شبكة التحدي الإسلامية   شبكة التحدي الإسلامية
إ إن .. دولــــة الإســـلام .. باقيــــــة .. لأنها بُنيت من أشلاء الشهداء، ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة.. باقيــــــة .. لأن توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء.. باقيــــــة .. لأنها لم تتلوث بكسب حرام أو منهج مشوه.. باقيــــــة .. بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم، وصدق الجنود الذين أقاموها بسواعدهم نحسبهم والله حسيبهم.. باقيــــــة .. لأنها وحدة المجاهدين ومأوى المستضعفين.. باقيــــــة .. لأن الإسلام بدأ يعلو ويرتفع، وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر وينفضح.. باقيــــــة .. لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالى وصرخة الأسارى وأمل اليتامى.. باقيــــــة .. لأن الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوى وبدعة خوان جبان بدأ يلمز ويطعن فيها؛ فتيقنا بصدق الهدف وصحة الطريق.. باقيــــــة ... لأنا على يقين أن الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمت فينا القوم الظالمين.. باقيــــــة .. لأن الله تعالى وعدفي محكم تنزيله فقال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُم ْوَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُم ُالْفَاسِقُونَ)     من كلمات     أمير المؤمنين أبي عمر الحسيني القريشي البغدادي رحمه الله تعالى و تقبله في الشهداء

آخر الأخبار والإصدارات

 

عيدكم مبارك .. إدارة شبكة التحدي الإسلامية

الإصدار المرئي الرائع والمميز

[== غـــزوة الأسيــــر ==( 2 ) ]

 بــعنــوان

 [ ( أمن المؤتمرات والاجتماعات ) ]

(قسم الدروس الدعوية)

 مـــــواعـــــــــظ رمضـــــــــانيــــــــة

 

تنبيه

الإخوة الأعضاء أصحاب الإتصال الضعيف والذين يتصفحون من مقاهي الإنترنت يمكنكم تصفح المنتدى من خلال النمط الخاص هنا

||
العودة   شبكة التحدي الإسلامية > مكتبة شبكة التحدي > المكتبة المقروءة

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
المشاهدات 1150 التعليقات 11
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2010 مؤسسة المأسدة غير متواجد حالياً
مؤسسة المأسدة
 
المشاركات: 51
مؤسسة المأسدة شموخ : الآن من أروع اللقاءات الجهادية #أجوبة اللقاء المفتوح # مع الشيخ أبي سعد العاملي




شبكـة الإسلام


تقدم : من أروع اللقاءات الجهادية




وقفات وتوجيهات تربوية
على تساؤلات حركية وجهادية

أجوبة اللقاء المفتوح لشبكة شموخ الإسلام - الفلوجة - التحدي





لفضيلة الشيخ : أبي سعد العاملي - حفظه الله -



إهداء

أهدي هذا الجهد المقل إلى روح أخينا الحبيب وشهيدنا النجيب، أبو دجانة الخراساني فارس المنتديات وكاتبها الفذ، ناصر القاعدة والجهاد والمجاهدين.

وأنا أكتب آخر أجوبتي من هذا اللقاء إذا بخبر مفاجئ منتظر، ينزل علينا وفيه مزيج حزن وفرح، مفاده أن ملحمة جديدة من ملحمات القاعدة قد رأت النور، وعبقرية أخرى من عبقرياتها قد أقضت مضاجع الأعداء، ودخلت عليهم في حصونهم المشيدة وأتتهم من حيث لم يحتسبوا.

ذلك ليعلم الأعداء أن عبقرية القاعدة لا حد لها، وأنها لا توقفها حدود ولا تحجبها سدود، وأن جنود القاعدة لو أرادوا شيئاً بلغوه ولو خططوا لشيء نفذوه، لأنهم يتعاملون مع من يقول للشيء كن فيكون، وأن هؤلاء الجنود قد وصلت علاقتهم مع الله إلى درجة لو أقسموا على الله لأبرهم، فلله درهم من جنود، في كل ساحة حرب يبدعون وفي كل تجمع للأعداء يثخنون، بوسيلة مبتكرة لا تخطر على بال العدو، ينطبق عليهم قول ربهم جل وعلا ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾.

هذه الملحمة القاعدية فريدة من نوعها ونسيج وحدها لأنها نموذج جديد كان بطلها هذه المرة نوع جديد من جنود القاعدة، نوع صار نموذجاً في ميدان جديد من ميادين إبداع القاعدة، وفتح الباب على مصراعيه لجهاد جديد يخترق أقوى مؤسسات العدو التي يعتمد عليها في حربه للمجاهدين، يتعلق الأمر بمخابراته التي صدَّع رؤوس أعدائه باستحالة اختراقها بل استحالة مجرد التفكير في ذلك، ولكن القاعدة نسفت هذا الاعتقاد كما نسفت من قبل نظرية استحالة هزم القوة العسكرية للعدو الصليبي .

بطلنا هو أبو دجانة الخراساني، أسد المنتديات بمقالاته المتميزة الفريدة من نوعها، مقالات ثاقبة ومحرضة، لها أثر عجيب على نفوس المجاهدين قبل نفوس الأنصار.

أبو دجانة الذي يذكرنا بالصحابي الجليل عمير بن الحمام في موقعة أحد وهو يسمع رسول الله صلى الله وسلم ينادي ويقول: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، وكان في يد بن الحمام تمرات يتقوت بها قبل المعركة، فقال: جنة عرضها السماوات والأرض ؟ لئن حييت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة، فرمى ما بيده من تمرات ودخل في صفوف العدو فقاتل حتى قُتل.

هكذا قال وفعل صاحبنا وحبيبنا أبو دجانة، الكاتب العبقري والطبيب الميسور، وكان عنده أكثر من مبرر وعذر ليتعذر به حتى يأكل تمراته وهو في كل حال كان على ثغر من ثغور الرباط، ولكل واحد منا تمراته يتمنى لو تطول به الأيام والسنون حتى يفرغ منها.
[لعل الله ييسر لي مقالة في هذا الباب ريثما أفرغ من هذا الكتاب، لأقف فيه على بعض الوقفات التربوية على غزوة أبي دجانة الخراساني لعلها تنفث فينا بعض قوة الدفع الجديدة لنحذو حذو شهيدنا إن شاء الله ].

لم يقل أبو دجانة : أنتظر حتى أفرغ ما بين يدي من مقالات جديدة ومفيدة ، أو أنتظر حتى أنفع الناس وأرفع عنهم بعض بلاء المرض بحكم مهنته، ولا قال: سأنتظر حتى أكون سبباً في هداية شباب كثير واستقطاب أنصار جدد للمشروع الجهادي العالمي، وهو يملك من أسلوب التعبير والمقالة ما يحقق ذلك وأكثر.

لقد قرر أبو دجانة كما قرر عمرو بن الحمام من قبل أنه لابد من نهاية لكل الأماني الدنيوية، ولابد من بداية للمتاع الأخروي، ذلك المتاع المتميز الذي خصه الله لأمثال عمير بن الحمام ومن حذا حذوه وأخيرهم وليس آخرهم صاحبنا أبو دجانة.
لقد بلغ أخونا الحبيب ذروه سنام الاستشهاد وهي قمة الاستشهاد، وقمة الفداء وقمة التضحية في سبيل الله، وكان حقاً على الله أن يمنحه ما وعد به هؤلاء الشهداء دون أن ينقص من أجر من سن هذه السنة شيئاً.

فهنيئاً لك أخي ما نلته من أجر وشرف، وطوبى لك وحسن مآب، أما نحن فبحاجة إلى من يعزينا في أنفسنا وبُعدنا عما نأمل الوصول إليه، "فالفجوة جد واسعة بين ما نحلم به وبين ما نحن عليه حقا" حسب تعبير شهيدنا أبو دجانة.ً

فنحن أولى بالعزاء ونحن من ينبغي أن نبكي على أنفسنا لأننا ما زلنا معرضون للفتنة بينما الذين فازوا بالشهادة أمنوها في الدنيا كما سيأمنوا الفزع الأكبر يوم القيامة، وهذا لوحده كاف بأن يكون محفزاً لكل من يريد اللحاق بهم أن يضاعفوا إخلاصهم وتضحياتهم، أما صاحبنا أبو دجانة فقد صدق فيه قول أحدهم:

تمنى بنفس الأبيِّ الأبَيـة وأمنيـة الحـرِّ لُقْيـا المنية
وداعا لنا لا وداعـا له هو الحي إن شاء رب البرية

وقوله تعالى جل في علاه ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.





روابط التحميل

DOC

http://gettyfile.ru/477880/
http://gettyfile.ru/477884/
http://gettyfile.ru/477888/
http://www.badongo.com/file/20202134
http://www.badongo.com/file/20202168
http://www.badongo.com/file/20202200
http://depositfiles.com/files/egxrn2uda
http://depositfiles.com/files/ggzo5lxzw
http://depositfiles.com/files/910ptzuvo
http://www.badongo.com/file/20208055
http://depositfiles.com/en/files/ki2pi72vo
http://ugotfile.com/file/809562/wak.doc
http://ugotfile.com/file/809579/wak.doc
http://ugotfile.com/file/809584/wak.doc
http://www.fileflyer.com/view/I2C1gBd
http://www.fileflyer.com/view/ekW0TB0
http://www.fileflyer.com/view/zmcJ0AH
http://uploading.com/files/84a36413/wak.doc/
http://www.megaupload.com/?d=1M1LS7FE
http://www.megaupload.com/?d=UINVGU92
http://share-now.net/files/241933-wak.doc.html
http://share-now.net/files/241937-wak.doc.html
http://share-now.net/files/241941-wak.doc.html
http://www.filefactory.com/file/a2h0023/n/wak_doc
http://www.filefactory.com/file/a2h007h/n/wak_doc
http://www.filefactory.com/file/a2h0080/n/wak_doc
http://rapidshare.com/files/344771489/wak.doc.html
http://rapidshare.com/files/344815099/wak.doc.html
http://rapidshare.com/files/344815549/wak.doc.html
http://rapidshare.com/files/344816106/wak.doc.html
http://hotfile.com/dl/26843162/8fa74d7/wak.doc.html
http://www.uploadstube.de/download.php?file=347240
http://www.uploadstube.de/download.php?file=774700
http://www.uploadstube.de/download.php?file=272445
http://www.zshare.net/download/720347493093761a/
http://www.multi-load.com/files/18BRQFYG/wak.doc
http://www.multi-load.com/files/30FZWPJC/wak_1.doc
http://www.multi-load.com/files/XNQQBERU/wak_2.doc
http://www.2shared.com/file/11068599/df069516/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065325/c3a3a499/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065315/e88ef75a/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065269/afbb4781/wak.html
http://www.simpleupload.net/download...2/wak.doc.html
http://www.simpleupload.net/download...5/wak.doc.html
http://www.simpleupload.net/download...1/wak.doc.html


PDF

http://gettyfile.ru/477881/
http://gettyfile.ru/477885/
http://gettyfile.ru/477894/
http://www.badongo.com/file/20202135
http://www.badongo.com/file/20202170
http://www.badongo.com/file/20202203
http://www.badongo.com/file/20208065
http://ugotfile.com/file/809575/wak.pdf
http://ugotfile.com/file/809580/wak.pdf
http://ugotfile.com/file/809585/wak.pdf
http://depositfiles.com/files/028rmbtsd
http://depositfiles.com/files/1iwk7o8cg
http://depositfiles.com/files/pul8b55dd
http://depositfiles.com/en/files/u98rdrplj
http://www.fileflyer.com/view/nLA3FB
http://www.fileflyer.com/view/2g6RVBA
http://www.fileflyer.com/view/65QT6AM
http://www.megaupload.com/?d=5FZR4W4F
http://www.megaupload.com/?d=ASEYRWJV
http://share-now.net/files/241934-wak.pdf.html
http://share-now.net/files/241938-wak.pdf.html
http://share-now.net/files/241942-wak.pdf.html
http://uploading.com/files/7366bfmm/wak.pdf/
http://www.filefactory.com/file/a2h0027/n/wak_pdf
http://www.filefactory.com/file/a2h0070/n/wak_pdf
http://www.filefactory.com/file/a2h009f/n/wak_pdf
http://rapidshare.com/files/344771563/wak.pdf.html
http://rapidshare.com/files/344815128/wak.pdf.html
http://rapidshare.com/files/344815559/wak.pdf.html
http://rapidshare.com/files/344816098/wak.pdf.html
http://www.zshare.net/download/720347638e8d1f8b/
http://hotfile.com/dl/26843215/0cdb356/wak.pdf.html
http://www.uploadstube.de/download.php?file=825643
http://www.uploadstube.de/download.php?file=908484
http://www.uploadstube.de/download.php?file=494877
http://www.multi-load.com/files/02L2NY7A/wak_1.pdf
http://www.multi-load.com/files/1GZIQCQL/wak_3.pdf
http://www.multi-load.com/files/1XNYAN5B/wak_4.pdf
http://www.2shared.com/file/11068600/755e28a2/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065326/5aaaf523/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065318/963f8be7/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065278/c1a74656/wak.html
http://www.simpleupload.net/download...7/wak.pdf.html
http://www.simpleupload.net/download...6/wak.pdf.html
http://www.simpleupload.net/download...2/wak.pdf.html


SWF

http://gettyfile.ru/477882/
http://gettyfile.ru/477886/
http://gettyfile.ru/477891/
http://www.badongo.com/vid/1457643
http://www.badongo.com/vid/1457369
http://www.badongo.com/vid/1457371
http://www.badongo.com/vid/1457372
http://ugotfile.com/file/809576/wak.swf
http://ugotfile.com/file/809581/wak.swf
http://ugotfile.com/file/809587/wak.swf
http://depositfiles.com/files/l5v5ucth2
http://depositfiles.com/files/khwnreyzc
http://depositfiles.com/files/ix83zd82i
http://depositfiles.com/en/files/3b3c1ifwa
http://www.fileflyer.com/view/oBk2zBM
http://www.fileflyer.com/view/zjK6cBM
http://www.fileflyer.com/view/UzOAmAP
http://www.megaupload.com/?d=UT7LVUMP
http://www.megaupload.com/?d=BB1V5DX3
http://uploading.com/files/868em36c/wak.swf/
http://share-now.net/files/241935-wak.swf.html
http://share-now.net/files/241939-wak.swf.html
http://share-now.net/files/241943-wak.swf.html
http://www.zshare.net/flash/720347719932875d/
http://www.filefactory.com/file/a2h0028/n/wak_swf
http://www.filefactory.com/file/a2h0074/n/wak_swf
http://www.filefactory.com/file/a2h0084/n/wak_swf
http://rapidshare.com/files/344815140/wak.swf.html
http://rapidshare.com/files/344815577/wak.swf.html
http://rapidshare.com/files/344816131/wak.swf.html
http://rapidshare.com/files/344771616/wak.swf.html
http://hotfile.com/dl/26843228/cb7366c/wak.swf.html
http://www.uploadstube.de/download.php?file=436339
http://www.uploadstube.de/download.php?file=533706
http://www.uploadstube.de/download.php?file=687413
http://www.multi-load.com/files/2MG8EVY1/wak.swf
http://www.multi-load.com/files/19GLOK44/wak_1.swf
http://www.multi-load.com/files/1HC6PFYT/wak_2.swf
http://www.2shared.com/file/11065328/bd12d824/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065319/e138bb71/wak.html
http://www.2shared.com/file/11065282/a6eab387/wak.html
http://www.2shared.com/file/11068605/534dc2d/wak.html
http://www.simpleupload.net/download...8/wak.swf.html
http://www.simpleupload.net/download...7/wak.swf.html
http://www.simpleupload.net/download...4/wak.swf.html


جميع الصيغ

http://gettyfile.ru/477890/
http://gettyfile.ru/477883/
http://gettyfile.ru/477887/
http://www.badongo.com/file/20202137
http://www.badongo.com/file/20202173
http://www.badongo.com/file/20202205
http://ugotfile.com/file/809577/ajwiba.rar
http://ugotfile.com/file/809582/ajwiba.rar
http://ugotfile.com/file/809586/ajwiba.rar
http://depositfiles.com/files/ct0n29ihl
http://depositfiles.com/files/elgg6z405
http://depositfiles.com/files/xysspq0kd
http://depositfiles.com/en/files/xavvdeybn
http://www.fileflyer.com/view/jv5TGA4
http://www.fileflyer.com/view/wLvFTAW
http://www.fileflyer.com/view/DLYDOCG
http://www.multiupload.com/MR6MZ18U2E
http://www.megaupload.com/?d=VTI8KE8A
http://www.megaupload.com/?d=QFF8NNF0
http://share-now.net/files/241936-ajwiba.rar.html
http://share-now.net/files/241940-ajwiba.rar.html
http://share-now.net/files/241944-ajwiba.rar.html
http://www.filefactory.com/file/a2h0029/n/ajwiba_rar
http://www.filefactory.com/file/a2h0075/n/ajwiba_rar
http://www.filefactory.com/file/a2h0088/n/ajwiba_rar
http://www.zshare.net/download/7203662347da554c/
http://rapidshare.com/files/344815200/ajwiba.rar.html
http://rapidshare.com/files/344815616/ajwiba.rar.html
http://rapidshare.com/files/344816150/ajwiba.rar.html
http://rapidshare.com/files/344788655/ajwiba.rar.html
http://www.uploadstube.de/download.php?file=511868
http://www.uploadstube.de/download.php?file=185473
http://www.uploadstube.de/download.php?file=382307
http://hotfile.com/dl/26850029/21198d7/ajwiba.rar.html
http://www.multi-load.com/files/8MTL3EQJ/ajwiba_1.rar
http://www.multi-load.com/files/0T7UPJHW/ajwiba_3.rar
http://www.multi-load.com/files/0HARTQMW/ajwiba_4.rar
http://www.2shared.com/file/11065329...b2/ajwiba.html
http://www.2shared.com/file/11065321...80/ajwiba.html
http://www.2shared.com/file/11064427...55/ajwiba.html
http://www.2shared.com/file/11069489...05/ajwiba.html
http://www.simpleupload.net/download...jwiba.rar.html
http://www.simpleupload.net/download...jwiba.rar.html
http://www.simpleupload.net/download...jwiba.rar.html



مع تحيات إخوانكم في

شبكــة الإسلام


ادعـــــــــــــــــــــــــــــــوا لإخوانكم



إعلان : قريبا بإذن الله

افتتاح الأرشيف الجامع لمقالات الشيخ المربي أبي سعد العملي على شبكة شموخ الإسلام
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-02-2010 محبّ رؤيةالرحمن غير متواجد حالياً
محبّ رؤيةالرحمن
 
المشاركات: 3,420
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكم وبشيخنا الغالي الحبيب حفظه الله ورعاه وسدد خطاه ورفع قدره في الدارين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-02-2010 أبو بكر غير متواجد حالياً
أبو بكر
 
المشاركات: 1,835
افتراضي

بارك الله فيكم إخواننا في شبكة شموخ الإسلام

وجزى الله الشيخ العاملي خيراً
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-02-2010 محب الفجر غير متواجد حالياً
محب الفجر
 
المشاركات: 640
افتراضي

بسمـ الله الرحمن الرحيم

شبكة شموخ الإسلام

تقدمـ : الكتاب الماتع الجامع


وقفات وتوجيهات تربوية
على تساؤلات حركية وجهادية

للشيخ المفضال : أبي سعد العاملي – حفظه الله -


الكتاب عبارة عن مجموعة ردود للشيخ على تساؤلات موجهة لفضيلته ضمن اللقاء المفتوح للشيخ مع شبكة شموخ الإسلام و منتديات الفلوجة وشبكة التحدي الإسلامية



الإهداء الأول

أهدي هذا الجهد المقل إلى روح أخينا الحبيب وشهيدنا النجيب، أبو دجانة الخراساني فارس المنتديات وكاتبها الفذ، ناصر القاعدة والجهاد والمجاهدين.

وأنا أكتب آخر أجوبتي من هذا اللقاء إذا بخبر مفاجئ منتظر، ينزل علينا وفيه مزيج حزن وفرح، مفاده أن ملحمة جديدة من ملحمات القاعدة قد رأت النور، وعبقرية أخرى من عبقرياتها قد أقضت مضاجع الأعداء، ودخلت عليهم في حصونهم المشيدة وأتتهم من حيث لم يحتسبوا.

ذلك ليعلم الأعداء أن عبقرية القاعدة لا حد لها، وأنها لا توقفها حدود ولا تحجبها سدود، وأن جنود القاعدة لو أرادوا شيئاً بلغوه ولو خططوا لشيء نفذوه، لأنهم يتعاملون مع من يقول للشيء كن فيكون، وأن هؤلاء الجنود قد وصلت علاقتهم مع الله إلى درجة لو أقسموا على الله لأبرهم، فلله درهم من جنود، في كل ساحة حرب يبدعون وفي كل تجمع للأعداء يثخنون، بوسيلة مبتكرة لا تخطر على بال العدو، ينطبق عليهم قول ربهم جل وعلا ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾.

هذه الملحمة القاعدية فريدة من نوعها ونسيج وحدها لأنها نموذج جديد كان بطلها هذه المرة نوع جديد من جنود القاعدة، نوع صار نموذجاً في ميدان جديد من ميادين إبداع القاعدة، وفتح الباب على مصراعيه لجهاد جديد يخترق أقوى مؤسسات العدو التي يعتمد عليها في حربه للمجاهدين، يتعلق الأمر بمخابراته التي صدَّع رؤوس أعدائه باستحالة اختراقها بل استحالة مجرد التفكير في ذلك، ولكن القاعدة نسفت هذا الاعتقاد كما نسفت من قبل نظرية استحالة هزم القوة العسكرية للعدو الصليبي .

بطلنا هو أبو دجانة الخراساني، أسد المنتديات بمقالاته المتميزة الفريدة من نوعها، مقالات ثاقبة ومحرضة، لها أثر عجيب على نفوس المجاهدين قبل نفوس الأنصار.

أبو دجانة الذي يذكرنا بالصحابي الجليل عمير بن الحمام في موقعة أحد وهو يسمع رسول الله صلى الله وسلم ينادي ويقول: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، وكان في يد بن الحمام تمرات يتقوت بها قبل المعركة، فقال: جنة عرضها السماوات والأرض ؟ لئن حييت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة، فرمى ما بيده من تمرات ودخل في صفوف العدو فقاتل حتى قُتل.

هكذا قال وفعل صاحبنا وحبيبنا أبو دجانة، الكاتب العبقري والطبيب الميسور، وكان عنده أكثر من مبرر وعذر ليتعذر به حتى يأكل تمراته وهو في كل حال كان على ثغر من ثغور الرباط، ولكل واحد منا تمراته يتمنى لو تطول به الأيام والسنون حتى يفرغ منها.
[لعل الله ييسر لي مقالة في هذا الباب ريثما أفرغ من هذا الكتاب، لأقف فيه على بعض الوقفات التربوية على غزوة أبي دجانة الخراساني لعلها تنفث فينا بعض قوة الدفع الجديدة لنحذو حذو شهيدنا إن شاء الله ].

لم يقل أبو دجانة : أنتظر حتى أفرغ ما بين يدي من مقالات جديدة ومفيدة ، أو أنتظر حتى أنفع الناس وأرفع عنهم بعض بلاء المرض بحكم مهنته، ولا قال: سأنتظر حتى أكون سبباً في هداية شباب كثير واستقطاب أنصار جدد للمشروع الجهادي العالمي، وهو يملك من أسلوب التعبير والمقالة ما يحقق ذلك وأكثر.

لقد قرر أبو دجانة كما قرر عمرو بن الحمام من قبل أنه لابد من نهاية لكل الأماني الدنيوية، ولابد من بداية للمتاع الأخروي، ذلك المتاع المتميز الذي خصه الله لأمثال عمير بن الحمام ومن حذا حذوه وأخيرهم وليس آخرهم صاحبنا أبو دجانة.
لقد بلغ أخونا الحبيب ذروه سنام الاستشهاد وهي قمة الاستشهاد، وقمة الفداء وقمة التضحية في سبيل الله، وكان حقاً على الله أن يمنحه ما وعد به هؤلاء الشهداء دون أن ينقص من أجر من سن هذه السنة شيئاً.

فهنيئاً لك أخي ما نلته من أجر وشرف، وطوبى لك وحسن مآب، أما نحن فبحاجة إلى من يعزينا في أنفسنا وبُعدنا عما نأمل الوصول إليه، "فالفجوة جد واسعة بين ما نحلم به وبين ما نحن عليه حقا" حسب تعبير شهيدنا أبو دجانة.ً
فنحن أولى بالعزاء ونحن من ينبغي أن نبكي على أنفسنا لأننا ما زلنا معرضون للفتنة بينما الذين فازوا بالشهادة أمنوها في الدنيا كما سيأمنوا الفزع الأكبر يوم القيامة، وهذا لوحده كاف بأن يكون محفزاً لكل من يريد اللحاق بهم أن يضاعفوا إخلاصهم وتضحياتهم، أما صاحبنا أبو دجانة فقد صدق فيه قول أحدهم:

تمنى بنفس الأبيِّ الأبَيـة * * * * وأمنيـة الحـرِّ لُقْيـا المنية
وداعا لنا لا وداعـا له * * * * هو الحي إن شاء رب البرية

وقوله تعالى جل في علاه ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.












الإهداء الثاني

إلى الجنود الأخفياء الأتقياء القائمين على منتدياتنا ومنابرنا الجهادية، يصلون الليل بالنهار ليقفوا على ثغرة الإعلام الجهادي، يجتهدون ويتسابقون إلى إيصال أخبار المجاهدين ونشر كلماتهم وأفلامهم للأمة أملاً في التأثير فيهم قصد تجنيدهم في صفوف المجاهدين الأخيار.

أخص بالذكر أحبابنا في شبكة شموخ العز شموخ الإسلام وإخوانهم في مؤسسة المأسدة الإعلامية وإخواننا القائمين على شبكة الفلوجة الجهادية وشبكة التحدي الإسلامية وغيرها من المنتديات الجهادية، وإلى مؤسساتنا الإعلامية العتيدة: مؤسسة السحاب – والفرقان – والفجر – والجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية - وسرية الصمود الإعلامية- ومؤسسة الأندلس للانتاج الإعلامي – مؤسسة الأنصار البريدية – مؤسسة الأنصار الإعلامية- مؤسسة الملاحم الإعلامية - نخبة الإعلام الجهادي – مركز اليقين الإعلامي- مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي وغيرها مما لم يسع المقام لذكرهم.

وإهداء خاص إلى شاعر القاعدة أخونا الحبيب والكبير والشاعر المقتدر المبتلى ، ناصر القاعدة والذاب عنها بشعره وكلمته الأخ المهندس محمد الزهيري حفظه الله ورعاه ونصره على أعدائه.

أهدي هذا المقال إلى جميع الإخوة المجاهدين المرابطين في ساحات القتال، منافحين عن دين الله تعالى، مستجيبين لنداء ربهم ﴿ انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ﴾، ولنداء الله سبحانه ﴿ ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً ﴾.

إلى القائد الفذ، إمام المجاهدين الشيخ أسامة بن لادن ونائبه الشيخ أيمن الظواهري وجميع جنود وأنصار قاعدة الجهاد في أفغانستان وباكستان ، الذين أسسوا أعمدة وقواعد الجهاد في هذا العصر، وصمدوا في وجه أعتى قوات الصليب وحلفائها من الشرق والغرب، الذين مرغوا وجوه أعدائهم في وحل الهزيمة والعجز والذلة، والذين أذاقوهم مرارة الهزيمة والألم في عقر ديارهم ، عبر سلسلة غزوات نوعية ، ما زال العدو يتألم من تأثيراتها ويحاول جمع شتاته واستجماع قواته.

إلى الإخوة الأحبة في بلاد أفغانستان وباكستان ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله ونصره ، والمجاهد حكيم الله محسود وجميع من بايعهم وناصرهم على الجهاد في سبيل الله يبتغون الموت مظانة، يتربصون بأعداء الله ويقعدون لهم كل مرصد .

إلى الإخوة المجاهدين في الجزائر، ممثلين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي بات الآن بلاد الساحل الإسلامي – قيادة وقاعدة، أمراء وجنوداً، مجاهدين وأنصاراً – الذين يواجهون النظام المرتد العفن بكل أذنابه وأنصاره وتابعيه، يسطرون ملاحم من البطولة ويذيقون العدو مرارة الألم ، ماضون في جهادهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم وهم مستقيمون على أمر الله.

إلى الإخوة الأعزة في بلاد الرافدين وإلى أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر القرشي البغدادي حفظه الله ونصره، وأعزه بجنود أتوا من كل حدب وصوب، ملبين نداء ربهم ﴿ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ﴾، باعوا الأرواح لمليكهم، وسطروا بدمائهم أعظم الملاحم في تاريخ الإسلام كله، يثخنون في جنود الصليب وأعوانهم من المرتدين صباح مساء، يشفون بذلك صدور قوم مؤمنين طالما انتظروا هذه الأيام، ويغيظون صدور قوم كافرين ومنافقين، ماضون في جهادهم وقتالهم لأعداء الله، لا يضرهم من خالفهم من المخالفين ولا من خذلهم من القاعدين والمنافقين ولا من عاداهم من الكافرين والمرتدين، حسبهم أنهم ينافحون عن دين الله وعن أعراض المستضعفين من المسلمين، ومنتهى غايتهم أن ينالوا رضوان ربهم، ويفوزوا بشهادة في ساحات الوغى تنقلهم إلى جوار ربهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وها قد كافأهم الله تعالى بفتح ونصر مبين، وتمكين في الأرض، فأقاموا دولة الإسلام وتحولوا إلى فئة كل مسلم في هذه الأرض.

وإلى وزير الحرب والوزير الأول في دولة العراق الإسلامية الشيخ أبو حمزة المهاجر جعله الله سيفاً بتاراً على أعداء الدين من صليبيين ومنافقين ومرتدين ورافضة وما يعلمه إلا الله من أصناف وألوان.

إلى الإخوة المجاهدين الأبطال في بلاد القوقاز، الذين رفعوا راية الجهاد وسط بلدان الصليب والإلحاد، مسطرين أعظم الملاحم والبطولات، مواجهين أعتى وأقوى الجيوش المعاصرة، والتي أصبحت كالفئران في مواجهة عصابات الجهاد والاستشهاد، وعباقرة العبوات الناسفة وأسياد حرب المدن بدون منازع.

ها قد منّ الله عليكم بفضله وكرمه، فوفقكم لإقامة إمارة إسلامية تجمع كل المجاهدين من ولايات وأقاليم مختلفة، بعدما قدمتم التضحيات الجسام تمثلت في دماء أبنائكم وأموالكم وبيوتكم وأعراض نسائكم وأمنكم وأمانكم ، فأعلنتم بفضل الله وتوفيقه قيام الإمارة الإسلامية الشامخة وسط بلاد الصليب، فأسأل الله أن يثبتكم على دينكم وينصركم على أعدائكم.

إلى كل المجاهدين الأخفياء في كل مكان ، الذين يتربصون بأعداء الله في كل موطن وحين ويقعدون لهم كل مرصد، يعدون العدة ويخططون للنيل من أعدائهم ، إعلاء لكلمة الله ونصرة لدين الله وانتصاراً أو ثأراً للملايين من المستضعفين من أمة الإسلام .

إلى كل المسجونين والمعتقلين في سجون الصليبيين والملحدين والمرتدين، في مشارق الأرض ومغاربها، يحتسبون ما أصابهم من قهر الأسر، يسبحون بحمد ربهم صباح مساء، وينتظرون فرجه في كل حين، ليعودوا إلى مواصلة ما أسروا من أجله.

إلى كل المطاردين والمهجرين في سبيل الله، أخرجوا من ديارهم بغير حق وبلا ذنب اقترفوه، ينتقلون بين شعب وآخر، يخافون أن يتخطفهم الأعداء من حولهم، فارين بدينهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، ويلتمسون أرضاً يعبدون فيها ربهم ويعدون فيها العدة لإخراج من أخرجوهم من ديارهم وأموالهم.

إلى كل هؤلاء وغيرهم كثير، أقول: قولوا لهم ﴿ وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئاً ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين ﴾، ﴿ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾.
تمهيد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي، وأشهد أن لا إله الله الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولو يولد ولم يكن له كفؤاً أحد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله ، أرسله الله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ثم أما بعد

فإنه من دواعي الشرف والفخر لهذا العبد الضعيف أن يرتقي هذا المرتقى الصعب، ويشهد الله أني ما تمنيت ذلك ولا سعيت إليه بل كنت مدفوعاً من قبل إخوة أرادوا أن يورطوني في هذا الإمتحان الصعب وأنا أدرى بضعفي وبقلة زادي وبكساد بضاعتي.

الأمر كما يعلم الجميع ليس تشريفاً بقدر ما هو تكليف أمام الله وأمام الناس، ولو علم الإخوة حقيقة هذا الثقل وجسامة هذه المسؤولية وخطورتها، ولو أنهم يحبونني حق المحبة لأعفوني مما أنا مقبل عليه ولالتمسوا لأخيهم الضعيف ألف عذر بدلاً من سبعين، ولكنهم - غفر الله لهم – أصروا وما زالوا على أن أدخل هذا الامتحان وأعيش هذا الابتلاء ، فلا أقول إلا حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

ولولا حرصي وأملي في أن أفوز ببعض الأجر والثواب من وراء هذا العمل، وأن أساهم بقدر استطاعتي في رفع بعض الشبهات وتوضيح بعض المسائل المستشكلة وإسداء بعض النصائح للإخوة المجاهدين والأنصار على حد سواء، لما تقدمت خطوة واحدة نحو هذا العمل.

فالله وحده يعلم صدق نيتي وحقيقة غايتي وأنا أقبل هذه الدعوة المباركة من إخوة أحبة أحاطوني بعناية فائقة وحسن ظن زائد ولو علموا واطلعوا على حقيقة هذه العبد لما فعلوا ذلك، ولكن الله يستر على عباده ويمهلنا لينظر كيف نعمل – رحمة بنا – لعلنا نقدم عملاً نلقاه في يوم الحساب منشوراً يقينا عذاب الله ويُسبغ علينا رحمته.

وحرصاً مني على نصرة الجهاد والذب عن مجاهدينا الأكابر، تقدمت لكي أجيب على تساؤلات الإخوة – ونحن نحسبهم أنصاراً للمجاهدين بل مجاهدين إن شاء الله بأقلامهم وألسنتهم وجوارحهم – لأن الجهاد قد صار له عدة جبهات عدا جبهة القتال والتدافع مع الأعداء، لا تقل أهمية عن هذه الأخيرة، بل أكاد أقول وأجزم أن هناك جبهات لها أهمية أكبر مما لجبهة القتال نفسها.

فالاهتمام بأمور المسلمين عامة وأمور المجاهدين خاصة هو من صميم الدين كما تعلمون وواجب ينبغي القيام به عاجلاً غير آجل وبطريقة متواصلة وغير منقطعة، فالاهتمام بأمور الجهاد ونشر أخبار المجاهدين والسعي إلى نصرتهم لهو بداية الطريق إلى الانخراط في هذه الفريضة العظيمة ومحاولة إحيائها في النفوس لكي نحيى معها من جديد ونحيي أمتنا ونعيد لها مجدها التليد وهيبتها المفقودة.

فلا تستهينوا بما أنتم عليه إخوة التوحيد والجهاد، ولا تستصغروا أعمالكم لكي لا يدخل عليكم الشيطان فيثبطكم، فتظنوا أن أعمالكم هذه لا قيمة لها ولا تقدم شيئاً لدينكم، فتتركوا ما أنتم عليه فتقعدوا فتكونوا مع القاعدين النادمين.

سوف أبذل قصارى جهدي وأعصر مخي وكل جوارحي لكي أوصل الإجابات الشافية الكافية للإخوة والأخوات الأحبة ، أشفي بها صدور قوم مؤمنين وأغيظ بها قلوب أعدائنا من كفار أصليين ومنافقين مندسين وآخرين لا نعلمهم، الله يعلمهم، كلهم يتربصون بهذا الدين ويقعدون له كل مرصد ، فأبشركم ابتداءاً يا أعداء الله،أيها المندسون والمتربصون بأهل الحق، وأقول لكم :إنكم لن تصلوا إلى مبتغاكم ولن تجنوا بإذن الله سوى الخيبة والفشل، فموتوا بغيظكم واحترقوا بنيران حسدكم وبغضائكم.

لاشك أنه ينبغي أن لا ننسى في هذا المقام ، وفي كل مقام، شيوخنا ومربينا الذين سبقونا في طريق الدعوة والجهاد، منهم من قضى نحبه مقبلين في جبهات القتال أو صابرين محتسبين في سجون الطغاة، ومنهم من ينتظر رحمة الله وفرجه صابراً محتسباً، في أقبية السجون الظالمة المظلمة، أو مطاردين في الشعاب ومتخفين بين الناس يخافون أن يتخطفهم الطواغيت من حولهم، أناروا لنا الطريق بخطبهم وكتاباتهم وأعمالهم ولا تزال كلماتهم شموعاً ومصابيح هدى لنا ولمن يأتي من بعدنا.

كما ينبغي أن نتقدم إلى أبطالنا وتيجان رؤوسنا على الدوام، مجاهدينا الأشاوس، في مختلف الجبهات الساخنة، نتقدم إليهم بالولاء والطاعة لأنهم قادتنا وولاة أمورنا، فهم أهل الثغور ورأس حربة هذه الأمة، فنحن جنود مجندة لخدمتهم ونصرتهم والذب عنهم.

ولابد أن نخص بالذكر قادتنا في تنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان وقيادة الطالبان وقيادة دولة العراق الإسلامية وقيادة إمارة القوقاز الإسلامية وقيادة الطالبان في باكستان وقيادة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي وقيادة إمارة الشباب الإسلامية في الصومال وغيرها من القيادات الجهادية المباركة في باقي مناطق الصراع مع الباطل وأهله.

إلى هؤلاء جميعاً أقدم هذا الجهد المقل، لأقول لمن في الأسر بوجه خاص، إن جهودكم لم ولن تذهب سدى، وأنكم ما زلتم مشايخنا وأمراءنا، فالله تعالى رزقكم الشهادة الصغرى وكتب عليهم الأسر والاعتقال لحِكَمٍ كثيرة لا نعلمها، ولكننا الذي نعلمه يقيناً ونشهد به أمام الله هو أنكم قدمتم كل ما تملكون في سبيل نصرة دين ربكم ، وهاأنتم أولاء تنتظرون فرج الله ورحمته وتنظرون إلى ثمار أعمالكم وجهودكم، وهي تتجلى في هذه الأعمال الجهادية المتواصلة وهذا العمل الإعلامي المبارك يصل كل الآفاق يوصل كلمة الحق لتتحول بعد حين إلى بركان يدمر معالم الكفر بإذن الله العلي القدير.

فكفاكم عند ذخراً أن تنالوا أجر أعمالكم وأعمال من عمل بأعمالكم من محبيكم وجنودكم وأتباعكم، وكفاكم شرفاً أن تبقوا تيجاناً على رؤوس المجاهدين والأنصار الذين جاءوا من بعدكم يحملون الراية يقاتلون أعداء الله بكل ألوانهم وأطيافهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

والله أسأل في ختام هذه الكلمة أن يوفقني فيما سأكتب ويهديني سواء السبيل، وأعتذر مسبقاً للقراء الكرام أن لا يؤاخذوني على زلاتي وهفواتي وقلة زادي، حسبي أنني سأكون صريحاً وصادقاً في أقوالي وإني لأرجو أن يوفقني الله تعالى لكشف بعض الجديد وفتح باب التفاعل الإيجابي مع قضايانا الساخنة لعلنا نكون طرفاً فاعلاً فيها نؤثر إيجاباً ولا نتأثر سلباً، وسيبقى رأيي هذا قاصراً ومقصراً فإن أصبت في بعضه فمن الله وحده فله الحمد والمنة، وإن أخطأت في أغلبه فمني ومن الشيطان فأستغفر الله وأتوب إليه، والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخوكم الصغير ومحبكم: أبو سعد العاملي.


يا رب بارك وانتصـر * * * * لهذا الجيل الحائر المنكسر
حتى تُعبد ويزول الخطر * * * * من طريق أتباع سيد البشر



*************************************
























من هو أبو سعد العاملي وغيره من " مجاهيل الأنترنت" ؟


الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أن وفقنا لهذا اللقاء المبارك مع بعضنا عبر منتديات الشموخ والفلوجة والتحدي الجهادية.

هناك سؤال يتبادر إلى ذهن كل أخ أو أخت قرأ أو سمع عن هذا العبد الضعيف، من هو هذا ال " أبو سعد العاملي" أو غيره من الكتاب الأخفياء الذين أناروا الشبكة بكتاباتهم الرائعة النافعة – إن شاء الله - وتوجيهاتهم الثاقبة الحكيمة، [ نحسبها كذلك ولا نزكي أنفسنا] وتغطيتهم للأحداث التي تمر بها الأمة والتي يصنع معظمها مجاهدونا الأبطال؟

إنه أمر غريزي في النفس البشرية بحيث أنها لا تهدأ ولا تطمئن حتى تطّلع على المستور وتكشف ما خفي عليها من أمور.

وهذا ينطبق على كاتب هذه السطور، كاتب مجهول الحال لا يعلم عنه أحد ذرةً من معلومات ولا قطميراً، وقد لا تهدأ نفوس السائلين حتى تعرف كل التفاصيل عن الشخص الذي هو أمامهم يجيب على تساؤلاتهم وقد يكون في طيات هذه الإجابات بعض التوجيهات أو النصائح، فكيف يا ترى يثقون في هذا الشخص المجهول فضلاً عن الأخذ بكلامه.

ولكني أريد في هذا المقام أن أذكر الإخوة ببعض الحقائق التي نغفل عنها في حركتنا بهذا الدين، وقد تكون جواباً كافياً شافياً لسؤالهم الدفين، حقائق ينبغي أن نستحضرها دوماً في مسيرتنا وسفرنا إلى الله.

أولاً: إن الله تعالى لا يقبل عملاً بدون إخلاص، والإخلاص من شرطه الأساسي أن يكون العمل خالياً من الرياء ومن الأفضل أن يكون مخفياً عن الناس، ماعدا الأعمال التي يتحتم علينا أن نقوم بها ظاهراً عياناً.

ثانياً: المطلوب منا معشر المسلمين والمؤمنين أن نقبل النصيحة من أي جهة كانت، وبعد ذلك يبقى لنا خيار العمل بها أو تركها حسب موافقتها أو مخالفتها لشرع الله تعالى، فالحكمة ضالة المؤمن فليأخذها أنّى وجدها فهو أحق بها.

ثالثاً: ينبغي أن نعلم أن لله جنوداً أخفياء كثيرون – نسأل الله أن نكون منهم – لا يعلمهم إلا هو سبحانه ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾ ، يقومون بأعمال عظيمة وجليلة قد لا يقوم بها غيرهم، بل إنهم يُعتبرون الركائز والسند الأساسي للجنود الظاهرين، ولولاهم ما استطاع هؤلاء الجنود أن ينجزوا معشار ما يقومون به من أعمال لنصرة دين الله عز وجل. والأمثلة من هذه النماذج كثيرة في هذا المجال لا يتسع المقام لسردها.
رابعاً: الحرب التي نعيشها اليوم مع أعدائنا لها أوجه متعددة وثغور كثيرة وبالتالي فهي تتطلب وسائل وآليات مختلفة، ومن بين متطلباتها أن يكون هناك جنود في الظل يقومون بأعمال لا نريد لها أن تتوقف أو تتعطل أو حتى تتأخر عن موعدها المقرر، لذلك من الضرورة أن يتواجد أمثال هؤلاء مرابطين على ثغورهم يحمون ظهور إخوانهم المتقدمين في الجبهات الظاهرة، أو يُعدون العدة اللازمة لمواصلة الحرب الدائرة، أو يربون الجنود والقيادات الجديدة التي ستحمل الراية خلفاً لمن سبقوها في الميدان ونحن نعلم أن الحرب تستهلك الرجال إما أسراً أو استشهاداً، فلابد من إعداد أجيال جديدة لمواصلة المعركة.

خامساً: أطلب من الإخوة أنصار الجهاد أن يستعينوا بالسر والكتمان على قضاء حوائجهم وتسيير أمورهم التي ترتبط بمصير الإعداد والنصرة للمجاهدين، فالأعداء قد جندوا كل طاقاتهم – ما نعلمه وما لا نعلمه – من أجل الترصد لكم وكشف مخططاتكم والإطلاع على أسراركم، فلا تكونوا عوناً لهم بتهاونكم في هذا الجانب، واحرصوا على كتمان أعمالكم إلا ما اضطررتم إلى الإعلان عنه من أجل المصلحة، فالأصل في المسألة السر والكتمان لأننا في حالة حرب نسأل الله أن ينصرنا على أهوائنا وأنفسنا قبل أعدائنا، فكم من أخ غلبته نفسه فخضع لها فأضرَّ بمصالح إخوانه من حيث لا يدري.

هذا وأسأل الله تعالى في علاه أن يبصرنا بعيوبنا ويقوي أنفسنا ويجعلنا من الصادقين، ويحفظنا من كل سوء إنه خيرحفظاً وهو أرحم الراحمين.

من ابتغى الجنة قام الليالي * * * * ينال الفردوس من جاهد الأعادي
يسـيرالحر في ركب المعالي * * * * ويظل الذليل سجـين الأمـاني




















بين يدي الكتاب


تقسيم الأسئلة والأجوبة عليها

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد

لقد حاولت أن أقسم هذه الأجوبة لتكون عبارة عن كتاب منظم يمكن للإخوة أن يرجعوا إليه عند الحاجة، ولكي أسهل كذلك على القارئ الكريم تصفح هذه الورقات وأخذ ما يناسبه وترك ما لا يعنيه.
وقد قسمت الكتاب على الشكل التالي:

الفهرس
الباب الأول: مسائل حول الجهاد ، وفيه:
- واقع ومستقبل الجهاد عامة .................................................. ................13
- الإعداد ومعوقات النفير ......... .................................................. ..........31
- الأمنيات [خذوا حذركم] .................................................. ................ 57
- مصادر التمويل........................................... ....................................63
- السجن والاعتقال......................................... ....................................74
الباب الثاني : دور العلماء والموقف منهم.............................................. ............79
الباب الثالث: التعامل مع أنصار الطواغيت وعامة الناس...........................................97
الباب الرابع: واقع ومستقبل الجهاد في العالم الإسلامي ...........................................127

-بلاد الشام............................................. ............................127
- بلاد الرافدين .................................................. ...................168
- بلاد أفغانستان وباكستان .................................................. .......172
- بلاد جزيرة العرب............................................. ....................183
- بلاد المغرب الإسلامي والساحل الإفريقي.......................................... .189
- بلاد الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.......................................... .....194
- أرض الكنانة........................................... ............................197

بلاد القوقاز .................................................. .....................204-
الباب الخامس: واقع ودور الإعلام الجهادي........................................... .......... 205
الباب السادس: مسائل فقهية متفرقة............................................ .................216



أما الأجوبة فقد بوبتها على الشكل سالف الذكر، وقد فرقت أسئلة الإخوة ووضعت كل سؤال في مكانه المناسب حسب الباب الخاص به، لذلك سيجد الإخوة أسئلتهم كاملة في هذا الكتاب لكنها مفرقة، فقد حرصت على الإجابة على كل الأسئلة بفضل الله إكراماً للإخوة وأيضاً بسبب أهميتها فكلها مفيدة ولله الحمد.
كما لا أنكر على إخوتي أني كنت أول المستفيدين بهذا اللقاء حيث وجهني الإخوة السائلين ونبهوني على أمور كثيرة وجب البحث عليها وفيها من أجل تأصيلها أو مراجعتها.

فلله الحمد من قبل ومن بعد، وإلى الأجوبة.


















الباب الأول: مسائل حول الجهاد
وفيه:
- واقع ومستقبل الجهاد عامة
مشروعية الجهاد


سؤال أبو عمر الكردي

- أما السؤال الأخير و الأهم هل شُرع الجهاد لقتل أكبر عدد ممكن من لخصوم أم شُرِع لهداية أكبر عدد ممكن من البشر إن شاء الله تعالى ؟ و رحم الله الشيخ أبن تيمية الذي قال : قوام الدين بقرآنٍ يهدي و سيفٌ ينصر .

يقول الحق تبارك وتعالى بشأن الجهاد ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، وفي آية أخرى ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم و... ﴾ فالجهاد كره للنفس، نفس المجاهد ونفس الذين يقاتلهم على حد سواء، والله تعالى العليم بالنفوس يؤكد هذه الحقيقة، ويبين أن الهدف من وراء الجهاد هو هداية الناس وإزالة العقبات التي تقف في طريق هذه الهداية وتطبيق شرع الله كاملاً غير ناقص ﴿ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله﴾ وفي الآية الأخرى ﴿ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾.

فالجهاد إذن شُرع لحماية الناس وتحقيق الأمن لهم وليس من أجل قتلهم، فهو وسيلة وليس غاية.
ولكن لابد لقوة الحق من حق القوة التي تحميه وهو ما عبر عنه شيخ الاسلام في كلامه البليغ : " "قوام الدين بقرآن يهدي [قوة الحق] وسيف ينصر [حق القوة]".

وحتى خلال فريضة الجهاد فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لا تنتقل إلى قتال الخصوم قبل عرض الهداية عليهم كخطوة أولى فإن أبوا يعرض عليهم دفع الجزية فإن أبوا حينئذ يقاتل مقاتليهم ويتفادى جريحهم ونساءهم وذراريهم وعُبَّادهم غير المقاتلين حفاظاً على نفوسهم وطمعاً في هدايتهم.

وهذا معروف مشهور في ديننا وفي كتب مشايخنا وعلمائنا الأثبات –سلفاً وخلفاً – خلافاً لما يحاول أن يروجه أعداؤنا على ألْسِنة بعض علماء النفاق أو بعض الكتاب المناصرين لهم قصد تشويه مفهوم الجهاد الحقيقي وسمعة المجاهدين الأخيار.

ويكفي أن ننظر إلى كيفية تعامل المجاهدين مع أسرى أعدائنا لندرك مدى حرصهم على هدايتهم بدلاً من قتلهم للوهلة الأولى، كما ينبغي التذكير والتنبيه أن العشرات من العمليات الجهادية قد ألغاها المجاهدون في اللحظات الأخيرة حرصاً على أرواح أبرياء حتى لو كانوا في صفوف الخصوم ما داموا غير محاربين.

نسأل الله السداد في الرأي و النصح لعلماء المسلمين و عامتهم و أمرائهم , و عسى أن لا أكون قد أطنبت و أطلت عليكم في السؤال شيخنا الفاضل و لكم مطلق الحرية في الإجابة أو عدمها عن أي سؤال و جزاكم الله خير الجزاء .

اللهم آمين، ونسأله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص والمتابعة وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويحفظنا من الزلل في القول والعمل، وبارك الله فيك على أسئلتك النيرة.

حفيد يوسف بن تاشفين سؤال
حيا الله شيخنا الحبيب ابا سعد
وحيا الله أهل الشموخ

أسئلتي هي كما يلي:

1ما رأي الشيخ في دعوة المقاومة الإسلامية للشيخ أبي مصعب السوري فك الله أسره وهل حان أوان تفعيلها
وما دور مشايخ الجهاد فيها ؟

حيى الله حبيبنا " حفيد يوسف بن تاشفين" أسأل الله أن يكثر في الأمة أحفاد هذا القائد العظيم ليعيدوا تاريخ أمتنا ومجدها التليد ويعود ناصعاً ينير للعالمين.

الجواب الأول: " كتاب دعوة المقاومة الإسلامية العالمية" للشيخ الأسير أبو مصعب السوري [عمر عبد الحكيم] – فك الله أسره عاجلاً غير آجل وجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء- يُعتبر مرجع جهادي لا يمكن الاستغناء عنه، بل أزيد وأقول : إنه كتاب سبق عصره كما هو شأن صاحبه حفظه الله وفرج عنه.

ولا شك أن المسلمين مطالبون بقراءة هذا الكتاب الذي أعتبره موسوعة شاملة ومرجع أساس لكل عمل إسلامي جهادي ناجح، يبدأ بتسليط الضوء الشرعي على واقع الأمة وواقع أعدائها ويبين مكائد هؤلاء الأعداء ومكرهم لأمة الاسلام ومن ثم ضرورة النهوض لتغيير هذا الواقع وطرد المحتلين من بلاد المسلمين وقتال من يعاون هؤلاء المحتلين سواء كانوا حكاماً أو محكومين.

ويبين أيضاً أهم المراحل التي ينبغي سلكها ونهجها كأفراد وجماعات في سبيل القيام بهذه الواجبات، وهو تكوين عمل جهادي منظم قادر على مسايرة الواقع والانخراط فيه من أجل تغييره.

أعتقد أن الوقت قد حان لتفعيل ما بالكتاب من برامج ونصائح وتوجيهات ، بل إن الكثير من الإخوة والخلايا الجهادية – هنا وهناك – قد اعتمدوا على هذا الكتاب بنسبة عالية لبدء أعمالهم الجهادية ولا يزالون ينهلون منه ويحاولون تطبيقه على واقعهم الذي يتحركون فيه.

أما دور المشايخ والدعاة والمربين اتجاه هذا الكتاب هو محاولة نشره وتهذيبه من أجل أن يتناسب مع واقعهم المعيش، والسعي إلى تنفيذ ما به من نصائح وتوجيهات صادرة من خبير متمرس حباه الله ملكات لابد أن تستفيد منها الأمة بعامة والمشروع النهضوي الجهادي بخاصة.

دور المشايخ والدعاة هو الاستفادة من تجارب من سبقهم من الدعاة والمجاهدين على درب الدعوة والجهاد ثم إضافة ما لديهم من تجربة خاصة ومراعاة ظروف الواقع المراد تغييره حتى لا يكون هناك صدام بين ما ورثوه من هؤلاء المربين وبين واقعهم .


سؤال هاوي الدمار

لربما تتابع ما حدث من انتظار ليوم الأحد الأكبر على ألمانيا وانتظار المتابعين لها بعد قتلهم للمسلمة مروه الشربيني وعدم انسحاب القوات الألمانية من أفغانستان فهل مازال التهديد قائما ؟

ألمانيا دولة محاربة بلا شك، وتواجد جنودها على أرض أفغانستان دليل على ذلك، وبالرغم من التهديدات التي أطلقها المجاهدون مؤخراً حول استهداف المصالح الألمانية في الداخل رداً على هذا التواجد، فإننا إلى الآن لم نجد أية استجابة أو تحرك يوحي بالرغبة في الانسحاب اللهم إلا بعض التلميحات لبعض الساسة بنية تخفيف التواجد العسكري في أفغانستان وربما الانسحاب النهائي ولكنها إلى الآن لا تعدو أن تكون للاستهلاك السياسي لا غير.

كما أن القوانين الكفرية المطبقة في ألمانيا تصب في مسار حرب الله ورسوله والمؤمنين ولولا حرصها على سمعتها المزيفة أو ما يسمى عندهم زوراً وكذباً بالديموقراطية أو احترام حقوق الإنسان لما أبقوا على مسلم واحد في بلادهم، ولكنها المصالح المادية والسعي إلى استغلال طاقات هؤلاء المسلمين في خدمة بلادهم مقابل أجور زهيدة وتعويضات ضئيلة لم تعد كافية لتغطية تكاليف الحد الأدنى لحياة المسلمين هناك.

والعنصرية تتنامى في أوساط الشباب الألماني ضد كل مظاهر الإسلام وكثرت الأحزاب والمنظمات الصليبية المتطرفة التي تنادي بطرد الأجانب المسلمين والاعتداءات على مساجدهم وعلى أبناء المسلمين متواصلة، والنظام الألماني لا يحرك ساكناً اتجاه هذه الأحداث والتطورات الأخيرة إلا بمقدار ما يذر التراب على عيون الغافلين.

انطلاقاً من هذه الحقائق على الأرض يتعين على المجاهدين أن يبقوا تهديداتهم قائمة ويواصلوا استعداداتهم للضربة أو الضربات القادمة، وأنا في اعتقادي أن هذه التهديدات قد حققت الكثير من الأهداف التي سطرها المجاهدون والمنتظرة من وراء تلكم التهديدات، وقد نجح المجاهدون إلى الآن وبدون ضربات في زعزعة أمن الألمان – حكومة وشعباً – ونحن نعلم أن عنصر الأمن والاستقرار هي التي تسعى إلى تحقيقها كل الشعوب ومنها الشعب الألماني الذي تعوَّد على ذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويُعتبر الشعب الألماني من أأمن الشعوب الأوروبية وأغناها على الإطلاق، ولكنه اليوم يجد نفسه مهدداً في أمنه ومسكنه ومنصب عمله وحتى في مستقبله القريب بسبب تهور حكومته ودخولها في هذه الحرب الخاسرة ضد ما يسمى ب"الحرب على الإرهاب".

وكل من يعيش في ألمانيا سيرى ويلاحظ الفرق الشاسع والتغيرات الكبيرة التي طرأت على المجتمع الألماني منذ أن حشرت حكومته أنفها في هذه الحرب، ومنذ بدأت ما يسمى بالأزمة المالية العالمية التي كانت نتيجة طبيعية وحتمية لهذه الحرب الاستنزافية ضد الإرهاب.

أما متى ستكون الضربة أو الضربات، فهذا عند أصحابها وهم الذين يقدرون المكان والزمان المحددين، وليعش الشعب الألماني وحكومته المزيد من الانتظار على الجمر، والمزيد من الأرق والترقب.

سؤال مالك

السلام عليكم ورحمة الله وباركته
حياكم الله اخواننا الاحباب في ادارة الشموخ وفي مؤسسة المأسدة المباركة وبارك الله فيكم وفي جميع المنتديات الجهادية الصادقة كفلوجة العز.......
وبارك الله في شيخنا الحبيب ابو سعد وحفظه الله ورعاه وأبقاه ذخرا للإسلام وأهله....
شيخنا الكريم
1ماهي نظرتكم للمسيرة الجهادية عامة في العالم؟؟؟ وكيف تنظرون اليها؟؟؟؟؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبروك فيك على دعائك يا أخي مالك المسلم والمجاهد قبل أن تكون أعجمياً أو عربياً، ماذا يضيرك أن تكون أعجمياً ما دمت مسلماً صادقاً مع ربك، وماذا ينفعك أن تكون عربياً إن كنت زنديقاً ومحارباً لله ورسوله ؟ فشعارنا أخي الحبيب هو قوله تعالى ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾.[الحجرات].

فكم من أعجمي نفع الاسلام أكثر من العربي، ونحن نقول : المسلم العربي فيه خير عظيم والمسلم الأعجمي فيه خير عظيم كذلك، وكلاهما جنود من جنود الله عز وجل لنصرة دينه والذب عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وكلمة أمازيغ تعني الحر، والأمازيغ يتميزون بالأنفة والعزة ويكرهون العبودية والتبعية لبني البشر، وقد جاء الإسلام فهذب فيهم هذه الصفات ووجهها الوجهة الصحيحة فصاروا أعزة أباة لا يخضعون إلا لله ولا يرضون الدنية ويكرهون الخضوع والذل إلا لربهم جل وعلا.

فهذه هي الصفات المطلوبة في المسلم المجاهد إن شاء الله، ونحن نأمل خيراً عظيماً في إخواننا الأمازيغ، وما تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي عنا ببعيد، حيث يتواجد إخوة أمازيغ كثيرون جداً يشكلون عصب التنظيم وجنده البواسل، وكذلك منطقة القبائل خاصة "تيزي وزو" تُعتبر من المعاقل الرئيسية للإخوة في جزائر العز والجهاد.

أما بخصوص سؤالك القصير هذا فهو يحتاج إلى إجابة كبيرة ومفصلة سأكتفي ببعض رؤوس الأقلام فيها وهي أن المسيرة الجهادية بشكل عام تسير في الطريق الصحيح التي سُطِّر لها، بل أكاد أجزم وأحلف غير حانث أنها [أي هذه المسيرة] قد تقدمت بكثير وتجاوزت المدى الذي سطَّره لها أصحابها.

ذلك أن التغيرات الأخيرة التي عرفها العالم كانت بسبب ضربات المجاهدين ونهضتهم وحنكتهم في تسيير أمور الجهاد في شتى المواقع والثغور. هذا بالرغم من تكالب العالم أجمع ضد المجاهدين هنا وهناك، وبالرغم من قلة النصير وقلة ذات يد المجاهدين فقد استطاعوا بفضل الله وعونه أن يرسخوا أقدامهم في أكثر من موقع ويُبقوا على راية الجهاد عالية رفرافة، تقذف الرعب في قلوب الأعداء.

هناك تقدم كبير وتحسن ملحوظ في الأداء الجهادي على كل المستويات، سواء العسكرية أو التنظيمية أو الإعلامية أو الدعوية، بل إن المجاهدين استطاعوا بفضل الله أن يحققوا انتصارات كثيرة على أعدائهم في هذه الميادين وغيرها، ولم تعد تلك الحدود ولا السدود التي وضعها الأعداء لمنع انتشار الإسلام ، لم تعد تنفع أعداءنا، فقد تجاوزها المجاهدون بفضل الوسائل التي ابتكروها ولله الحمد والمنة، وتجاوزوا مرحلة الحركة أو الجماعة ووصلوا إلى مرحلة الدولة حيث أقاموا إمارات إسلامية في عدة مواقع.

فالناظر إلى ما يحدث في بلاد أفغانستان والباكستان يدرك يقيناً أن التقدم الحاصل في مسيرة الجهاد قد بلغت ذروتها، حيث استطاع المجاهدون أن يهزموا قوات حلف الناتو وقوات إيساف والقوات الأمريكية والمرتدة مجتمعة، ولم يحقق الأعداء أيا من الأهداف التي قدموا من أجلها وأنفقوا في سبيلها القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، بل إن كل ما أنفقوه أصبح عليهم حسرة وخلق لهم أزمات مالية خانقة لن يخرجوا منها بحول الله حتى تنهار مؤسساتهم وعروشهم عن آخرها.

كذلك الأمر في بلاد القوقاز حيث استطاع المجاهدون بفضل الله أن يقيموا إمارة إسلامية مباركة وشامخة، وقفت في وجه الرياح الشيوعية وستواصل امتدادها لتعم المنطقة كلها بإذن الله جل وعلا.

أما في بلاد الرافدين فقد أسس المجاهدون بقيادة دولة العراق الإسلامية منارة للجهاد وجامعة لتخريج عباقرة الجهاد في هذا القرن، سواء ما يتعلق بفنون حرب العصابات او المتفجرات أو تنظيم وتأسيس الخلايا الجهادية.

كذلك الأمر بالنسبة لبلاد الصومال ومنطقة القرن الإفريقي حيث قام الإخوة في تنظيم الشباب بالتصدي للمد الصهيوصليبي في المنطقة وبدأوا يقيمون إمارات إسلامية في أكثر من ثلثي البلاد بحمد الله وقوته، ولن يتوقف زحفهم بفضل الله حتى يحرروا المنطقة من رجس الصليب واليهود الخنازير، ويكونوا منارة شامخة للإسلام في المنطقة كلها بحول الله.

وفي مناطق أخرى أقل أهمية ما زالت المسيرة الجهادية تتقدم بخطى واثقة وأكيدة وإن رآها الناس بطيئة، مثل بلاد الشام عامة وفلسطين خاصة، كما لا يمكن أن ننسى منطقة شمال أفريقية وبالخصوص بلاد المغرب الإسلامي حيث حقق الجهاد تقدماً كبيراً بحمد الله.

ومناطق جنوب شرق آسيا وبخاصة بلاد إندونيسيا والفلبين نجد أن الإخوة بصدد بناء البنيات التحتية لمسيرة الجهاد المباركة، سوف تؤتي ثمارها عما قريب بإذن ربها.

كل هذا التقدم والانتصارات الباهرة للمسيرة الجهادية ينبغي أن لا يمنعنا من الالتفات إلى مواطن الضعف والنقص في هذه المسيرة، فكل عمل مهما كان نوعه لابد أن يعتريه النقص شأنه شأن القائم بهذا العمل وهو هذا الإنسان الذي خُلق من ضعف.

فالبشر يعتريه النقص والضعف، ونقطة قوته أنه سرعان ما يتجاوز هذين العاملين بإرادته وهمته وعزيمته، فيعيد المحاولة تلو الأخرى ويبحث عن وسائل جديدة لتطوير عمله، وهذه القاعدة تنطبق أيضاً على الإخوة المجاهدين وعلى المسيرة الجهادية بصفة عامة، فهي لا تخلو من عيوب ونقص نسأل الله أن يرزق إخواننا الحكمة والقوة على تجاوزها ، ومن المفيد جداً أن تعرف مسيرة التغيير ضعفاً ونقصاً في البداية لكي يكون هناك تقدم نحو الأفضل وحرصاً على المكاسب الجديدة وعدم إعادة الأخطاء والاستفادة منها.

وهذه العيوب والنقائص توجد أيضاً في صفوف العدو وتؤدي إلى آلام وأحزان ﴿ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ﴾، وشتان بين رجائنا نحن عبيد لله وحده نرجو رحمته ونخشى عذابه وبين رجاء أعدائنا الذين يرجون امتلاك الدنيا ويخافون فواتها وخسرانها. فأي الفريقين أحق بنصر الله ومدده ؟
هذا والله تعالى أعلم وإن كان الأمر يحتاج إلى تفصيل أكثر فاعذرني أيها الحبيب.

سؤال: مالك
- هل بإمكانكم أن تتفضلوا وتشرحوا لنا بعض الشيء الاستراتيجية الأنسب للمرحلة المقبلة للصراع بين أبناء التوحيد وأبناء الشيطان؟

أخي الحبيب أنت تعلم أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل صراع أبدي لا ينتهي حتى تقوم الساعة، وهو في الوقت ذاته صراع متعدد الجبهات ومتنوع الاختصاصات.

فالذين كفروا يقاتلوننا كافة، وعلينا أن نقاتلهم كافة ونوحد جهودنا في سبيل صد هجماتهم ونسف كيدهم، وهم يقاتلوننا من أجل إخراجنا من ديننا ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ ﴾ ، ونحن بدورنا – وكرد فعل طبيعي على هذه الحرب – علينا أن نتمسك أكثر بديننا ونعتبره مصدر قوتنا وعزتنا في سبيل بقائنا ومن أجل الانتصار على أعدائنا.

فأول ما ينبغي القيام به هو الثبات والاستقامة على أمر الله ومحاولة القضاء على أسباب الوهن والفتور في أوساط المجاهدين والأنصار، وعدم الاغترار بإغراءات الأعداء المتنوعة أو الانكسار أمام ترهيبهم وتهديدهم، فكل هذا لا يمثل شيئاً أمام ما عند الله من أجر وثواب أو عتاب وعقاب، لذلك ينبغي أن نملأ قلوبنا بحب الله والارتباط بالآخرة.

ثانياً: ينبغي تطوير العمل والبحث عن وسائل جديدة تنتقل بالعمل الجهادي إلى مراحل متطورة نضاهي بها وسائل الأعداء وننجح في تجاوز تفوقه المادي والتكنولوجي، وهذا نداء لكل الأنصار بوجه خاص حيث أن ظروفهم أفضل بكثير من ظروف المجاهدين على الثغور، وبإمكانهم أن يستفيدوا من محيطهم ومن مؤسسات الأعداء أنفسهم لكي يقدموا لإخوانهم خدمات عظيمة وجليلة لا تخطر على بال الأعداء ولن يتمكن المجاهدون بالحصول عليها بغير الأنصار.

ثالثاً: على المجاهدين أن يفتحوا جبهات جديدة على العدو لكي يشتتوا ويضعفوا قواته، فيكون مردوده أضعف وخسائره ونفقاته أكثر، وبهذا تزداد سرعة المشروع الجهادي العالمي، ونسمح لأكبر عدد ممكن من الأنصار والجنود الجدد لكي يلتحقوا بالمشروع الجهادي، فكلما كثرت الجبهات كلما احتاج الأمر إلى المزيد من الجنود، وكلما خلقنا ساحات للتكوين والتدريب لا يمكن أن تتوفر بغير هذا.

رابعاً: أن ينوع المجاهدون ويكثروا من القواعد البديلة، سواء داخل بلدانهم أو داخل بلدان الأعداء، فالحرب ستكون ضروساً وحامية الوطيس وسيزداد الحصار على المجاهدين حينما يشددون – بدورهم- من ضرباتهم للعدو، وهنا سيحتاجون إلى هذه القواعد [ المادية والبشرية] لمواصلة الحرب بأقل الخسائر ولإحداث المزيد من الإثخان في العدو، خاصة تلك القواعد التي تتواجد داخل أراضيه، وهذه النقطة تحتاج إلى تفصيل ولكن ليس مقامها هنا وقد ييسر الله تعالى في مقام ووقت آخر.

أسئلة: سلامة

- هل ترى أن أطروحة الجهاد القطري ولَّت من غير رجعة و قد حل مكانها أطروحة الجهاد العالمي ؟

الجهاد القطري جزء وجناح من أجنحة الجهاد العالمي، فلا يمكننا الفصل بينهما لأن هناك علاقة جدلية بين الإثنين، ولكن ينبغي القول أن العمل القطري بمفهومه القديم قد ولّى فعلاً ولم يعد ينفع ويجدي لوحده في ظل هذه التكتلات العالمية والتنسيق المتواصل فيما بين أعدائنا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الواقع يفرض علينا أن نوسع من مفهوم العمل القطري ونغير لونه وطعمه ورائحته.

فكما سبق أن أشرت سابقاً أن الحرب مع الأعداء صارت شاملة وعامة فهم يقاتلوننا كافة عبر تجمعات وأحلاف عسكرية [ الناتو – إيساف...] واقتصادية [الاتحاد الأوروبي – الدول الأكثر غنى وغيرها ] وأمنياً [ الأنتربول ...]، ومن السذاجة بمكان أن ينعزل كل تجمع جهادي في زاوية يحاول القيام بفريضة الجهاد لوحده بمعزل عن بقية التجمعات الجهادية الأخرى، فهذا الأمر قد فُرض علينا فرضاً من قبل أعدائنا وصار ضرورة واقعية فضلاً عن أنه مطلب وضرورة شرعية.

ولكن مع هذا فإن للجهاد القطري مزاياه العديدة التي لا يمكن أن نستغني عنها في إطار الجهاد العالمي المطلوب شرعاً وواقعاً، ومن هنا لا يمكننا إقصاء العمل القطري المحلي لأنه هو الذي يطعّم الجهاد العالمي بالرجال والمعلومات، كما أنه [أي الجهاد القطري] يعتبر يداً فاعلة تنفذ المشروع الجهادي العالمي في القطر الذي يراه قادة الجهاد العالمي المؤهل والأقرب أن يقوم المشروع الإسلامي على أرضه.



- هل ترى ضعف الرؤية الاستراتيجية لدى التيار الجهادي بشكل عام ؟

لا ادري لماذا لم يكن سؤالك عكس هذا، مع أن واقع الجهاد والمجاهدين يبين عكس ما تسأل عنه، ذلك أن المجاهدين قد حققوا – بفضل الله – انتصارات كثيرة وكبيرة، وكل المؤشرات على الأرض توحي بأنهم ماضون ومستمرون في تحقيق المزيد من الانتصارات والتمكين في عدة مواقع متفرقة.
مما يدل إذن أن استراتيجيتهم ناجحة وحكيمة، وتسير وفق ما سطروها بفضل الله وتوفيقه، وكلامي هذا موافق للواقع ولا يمكن أن يناقضه إلا أمثلة من الواقع نفسه.
هناك طبعاً أمور لا يمكن أن يبوح بها المجاهدون لظروف خاصة لا أخالك تجهلها، لها علاقة بالحرب التي يخوضونها مع أعدائهم في عدة جبهات وعلى مختلف الأصعدة، وليس من الحكمة أن يبينوا لأعدائهم هذه السياسة المستقبلية ولا الخطوط العريضة لاستراتيجيتهم، فعنصر القوة في الحرب هو المفاجأة ومباغتة العدو، سواء في ساحات الوغى أو في الخطط العامة .


- هل ترى أن التيار السلفي الجهادي يجب أن ينتهي كمرحة لتبدأ مرحلة التيار الجهادي الذي يجمع كافة الأمة حول قضية الجهاد أم يجب أن يكون الجهاد سلفيا لا نقبل فيه غيرالسلفيين ، ألا ترى أنه لا يكفي أن يقاتل السلفييون و يتفرج الآخرون ؟ كيف نحل هذه المعضلة ؟

التيار الجهادي لا معنى له ولا قيمة ما لم يكن سلفي العقيدة وسني المذهب، وهذا معناه أن يمثل الطائفة المنصورة التي تُعرف بأهل السنة والجماعة، ومصطلح " السلفي الجهادي" قد فرض نفسه لمزيد توضيح أو تذكير بعقيدة ومذهب هذه الجماعات، وهي من باب الضرورة الشعرية إن صح التعبير، وإلا فإن الأصل في المسلم المجاهد أن يوصف بأنه من أهل السنة والجماعة.

فكل عمل لكي يكون مقبولاً ومباركاً عند الله تعالى لابد أن يتوفر فيه شرطا القبول : الإخلاص والمتابعة، وهذان الشرطان لا نجدهما إلا في ما يُسمى بأهل السنة والجماعة [ مذهباً وعقيدة]، حيث الإخلاص لله عز وجل في أعلى صوره ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له﴾، ومتابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم.. ﴾.

والجهاد من ضمن هذه الأعمال التي ينبغي أن يتوفر فيه هذين الشرطين، ولا نقبل جهاداً بغير هذا، كما لا يمكن أن نقبل طوائف أو أفراداً ليسوا سلفيي العقيدة وسنيي المذهب، فالجهاد في حد ذاته ليس غاية لكي نجتمع عليه ونعبده فيكون بمثابة صنم نجمع حوله كل من هب ودبّ، بل هو وسيلة لتحقيق العبودية الخالصة والكاملة لله عز وجل ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، والكثير من هذه الطوائف – غير السلفية المذهب والسنية العقيدة – تكتفي ببعض الدين وتغض الطرف عن الكثير منه بحجة عدم الاستطاعة أو من باب ما لا يدرك كله لا يُترك جله أو من أبواب أخرى كلها تؤدي إلى إرضاء الشيطان ونفوسهم الضعيفة وتُسخط رب العزة جل وعلا.

ونحن لا نقبل بهكذا غايات وهكذا شركاء، وبالتالي نسد أبواب الشبهة منذ البداية ونكتفي بالقليل الصالح الخالص بدلاً من الكثير الطالح المنحرف.

طبعاً نحن لا يرضينا أن يقاتل "السلفيون الجهاديون" وحدهم في المعركة وإن كان هذا شرف كبير لهذه الفئة المباركة، ولكن ما ذنب هذه الفئة إن كان غيرها لا يريد الجهاد أو يريد جهاداً بشروط أو جهاداً يحقق لها غاياتها فقط ؟

نحن نتمنى أن نرى الأمة كلها في صف واحد تقاتل أعداء الله وفق هدي رسوله المصطفى لتحقيق شرع الله كاملاً غير ناقص. وغير هذا معضلة ومصيبة كبرى ينبغي حلها ليس داخل صفوف " السلفية الجهادية" بل داخل صفوف هذه الطوائف المبتدعة أو المنحرفة عن نهج الله القويم.

نحن لا ندّعي العصمة ولا نتصف بالاستعلاء على الآخرين بحجة أننا نعتبر أنفسنا على حق وغيرنا على باطل، بل نفتخر بأننا أهل حق ونشكر الله على هذه النعمة، ومن صور الشكر أن نسعى لهداية من يخالفنا إلى هذا الحق فيتبعوه كاملاً غير ناقص.

ومن صور هدايتهم الكاملة أن يجاهدوا إلى جانب هذه الجماعات السلفية الجهادية بدلاً من الاستهزاء بها أو محاولة نسف أعمالها وتشويه جهادها، ونحن ندعو الله لهم بالهداية عاجلاً غير آجل ، فالحمل ثقيل والعدو لا يفرق كثيراً بيننا إلا بقدر ما نسمح له بذلك، والمرء حيث وضع نفسه فلنضع أنفسنا حيث يريد الله ويرضى، لا حيث يريد أعداء الملة والدين.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

أسئلة: أبو عمر المصري

11 ما رأيكم في دعوة الأخ ( درع لمن وحد ) على هذا الرابط : الـقـاعــدة .. وتحديات المستقبل - منتديات الفلوجة الإسلامية

سؤالك هذا يحتاج إلى تفصيل وإني لأرجو أن يوفقني الله تعالى لكتابة مقالة مناسبة تساهم في هذا الموضوع الهام والحساس، وحبيبنا " درع لمن وحد" طرح نقاطاً مهمة جداً وكثيرة تحتاج إلى تفصيل وإسهاب، بورك فيه وفي علمه.

12 هل ترى استراتيجية معينة للقاعدة في تأخر معاد دك ألمانيا أم الأمر عند أصحابه ؟
تحدثت عن هذه النقطة في الصفحات السابقة فارجع إليها أخي الكريم.




سؤال: زنكـــــــــــــي

سلام الله عليك شيخنا الفاضل سؤالي هو ما هي آخر أخبار شيخنا الكريم أبو مصعب السوري هل هو في سجون الطواغيت أم ماذا و إن كان حرا طليقا فما هي آخر مؤلفاته بعد مؤلفه المبارك دعوة المقاومة الإسلامية العالمية٠جزاكم الله عنا خير الجزاء و عيد مبارك لكل مجاهد في هذا الزمان٠

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل " زنكي " ،
بالنسبة للشيخ الأسير أبو مصعب السوري فهو لا يزال أسيراً في سجون الصليبيين، وهل تعتقد أن مثله سوف يُفرج عنه بهذه السهولة.
لابد أن يُطلق سراحه عن طريق القوة أو عبر عملية تبادل أسرى كبيرة وضخمة أسأل الله أن يوفق الإخوة المجاهدين لها عاجلاً غير آجل لتحرير وفكاك أسرانا الأبطال وما أكثرهم في سجون الصليبيين والمرتدين.
في انتظار ذلك نسأل الله أن يثبت أخانا الكبير وشيخنا الفذ على الحق المبين ويخفف عنه سوء ما يعانيه في سجون الظالمين.
حسب علمي فإن الكتاب الموسوعة: " دعوة المقاومة الإسلامية العالمية" يُعتبر من آخر مؤلفات الشيخ فك الله أسره.

سؤال: أبو زومو

يا شيخ رأيك في كتب المقاومة الإسلامية العالمية لابو مصعب السوري و كتاب وقفات على ثمرات الجهاد لابو محمد المقدسي حفظكم الله جميعا واقصد هنا منهج العمل؟

بالنسبة لكتاب الشيخ أبي مصعب يمكننا اعتباره كتاب توجيهي تنظيمي يُعنى بطريقة إنشاء التنظيم ويعطي الخطوط العريضة لذلك وحتى بعض الأمور التفصيلية، فهو كتاب دفع وتحريضي أكثر منه كتاب نقدي، وهو كتاب موسوعة وضع فيه كاتبه – فك الله أسره- تجربته الغزيرة والغنية جداً في ميدان الجهاد بكل تخصصاته التنظيمية والعسكرية والأمنية مع جمعه العلم الشرعي ودراسته للتاريخ الإسلامي الأول والمعاصر وربط ذلك كله بمشاريع أعدائنا في عالمنا الإسلامي.

بينما كتاب وقفات على ثمرات الجهاد للشيخ أبي محمد المقدسي فهو أساساً كتاب نقدي يهتم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المجاهدون -حسب رأيه- ولكنه يلمح لها ولا يصرح بها ، فيمكننا القول أنه عبارة عن مجموعة نصائح من مناصر مشفق يحرص على صحة المنهج ويخاف على اتباع هذا المنهج من أن يسقطوا في هذه الأخطاء بسبب الحماسة الزائدة لدى البعض ونقص العلم الشرعي لدى البعض الآخر.

في اعتقادي أن نية الشيح طيبة إجمالاً ولكنه كتاب ينقصه عدم مراعاة الواقع الجهادي والظروف الصعبة التي يعيشها المجاهدون في ظل الحصار والإجماع الكفري على حربهم، وبالتالي فلا بد من مراعاة تلك المستجدات الحركية ومن ثم التسلح بفقه جهادي يأخذ بعين الاعتبار كل هذه المستجدات، وهذا ربما ما حبا بالشيح أن يكون قاسياً في بعض نصائحه للمجاهدين دون أن يشعر، وقد تشفع له حسن نيته وحرصه على صحة الطريق والتقليل من الخسائر في صفوف إحوانه وكذلك طمعه في تحصيل نتائج مرضية بأقل الخسائر.


سؤال: الحكمة

جزاكم الله شيخنا الحبيب


وخيراً جزاك أخي الحبيب " الحكمة" جعل الله لنا من اسمك نصيباً ووفقنا لما يحب ويرضى، قل آمين.


سؤالي : 1 - كيف نفهم واقع الأمة من خلال ما يحدث هل نحن في نصر إذا نظرنا لانتصارات المجاهدين أم في ذل إذا نظرنا للشعوب الإسلامية النائمة وحكامها الخونة؟

تحدثت فيما سبق عن الاستراتيجية العامة للمسيرة الجهادية العالمية ومن بين ما قلته أن المسيرة الجهادية بوجه عام تسير في الطريق الصحيح بل لا نبالغ إذا قلنا أنها قد سبقت وتقدمت المرحلة التي سُطر لها، وذلك بناء على النتائج المحصلة على أرض الواقع، ولكثرة الجبهات التي فُتحت على الأعداء والتقدم الكبير والنوعي الذي حصل على هذه الجبهات ولله الحمد والمنة.

ففي أفغانستان وبلاد الرافدين وبلاد القوقاز وبلاد الصومال استطاع الإخوة أن يقيموا إمارات إسلامية حقيقية على أرض الواقع يشهد بها الأعداء قبل الأصدقاء، وصار لهم السيطرة والشوكة التي لا يمكن أن يتراجعوا بها إلى الوراء وفقد المكاسب التي حققوها إلى الآن. وذلك نظراً للتجذر القوي لهذه الإمارات في النفوس ولطول تجربة الإخوة وخبرتهم على عدم اللدغ من جحر الأعداء مرتين، فقد استفادوا من التجارب السالفة ولم يعد هناك ثمة ثغرة للعدو أو فرصة أخرى لكي يقطف ثمرات جهادهم بأي طريقة كانت.

وفي مواقع أخرى مثل بلاد المغرب الإسلامي وباكستان استطاع المجاهدون أن يتقدموا في مسيرتهم الجهادية ويتحدوا هذه الحكومات المرتدة بكل جيوشها وأجهزتها الأمنية والمخابراتية، ويوماً بعد يوم يتبين ضعف هذه الحكومات وعجزها عن إيقاف هذا المد الجهادي المبارك ، ونجد في صفوف هذه الجماعات إخوة من جنسيات مختلفة [ نُزَّاعٌ من القبائل كما جاء في حديث الغرباء] فروا من مجتمعاتهم يبحثون عن مواطن الإعداد أو لنصرة إخوانهم. وهذا في حد ذاته أكبر انتصار وتغير حصل في الأمة، ودليل على نضج حركة الأمة وكسر للكثير من الأصنام التي كانت تكبل الناس عن الحركة بهذا الدين، وهي أصنام صنعها الأعداء لتكبيل شعوبنا من قبيل الوطنية والقومية والحزبية وغيرها من الشارات الجاهلية التي وضعها المجاهدون تحت أقدامهم ونسفوها بقوة إيمانهم ووضوح منهجهم.

ولكن لا يمكننا أن ننكر أنه ما زال هناك نقاط سوداء كثيرة وسلبيات وجهل وتخلف في أوساط هذه الأمة، واهم هذه السلبيات هو غياب شرع الله من بلداننا جميعاً ومنه يتفرع كل المنكرات وكل السلبيات، تتطلب الكثير من الجهد والعمل الدؤوب وهي مظاهر يستغلها الأعداء ويسعون إلى ترسيخها والإبقاء عليها ليسهل عليهم السيطرة على هذه الأمة. ويقع على المجاهدين العبء الأكبر لتنبيه الناس وتحذيرهم مما هم فيه ، والمسارعة إلى انتشالهم من هذا الواقع قبل أن يغرقوا نهائياً.

2 - كيف يمكننا الخروج من القعود الذي نحن فيه و قد انقطعت السبل و خاصة الثقات فاليوم أصبح الواحد منا يخاف من السؤال عن طريق للجهاد لقلة الثقات و كثرة العملاء و الخونة؟

تحدثت عن هذه النقطة سابقاً فالمرجو الرجوع إليها في مكانها.


سؤال :نور الدين الطرابلسي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخواني الاعزاء بارك الله فيكم وفي جهودكم أصحاب الشموخ .أولا نرحب بشيخنا الفاضل ابي سعد العاملي أسأل الله تعالى أن يحفظه وأن يكلأه بعين رعايته .شيخنا الحبيب ابي سعد العاملي حفظك الله.

مرت علينا أيام في أواسط التسعينات من القرن الماضي عصيبة بحيث كنا لا نستطيع أن نخاطب الناس والأصدقاء عن منهج أهل السنة والجماعة في سنة التغيير والعمل لأجل تغيير واقع حالنا والعمل من أجل الجهاد وممارسته على أرض الواقع .كان الناس في ذالك الوقت يصمون أذانهم عن تكفير الطاغوت وحجتهم في ذالك أننا لانملك العلم الشرعي ولا يوجد في صفنا علماء ولا طلبة علم معتد بهم في زمرة العلماء .لكن ولله الحمد بتضحية أخواننا الذين سبقونا في الميدان من أمثال الشيخ ابي العز أيمن الظواهري ومشايخ وطلبة العم البارزين ابي محمد المقدسي وابي قتادة الفلسطيني وأبي بصير حليمة وعبد القادر عبد العزيز وغيرهم .أستطعنا بفضل الله أن ننشر كتبهم واشرطتهم وذالك عبرمجموعة من الاخوة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

نعم شيخنا ابي سعد لقد جئتم الى الميدان لتكملوا المسيرة بعد أسر مشايخنا في سجون الطواغيت .إن عودة شباب الامة الى العمل الجهادي يحتاج الى ترشيد وتوجيه وتعهد .حتى تكتمل شخصيتهم العلمية والعملية ويكون لهم بعد نظر في قضايا أمتهم أن وضوح الرؤية وسلامة المنهج من مستلزمات الجهاد وما ضل أصحاب الخيارات الاخرى إلا بسبب بعدهم عن منهج الاسلام وفهم أهل السنة والجماعة لواقع الناس والتعامل مع الاحداث وفق شرع الله .
انني فخور وجد فخور بأمثال هؤلاء الرجال الذين سخروا علمهم لخدمة الجهاد وتبصير شباب الجهاد الى أحسن الطرق في التغيير والجهاد على بصيرة من أمرهم بعد حملهم العلم الشرعي الصحيح من أمثال الشيخ أبي سعد العملي حفظه الله تعالى من كل مكروه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


وعليكم السلام أخي الحبيب نور الدين، جعلنا الله وإياك من عباده الصالحين الصادقين ورزقنا المزيد من الطاعة والثبات على دينه.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا خيراً مما تظن ويغفر لنا ما لا تعلم وأن لا يؤاخذك بما تقول، وأن نكون كما يحب ربنا ويرضى.
ولا أنكر أخي الحبيب أننا مقصرون – شهد الله – وإذا ما قارَّنا وقسنا أعمالنا مع أعمال إخواننا الأخفياء المنتشرين على كل جبهة والواقفين على كل ثغر، لوجدناها لا تساوي جناح بعوضة ولا مكان للمقارنة بيننا وبينهم.
ولكننا نطمع في رحمة الله وفضله وكرمه، وحسبنا أننا نقوم بما نقدر عليه ونسأله سبحانه أن يبارك في هذا القليل ويربيه لنستحق رحمته وغفرانه.

وأبشر أخي الكريم فالخير قادم والمبشرات كثيرة، فقد بدأ المسير إلى الهدف، ولابد من المزيد من الجهد والتضحية والفداء ليحقق الله بنا قدره وينصر بنا دينه، وهذا ما نرجوه.

وأسأل الله تعالى أن يوفق مشايخنا ويحفظهم من كل سوء لإتمام رسالتهم وأداء واجباتهم ويرزقنا وإياهم الإخلاص في العمل وشهادة عند الموت، كما أسأله أن يجازي إخواننا ومشايخنا المأسورين في سجون الكفار والمرتدين وينزل عليهم رحمته وثباته، ليكونوا شوكة في حلوق الظالمين ونبراساً لإخوانهم خارج السجون، وأن يوفق إخواننا المجاهدين لفك أسرهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


أسئلة: أبو دادا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
شيخنا الفاضل أبا سعد العاملي حفظه الله ورعاه وجعله من عباده الصالحين يا رب العالمين.
أضع بين يديك هذه الأسئلة وآمل أن تجد لدى شيخنا الفاضل إجابات شافية أدام الله عليك نعمة الصحة والعافية.
السؤال 1 : كما نعلم ويعلم الجميع الى المستوى الرائع والمتفوق الذي وصل اليه المجاهدون نصرهم الله وفي مقابل ذلك التراجع المستمر الذي لحق بالتحالف الشيطاني الصليبي الحاقد ومن ورائه المرتدين العملاء الذي ينذر بالسقوط والانهيار الكامل وخصوصا لطاغوت العصر أمريكا وما سينتج عنه من تغير في موازين القوى العالمية وخصوصا في منطقتنا العربية التى ستتأثر بشكل كبير ربما سيعيد التاريخ نفسه مع السيناريو الأول مع الاتحاد السيوفياتي والدول التي كانت مرتبطة به في شرق أوروبا.
أي أن الدول العربية ستدخل في دوامة صراع داخلي نطلق عليه نحن أبناء التيار السلفي الجهادي مناطق التوحش كما ذكرها أبو بكر الناجي رحمه الله في كتابه الرائع -إدارة مناطق التوحش-

السؤال 2 : ماهي توقعاتكم ونظرتكم المستقبلية لحدوث هذا السيناريو إذا كنتم متفقون معه كما نرجو من حضرتكم النصائح الأولية لشباب الصحوة الجهادية استعداداً لهذا السيناريو القادم بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نعم أخي الكريم، لقد صدق أخي الشيخ أبو بكر ناجي [حفظه الله] في توقعاته وأنا أؤيده إلى حد بعيد، ذلك أن النظام الصهيوصليبي آيل إلى السقوط وتحالفه إلى التشرذم والانقسام، بخلاف ما يحاولون إظهاره عبر تجمعاتهم السياسية والاقتصادية والعسكرية على أنهم ما زالوا يملكون زمام المبادرة في قيادة العالم .

والدليل على هذا هو سلسلة الهزائم التي منوا بها في كل جبهة دخلوها ضد التيار الجهادي العالمي بقيادة تنظيم قاعدة الجهاد المبارك ، سواء في أفغانستان أو باكستان أو بلاد الرافدين وأخيراً وليس آخراً في بلاد الصومال وقريباً في كل من جزيرة العرب وبلاد المغرب الإسلامي بحول الله وقوته.

أما الأنظمة العربية المرتدة فهي لا تعدو أن تكون رديفة وذيل لهذا البعبع المسمى النظام العالمي الجديد بقيادة امريكا، فهذه الأنظمة لا وزن لها ولا قيمة إلا بمقدار ما يمدها بها هذا البعبع من عناصر البقاء، يتمثل في التأييد السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي المتواصل، وهو إذ يساعدها فإنما يقدم ذلك لنفسه وحفاظاً على مصالحه في المنطقة وليس حباً ودفاعاً عن هذه الأنظمة المهترئة.

الذي أتوقعه في المستقبل المتوسط – بعد هزيمة أمريكا وتفكك ولاياتها الشريرة – هو صراع وحرب داخلية داخل الولايات الأمريكية نفسها، حيث سيكون الصراع على تقسيم التركة العسكرية والاقتصادية لهذه الإمبراطورية ، وسوف يكون تهميش بل تخلي عن كل حلفائها الصغار والضعاف وعلى رأسهم حكوماتنا المرتدة، وسوف تضعف هذه الأخيرة تلقائياً ولن تجد من يساندها في مواجهة مد السرايا الجهادية العالمية ، هذه الأخيرة ستزحف نحو تحرير الشعوب المسلمة من طواغيتها .

وقبل ذلك اتوقع أن تدخل بعض الحكومات المرتدة في صراع وحرب على بعض الحدود والتوسع قصد امتلاك اقتصاد أقوى [ حرب على آبار النفط – حروب على منابع المياه ]، ولن تطول هذه الحروب بحول الله لأن المد الجهادي سيكون على الأبواب ليغنم ما تحاربت من أجله هذه الأنظمة المرتدة.

أما نصائحي للشباب المجاهد في المنطقة ككل هو التركيز على إعداد البنيات التحتية لمسيرتهم الجهادية، فالأيام القادمة ستكون صعبة وظروفها معقدة قد لا تسمح لهم بالإعداد اللازم، فلابد من السعي – من الآن – إلى امتلاك الخبرات اللازمة والضرورية للمواجهات القادمة،وهذا يتطلب انفتاحاً أكبر وأوسع على الجبهات الجهادية المفتوحة قصد الاستفادة من تجارب إخوانهم هناك واستيراد هذه التجارب والخبرات إلى داخل بلدانهم، لتكون بمثابة بذور يسهرون على سقيها لتعطي ثمارها المرجوة في الوقت المرغوب.

لا تضيعوا أوقاتكم فيما لا ينفع، واعتبروا أنفسكم من قيادات العمل الجهادي القادم من الآن، ولا تنتظروا أن تكونوا منفذين بل علّْموا أنفسكم أن تكونوا مفكرين ومخططين ومبدعين.

أكثروا من القراءة والمطالعة النافعة في جميع العلوم ففي معمعة الجهاد لن يكون لديك الوقت للدراسة والمطالعة، انهلوا من الكتب النافعة والمراجع النفيسة التي تسقط بين أيديكم، وابحثوا عن غير المتوفر لديكم لتنهلوا منها وتحصلوا على العلم الشرعي والعسكري والأمني والتنظيمي في انتظار بدء المواجهة.



- الإعداد والنفير


أسئلة: أبو حمزة الصحراوي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
في البداية جزاكم الله خيرا شيخنا فكم نحن بحاجة الى قياداة جادة وصادقة تأخذ بأيديينا لرفع راية التوحيد
كما أوصى بذلك شيخنا أسامة بن لادن
أما بعد فكلنا متعطشون لنصرة المجاهدين وسأشرح لك وضع كثير من الإخوة وأسألكم أن ترشدونا بعد إذنكم
أظن أن واقع كثير من الشباب لا يخفى عليكم وهو أن هؤلاء الطواغيت قد حجزوا منهم جواز السفر وهم يذهبون للتوقيع يكاد يوميا وعباد الصليب (باسم السياحة أو بالأصح الدعارة)يرتعون ويمرحون في أرضنا
فبماذا تنصحون هؤلاء الشباب هل يقطعون الحدود ويلتحقون بالجبهات رغم صعوبة الوصول ؟
أم استهداف السياح أين ماوجدوا (عمليات ارهابية) على الرغم من المضايقات والتطويق الذي سيعم الأخضر واليابس لأن حب الجهاد مازال في بداية الانتشار؟
وجزاكم الله خيرا شيخنا وحفظكم الله من كل مكروه.


الحمد لله رب العالمين قاصم الجبارين وناصر المستضعفين القائل ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد

أحمد الله حمداً كثيراً أن أتاح لنا هذه الفرصة الغالية للتفاعل على مع الإخوة الأحبة نتبادل فيها ما نراه حقاً وصواباً ونافعاً لمسيرة الدعوة والجهاد في زمن غربة الإسلام الثانية، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الغرباء ومن أنصار هذا الدين العظيم، ومن أنصار تلك العصابات المباركة التي باعت كل ما لديها لله تعالى، مؤثرة ما عنده سبحانه على هذه الدنيا الفانية، فكان أقل الواجب اتجاهها وأضعف الإيمان حيالها هو الوقوف من ورائها نساندها بكل ما أوتينا من وسائل وإمكانات، لعلنا نفوز ببعض الأجر معهم ونطمع أن نلتحق بهم على الجبهات المباشرة طمعاً في تحقيق نصر وتمكين لدين الله أو الفوز بالشهادة في سبيل الله، وكلاهما نصر وفوز عظيم.

الحمد لله أن عشنا ورأينا هذه الصحوة العارمة في صفوف الشباب الملتزم وإقبالهم الكبير والملحوظ حول التسابق إلى كسب تذكرة سفر ذهاباً بلا إياب من أجل الالتحاق بجبهات القتال المفتوحة في عدة مناطق من بلاد المسلمين، إما تحقيقاً لواجب النصرة أو لفريضة الإعداد وكلاهما مطلب وواجب شرعي لا يمكن النكوص عنه.

هذا التفاعل الإيجابي مع التكوين النظري الذي تلقَّاه هؤلاء الشباب في دور الأرقم بن الأرقم، يبشر بخير عظيم ومستقبل فيه النصر والتمكين لدين الله عز وجل على أيدي هؤلاء الفتية، فتية الصف بعدما تجاوزوا مرحلة فتية الكهف.
فحري بهؤلاء الشباب أن يجدوا قيادات ربانية مجاهدة تقودهم إلى غاياتهم وتوجههم الوجهة الصحيحة لكي ينالوا ما خرجوا من أجله، نصر مبين أو شهادة تنقلهم إلى أعلى عليين.

المطلوب من الإخوة أن يمكثوا ويبنوا عملهم في بلدهم الأصلي، فقتال العدو الأقرب مقدم على قتال العدو الأبعد، ولكن قد يضطر الإخوة لأسباب أمنية أو دواعي التكوين والتدريب غير المتوفر في بلدهم، أن يرسلوا بعض الأفراد منهم إلى الخارج من أجل الالتحاق بأقرب فئة مجاهدة لديها بعض التمكين والشوكة وتمتلك معسكرات مستقلة يمكنهم تلقي تدريباتهم أو تكوينهم هناك، أو يقرر قادة الجهاد المحلي أن يرسلوا بعض الإخوة المتخصصين الذين يحتاجهم إخوانهم في الجبهات البعيدة لنصرتهم والاستفادة من خبراتهم.

ومسألة جواز السفر مسألة لا ينبغي أن تكون عائقاً في وجه من يريد أن يغير الدولة، فهناك وسائل وطرق عديدة للحصول على جوازات سفر مزورة أو طرق لتجاوز الحدود دون الحاجة إلى جوازات سفر أو غيرها من الوثائق الرسمية التي يمنحها الطواغيت، إذ لابد أن يسعى الإخوة إلى امتلاك وسائل تنقل بديلة ويكتشفوا سبلاً للتحرك بعيداً عن السبل الرسمية.

لا شك أن أهل البلد أعلم بما يليق بهم في هذا الظرف بالذات، فالأصل في العمل التدرج في التكوين من أجل امتلاك الشوكة اللازمة لمواجهة العدو المحتل [والعدو المحتل قد يكون عدواً خارجياً مثل الصليبيين أو اليهود أو غيرهم، وقد يكون ممثلاً في هذه الأنظمة المرتدة وجنودها الطائعين لها].

فكلاهما يحتلان البلاد الإسلامية ويستغلون ثروات البلاد بعد أن حرموا شعوبنا المسلمة المستضعفة منها بل وأغرقوها في الفساد الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي والسياسي على حد سواء.

أما هؤلاء السياح الذين يأتون إلى بلداننا من أجل الفساد واستغلال خيرات البلاد بالمجان أو بأثمنة بخسة أو من أجل التجسس على المسلمين وتنفيذ مشاريع خاصة للاحتلال، فهؤلاء جزء من مشروع الأعداء الواسع والبعيد المدى. فإن رأى المجاهدون المحليون أن خطر هؤلاء لا يتحمل الانتظار وبان فسادهم كبير وعظيم ومن شأنه أن يشكل مخاطر على أبناء البلد سواء الشباب وغيرهم وبخاصة نساء المسلمين، فهنا ينبغي التعجيل باستهدافهم عبر عمليات نوعية يكون هدفها الحد من مجيئهم إلى بلداننا وليس بالضرورة تصفيتهم، فقد يكون هناك وسائل أخرى لردعهم ومنعهم من الرجوع ثانية إلى بلداننا، وهذا هو الهدف الرئيس من وراء مثل هذه العمليات.

وفي جميع الأحوال فإن وجود مثل هؤلاء السياح في بلداننا ضرر كله وليس فيه أية مصلحة لا دينية ولا دنيوية بالنسبة لشعوبنا المستضعفة، بل إن الأنظمة المرتدة هي المستفيدة الوحيدة من توافد هؤلاء الفاسدين فرادى وجماعات لإحداث المزيد من الفساد في الأرض، وتضخيم حساباتها البنكية من خلال الأرباح التي يدرونها من وراء السياحة الجنسية العفنة، فكل الفنادق والمرافق السياحية الكبرى في بلداننا يمتلكها هؤلاء الحكام. ، فحسبنا الله ونعم الوكيل عليهم أجمعين، وسيلقون غداً جزاء فسادهم وسوء أعمالهم.

أقول هذا والأمر يرجع أولاً وآخراً إلى قيادات المجاهدين المحليين فهم أدرى بطاقاتهم وأدرى بالأعمال الواجب القيام بها اتجاه هؤلاء السياح وبعواقب هذه الأمور على مستقبل حركتهم الجهادية.


سؤال: القـاتل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حياك الله شيخنا الفاضل,
لدي عدة أسئلة:

- 1يتوفر للقاعد المال والوقت والأمن, وقد يستغرق فترة من الزمن طويلة حتى يلتحق بجبهات القتال ، وخلال هذه الفترة يمكن أن يعد نفسه بأنواع شتى من الإعداد,
فالسؤال شيخي الفاضل:
ما هي أنواع الإعداد - بالتفصيل - التي يحتاجها المجاهدون, لا أقصد الأمور المتعارف عليها كاللياقة البدنية..الخ ؟
أقصد أمور أخرى على غرار ما ذكر الشيخ أبو حمزة - حفظه الله - , من أسلحةٍ جرثومية..الخ

السلام عليكم ورحمة الله وحياكم الله أخي الحبيب وأشكرك على أسئلتك الصريحة والهادفة وأسأل الله أن يوفقني ويهديني لخير القول وأقومه.
أنواع الإعداد كثيرة ومتنوعة بحسب نوعية الحرب التي يخوضها المجاهدون وأيضاً بحسب نوعية أسلحة الأعداء التي دخلت إلى ميدان الصراع.

فلابد من امتلاك الوسائل اللازمة للتصدي للأعداء ومحاولة إحراز السبق في ميدان التسلح وامتلاك التقنيات والسلاح المضاد الذي سيُحدث أعظم الأثر وأكبر الضرر في نفوس الأعداء، والذي سيمكننا من تحقيق قوله تعالى ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾ ، فلا يمكن أن يتحقق هذا الأمر الرباني بغير السعي الجاد والحثيث من أجل التفوق التقني والأمني والعسكري والمعلوماتي والإعلامي بالإضافة إلى التفوق الإيماني والنوعي في الجنود الذين يخوضون المعارك – الظاهرة والخفية – ضد أعداء الله.

حينما يمتلك المجاهدون جنوداً ربانيين لا همَّ لهم سوى إرضاء ربهم ، فحينئذ يمكننا الحصول على الوسائل المضادة لأسلحة العدو. فالإنسان قادر على تفجير وامتلاك الملكات لاختراع وتطوير الأسلحة المطلوبة في الحرب.
كما أن هناك العديد من الطاقات الموجودة أصلاً في مجتمعاتنا – علماء وخبراء وإخصائيين – في شتى المجالات العلمية والتقنية، يمكننا الوصول إليهم عن طريق الدعوة أو إيجاد طرق لاستعمالهم والاستفادة من خبراتهم،كما يمكن للمجاهدين أن يوجهوا شباب الأمة إلى التخصص في هذه الميادين واعتبار ذلك جهاداً ورباطاً في سبيل الله لأنه يدخل في مجال الإعداد.

شروط الإمارة الشرعية

سؤال :خطاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم شيخنا الفاضل نسأل لكم الثبات
ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في ولاة الأمور حتى يصبحوا شرعيين وهل يجب أن تتوفر جميع هذه الشروط بلا استثناء؟ .
وجزاكم الله خيرا شيخنا وحفظكم الله من كل مكروه.


وعليكم السلام ورحمة الله أخي الحبيب خطاب، أسأل الله أن تكون إسماً على مسمى فتكون خطاباً جديداً في الأمة، وما أحوجنا إلى هذه النماذج الفريدة التي مرت في تاريخ أمتنا ، الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخطاب القوقاز شهيدها ورمز جهادها رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

تسأل عن شروط الإمارة وهي مسطرة في كتب السياسة الشرعية بالتفصيل أخي الحبيب، ولكنه ينبغي أن ننبه إلى ضرورة التفريق بين أمير عام للمسلمين وهو الخليفة وبين أمير محلي أو أمير خاص أو مؤقت يتم الإجماع عليه من طرف جماعة من المسلمين في مكان محدد من بلاد المسلمين أو غيرها من البلدان.
فمن هذه الشروط: الإسلام، الذكورة، البلوغ، العقل، العدالة، الكفاية، سلامة الحواس [ أن لا يكون هناك عيب جسدي يمنعه من تحمل مسؤوليات الإمارة]، وعدم الحرص عليها.

يمكننا أن نضيف طبعاً العلم والدراية والأمانة والحنكة والحكمة وغيرها من الشروط التي تساعد الأمير على القيام بأمور ومتطلبات هذه الإمارة، إلا أن هناك صفات أساسية – إلى جانب ما سبق – لابد أن تتوفر في الأمير لكي يكون كفؤا وأهلاً للإمارة.

فقد جاء في كتاب الله عز وجل على لسان يوسف عليه السلام ﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾ يتبين هنا صفتان أساسيتان من صفات الإمارة وهما: الأمانة والعلم، وكذلك في قوله تعالى ﴿يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ وهنا أيضاً تبرز هاتين الصفتان : القوة المرادفة للعلم والقدرة، والأمانة.
نأتي إلى واقعنا اليوم لنحاول تنزيل هذا التعريف عليه، وننظر هل بإمكاننا تطبيق هذا أم أن هناك عقبات تحول دون ذلك.

هناك واقع فاسد ينبغي أن يتغير وأغلب ما فيه مخالف لشرع الله عز وجل، وعلى رأسه ولاة الأمور الذين يحكمون البلاد والعباد وفق أهوائهم ووفق قوانين مخالفة لشرع الله تعالى جملة وتفصيلاً، فلابد أن تقوم جماعة من المسلمين لتغيير هؤلاء الحكام وتنصيب ولاة أمور مسلمين تتوفر فيهم شروط الإمارة سالفة الذكر، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لذلك وجب الاكتفاء بالموجود والرضا بهذه الجماعة وتنصيب أمير لها يقودها من أجل تحقيق هذا المطلب الشرعي العظيم وهو إقامة شرع الله في الأرض والقيام على هؤلاء الحكام المرتدين المستبدلين لشرع الله تعالى.

ومن هنا ينبغي اختيار الأصلح في هذه الجماعة ولا يشترط أن تتوفر فيه كل تلكم الصفات السابقة، فنحن نؤمن بإمارة المفضول مع وجود الأفضل إذا كان المفضول أقدر وأقوى ، بالرغم من أن الأفضل يفوقه في العلم والتقوى مثلاً، وهكذا .

فنحن اليوم بحاجة إلى أمراء للجهاد يقودون الناس لتحطيم كل الحواجز التي تقف في وجه الدعوة والحسبة، ولكن هذا لا يعني أن من نختارهم لا تتوفر فيهم بعض الخصال والشروط الأخرى للإمارة، ولكن الأولوية تُعطى لعلم الحرب والسياسة والتخطيط بدلاً من العلوم الأخرى رغم أهميتها.

كما ينبغي أن ننبه إلى أن أمراء الجهاد يتوفرون على مجالس شورى يكون فيهم الفقيه والمحدث والمفسر والخبير في الاقتصاد والسياسة والإعلام والعلوم العسكرية، وهذه المجالس يكون دورها تغطية النقص الذي قد يكون في الأمير، وأقصد بالنقص ، نقص العلم والخبرة الميدانية وليس نقصاً آخر.

أسأل الله أن يوفق المسلمين إلى النهوض بأعباء الجهاد بعيداً عن هذه الأنظمة المرتدة، فيختاروا ولاة أمورهم الحقيقيين الذين هم قادة الجهاد بدلاً من ولاة الأمور المرتدين المزيفين، والله الموفق وهو يهدي السبيل، وهو أعلى وأعلم.

سؤال: حمدان المصري

السؤال الثاني: ما هو حكم من يسر الله له الخروج للجهاد الواجب مع القدرة لكنه أبى ويتعلل بالجبن.الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة قادر، والقدرة هنا تشمل أساساً الجانب المادي والبدني.

الجهاد فرض عين على كل مسلم قادر، والنفير إلى مواقع الجهاد أصبح اليوم من أوجب الواجبات على المسلم بعد الإيمان بالله، لأنه به يُحفظ الدين ويتمكن المجاهدون من صد أعداء الدين الذين يستهدفون ديننا قبل أرضنا ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، والله تعالى يأمرنا بذلك في قوله ﴿انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾، فالخير الموجود في الجهاد لا يعلمه إلا الله وهو كثير ، ويحذرنا من عواقب القعود – مع توفر القدرة- في قوله تعالى ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماًْ﴾ وهذا العذاب عام قد يكون في الدنيا والآخرة، ومظاهره في الدنيا معروفة معلومة تتجلى في الذل والصغار الذي نعيشه بدون الجهاد، ويدخل فيه النقص في الأموال والأرزاق والأمن والسلامة بسبب غياب شرع الله تعالى، وغيرها كثير، والعاقبة الأخيرة وهي الأشد هو الاستبدال ﴿ ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير﴾.

فالمؤمن الكيس الفطن لا يمكن أن يضيع هذه الصفقة مع الله تحت أي ذريعة من الذرائع، ومن بينها ذريعة الجبن، فلو تعذر كل مسلم بذريعته لما خرج أحد للجهاد في سبيل الله ولزاد تسلط الأعداء علينا وعلى إخواننا في الجبهات المفتوحة، ولصرنا عبيداً ونساؤنا سبايا وأطفالنا خدماً وأموالنا غنيمة للكفار.
فحكم هؤلاء أنهم آثمون وسيحرمون أنفسهم من شرف الجهاد، الأجر والمغنم العظيمين اللذان خصهما الله به المجاهدين في سبيله.

السؤال الثالث:شاب يسأل هل أقدم الزواج أم الخروج للجهاد مع القدرة عليه.

أقول لهذا الأخ الفاضل إعلم أخي أن ثواب النفير لا يعادله أي ثواب وأن الله تعالى قد أحبك إن سهل لك طريقاً للجهاد وكنت قادراً عليه، فانفر قبل فوات الأوان، فلعل ظروف غدك ستكون أسوأ من ظروف يومك وسوف تُسدُّ عليك سبل النفير فتندم ولات حين مندم.
أما بخصوص الزواج فقد يسهله الله عليك في ساحات الجهاد، فيجمع الله لك هاتين النعمتين، نعمة النفير ونعمة الزواج إذا علم الله صدق نيتك وإيثارك لنصرة دينه.

كما أن الزواج قبل النفير قد يعيقك ويثبطك على النفير فأنت لا تدري ما الذي ستلاقيه في حياتك الزوجية وقد رأينا الكثير من الإخوة تغيرت نياتهم وخمدت جذوة الجهاد في أنفسهم بمجرد أن تزوجوا وركنوا إلى متطلبات الزواج اليومية ولم يستطيعوا التغلب عليها بل رفعوها كمبرر على تقاعسهم وعدم نفيرهم في سبيل الله.

أسأل الله أن يوفق إخواننا على تقديم ما هو أولى ويرزقهم طاعة الله لمخالفة أهوائهم فيستبدلهم الله خيراً مما تتمنى نفوسهم، فالله يعلم وهم لا يعلمون.

السؤال الرابع: ما هي نظرتكم للجهاد في العالم اليوم مع هذه التطورات الملحوظة.

سبق الإجابة على السؤال في موضع سابق فالمرجو الرجوع إليه.

السؤال الخامس: هل المؤازرين للمجاهدين وهو ما يطلق عليه الطواغيت في المغرب الإسلامي شبكات الدعم والإسناد مجاهدين ولهم أجر الشهداء إذا قُتلوا، مع العلم أنهم لا يحملون السلاح ؟

اعلم أخي الكريم أن الجهاد كما يحتاج إلى جنود في ميادين القتال والنزال فإنه من باب أولى يحتاج إلى من يجهز هؤلاء المجاهدين بالمال والدعم المادي والتقني والمعلوماتي وغيرها، فالمجاهدون والأنصار وجهان لعملة واحدة، لا يمكن أن نفصل بينهما.
فالمجاهد يحتاج إلى الدعم المادي والفني والتقني في كل لحظة مثل حاجته إلى المال والسلاح بل أشد، وهذا ميدان كبير وحساس يحتاج إلى رجال من نوع خاص يقومون عليه، فلا يمكننا الاستغناء عنهم في أي لحظة من لحظات الجهاد بل إن الجهاد سيتوقف لا محالة لو غاب هؤلاء أو تعطلت مهماتهم لأي سبب من الأسباب.
هم جزء لايتجزأ من جيوش الجهاد المبارك، والدليل هو الأهمية القصوى التي يوليها الطغاة لهؤلاء المؤازرين ولمن يمكننا تسميتهم بمجاهدي الظل أو الجنود الأخفياء، يسخر هؤلاء الطغاة جنودهم من مؤسسات التجسس والمخابرات لتتبع خطوات هؤلاء الأبطال، ونلاحظ أيضاً خطورة التهم الموجهة إليهم وثقل الأحكام التي تصدر في حقهم بتهمة دعم ما يسمونه بالإرهاب إما بتمويله أو التستر على المجاهدين أو بالدعم المختلف .

من هنا يمكننا أن ندرك أهمية هؤلاء الإخوة في مسيرة الجهاد وبالتالي فإن حكمهم مثل حكم المجاهدين وأجرهم كأجرهم سواء، وإذا ما أصابهم ما يصيب المجاهد من قتل أو أسر فإنهم سينالون أجر الشهادة بلا شك بنص الحديث النبوي الشريف الذي سبق معنا:" من طلب الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه" ،هذا في شأن من يتمنى الشهادة وقد منعته الموانع ، فكيف بمن يزاول العمل الجهادي بدعمه للمجاهدين وبتمويلهم ونصرتهم بكل ما يستطيع بل ويضحي بأمنه ومستقبله في هذا السبيل ؟


سؤال : مالك

الشخص الذي يتمنى ويريد النفير للجهاد ولا يجد ما ينفقه هل له أجر الجهاد أم لا؟؟؟؟؟

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ ) رواه مسلم (19085).
أكيد أن من يتمنى النفير في سبيل الله تتوفر لديه نية الجهاد والقتال أصلاً، وهي الأصل في كل عمل : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" كما جاء في الحديث.
والأخ الذي تجاوز العقبات المعنوية والمثبطات المادية التي تعترض طريق الجهاد ووصل إلى مرحلة النفير ولا ينقصه سوى المال، لاشك أن إيمان هذا الأخ قد بلغ ذروته ووصل حداً يؤهله أن يكون مجاهداً صادقاً وينال الشهادة بصدق.
لكنه في هذه الحالة قد حبسه حابس إما نقص المال أو الأسر أو العجز البدني أو غيرها من الأعذار الشرعية التي لا يملك المرء أمامها حولاً ولا قوة.

‏ فعن أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ أَقْوَامًا ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا ‏ ‏شِعْبًا ‏ ‏وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ.
ومن هنا أقول لك أخي الحبيب ولغيرك ممن حبسهم عذر من هذه الأعذار الشرعية أنهم مأجورون إن شاء الله وسوف يكرمهم الله عز وجل بأجر المجاهدين وإن ماتوا قبل الالتحاق بثغور الجهاد والقتال فنرجو من الله تعالى أن يمنحهم أجر الشهادة ما دامت نية الجهاد حية في نفوسهم.

والمطلوب من هؤلاء أن يسعوا جاهدين – فعلاً وليس قولاً وأماني فقط - لإزالة هذه العقبات لينالوا شرف الجهاد وأجره كاملاً غير منقوص، والله نسأل أن يوفق شباب الأمة الصادقين إلى الجهاد في سبيل الله ويجعلهم جنوداً مجندة لخدمة دينه ونصرة عباده، والحمد لله رب العالمين.

وبارك الله فيكم شيخنا الكريم......محبكم في الله مالك الأمازيغي الأعجمي.

وفيك بارك الله أخي الحبيب وأحبك الله الذي أحببتني له وفيه.

سؤال: سلامة

- 1نرى في كثير من الجبهات السابقة و الحالية و ربما القادمة الكثير من الجماعات الجهادية في الجبهة الواحدة فكيف السبيل إلى اجتماع الكلمة و توحد الصف ؟
خاصة اذا علمنا أنها ذات توجه فكري واحد فهي تختلف بدعوى الاختلافات الفقهية
وما السبيل إلى حل الخلافات مع الجماعات الجهادية ذات التوجه الوطني و الإخواني و الصوفي و غيرها ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، ثم أما بعد

هذا الموضوع هام وحساس وقد خصصت له بحثاً مستقلاً أسميته " الاجتماع بين فروض الشرع ومعوقات الواقع" وقد نُشر منه مقالتين إلى الآن وما زال لم يكتمل بعد، أدعوك للعودة إليهما في الأعداد الأخيرة 33 و 34 لمجلة " صدى الجهاد" ، وسوف يضعه الإخوة – إن شاء الله - في أرشيفي في منتدى الشموخ بحول الله وقوته.




سؤال: أبو عمر المصري

- 8 لماذا نحن بصفة عامة في حالة الفتور؟ ألسنا الأولى أن نأخذ الكتاب بقوة بدلاً من الاكتفاء بمتابعة أخبار المجاهدين. هل من كلمة نصح وإرشاد.

الفتور مرض كبقية الأمراض التي تفتك بالنفوس وعلى الهمم والعزائم فتجعل المرء خائراً خمولاً مستسلماً لواقعه وظروفه، قد ملأ قلبه اليأس والقنوط من رحمة الله وينتظر الفرج بلا أسباب كالساعي إلى الحرب بلا سلاح أو كالذي ينتظر من السماء أن تمطر له ذهباً أو فضة وهو قابع في بيته غارق في أحلام اليقظة.

وأكثر من هذا فإن النفور من وسوسة الشيطان، حيث أن هذا الأخير يوحي للمرء أنه لا فائدة من العمل فلن يكون وراءه أي ثمرة أو نتائج، أو يوهمه بأنه قد قام بواجبه خير قيام فلا داعي للمزيد.
وكثير منا يمنّي نفسه ويوهمها أنه قد وصل إلى أعلى مقامات العطاء.

نعم أخي نحن – كمسلمين أولاً – أولى بأخذ الكتاب بقوة لنوصل رسالة الإسلام للعالمين، فمن غيرنا سيقوم بهذه المهمة ؟ ومن غيرنا يستطيع أن يضحي في سبيل الآخرين ؟ ومن غيرنا يستطيع أن يصبر على أذى الاخرين؟

إسلامنا يربي فينا أن نتحمل مسئولية كلمة " إنا آمنا" ، فنستقيم عليها ونقوم بتبعاتها كما قام بها الذين من قبلنا، وعلى رأسهم رسولنا الكريم سيد الأولين والآخرين.

وثانياً كأنصار للمجاهدين : من غيرنا سيقوم بواجب النصرة لمجاهدينا على الثغور، بكل قوة وحزم وحنكة وحكمة، حتى لا يؤتى الإسلام من قِبلنا.

لا ننسى أننا واقفون على ثغور عديدة، وأن المجاهدين أمامنا ينتظرون منا الكثير ونحن قد وعدناهم بذلك فلا نخيب مطالبهم، ولنكن اكثر عطاءً وأكثر شجاعة وأكثر حركة بهذا الدين وأكثر صدقاً مع أنفسنا ومع ربنا.

وثالثاً كمجاهدين في الصف الثاني، حيث أن أمامنا إخوة لنا في الصف الأول، يخوضون الصعاب والمخاطر ليفتحوا لنا الطريق، ولابد أن يسقط منهم الكثير وربما قد يسقطون جميعاً في ساحات الوغى والجهاد – شهداء أو أسرى -، فمن سيواصل الطريق يا ترى إن لم نكن نحن ؟

لنكن صرحاء مع أنفسنا، ولنعلم حقيقة مراكزنا وأهميتها في مسيرة الجهاد، فلسنا مجرد متفرجين على الأحداث، بل ينبغي أن نساهم في صناعتها ونكون طرفاً فاعلاً فيها.

أن نكون مستعدين لنلبي النداء في كل لحظة وحين، وليكن شعارنا الكبير والعريض كما قالت الأنصار يوم بدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى " إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن نقول لك: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون".

ونحن بدورنا سنقول لإخواننا المجاهدين – قادة وجنوداً - : إذهبوا وأنتم وربكم فقاتلوا، إنا معكم مقاتلون"، فاهنأوا واطمئنوا فوالله لن نخذلكم أبداً، ودماؤنا دون دمائكم وأموالنا دون أموالكم وأهلونا دون أهليكم.، ونسأل الله أن يوفقنا للوفاء ببعض واجباتنا اتجاهكم.
نسأل الله العون والسداد والحمد لله رب العالمين.

2نحن نريد عمل جهادي لا أن نقعد ونضيع عمرنا هنا لمتابعة المجاهدين نريد النفير أن كان هناك طريق الى الجهاد فنرجو تشكيل خلية فى الشبكات الجهادية تقوم بتلبية النداء وتساعدهم بكل من ( معلومات - طريق - التخفى فى الطريق الى الجهاد - اذا نزل أرضاً بها جهاد أين يسكن وكيف يبحث عن الإخوة أمثلة مثل هذه نفتقدها والله فى منتدياتنا(

أنت تعلم شيخنا أنى اتحدث فى نقطة مهمة جدا ونحن والله لا نريد القعود ساعدونا بالله عليكم في الطريق إلى العزة والجهاد.

نعم أخي الكريم، أعلم أنك تتحدث في نقطة حساسة وخطيرة ومصيرية للغاية، ولهذا فلا يمكن أن نفصل هذه الأمور على العام هكذا، بل لها أماكنها وسبلها الخاصة.
والإخوة المجاهدون - وخاصة قياداتهم - مشغولون بأمور الجهاد اليومية، ولكن رغم ذلك يُخرجون من حين لآخر نشرات ومؤلفات ترسم الخطوط العريضة وحتى الدقيقة أحياناً لما يجب فعله وأتباعه من طرف الأنصار وكل من يريد الإلتحاق بالمجاهدين.

فما عليك إلا أن تبحث عنها وتستخرج ما بين السطور من هذه التوجيهات والنصائح العملية، أما اقتراحك بضرورة تشكيل لجان خاصة على الشبكة تتكلف بالقيام بما طلبت فهذا أمر صعب ويحتاج إلى ضمانات كثيرة قد لا تتوفر على النت بهذه السهولة، ولكن هذا لا ينفي أن هناك جهود يقوم بها الإخوة لتلبية بعض طلبات الإخوة على قدر الاستطاعة، والله نسأل أن ييسر هذه الأمور أكثر ويفتح على الإخوة من عنده لكي يهتدوا إلى وسائل أكثر أمناً لحفظ أنفسهم وإخوانهم والقيام بواجباتهم التحريضية على الجهاد.

جزاك الله العيناء يا شيخنا الكريم.

جزاك الله خيراً ورزقك الشهادة في سبيله مقبلاً غير مدبر.





سؤال: المحزم

أي جبهة من الجبهات تنصح الشباب بالنفير إليها بشكل أكثر من غيرها في هذا المرحلة الجارية وأنت لأيها ترغب أكثر شيخنا الغالي؟

في الحقيقة هناك جبهات عديدة سيجد فيها المجاهد بغيته في الإعداد وسيفيد في نفس الوقت إخوانه بما معه من إمكانيات وخبرات كل في ميدانه.
هناك جبهة بلاد الرافدين طبعاً حيث الإخوة لهم منعة وشوكة ومناطق مستقلة يتحكمون فيها بصفة مطلقة يستطيع المهاجرون أن يجدوا فيها ملاذاً آمناً ويلتحقوا بمعسكرات التدريب ريثما يوظفهم الإخوة في المهمات الجهادية التي يرونهم قادرين على تنفيذها.
ففي بلاد الرافدين سيتمكن الإخوة من تعلم الكثير من تقنيات الحرب المتنوعة التي تصلح أن ينقلوها إلى بلدانهم الأصلية إذ أن هناك تشابه كبير بين ما يحدث في العراق وما سيحدث مستقبلاً في بلداننا المحتلة إن شاء الله حينما يفجر المجاهدون هناك شرارة الجهاد ضد هذه الحكومات المرتدة.

وهناك جبهة الصومال التي أرشحها في المقام الثاني لما لها من مزايا كثيرة خاصة موقعها الاستراتيجي وقربها من جل البلدان المراد تغييرها بحول الله.
وكذلك بفضل التمكين للإخوة الشباب المطلق في أقاليم الجنوب وشبه المطلق في بقية الأقاليم، فهناك سيطرة كبيرة للمجاهدين على الأرض كما أن هناك معسكرات للتدريب وظروف مناسبة جداً لاستقبال المهاجرين لتكوينهم والإستفادة من ملكاتهم وقدراتهم العسكرية والفكرية والتقنية على حد سواء.

وهناك جبهة بلاد المغرب الإسلامي التي ينبغي السعي إلى دعمها بالرجال والخبرة، وهي جبهة مناسبة للإخوة المجاورين لبلاد الجزائر بحكم تقارب اللغة والعادات واللون ولسهولة الانسجام مع الإخوة ومع محيط التحرك بصورة عامة.
كما تعتبر بلاد الجزائر بجبالها وصحاريها وواحاتها أرضاً خصبة وواسعة لاستيعاب المهاجرين وتأمين إقامتهم وإعداد معسكرات التدريب، وإمكانية التواصل مع مناطق مجاورة في جنوب الصحراء ومساعدة الإخوة المحليين هناك على تأسيس قلاع جديدة للجهاد ستنطلق لتحرير هذه البلدان من الأنظمة المرتدة والديانات الوثنية وسيطرة الصليبيين الشاملة على ثروات هذه البلدان المحتلة.


سؤال : متفائل بالنصر

السلام عليكم

- 1شيخنا الفاضل .. هل أن الاجتماع فريضة عينية وأمر تكليفي لا مناص منه كفريضة الجهاد ؟
أم أن وحدة المجاهدين واعتصامهم هي اجتهاد إذا لم يحصل على مرتبة الإجماع ليس له أثر معتبر بحق الإلزام لمن خالف الرأي ؟

الحمد لله رب العالمين ناصر المستضعفين وقاصم الجبارين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

الأصل في العمل الجهادي ، شأنه بقية الفرائض الجماعية، الاجتماع ووحدة الصف، ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص﴾، فهذا أمر تكليفي بلا شك ولكن لا يمكن القول أنه لا مناص منه لكي تتم فريضة الجهاد، إذ أن الواقع خلاف ذلك، سلفاً وخلفاً.

فقد يتم القيام بأعباء الجهاد في مكان أو زمان ما بدون توحيد صفوف الطوائف المجاهدة تحت إمرة واحدة، ولا يمكننا القول أن جهاد هؤلاء باطل وغير شرعي بسبب انتفاء الاجتماع.

خاصة في مرحلة الدعوة والجهاد واقصد قبل قيام إمارة إسلامية يكون لها أمير مُجمع عليه من طرف أهل الحل والعقد، ويكون لهذه الإمارة شوكة ومنعة تمكنها من إقامة الحدود وحفظ حدود الدولة، فإنه حينئذ يكون الاجتماع فرض عين وأمر تكليفي لا يسع المسلمون غيره، بل إن غيره معصية ومصدر للهزيمة والضعف بالنسبة للمسلمين جميعاً ﴿ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، بل إنه في حال قيام تجمع آخر بموازاة مع الإمارة الاسلامية الشرعية فإنه يجب على إمام الإمارة أن يقاتل هذه الطائفة على أنها طائفة باغية وإن كان كل أعضائها مسلمون وصادقون ، ولكن حرصاً على تحقيق الوحدة فلا قيمة ولا شرعية لجماعة نهضت تشق عصا الطاعة.

أعود إلى مرحلة الجهاد وعدم وضوح الراية لبعض الجماعات وحرصها على إيثار العمل المحايد والفردي، فإنه يمكننا اعتبار ذلك اجتهاد سائغ من قبل هذه الجماعات في انتظار أن يتحقق التثبت من صحة راية من أقام إمارة شرعية أو في انتظار تحقيق بعض الغايات الشرعية الأخرى وتعبيد بعض العقبات التي تحول بينها وبين المبايعة الفورية.

في هذه الحالة يمكننا قبول هذه الأعذار بشرط أن لا يكون تنازع على الإمارة بل تنسيق في ساحات الجهاد وتعاون على منازلة الأعداء.

وهذه الصورة نجدها في بلاد الرافدين بين دولة العراق الإسلامية وجماعة أنصار السنة بصفة خاصة، وقد تكون الصورة ذاتها بين الدولة وبعض الجماعات الصغيرة الأخرى أو بعض العشائر التي لم تبايع بعد.

في اعتقادي أن البعد عن التصادم والاستمرار في التعاون والتنسيق على أرض الواقع، وكذلك مواصلة جهود التفاهم من أجل لمّ الشمل قد يشفع لهذه الجماعات تأخرها عن البيعة بشرط أن تكون نية الوحدة والاجتماع قائمة في النفوس وحية في القلوب.

- 2هل اقتتال المتخالفين في أرض تمكين للمسلمين أمر قدري, أم يمكن تفاديه مع وجود إمامين للمسلمين؟؟؟

من الصعب تصور هكذا حالة، أرض تمكين للمسلمين مع وجود إمامين أو جماعتين متقاتلتين.
متقاتلتين على ماذا ؟ على الإمارة وقيادة أمور المسلمين في تلك الأرض دون شك. فلا بد أن يكون مائلاً إلى جهة ما، ولابد أن تكون جماعة منهما هي التي تمتلك عوامل القوة والشرعية أكثر من الأخرى، إما السبق في الجهاد أو قوة الشوكة أو غيرها من شروط الإمارة والقيادة الشرعية.

في اعتقادي أن هذه فتنة وفوضى ينبغي تفاديها والسعي إلى إطفاء نارها في أسرع وقت ممكن. ومسألة الإبقاء على إمامين مختلفين ومتقاتلين قد يكون حلاً إلى حين حل النزاعات القائمة وتذويب الخلافات بين الطرفين.
فالأصل في هذه المسألة ومنبع القوة وضمان بقاء الجماعتين هو الائتلاف والإجتماع بينهما.

وكل الجهود ينبغي أن تركز على تحقيق هذه الغاية الكبرى وعدم الاكتفاء بقبول وجود إمامين وجماعتين مختلفتين حتى وإن لم يكن هناك قتال بينهما، فمجرد وجود إمامين في أرض واحدة يُعتبر فتنة ومصدر ضعف وسبب لذهاب القوة والتمكين لكلا الطرفين، وفي النهاية سبباً لزوال قوة الحق.

الموضوع طويل وبحاجة إلى تفصيل قد يوفق الله لإفراد هذه النقطة في مقال مستقل بحول الله وقوته، وأذكرك أخي الحبيب أني قد بدأت كتابة بحث في هذا الباب أسميته :" الاجتماع بين فروض الشرع ومعوقات الواقع" ، وقد نُشر منه جزئين في العددين 33 و 34 من مجلة صدى الجهاد ، وما زال البحث لم يكتمل بعد.
هذا والله تعالى أعلم.




سؤال: أبو عمر الكردي

- 10 سمعنا دوماً قيادات المجاهدين يدعون أصحاب الشهادات و الكفاءات العلمية إلى الإلتحاق بركب الجهاد و ساحاته المفتوحة و وعدوهم بإن تكون هذه الساحات حقل تجارب واسعة لهم ضد أعدائهم فهل استجاب إلى هذه الدعوة الكثير من علماء أمتي ؟ علماً إن هذه الدعوة تكررت من الشيخ أبي حمزة المهاجر أكثر من مرة فهل قصر العلماء باللإجابة أم قصر المجاهدون بالدعوة ؟ و ما هو الحل بنظركم شيخنا الفاضل إذا أحتجنا و بشدة إلى العالم الفلاني في المجال الفلاني و لم يقبل هذا العالم الإلتحاق بنا ؟

كما سبق القول في مسائل الإعداد ودور الأنصار اتجاه الجهاد وواجباتهم اتجاه إخوانهم المجاهدين، أعيد وأذكر بأهمية الأنصار المتخصصين وأصحاب الكفاءات العلمية المتميزة، فلا شك أن ميدان الجهاد أولى باستغلال والانتفاع بهذه الكفاءات بدلاً من إهدارها في هذه المجتمعات الكفرية لتقوية الأنظمة المرتدة ومؤسساتها، مهما كانت المبررات وعلى رأسها شبهة أن هؤلاء تنتفع بهم الشعوب المسلمة فلا بأس أن يزاولوا أعمالهم ولو كانوا موظفين لدى الطواغيت، ولكون هذه المؤسسات العلمية تُعتبر مؤسسات مستقلة وتقنية لا علاقة لها بالجوانب الأمنية أو العسكرية لهذه الأنظمة المرتدة.

أقول بأن هذه المبررات غير مقبولة البتة، والجهاد أولى بكم، خاصة من لديهم أدنى تعاطف مع المجاهدين. واعلموا أن مثبطات الدنيا وإغراءاتها التي تربطكم بالأرض لن تغني عنكم من الله شيئاً، فقد تكونون أعواناً لهؤلاء الطواغيت من حيث لا تشعرون، ولاشك أنكم آثمون بسبب عدم تلبية نداء إخوانكم المجاهدين المحتاجين إلى كفاءاتكم.
فجهادكم متميز ولا يمكن أن يقوم به إنسان عادي، وعلمكم هذا أمانة في أعناقكم وفتنة من الله لينظر ماذا تعملون به وأين تضعونه.
نداءات قادة المجاهدين متواصلة منها الصريحة ومنها غير ذلك، وليس عيباً أن يحرض هؤلاء القادة أصحاب الكفاءات العلمية ليلتحقوا بمواقع الجهاد، فهذا واجبهم ﴿وقاتل في سيبل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾.

وساحات الجهاد تُعتبر مواقع مناسبة لتطوير هذه الكفاءات ومجالات خصبة لتفجير بقية الطاقات والملكات العلمية، فالحاجة أم الاختراع كما يقال، وساحات الجهاد تتطلب دوماً مسايرة ومضاهاة تقنيات الأعداء من أجل مواجهتها والانتصار عليها. وهذا لا يتأتى إلا في ساحات الجهاد الفعلية، والواقع يشهد صحة هذا القول حيث رأينا الإخوة قد تحولوا إلى خبراء كل في ميدانه واختصاصه وطوروا ملكاتهم العلمية وبلغوا مستويات عالية لم يكونوا ليبلغوها لو قعدوا في ديارهم بعيداً عن ساحات الجهاد.

هؤلاء العلماء ينبغي دعوتهم بالحسنى ومحاولة إقناعهم بضرورة نصرة الجهاد، ولا يمكن أبداً أن نقنعهم بالقوة أو بوسائل الترهيب، لأنه لابد من توفير النية في كل عمل يتقرب به العبد إلى ربه، وهذا جهاد وهو ذروة سنام هذا الدين، فلا يمكن لنا أن نستعمل وسائل أخرى غير التي شرعها ديننا، وإن احتاج المجاهدون إلى اختصاص معين فعليهم أن يبحثوا ويجتهدوا ويسددوا ويقاربوا، فإن فتح الله عليهم فلله الحمد والمنة، وإن لم يجدوا فعليهم أن يصبروا ويعملوا على قدر استطاعتهم فإنه ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾، وكم من أعمال جهادية تعطلت أو أجِّلت بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية أو العلمية.
نسأل الله أن يهدي الجميع للقيام بواجبات النصرة ليفوزوا بشرف الجهاد في سبيل الله في الدنيا والآخرة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
أسئلة: الحكمة

4 - هناك بعض البلدان التي يصعب العمل الجهادي بها إما لصغرها أو عدم نضج أهلها فهل يمكن العمل على تكوين جماعة صغيرة حتى إن كانت قليلة العدد والإعداد لها و بها للتحضير لأي عمل قريب كان أو بعيد؟

أكيد أخي الكريم هذا هو المطلوب بالضبط، توكلوا على الله ولا تيأسوا من روح الله وابدأوا عملكم ولا تنسوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ وحده ثم انتهى بخير أمة، أخرجت الناس من الظلمات إلى النور وهدمت كل النظم الجاهلية وعلى رأسها إمبراطوريتي فارس والروم.

وكذلك إخوانكم في الجبهات المفتوحة بدأوا بأصغر نواة ثم توسعوا وفتح الله عليهم بعد أن صدقوا وضحوا وأخذوا بالأسباب اللازمة.

واعلموا أيها الإخوة أنكم فرع وجناح من أجنحة المسيرة الجهادية العالمية – شئتم أم أبيتم- ولابد أن لكم دور ستلعبونه على الساحة وستكونون طرفاً في صناعة الأحداث آجلاً أم عاجلاً، فكونوا مؤثرين فاعلين ولا تكونوا متأثرين متفرجين.

5 - ما نصيحتك للشباب المسلم لينضج بفكره و فهمه للواقع الإسلامي خاصة و العالمي عامة؟

ينبغي على الشباب المسلم أن يثق في نفسه ويدرك أنه المسئول عن هذه الأمة ومطالب بأن يخرجها مما هي فيه من التيه والتخلف والتبعية، وحينما يدرك عظم هذه المسؤولية وجسامتها فإنه سيتحرك حتماً للبحث عن أسباب القوة التي تساعده على تحقيق هذه المهمة.
ولابد أن تكون لديه ثقة كبيرة في قدراته، فالمرء حيث وضع نفسه، وهو إن أراد سيكون قادراً على صنع المعجزات وتخطي كل العقبات، وليس أمامنا خيار آخر سوى قيادة هذه الحرب المصيرية نيابة عن أمتنا ودفاعاً عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً.

وقيادة الأمة لها شروط كثيرة لابد من السعي إلى امتلاكها، منها أن يكون الشباب واسعي الإطلاع على واقعهم الذين يريدون تغييره، ومعرفة الأعداء معرفة دقيقة وشاملة.

أنصح إخواني بمتابعة الأحداث عن كثب وبشكل متواصل، سواء الأحداث التي تقع في بلداننا المحتلة أو التي تدور في مسرح الأعداء، لابد من التسلح بوعي سياسي ثاقب يمكّْنكم من تحليل الأحداث وقراءة ما وراء الأخبار، وبالتالي سيمكنكم من معرفة نوايا ومخططات أعدائنا لكي تعلموا كيف تنسفوها من أساسها.
المطلوب أن تدرسوا كتب السياسة الشرعية وكتب التاريخ الإسلامي خاصة المعاصر منه لتدركوا خيوط اللعبة التي يلعبها الأعداء معنا لكي تعرفوا بدايتها لتحبطوا نهايتها بإذن الله .
انغمسوا في الأحداث وفي الواقع المحيط بكم ولا تبقوا على الهامش، فهذا شرط من شروط الدعوة فضلاً عن أنه ضرورة من ضرورات التغيير .
وقبل هذا ينبغي أن تمتلكوا الميزان والحصن الشرعي الذي سيقيكم من كل الرياح والمذاهب والأفكار المحيطة بكم، وهذا أمر واجب لا يقبل الانتظار.

هذا و بارك الله فيكم و في إخواننا في شموخ العز.

سؤال: ابن راضي

ِالسلام عليكم ورحمة الله : سؤالي هو أنا مقبل علي مرحلة الدخول الإجباري للجيش ولا أستطيع التهرب من هذا فما الحكم في هذا؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد
لا أدري ما مدى عجزك عن التهرب وتفادي هذا التجنيد، وينبغي النظر في برامج هذه المرحلة من التجنيد، فإن كنت قادراً على الصبر وكتم إيمانك بشرط أن يكون هناك استفادة كبيرة أثناء فترة التجنيد، من إطلاع على بعض أسرار مؤسسات الطاغوت وتعلم بعض التخصصات التي لا يمكن أن تحصل عليها إلا هناك، وتعتبر هذه الفترة بمثابة دورة تدريبية تزداد فيها قوة وقناعة بدينك وتتعرف فيها على مواطن ضعف العدو.
أما إن كنت غير قادر على هذا الأمر وخشيت على نفسك من الفتنة وأنك ستتأثر بالبرامج التي ستتلقاها هناك، فاجتهد أن تبحث عن مهرب ووسيلة لتفادي هذا الابتلاء.

أسئلة: أبو مريم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الحبيب أسال الله أن يحفظكم وأن يجعلكم من أنصار هذا الدين العظيم سؤالي حول واقعنا الذي نعيشه هل يجب علينا وجوبا أن نصدع بالحق وإذا كان لا يجب علي جميع الناس فما هي صفات الذين يجب عليهم وهل معرفة التوحيد معرفة واضحة وحفظ القرآن وبعض الأحاديث مع قلة أو انعدام العلماء في ذلك الاقليم أو القرية أو الدولة هل يعتبر هذا الشخص ممن يجب عليه أن يصدع بالحق وهل دعوة من تعرف من الناس كاف أم لابد أن تغشى الناس في نواديهم وأسواقهم ومساجدهم وخاصة اذا رأيت منكراً ؟
واذا كان ليس بواجب فهل هو مستحب أم الأفضل أن تعمل في السر من أجل تنظيم جماعة تجاهد في سبيل الله؟
وهذه كلمة كنت قرأتها ولا أذكرها جيداً بلفظها سأذكرها بمعناها وهي لسيد رحمه الله /أي نمو حركي يسبق نمواً فكرياً خطأ وخطر /هذه الكلمة تحتاج إلى شرح هل معني هذا أن الانسان لا ينبغي له أن يتحرك أو يصدع بالحق حتي يكون قوياً في ايمانه وفكره لأنه يخشي عليه أن يفتتن في دينه عياذاً بالله من ذلك وخاصة بعد أن رأينا مجموعة من الدعاة تراجعوا بعد أن دخلوا السجن.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الأخ الحبيب أبو مريم حفظه الله ورعاه وجعلنا من جنده الأخفياء الأتقياء، الذين إذا حضروا لم يُعرفوا وإذا غابوا لم يُفتقدوا، ينصر بنا دينه ويعلي بنا رايته، وبعد

أنت تطلب الحد الأدنى الواجب توفره في الداعية لكي يبدأ دعوته بين الناس، وما هو الأولى في سلم الداعية هل الدعوة في صمت أم الجهر بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لو لم يتوفر فيه هذا الحد الأدنى ؟
إعلم أخي الحبيب أن أول ما ينبغي على المسلم أن يعرفه هو معنى التوحيد وما يتفرع عنه من مسائل الإيمان والكفر والولاء والبراء ومفهوم الحاكمية وغيرها من مسائل العقيدة التي لايتم إيمان المرء إلا بها.

بعد ذلك يمكن للموحد أن يخرج إلى الناس لينشر ما تعلمه وفقهه في محيطه.

أما طريقة دعوته، وهل ينبغي أن تكون سرية أم علنية، فهذا يتوقف على ظروف محيطه ونوعية الناس الذين يستهدفهم في دعوته، فهناك أمور عامة يمكن أن يتحدث فيها بصورة علنية أمام الناس، بينما يستحب ويُحبذ الانفراد بالناس في أمور أخرى، مراعاة لأمور أمنية وأخرى تتعلق بقدرة الناس على استيعاب ما يريد إيصاله لهم.

أما الأسباب الأمنية فإنه من الحكمة اختيار الوسيلة والمكان المناسبين لدعوة الناس إلى المبادئ الأساسية للإسلام والتي تتمثل في الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، ومن ثم الاسترسال في تفصيل مفهوم الولاء والبراء وربطه بالواقع مع ضرب أمثلة حية عادة ما تُطبق على الحكام ومن يواليهم ، فهذه الأمور لا يمكن أن يطرحها الداعية على الملأ وعلى العام حيث يكون هناك خليط من الناس قد يكون من بينهم أولياء للطاغوت سرعان ما سيلحق الأذى بهذا الداعية.

أما السبب الآخر فهو يتعلق بمستوى استيعاب وإدراك مقاصد دعوتك من طرف المدعوين ، حيث تختلف أفهام هؤلاء وتتفاوت عقولهم ، ومن الحكمة أن يكون لكل مقال مقال، ولكل عقل أسلوب معين تخاطبه به لكي توصل رسالتك على أتم وجه.

أما ربط مسألة الثبات بالمستوى الفكري للداعية فهذا خطأ بلا شك، حيث أن الثبات له علاقة مباشرة بإيمان الفرد وليس بمستواه الفكري، وأقصد بالإيمان هنا حبه لدينه ومبادئه ويتفرع هذا عن حبه لربه ولرسوله ومدى استعداده للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل إرضاء من يحب.

فهناك الكثير من المؤمنين يثبتون كالجبال الراسيات ضد كل الإغراءات والترهيبات بينما مستواهم الفكري والعلمي متواضع ، بينما نرى انهيار علماء وطلبة علم كثيرون أمام أصغر ابتلاء – خيراً كان أم شراً -، بل إننا نرى هؤلاء ينقلبون على أعقابهم ويتحولون إلى أنصار للطواغيت وينصرون الباطل بعدما كانوا من ينصرون الحق.

فالعلاقة بين النمو الحركي والنمو الفكري – حسب تعبير الشهيد سيد قطب رحمه الله – علاقة جدلية بلا شك إذ لا يمكن أن تتقدم حركياً بدون رصيد فكري، فالمجال الحركي ترجمة وتجسيد للرصيد الفكري الذي يحمله الفرد أو التجمع، هذا لا خلاف فيه.
ولكن هناك حالة ينبغي التوقف عندها وهي ما أسماها الشهيد سيد قطب نفسه بفقه الحركة وفقه الأوراق، وهو أن الكثير من الفهم والإدراك يحصل عليه المجاهد بالحركة وليس بالفكر فقط، فالكثير من العلماء القاعدين يكون فهمهم وفقههم محدوداً بالنظر إلى الإخوة الحركيين. وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الحقيقة في قوله ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ﴾ ، فأهل الثغور [وهم الحركيون ] أفقه وأعلم وأهدى سبيلاً من القاعدين [أصحاب الفكر فقط].
ومن هنا ينبغي أن نراعي هذه القاعدة ونأخذها بعين الاعتبار أثناء الحركة بهذا الدين، فقد يسبق المجال الحركي المجال الفكري في كثير من الأحيان ويكون هذا الأخير نتاج الحركة بهذا الدين، وليس العكس.




سؤال: أبو النور المهاجر

جزاك الله خيراً شيخنا الجليل
أود أن اسأل فضيلتكم عن البلاد المغلقة والبقاع الساكنة مثل مصر وتونس وغيرها
اقصد بالمغلقة:تعذر الوصول الى المجاهدين وصعوبة الإعداد لقلة الخبرة في هذا المجال وللتضييق الأمني الشديد...تعذر الهجرة للبقاع الساخنة..
نحن نعاني من قلة المربيين على هذا المنهج وربما انعدامهم وصعوبة الوصول اليهم
فما هو الواجب فعله في هذه البلاد المغلقة؟؟؟

سبق أن أجبت عن هذا السؤال في الصفحات السابقة فأرجو الرجوع إليه.

اطلب من فضيلتكم مساعدتنا في وضع برنامج تربوي حركي منظم أو أن تدلنا على كتابات تختص بهذا الجانب..للارتقاء بالنفس والفكر والمساعدة في نشر المنهج والعقيدة..

البرامج كثيرة ومتوفرة ولله الحمد على الشبكة، والإخوة في منابرنا المباركة لديهم أرشيفات المشايخ الكرام بكل أنواعها واختصاصاتها، يمكنكم الرجوع إليها والاستفادة منها ففيها خير ونفع كبير، وأخص بالذكر كتابات ودروس شيخنا الأسير عمر عبد الحكيم [ أبو مصعب السوري] فك الله أسره وثبته على الحق. ستجدونها على منبر التوحيد والجهاد أو على شبكة الشموخ الجهادية وغيرها من المواقع النافعة.

هناك أيضاً منبر التوحيد والجهاد لشيخنا وعلامتنا أبو محمد المقدسي حفظه الله ورعاه، ففيه كفاية لمن أراد الاستفادة، سواء كتاباته وفتاواه أو المقالات والبحوث المنشورة على صفحات الموقع.

لكني أنصح الإخوة أن تكون دراستهم جماعية لتعم الفائدة ويكون هناك إخوة من طلبة العلم يتكلفون بإدارة وتسيير حلقات التكوين العلمية حتى لا تضيع أوقات الإخوة دون تحقيق الاستفادة المرجوة إن شاء الله تعالى.

إن يسر الله لهذا العبد فإني أرجو أن أعد برنامجاً نظرياً وحركياً للإخوة لكي يكون عوناً لهم على عملية التربية والتكوين ، فصبراً أحبتي على أخيكم حتى يسهل الله إخراج هذه المادة، وإني لأرجو أن يكون قريباُ.






سؤال: أبو صفية

السلام عليكم شيخنا ...
سؤالي هو :
أيهما أفضل إستراتيجيا ؟ نصرة الساحات المفتوحة حاليا والهجرة إليها....
أم إقامة جبهات جديدة ؟...
نرجوا منكم التفصيل في جل الحالات المتعلقة بقدرة الأخ الى الوصول أو إقامة الجبهة الجديدة.
بارك الله في شيحنا ... ورزقنا وإياكم الشهادة في سبيله.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب، وبعد

تحدثت عن هذا الموضوع فيما سبق ولكني أزيد وأقول أن مسألة فتح جبهة جديدة في منطقة أو بلد معين يتوقف على قدرة الإخوة وإمكانياتهم التنظيمية والعددية والمادية، ففتح جبهة ما ليس غاية في حد ذاته بل ينبغي أن يكون مجرد وسيلة لخدمة الدين.

فإن رأى الإخوة أن لديهم القدرة على فتح جبهة جديدة فبها ونعمت، وسيكون هذا مكسب للمسيرة الجهادية بلاشك، كما أنه سيكون موضع استنزاف جديد للعدو ومصدر قلق وضعف له، بشرط أن يكون لدى الإخوة البنيات التحتية والقدرات اللازمة على مواصلة العمل وعدم التراجع أو الانكسار عند أول ابتلاء امام الأعداء، لأن ذلك سيكون له انعكاسات خطيرة على معنويات بقية الإخوة في المنطقة وتثبيطاً لهم على مجرد التفكير في تأسيس أي عمل جهادي مستقبلي.

لذلك أرى أن نصرة إخوانكم في الساحات الجهادية المفتوحة يُعتبر في حد ذاته جهاداً وتعزيزاً وتقوية لساحات موجودة أصلاً، ونحن نؤمن بشمولية العمل ولا نتعصب للعمل القطري، بل نعتبر أنفسنا كالغيث أينما نزلنا نفعنا، هذا بالإضافة إلى أن هذه الساحات المفتوحة ستكون لنا عوناً وسنداً في حال فتحنا ساحة جديدة في المنطقة التي نريد، فسنجد جهودنا مدخرة ولن تذهب سدى بحول الله.
وهذه النقطة قد بدأت تظهر في الساحات الجهادية ولله الحمد، حيث رأينا وقوف الإخوة في بلاد الرافدين إلى جانب إخوانهم في أفغانستان وصدَّروا تقنيات ومتخصصين في حرب المدن وفي صنع المتفجرات والعبوات الناسفة، وادى ذلك إلى تغيير كبير ونوعي في الساحة الأفغانية.

كذلك الشأن بالنسبة لجبهة الصومال، حيث انتقل الإخوة من بلاد الرافدين إلى هناك وعززوا صفوف المجاهدين هناك ورأينا ثمرات ذلك في سيطرة الإخوة المجاهدين على الكثير من المناطق وتحقيق الكثير من الانتصارات المتتالية بفضل هذه التعزيزات في الميدان.

وأخيراً سمعنا استعداد وقرار الإخوة في الصومال إرسال سرايا من المجاهدين لتعزيز صفوف إخوانهم في جنوب جزيرة العرب، ويمكننا أن نتصور تأثير هذا الإعلان على معنويات العدو ومدى تأثيره الإيجابي على نفوس الإخوة في اليمن.


سؤال : أبو الليث 122

شيخنا اعطف على أنصار الجهاد فى أرض الكنانة بكلمة طيبة ونصيحة عامة لهم فهم من أشد الدول صعوبة لحالهم فتجد الكثير وأنا منهم لا صاحب ولا صديق من منهج الحق يشد أزرك ويأخذ بيدك...؟؟

أخي الكريم كما سبق أن أشرت إلى ذلك في اجوبتي السابقة، الشباب المؤمن الموحد لا ينبغي أن تقهره الظروف وتكبله عن التحرك، فالله تعالى فرض علينا هذا الدين وهو يعلم سبحانه أننا قادرون على تحقيقه في الواقع وليس فقط في الميدان النظري.

كل ما يصبو إليه الطغاة هو أن يصل الشباب إلى هذه الحالة من اليأس والجمود والخوف من الحركة، فإذا تحقق ذلك فقد وصل إلى مبتغاه وصار الشباب كأنهم في السجون.
فليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة في الإصرار على تجاوز هذه العقبات المعنوية والمادية لكي ننطلق في ميدان الدعوة والتربية، وفي ميدان طلب العلم الشرعي النافع وطلب الأنصار الذين سينصرون هذا الدين.

فالجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك، إبدأ وحدك بيقين وعزيمة وثقة بالله وسترى فتح الله عليك وبركته من حيث لا تحتسب، وإذا أصابك ابتلاء أو محنة في هذا الطريق فاعلم أن ذلك من سنة الله، وأنك على النهج الصحيح والطريق القويم.إن لم تجد أنصاراً وأصحاباً في محيطك القريب فابحث عنهم في الأماكن البعيدة واستغل وسائل التواصل والاتصال المتاحة كشبكة المعلومات مثلاً لكي تؤسس هذه العلاقات مع إخوة لك يعانون مثل ما تعانيه،وسوف تتبادل معهم التجارب وتستفيد كثيراً من علمهم ونصائحهم.


















الرباط في سبيل الله

أسئلة: أبو محمد الهلالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا : أحب أن أخبركم أني أحبكم في الله ، وأدعو الله أن نجتمع بفضل هذا الحب تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله.
ثانيا : أسئلتي كالتالي:

1 - أسئلة عن الرباط وإسقاطه علي الإنسان الذي يحيا حياة مدنية عادية.
قرأت عن الرباط وأجره وفضيلته ، وكذلك قرأت في فتاوي الشيخ أبو بصير سؤالين رقم 368 ، 1021 من الفتاوي في موقعه عن الرباط - سيتم إدراج السؤالين في نهاية السؤال - وقد قرر الشيخ فيهما أن بلاد المسلمين كلها الآن بلاد رباط وجهاد ، كما قرأت المقطع التالي للشيخ " عبد الله عزام " من كتاب " الهجرة والإعداد " وهو عبارة عن شرائط تم تفريغها كتابة - :
((فهنا أناس يقولون الأجر في جاجي أعظم... الأجر في المأسدة أعظم, لا... الأجر هنا أعظم من هناك, لأنك هنا تقوم بفريضتين وهناك تقوم بفريضة واحدة, هنا فريضة الإعداد وفريضة الرباط, وهناك فريضة الرباط -لكن نحن لا نعتبر مرابطين تماما بل شبه مرابطين, لأن هنا نوع من الأمن- أما هنالك ليس أمن, وهناك يعيشون في أرض يخافون من العدو, ويخيفون العدو, ونحن هنا شبه آمنين يعني معرضين لضرب الطائرات وض ربت المعسكرات التي بجانبنا عدة مرات, والله نجانا أكثر من مرة من ضرب الطائرات, مرتين..إحدى المرات أغارت علينا طائرات العدو, ثم تخرج الطائرات الباكستانية وتنزلها*, فأنت هنا نصف مرابط أو ثلاثة أرباع مرابط فلك أجر ثلاثة أرباع مرابط, ولك أجر الإعداد, فأنت تقوم بفريضة ونصف أو فريضة وثلاثة أرباع.. وهناك فريضة واحدة والإعداد مثل الصلاة.))

وأسئلتي كالتالي :
1 – كيف يمكن إسقاط هذا الأمر علي المسلم الذي يحيا تحت حكم نظام طاغوتي محارب للإسلام كما هو حال معظم بلاد المسلمين ، فيحيا حياة مدنية عادية .. الوظيفة ، المنزل ، الأولاد ، الزيارات العائلية وزيارات الأصدقاء .... إلخ ، وفي نفس الوقت هو لا يجد للنفير أو الهجرة أو الجهاد سبيلا ؟!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأحبك الله الذي أحببتني له أخي الحبيب وجمعنا على طاعته في هذه الدنيا الفانية ونسأله سبحانه أن لا يحرمنا الاجتماع مع محمد وصحبه في الدار الباقية، وبعد

أشكرك على أسئلتك الدقيقة والهامة جداً، وعلى حرصك أخي الكريم على ضبط الأمور وتأصيلها لكي يحصل الأجر إن شاء الله تعالى، فالمؤمن لا يعبد الله عن جهل بل على علم وبصيرة لكي يفتح الله عليه أفقاً وسبلاً لكسب مزيد من الأجر والثواب، وحولهما ندندن جميعاً، نسأل الله أن يتقبل منا صالح أعمالنا وأن يعاملنا برحمته وكرمه وفضله لا بعدله وميزانه.

أخي الكريم أجر المجاهد كأجر المرابط سيان، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي سبق معنا بخصوص الذي يتمنى الجهاد ولا يجد إلى ذلك سبيلاً بسبب المعوقات والموانع الشرعية، لكنه بالرغم من ذلك فلو مات على فراشه فإنه سينال أجر الشهيد " من سأل الشهادة بصدق، بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه".[رواه مسلم]

من هنا يمكننا أن نقيس ونقول أن أجر الذي يريد أن يكون مرابطاً في مواقع الجهاد ولكنه لا يجد إلى ذلك سبيلاً بسبب نفس الأسباب التي تمنعه عن الجهاد، فهذا بلا شك له أجر المرابط إن شاء الله تعالى ، وإن كان يعيش تحت نظام طاغوتي كما أشرت إلى ذلك.

فالمؤمن يتمنى أن يعيش حياة إسلامية كاملة ، لهذا تراه يسارع إلى الهجرة والإعداد ليجاهد هذه الأنظمة المرتدة التي تمنع تحقيق هذا الهدف، لذلك على المؤمن أن يصبر ويصابر داخل هذه المجتمعات الفاسدة في انتظار أن يجد طريقاً إلى الهجرة والرباط في سبيل الله. وسيضطر إلى مخالطة الناس والصبر على أذاهم كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمخالطة هنا عامة، ويدخل فيها مخالطة العائلة والجيران والأصحاب وأمور التجارة والعمل الدنيوي بصفة عامة، وعليه أن يجتهد على تفادي ما يغضب الله ويتنافى مع مبادئ دينه ويحرص على دعوة الناس والتأثير فيهم بدل التأثر بهم، فعليه أن يسدد ويقارب ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، والله الموفق وهو يهدي السبيل.


2 – ماهو ضابط الأعمال التي يجب أن يمارسها المرابط كي يكون داخلا في حال الرباط ، وأعني ضابط أعمال القلب وأعمال الجوارح ؟
وأرجو التفصيل في هذه النقطة تحديدا لأن هناك أمورا كثيرة تخطر علي بال المرء ولا يعرف ضابطها ، فعلي سبيل المثال .. من باب الإعداد في الرباط هل يلزم حيازة سلاح والتدرب عليه ، أم يكتفي فقط بالتدريبات الرياضية العادية ؟ .. هذا مثال وفي البال الكثير غيره مما يجول في فكر المرء.
كذلك فإن الرباط في معسكرات الإعداد أو ساحات الجهاد يكون تحت قيادة أمراء الجند والجهاد وهذا يقتضي الالتزام والانضباط والمواظبة على أنشطة الرباط والإعداد وطلب العلم، أما لو رابط الإنسان بمفرده فربما يقع منه بعض التقصير أو التهاون خاصة لوكان ضابط الأمور غير واضح أمامه.
فبرجاء توضيح ضابط ماينبغي أن يقوم به المرء كي يكون متلبسا بحال الرباط ومواظباً عليه لتحصيل الأجر والفضيلة ، وبيان وتوضيح مايفسد عليه هذا الأمر ليحذره ويحذر منه ويجتنبه مااستطاع .

كل عمل يراه المؤمن نافعاً وبإمكانه أن يستفيد منه إخوانه في جبهات القتال، التي يريد أن ينتقل إليها، فهو عمل يدخل في عملية الإعداد المطلوبة، لا أريد أن أعطي أمثلة على ذلك ولكن متطلبات الجهاد اليوم متشعبة ومختلفة وليست محصورة فقط في التدريب على الأسلحة التقليدية المعروفة بل صارت معقدة ودقيقة للغاية بحيث لو يريد المجاهد أو الأنصاري أن يحيطها بكاملها فلن يستطيع أبداً، وعليه فإن وقت الرباط مهما طال على الأخ الراغب في الجهاد فلن يكفي لتغطية كل هذه الاختصاصات وتعلمها والإحاطة بها كلها، هذا ناهيك عن تحصيل العلوم الشرعية التي يحتاجها المجاهد في عملية الجهاد كفقه الجهاد مثلاً والعلم بالواقع ودراسة التاريخ والسير وفنون الحرب وغيرها كثير.

أكيد أن مردودية الرباط فردياً يكون أقل من مردودية الرباط الجماعي، فالمرء وحده يكون ضعيفاً وقد يعتريه بعض الخمول والفتور فيُقصِّر في الجهد المطلوب أو ربما يصيبه الغرور والعجب فيكتفي بقشور الأعمال من أجل إسقاط بعض الواجب ويوحي لنفسه أنه قد فعل الأعاجيب. لذلك أنصح إخواني أن يلتزموا الجماعة قدر المستطاع وتكون هي الوعاء التي يفجر فيه الجميع ملكاتهم والسياج الذي يحمي هذه الأعمال من الضياع.

3 – ماهو تفصيل " ملازمة النية " التي ذكرتم في إجابة الأسئلة ؟

أما ملازمة النية فهي المحافظة على نية الجهاد أثناء فترة الرباط لكي يضمن المرابط أجر المجاهد إن شاء الله، فإن تغيرت النية مثلاً وصار هدف الرباط هو تقوية الجسد أو التدريب من أجل الحصول على وظيفة دنيوية أو مصلحة عابرة فإن أجر الجهاد سيُحبط لا محالة، ولن يكون رباطاً في سبيل الله بل رباط لما رابط من أجله مثله مثل الهجرة، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

فلابد إذن من ملازمة النية خلال فترة الرباط طالت أم قصرت، فهي وحدها الكفيل بضمان الأجر عند الله، وضمان عدم الانحراف عن النهج القويم، فليس كل من حسنت بدايته حسنت نهايته ونال ما تمنى، بل هناك من حسنت بدايته ولكن سرعان ما انحرف وغير نيته أثناء الطريق.

4- إذا ما نجح المرء في الإقامة على حال الرباط وواظب علي تحصيل فضيلة وأجر المرابط، ثم وقع في المعصية من إطلاق النظر أو التقصير والتهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الغيبة أو .. ، فما أثر ذلك على ماهو فيه ، وما النصيحة في هذه الحالة ؟

إعلم أخي رحمني الله وإياك أن المسلم معرض للخطأ وأيضا للوقوع في المعصية في أية لحظة، سواء كان في موقع الرباط أو الإعداد أو حتى الجهاد، فالتقصير صفة لازمة في الإنسان وليس هناك معصوم عن الخطأ أو المعصية مهما بلغ شأنه.
ودواء المعصية هو التوبة التي تدعو صاحبها إلى المزيد من العمل الصالح لدفن معاصيه السابقة ومسحها، كما أن دواء الخطأ هو الاعتراف بهذا الخطأ والرجوع إلى الصواب فور اكتشاف خطئه بدلاً من التمادي فيه.
والمسلم المرابط في سبيل الله لا يخرج كثيراً عن هذه القاعدة، وبالتالي فالمطلوب منه أن يكون أحرص الناس على التوبة والرجوع إلى الحق متى تبين له خطأه أو سقط في خطيئة. وهذا لا يفسد فريضة الرباط ولا يمكن أن يكون ذريعة للبعض بأن يترك الرباط بسبب المعاصي، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون، وما أحلى أن تكون التوبة في خضم الرباط والإعداد والجهاد، ففي هذه الحالة تزيد المرابط إيماناً وثباتاً وإقبالاً على ربه بالمزيد من الطاعات لكي يكفِّر عما سلف.

الأمنيات [خذوا حذركم]

سؤال: المحزم

-من الأمور التي يشتكي منها كثير من الأخوة أمر العثور على منسق موثوق أو دليل مزكى وإن وجد فما يمكث إلا قليلاً حتى يشكك الكثير في أمره فوالله هناك أعداد من الشباب لا يعلمها إلا الله تنتظر النفير في سبيل الله لكن عندما يصلون لهذه المرحلة يواجهون صمتا رهيبا وأمر العثور على المنسقين الثقات ليس أمرا سهلا والكل يعلم ذلك وقد سئل الشيخ أيمن الظواهري عن هذا الأمر فأجاب أنه عن طريق الدليل المؤتمن وهذا الذي يبحث عنه الكثير بعد أن يدعوا الله مخلصين فكيف نعثر عليه ؟.

أخي الكريم هذه المشكلة عامة ولا تكاد تخلو ساحة منها، فالأعداء قد جندوا عملاءهم وجواسيسهم من اجل الوصول إلى الإخوة الراغبين في الهجرة إلى ساحات الجهاد، ويُعتبر هذا الأمر تهمة وجريمة في قوانينهم إلى جانب تمويل الإرهاب والتستر على الإرهابيين أو إيوائهم وغيرها من التهم التي أدخلوها إلى قاموسهم الكفري.
طبعاً نحن نعتبر ذلك شرفاً عظيماً أن يوفقنا الله لتكون فينا إحدى هذه التهم ونتقرب إلى الله بها.

وفي انتظار أن يفتح الله على إخواننا لإيجاد سبل للهجرة من أجل النصرة أو الإعداد، أطالب الإخوة أن يؤسسوا أعمالاً جهادية في بلدانهم حسب القدرة وحسب ظروفهم وواقعهم، المهم أن تبدأوا العمل وتنظيم أموركم وتخلقوا أجواء جهادية من خلال الدعوة والإعداد ولو على نطاق ضيق وهو تدريب لكم على تجاوز الكثير من المثبطات والعقبات مثل الخوف والعجز والضعف وكسر صنم الجمود الذي يكبل جل الشباب أمام بطش الطواغيت ومؤسساتهم العنكبوتية.

لاشك أن هناك منسقين داخل كل بلد محتل من بلداننا، عليكم أن تصبروا وتدعوا الله أن يوفقكم للتواصل مع هؤلاء المخلصين، ولا ينبغي اعتبار الأمر سهلاً فهؤلاء المنسقين لديهم مهام صعبة للغاية وينبغي أن يأخذوا حيطتهم وحذركم أكثر من أي أحد آخر كونهم صلة وصل بين الأنصار والمجاهدين وهم يتحركون وسط ألغام عديدة ومتنوعة عليكم أن تراعوها جيداً حتى لا تؤاخذوهم على عدم الوصول إليكم بالسرعة التي تتمنونها.

وفي الوقت ذاته عليكم أن تحذروا من المنسقين المزيفين وهم وسطاء بينكم وبين أجهزة الأمن، يحاولون الإيقاع بالإخوة المخلصين فلا تسارعوا إلى وضع ثقتكم المطلقة في كل من يدّعي أنه وسيط بينكم وبين المجاهدين.
وفوق هذا وذاك هناك حفظ الله وتوفيقه، أدعوه سبحانه أن يبعد عنكم شرور كل منافق عميل ويلحقكم بإخوانكم المجاهدين عاجلاً غير آجل، فهو الموفق وهو يهدي السبيل.






أسئلة : محمد عبد الرحمن الأنصاري


السلام عليكم يا شيخي أبي سعد العاملي :
سؤالي الأول: ما حكم من لم يعمل بالأمنيات نتيجة كسل أو إهمال أو نتيجة إستفزاز تعرض له من المخالفين وما حكمه عندما يقبض عليه فينهار نتيجة المعلومات المتوفرة لدى العدو نتيجة إستهتاره ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب محمد عبد الرحمن الأنصاري
أنا لست شيخك ولا شيخ أحد بل أخوك محب الجهاد والمجاهدين وأسعى للاستفادة من إخوتي الأحبة خصوصاً في هذا اللقاء المبارك.

الجواب الأول:
مسألة الأمنيات صارت من الوسائل الواجب توفرها والحرص عليها من قبل العاملين في ساحة الدعوة والجهاد، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والنصوص الشرعية في هذا الباب كثيرة ومتواترة، منها قوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثباتاً أو انفروا جميعاً وإن منكم لمن ليبطئن ﴾ [النساء]، وقوله صلى الله عليه وسلم وهو أمر عام بأخذ الحذر والاستعانة بالسر والكتمان على أمور ديننا ومن باب أولى في أمور الجهاد وهي أمور تخص مستقبل هذا الدين وأسرار المسلمين: " استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان".

من هنا يتبين لنا أخي الكريم أن مسألة الأمنيات ليست نافلة ولا شيئاً مستحباً فحسب، بل هو واجب وضرورة شرعية ينبغي مراعاتها واحترامها والعمل بها لحفظ الدين وحفظ أسرار المجاهدين، وهذا بدوره سيؤدي إلى التقدم في العمل والتمويه على العدو لكي لا يتمكن من الاطلاع على مكامن قوة المجاهدين ولا على مواطن ضعفهم على حد سواء.

الحرب خدعة كما تعلمون، ومن الخدعة أن تبين نفسك قوياً ومهاب الجانب أمام عدوك وإن كانت حقيقتك غير ذلك، والعكس صحيح، أي من الخدعة أيضاً أن تسعى لستر عيوبك عن عدوك وإخفائها، وهذا لا يتأتى إلا كان المجاهدون يعملون وفق مخطط منظم وسري.

وقد يوجد ضمن المجاهدين من يتهاون في هذا الجانب إما كسلاً أو غروراً أو بسبب الإهمال أو كما ذكرت بسبب استفزازات العدو نفسه حيث يستدرجه إلى كشف بعض أسراره ليعلن عن وجوده ويبين تحديه للعدو، فهنا تقع القاصمة حيث يكون هذا الأخ مصيدة وسبباً في كشف الكثير من أسرار إخوانه من ورائه.
مما قد يؤدي إلى نتائج سلبية كثيرة وخسائر جسيمة تتوقف معها أعمال كثيرة ويحتاج الأمر إلى مدة ليست بالقصيرة لإصلاح هذا الخطأ وتداركه.

فأمام هذا النوع من التصرفات اللامسئولة من قبل هؤلاء الإخوة لا يسع القيادة إلا أن تكون حاسمة وحازمة معهم، فيكون تعاملها مع هؤلاء تعاملاً خاصاً، فلا تعطي لهؤلاء أي أسرار ولا تضعهم في مواقع التسيير والمسئولية، كما ينبغي أن لا تشعرهم بنقصهم هذا حتى لا يتولد لديهم حقد وشعور بالانتقام للنفس فيفسدوا أكثر مما يصلحوا، بل على القيادة أن تكون رشيدة وحكيمة معهم وتعاملهم على قدر طاقاتهم وتراعي عيوبهم ونقائصهم حتى تستفيد من الجوانب الخيرة فيهم وتتجنب نقائصهم وسلبياتهم.

أما من يتبين منهم أنه يتعمد إحداث أضرار للجماعة أو يسعى إلى التجسس على المجاهدين وتبليغ العدو عنهم، فهؤلاء يكون معهم تعامل آخر ، أقله الطرد من الجماعة والتبرؤ منهم وإعلان ذلك أمام الملأ حتى يعلمهم القاصي والداني فيأمنوا من شرورهم، وإن تمادوا في الإضرار بالمجاهدين فسيكون جزاؤهم هو الحكم الشرعي ولا تأخذنا فيهم رأفة في دين الله ولن يشفع لهم ماضيهم في الجهاد ما داموا قد وصلوا إلى درجة الخيانة والعياذ بالله.

كما ينبغي على المجاهدين أن يلتفتوا ويهتموا كثيراً بظاهرة الإخوة المسجونين المفرج عنهم أو الذين تلقوا عفواً من الطواغيت، فلا يسارعوا إلى إلحاقهم بالعمل الجهادي قبل التبين والتأكد من ولائهم للمجاهدين وعدم انحرافهم أو تراجعهم عن منهجهم القديم.

فكم من ضرر أصاب العمل الجهادي بسبب حسن الظن الزائد في أمثال هؤلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله.



سؤالي الثاني: ما الحكم الشرعي من شخص يعلم أنه لا يجوز التحدث في الهاتف بالقضايا الجهادية وفعل ذلك إستهتارا وكسلا وأدى لاعتقال بعض الأنصار أو المجاهدين؟ وهل يجوز معاقبة هذا الشخص إن نجاه الله من الإعتقال ، وهل بالإمكان إعتباره كالجاسوس؟

الجواب الثاني:
الحكم الشرعي أنه مقصر وآثم بلا شك إن لم يكن يتعمد هذا العمل، أما إن كانت نيته غير ذلك فهو بلاشك متواطئ مع العدو وعمله سيضر بإخوانه لا محالة.
فلابد من معاقبته سواء بفصله عن مهامه في التنظيم والاكتفاء بالاستفادة منه في الجوانب والأعمال التي لا تمس الأمنيات، أو فصله نهائياً عن العمل إن رأت القيادة أنه لا يصلح حتى لهذه الأعمال البسيطة، لأنه في هذه الحالة سيكون ضرره أكثر من نفعه ومن الأنفع والأصلح للجماعة أن تبعده عن بقية الإخوان لكي لا يتأثروا به سلباً لأنه سيكون سبباً للتثبيط وإعاقة العمل داخل الصف.
أما اعتباره جاسوساً فقد سبق الإشارة إليه في الجواب الأول .

وفي الأخير هل من كلمة لإخواني المقصرين في الجانب الأمني و ماهو الإجراء الشرعي والحركي الأمثل بحق هؤلاء خاصة إن كان الحال لمجموعة من الشباب تسعى للإعداد ومن ثم الإنضمام لتنظيم القاعدة أو دولة العراق الإسلامية.

كلمتي ونصيحتي للإخوة ولنفسي أن نحرص أكثر على الجانب الأمني لكي نحفظ ديننا وإخواننا من كيد ومكر الأعداء، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ولننظر إلى أعدائنا كم ينفقون من الأموال والإمكانيات البشرية والتقنية لكي يتجسسوا على المجاهدين لتعلموا قيمة هذا الجانب وحساسيته في الحرب القائمة بيننا وبينهم، وكلما كانت سياستنا الأمنية قوية ومغلقة كلما كانت قوتنا أكبر في مواجهة العدو، وكلما بالتالي أغلقنا على أعدائنا أبواب الضعف والتسيب، وجعلناه تائهاً وحائراً، يخبط خبط عشواء ويضيع جهوده ونقوده في السراب.
ولن يتمكن بحول الله أن يوقف المسيرة الجهادية المباركة، ولنذكر أنفسنا أن مسألة الأمنيات عبادة وأمر شرعي لا تقل أهميته عن بقية الأسباب الواجب اتخاذها.
خاصة فيما يتعلق بالجبهات التي نراها قد اقترب نضجها وعرفت تقدماً كبيراً وصارت قاب قوسبن أو أدنى من النصر والتمكين، كما هو الشأن لجبهة بلاد الرافدين وبلاد الأفغان حيث دولة العراق الإسلامية وإمارة أفغانستان الإسلامية، فالمطلوب منا – مجاهدين وأنصار – أن نكثف من وسائلنا الأمنية لنسهل على إخواننا الالتحاق بهاتين الجبهيتين قصد النصرة والتدريب.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

سؤال: حمزة المغربي


بارك الله في الشيخ أبي سعد العاملي و إخواننا في إدارة الشموخ.
سؤالي شيخنا الحبيب هو . نود فتح جبهة جديدة في بلاد المغرب الأقصى مع العلم أن الأهداف منتشرة في كل مكان ابتداءا من المقدمين الذين هم عيون السلطة والتقارير تبنى على معطياتهم الى الشرطة والدرك والمخابرات
وانتهاءا بالمصالح الغربية ؟ علماً أن الدعم اللوجستي غير متوفر وكذلك التمويل.
هل ممكن السطو على ممتلكات الحكومات المرتدة لتمويل الأعمال الجهادية و اعتبار أموالهم غنيمة للمسلمين؟
أفيدونا شيخنا الحبيب و بالتفصيل و جزاكم الله خيراً.

الأخ الفاضل حمزة المغربي، أسأل الله أن يفرج على أهل المغرب الحبيب وأن يوفقهم للخروج مما هم فيه من حصار على أيدي هؤلاء المرتدين وأجهزتهم الأمنية بكل أطيافها.

كما ذكرت أخي الحبيب فقد أخبرني بعض الإخوة المغاربة حفظهم الله أن ما يسمى بالمقدمين وهم أعوان السلطة يعتبرون من أخطر الجواسيس على الإطلاق، ذلك أنهم يتحركون ويعرفون كل التفاصيل عن كل شخص تقريباً، فهم يستعينون بحراس الإقامات السكنية وحراس السيارات والبائعون المتجولون والحلاقون وغيرهم من أصحاب الحرف الصغيرة لكي يمدونهم بمعلومات دقيقة عن الأشخاص وتحركاتهم.

فهذه الفئة إن كان الإخوة يرون فيهم خطراً ماحقاً وقريباً ومتحققاً على سلامة الإخوة المجاهدين فلاشك أنه يجوز تصفيتهم حفاظاً على سلامة هؤلاء الإخوة وعلى أسرار إخوانهم وأسرار العمل الجهادي في منطقتهم، فإن كان شرهم لا يزول إلا بتصفيتهم فإنه يجوز بل يجب.

لاشك أن ذلك سيكون استفزازاً للطواغيت وسينتج عنه استنفار عام لأجهزته الأمنية والمخابراتية لتعقب الجناة ومحاولة القبض عليهم، وقد يجعل هذه فرصة لحملة اعتقالات واسعة في صفوف الإخوة – الأخضر منهم واليابس – أو بالأحرى المتحرك منهم والقاعد، وعلى الإخوة أن يكونوا على أتم الاستعداد لتحمل مسؤولية ونتائج هذه الحملات الأمنية المكثفة والعشوائية.
أما إن كان بإمكان الإخوة أن يصبروا ويتفادوا شرور هؤلاء المقدمين بالتقية تارة وبالتمويه تارة أخرى، وبتجميد بعض أعمالهم في بعض الأحيان لكي لا يثيروا انتباههم إلى حين امتلاك الإخوة للشوكة اللازمة التي تمكنهم من مواجهة هذا النظام فلهم ذلك تفادياً لمفاسد أعظم قد تنتج عن العمل الأول الذي ذكرناه وهو إزالة هؤلاء المقدمين من طريقهم.

أما مسألة التمويل للعمل الجهادي وتوفير الدعم اللوجستي فإنه يجوز استهداف أموال النظام الحاكم طبعاً باستهداف مؤسساته الرسمية ولاشك أن هذه الأموال وهذا العتاد يُعتبر غنيمة يمكن الاستعانة به لتمويل جهادكم وعدم تقسيمه على الأعضاء لأنه لابد أن يبقى في حوزة الجماعة المجاهدة مثل الوقف لتلبية حاجيات الجهاد، أما بخصوص الأموال فإنها تخمس لتذهب إلى صندوق الجماعة المجاهدة والباقي تقسم على أعضاء الجماعة كغنيمة.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.




















مصادر التمويل

أسئلة : يوبا

جزاك الله كل خير و جعله الله في ميزان حسناتك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
فإنه مما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ......
والله أعلم كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.

1- ما حكم الشرع في الاستيلاء على أموال البنوك والدول المحاربة ومن ثم مساعدة المحتاجين لها من المسلمين عامة والمجاهدين خاصة ؟ وما هي هاته الدول ؟


الأخ الفضل " يوبا" ، وخيراً جزاك الله وجعلنا جميعاً من عباده وجنده الصادقين وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

قبل البدء في الاجابة على أسئلتك أريد أن أذكر نفسي وإخوتي أننا نتعبد الله تعالى بالحلال وبالوسائل التي لا تؤذي عباده المؤمنين وغير المحاربين، فلا يمكن أن نتخذ القاعدة الجاهلية التي تقول بأن الغاية تبرر الوسيلة، أو حتى القاعدة التي تقول بأنه " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" على إطلاقها، بل ينبغي أن نحرص على أن لا يؤدي هذا العمل إلى ضرر أكبر حتى لو جلب مصلحة للمسلمين.

وعليه فلا يجوز مثلاً أن تأخذ أموال الغير بالإكراه والغصب بحجة أنك تريد أن تخدم بها مصلحة للإسلام ، إلا أن تكون هذه الأموال في أيدي محاربين وأعداء لله ورسوله، وتعلم زيادة على هذا أنهم يستعملون هذه الأموال لتقوية باطلهم ومؤسساتهم من أجل محاربة المسلمين، فهنا يجوز بل يجب أخذ هذه الأموال واعتبارها غنيمة للمسلمين تُخمس [أي يذهب خمسها إلى بيت المال والبقية توزع على المجاهدين ، هذا في حال وجود إمام أو أمير للجهاد ]، أما في غيرها من الحالات فيجوز حتى لآحاد المسلمين أن يأخذ هذه الأموال وينفع بها المجاهدين ويكون بهذا قد أضعف العدو وحقق مصلحتين في آن واحد.

ومن هذه الأموال، أموال البنوك والمصارف، خاصة إذا علمنا أن هذه المؤسسات الربوية تقوي هذه الأنظمة الكافرة والمرتدة على حد سواء، إذ أنها تعتبر العصب والأساس الاقتصادي لهذه الأخيرة، فضرب العدو في أساسه مطلب شرعي ينبغي التركيز عليه.

فكل الدول المحاربة والمحتلة لبلداننا أو المتحالفة معها تُعتبر- مصارفها ومؤسساتها الإقتصادية – أهدافاً مشروعة للمجاهدين، وكل ما يستولي عليه هؤلاء يُعتبر غنيمة وحلالاً طيباً ، تُخمس ويستفيد منها الجهاد والمجاهدون على حد سواء.

وليتذكر الجميع أن السرايا التي أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم خلال السنتين التي سبقت الهجرة وقبل فرضية الجهاد وقبيل معركة بدر الفاصلة بين الإيمان والكفر، كانت تستهدف قوافل المشركين، وكان فيها أموال لأناس لم يكونوا داخلين في حرب مباشرة أو لديهم عداء مع المسلمين أصلاً، لكن المسلمين استهدفوها وغنموا بعضها كما رأينا في كتب السيرة.

كما يمكن توزيع هذه الأموال على المحتاجين من المسلمين وفقرائهم إلى جانب نفقات الجهاد، ذلك أن أصل هذه الأموال هي ثروات المسلمين المستضعفين وحقوقهم المسلوبة من قبل هؤلاء الطواغيت وهذه المؤسسات الربوية، فإذا لم يتمكن المسلمون من استرداد حقوقهم إلا بالسطو على هذه البنوك والمؤسسات الإقتصادية فإنه يجوز ذلك بل يجب، بدلاً من تركها في أيدي هؤلاء الطواغيت لكي يستثمروها ويحاربوا بها الإسلام والمسلمين.
فإن كان هذا حكم أموال الحكومات المرتدة ومؤسساتها الربوية وغيرها فإن مؤسسات الكفار والدول المحاربة أولى ولو وجد المجاهدون سبيلاً إليها لكانت حلالاً طيباً وغنيمة لا يختلف عليها اثنان.


أسئلة سيف المعركة

السلام عليكم شيخنا الفاضل ورحمة الله وبركاته،
حفظكم الله وبارك فيكم ونفعنا بعلمكم
كنت أود السؤال عن مسألة تشغلني منذ فترة
وقد طرحتها في هذا المنتدى المبارك أكثر من مرة
فلم أهتد إلى جواب شاف إلى الآن
ولكن يبدو أن الأخ youba - بارك الله فيه - سبقني بطرح مسألة شبيهة بها

الأجوبة أعلاه.


أسئلة : أبو عمر المصري

9-كيف السبيل للحصول على التمويل - غير التبرعات - لإتمام أي عمل كان سواء إرسال تبرعات أو إعداد أو جهاد في ظل الأموال المنهوبة من المسلمين وأن معظمهم تحت خط الفقر ولا حول ولا قوة الا بالله ؟

أخي الحبيب، إن مسألة التمويل أو الجهاد بالمال أمر لا مناص منه ولا يمكننا ان نستغني عنه بسبب عجزنا أو فقرنا، فمصلحة الدين مقدمة على كل المصالح الأخرى التي جاء الإسلام ليحميها ويصونها وأنت تعلم جيداً مقاصد الشريعة الخمسة.

لذلك علينا أن نبحث دوماً عن مصادر لتمويل الجهاد وتغطية متطلباته الكثيرة والمستمرة، فكما نبحث لأنفسنا عن لقمة عيش نسد بها رمقنا علينا من باب أولى أن نبحث عن مصادر لنسد بها نفقات إخواننا المجاهدين لكي لا تتوقف أعمال ومصالح الجهاد سواء في مرحلة الإعداد أو مرحلة الجهاد.
وكما نرى فإن أعداءنا يسعون إلى نهب أموال المسلمين وأرزاقهم تحت شتى الذرائع ونحن نكتفي بالتفرج عليهم والاستنكار بالقلب ونلعنهم في الظلام وكأننا قد أدينا ما علينا من واجبات، في حين ينبغي أن نفكر في طرق مناسبة لرد هذه الأموال واسترجاعها بالقوة أو بوسائل أخرى لكي نعيدها إلى أصحابها وننفع بها الجهاد والمجاهدين.
كما قلت سابقاً أخي الكريم، فإن هناك فقه منسي ومهجور في هذا المجال، يخاف الناس من إحيائه من جديد وهو ضرورة لا يمكن أن يستغني عنه المجاهدون، فقه الغنائم، وفقه الفيئ بصفة خاصة.

وأنا على يقين أننا لو ركزنا عليه وأوليناه الإهتمام الذي يستحق لفتح الله علينا أبواباً كثيرة للخير والرزق، ولما بقي المسلمون – ومنهم الكثير من المجاهدين – تحت خط الفقر بينما أعداؤنا والسفهاء من قومنا يبذرون أموال المسلمين وينهبونها تحت مسميات عدة.

- 10 ما هو أفضل أسلوب لجمع التبرعات من دون إثارة شكوك حول ذلك؟

جمع التبرعات تبقى الوسيلة الدائمة لنصرة المجاهدين، فكل مجاهد مطالب بالإنفاق على نفسه ومن تعسر عليه الجهاد عليه أن يجاهد بماله فيعين المجاهدين إما بالمال أو السلاح والعتاد، كما يمكن أن يغطي نفقات أهله ويخلفهم بخير،وكل هذا من صور النفقة في سبيل الله.

وأعداؤنا قد تنبهوا إلى هذا ويحاولون منع هذه التبرعات حتى لا تصل إلى أصحابها، فيحاربون أصحاب هذه المبادرات إما بحصارهم أو إغلاق مشاريعهم التجارية أو تجميد حساباتهم المالية، وهو ما يسمى بتجفيف منابع الإرهاب في أدبيات الطغاة وأعداء الدين.

هناك إمكانية تأسيس جمعيات خيرية في مجتمعاتنا وهو باب ما زال مفتوحاً أمام أصحاب الخير، يمكنهم من خلالها جمع أموال وإيصالها إلى أهل الثغور أو استعمالها لتغطية متطلبات الإعداد تحت غطاء العمل الجمعوي مثلاً ، وقد يكون باب تأسيس شركات تجارية صالح أيضاً للقيام بهذا الأمر، وقد يكون هناك وسائل أخرى يهتدي إليها الإخوة للتخفيف من حصار الطواغيت وتفادي نهبهم وسرقتهم لأموال المسلمين.
كل هذه الوسائل تبقى مؤقتة وضعيفة الجدوى في انتظار أن يمتلك المسلمون القوة والشوكة لاسترداد أموالهم بالوسيلة الشرعية التي شرعها الله علينا " وجُعل رزقي تحت ظل رمحي".





سؤال: أبو عمر الكردي

- هل نستطيع أن نعتبر من يدعم المجاهدين بالمال و حتى النصيحة من دون أن يُقاتل و يقتل , نعتبره مجاهداً في سبيل الله ؟ خصوصاً إن الإنفاق بالمال مقدم على الأنفس في كثير من الآيات القرآنية التي تحض على الجهاد في سبيل الله.

الجهاد في الأصل هو القتال، وهو المفهوم الأرجح كما ورد في كتاب الله وسنة رسوله، ولكن هناك الجهاد بالمال الذي يكون دعماً للجهاد بالنفس وهو مقدم على الجهاد بالنفس في كل آيات الجهاد ما عدا آية البيعة ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون. ﴾

من هنا نعلم وندرك أهمية الجهاد بالمال ولكنه لا يمكن أن يصل إلى درجة الجهاد بالنفس رغم أهميته، فالجود بالنفس أسمى صور ودرجات الجود.

هذا على مستوى الأجر والثواب، أما على مستوى الشرف فالذي ينفق ماله في سبيل الله ليدعم المجاهدين فهو بلا شك مجاهد في سبيل الله ، والنصوص في هذا الباب كثيرة ومتواترة، وقد سبق ذكرها في سؤال سابق، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم: " من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا"، وقوله : "من خلف غازيا في أهله فقد غزا"

لهذا فلا ينبغي أن نتردد أخي الكريم في سد حاجيات الجهاد والمجاهدين بأموالنا ونحرص على إيصالها إليهم
عبر الوسائط الموثوقة لكي نكون من المجاهدين ونشاركهم أجر الثواب عن شاء الله.
كما يمكننا إعانة أهليهم وتغطية مصاريف عائلات إخواننا المأسورين – وما أكثرهم – فقد سدَّ عليهم الطواغيت أبواب الرزق ومنع عنهم حقوقهم، وعلينا أن نفتح عليهم أبواب رزق أخرى، وكل هذا من صور الجهاد بالمال.


أسئلة: حمدان مصري

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله
أحيي شيخنا الفاضل ونسأل الله أن ينفع بعلمه وهذه بعض الأسئلة التي لم أجد على من أطرحها في هذا الزمن الذي انقلبت فيه الموازين.

السؤال الأول: أنتم تعلمون الحصار الذي تضربه الأنظمة المرتدة على المجاهدين من جانب المال وخذلان الشعوب، فهل يجوز أخذ أموال بعض الأغنياء بالقوة لدعم المجاهدين ونرجو منكم الأدلة.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل حمدان مصري حياك الله وبياك وثبتنا الله وإياك على دينه وصرف قلوبنا على طاعته، وجعلنا من عباده الصالحين والصادقين، الذي يقولون ما يفعلون وينصر بهم دينه وينفع بهم عباده، وبعد

تحدثت فيما سبق عن الحصار المضروب على المجاهدين وأنصارهم من قبل الطغاة والكفار على حد سواء، حصار شامل باسم محاربة الإرهاب، وهو ما يسمونه بتجفيف منابع الإرهاب، جفف الله الدماء في عروقهم، وسيعلمون من سيجفف منابع من، ومن سيبوء بالخسران والبوار.
﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر فالساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر].

مسألة التمويل ينبغي أن تحظى باهتمام بالغ من قبل المجاهدين وأنصارهم حتى لا تتوقف أعمال جهادية كثيرة، ولكن المصادر يجب أن تكون حلالاً طيباً لكي يبارك الله هذا الجهاد ويبارك أعمال المجاهدين معها.
أخذ مال الغير بالقوة لا يجوز طبعاً فهذا يُعتبر ظلماً وأكل أموال الناس بالباطل.

وقد سبق أن أشرت إلى هذا في جوابي على أخ من الجزائر في نفس المسألة، وقلت إننا نريد أن نحرر الناس ونخفف عنهم ما يلاقونه من ظلم وعنت من قبل الطواغيت وليس العكس، سواء كان هؤلاء الناس أغنياء أم فقراء ماداموا مسلمين لا يوالون هذا النظام المرتد ولا ينصرونه على أصحاب الحق.

فما يمكننا القيام به هو حثهم على النفقة في سبيل الله وإخراج زكاة أموالهم من أجل نصرة دين الله، ونحبب لهم أعمال الخير ونقف إلى جانبهم في السراء والضراء سواء أنفقوا أم بخلوا.

أما من يقف مناصراً لهؤلاء الطواغيت بماله أو لسانه أو كفاءاته العلمية الأخرى فهو رديفهم ووليهم وحكمه حكمهم، ويكون بالتالي حلال الدم والمال ولا حرج في استهدافه من قبل المجاهدين.


السلام عليكم هل يجوز جمع الأموال من بعض المحسنين باسم الفقراء ثم تعطى للمجاهدين كما لا يخفى عليكم كثرة الجواسيس بين الناس لذا يتعذر إخبار المتصدقين.

لاشك أن نية المتصدق وغايته أن تنفق صدقته فيما يرضي الله تعالى، فأنتم تقصدون المجاهدين بقولكم الفقراء، فهم فقراء إلى الله تعالى وإلى رحمته، وهم أولى من غيرهم دون شك.

وبهذا ستكونون قد جمعتم بين إعانة المجاهدين والحض على النفقة وهو أمر عسير هذه الأيام إلا على من يسره الله عليه، فالطواغيت يرقبون كل حركة ويحرصون ألا تصل الأموال والمساعدات المادية الأخرى للمجاهدين، ويعاقبون - باسم قوانينهم الظالمة – كل من تثبت عليه هذه التهمة، وهي ما يسمونها بتمويل الإرهاب.

وأسأل الله أن يتقبل منكم ومن المحسنين صالح أعمالكم ويجعلها في ميزان حسناتكم، وأن يبارك في هذه الأموال رغم قلتها.

وبارك الله في القائمين على الشبكة وفي الشيخ وعلمه وحفظه من كيد الكائدين.

أسأل الله أن يوفق إخواننا القائمين على شبكاتنا الجهادية المباركة وأن يرزقهم أجر وثواب الجهاد، ويثبتنا وإياهم على دينه ويرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين، آمين.


سؤال: بركان الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم
ما حكم أخذ المجاهدين السلاح غنيمة من المرتدين من ناحية التصرف فيه إذا أرادوا بيع الأسلحة واستخدام الأموال في أمور أخرى ولكنها في الجهاد في سبيل الله ؟
فهل يتصرفوا في المال كله أم لابد أن يتصدقوا ببعض منه مع العلم أنهم قد يأخذوا مثلاً قطعة أو قطعتين كلاشن فهل في مثل هذه الحالة عليهم أيضا أن يخرجوا جزءاً من المال؟

الأخ الفاضل " بركان الإيمان" زادنا الله وإياك إيماناً واستقامة على دينه، وبعد

سبق أن قلت بأن أموال المرتدين تعتبر غنيمة لا غبار عليها، خاصة أموال هذه الحكومات المرتدة أو العتاد الذي يمكن للمجاهدين أن يستحوذوا عليه من سلاح وآلات وأجهزة وغيرها، وبالتالي فهذا المال يُخمَّس ويوضع رهن المجاهدين وتغطية مصاريف ونفقات الجهاد.

فالخمس عادة يوضع في إحدى أماكن الصدقات المذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ﴾. [الأنفال].

فإن رأى المجاهدون أن هذه الصدقات ستكون أنفع إن أنفقوها على متطلبات الجهاد فهم أدرى بذلك وسوف يبارك الله فيها إن خلصت النيات وتركزت الجهود .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
سؤال: أبو العبابيس

- هل يجوز للمجموعة استحلال أموال البنوك والمؤسسات الطاغوتية أو التابعة للحكومة بسلبها لتغذية الجانب المالي وأنتم تعرفون حجم التكاليف وإذا كنتم لا تؤيدون فهل هناك وسائل ؟
- ماذا تنصحون كنصيحة موجهة لمثل هذه المجموعات في هذا المقام ....

سبق الإجابة والتفصيل في هذه المسألة فأرجو الرجوع إليه في محله.

سؤال: المرابط الشامي

شيخنا الحبيب حفظك الله ورعاك
من المعلوم أن الجهاد في بلاد الشام هو حق واجب في عنق كل مسلم حتى تعود ديار الإسلام التي اغتصبها الصليبيون وعملائهم المرتدين ممن انتسبوا الى الإسلام زورا وبهتانا .

والحملة الصليبية المعاصرة على الإسلام والمسلمين تستوجب شحذ الهمم واستنفاذ الوسع وبذل غاية الجهد للوقوف في وجه هذه الحملة التي تستهدف أو استهدفت كل ما هو مقدس عند المسلمين.

فإذا كان وجوب الجهاد في هذه الأيام من أوجب الواجبات بعد توحيد الله فليس أوجب بعد الإيمان من دفع العدو الصائل الذي يستهدف الدين والدنيا وقد ثبت عن أن عيينة أنه قال :
" تدرون ما مثل العلم ،مثل العلم مثل دار الكفر ودار الإسلام فان ترك أهل الإسلام الجهاد جاء أهل الكفر فاخذوا الإسلام، وان ترك الناس العلم صار الناس جهالا "
وتأمل شيخنا عظم أمر الجهاد من قوله : " فان ترك أهل الإسلام الجهاد جاء أهل الكفر فاخذوا الإسلام " وكيف أنه يفضل على العلم إذ أن غاية ما في العلم أن يصبح الناس جهالا ، وخطر العدو الصائل أعظم بمراحل من عدو الجهل.
فإذا كان الأمر كذلك فأيهما أولى بالفعل الإنفاق في سبيل الله من أجل دفع العدو الحاضر أم الإنفاق من أجل الحج أو العمرة ؟
وأيهما اولى الأضحية من أجل العيد أم ادخار المال لأجل الجهاد والإعداد وإن لم يكن وقت الجهاد حاضرا في منطقتنا في الوضع الراهن و من المعلوم أنه عند تعذر الجهاد يجب الإعداد ؟

قال ابن تيمية كما في الإختيارات الفقهية : " ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله وهو نص أحمد في رواية أبي الحكم وهو الذي قطع به القاضي في أحكام القرآن في سورة براءة عند قوله: { انفروا خفافا وثقالا } فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله وعلى هذا فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل وكذلك في أموال الصغار وإذا احتيج إليها كما تجب النفقات والزكاة وينبغي أن يكون محل الروايتين في واجب الكفاية فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا. قال أبو العباس: سئلت عمن عليه دين وله ما يوفيه وقد تعين الجهاد فقلت من الواجبات ما يقدم على وفاء الدين كنفقة النفس والزوجة والولد الفقير ومنها ما يقدم وفاء الدين عليه كالعبادات من الحج والكفارات، ومنها ما يقدم عليه إلا إذا طولب به كصدقة الفطر، فإن كان الجهاد المتعين لدفع الضرر كما إذا حضره العدو أو حضر الصف قدم على وفاء الدين كالنفقة وأولى وإن كان استنفار فقضاء الدين أولى إذ الإمام لا ينبغي له استنفار المدين مع الاستغناء عنه ولذلك قلت لو ضاق المال عن إطعام جياع والجهاد الذي يتضرر بتركه قدمنا الجهاد وإن مات الجياع كما في مسألة التترس وأولى فإن هناك نقتلهم بفعلنا وهنا يموتون بفعل الله.

وقلت أيضا: إذا كان الغرماء يجاهدون بالمال الذي يستوفونه فالواجب وفاؤهم لتحصيل المصلحتين: الوفاء والجهاد. ونصوص الإمام أحمد توافق ما كتبته وقد ذكرها الخلال. "

هل يؤخذ من كلام ابن تيمية هذا تقديم من حضر عليه الحج ومعه المال والراحلة على من لم يدخل العدو داره ؟
اليست بلاد الشام محتلة من قبل الكفار الأصليين أو المرتدين ، ففي هذه الصورة هل نقدم العبادات المادية ( العقيقة – الأضحية – زكاة الفطر – زكاة المال ...) على التجهيز والإعداد لتطهير الأرض من رجزهم وشرورهم وإن كان ذلك يتطلب زمنا ووقتا طويلا فقد يدخر المرء المال لأجل هذه الغاية فلا يحضر وقتها إلا بعد سنوات ؟
هذه الإستفسارات وقع الجدل فيها بين الإخوة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

الأخ الحبيب المرابط الشامي، جعلنا الله وإياك من المرابطين في سبيل إعلاء كلمته فضلاً عن أن يكون رباطاً في أرض الشام التي هي كلها ارض رباط حتى تقوم الساعة كما ورد في الحديث.

أما بخصوص استفساراتك القيمة فجزاك الله خيراً على إثارتها لأنها تُعتبر – في اعتقادي – حجز الزاوية وقطب الرحى في باب الجهاد بالمال، وهو الباب الذي لا يتم الجهاد العام إلا به.
ويُعتبر ثغرة كبيرة وخرقاً واسعاً في جسد الحركة الإسلامية بصفة عامة، حيث لا زال يُعتبر نقطة الضعف الرئيسية لكل عمل إسلامي بوجه عام ولكل عمل جهادي بوجه خاص.
كثيرون هم الذين يتمنون الجهاد ويدّعون أنهم كذلك ويرفعون شعارات الجهاد ويملأون الساحة ضجيجاً ، لكن القليل من هذا الكثير من يصدق ذلك بالعمل على الأرض، والقليل من هذا القليل من يقدم ماله وبيته وراحلته لتغطية نفقات الجهاد المختلفة.

المطلوب أن يكون المسلم وقفاً لله تعالى في كل حين، والوقف يتطلب أن يكون مالك وكل ما تملك لله تعالى، وأن تعيش لمنهجك فلا يمكن أن تسبق عليه أمراً آخر مهما كانت قيمته ودرجته، مصداقاً لقوله تعالى ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ﴾.

فليس هناك ما هو أهم من إقامة الدين، ويتفرع عنه – بالضرورة - محاربة كل من يمنع إقامة هذا الدين ويسعى في الأرض فساداً كما هو شأن هذه الحكومات المرتدة في بلداننا ومن يقف وراءها من جنود وأنصار.
فأنا أرى أنه من الواجب على التجمع الجهادي أن يسعى إلى توفير المال اللازم لإعداد العدة المادية والمعنوية لتحقيق هذه الغاية الكبرى، ومن ثم فقد تسقط الكثير من العبادات والسنن أثناء مرحلة الإعداد من قبيل العقيقة وأضحية العيد وأموال الزكاة العامة وزكاة الفطر وحفلات الزفاف وغيرها، وادخار هذه الأموال من أجل إنفاقها على تجهيز المجاهدين أو توفير لوازم عيشهم اليومية كجزء من هذا الإعداد بدلاً من صرفها في هذه العبادات سالفة الذكر رغم أهميتها، لكن السعي إلى إقامة الدين لا تعادلها أية عبادة كما أن انتشار الكفر وتمكنه في الواقع لا يعادله أي منكر.
































- السجن والاعتقال

سؤال : الأريب

بسم الله الرحمان الرحيم
جزاك الله شيخنا الفاضل خير الجزاء
سؤالي هو هل يجوز للأخ عند محاولة اعتقاله من قبل المخابرات المرتدة أن يتظاهر بحمل حزام ناسف او حمل مسدس مزيف لمحاولة الفكاك منهم أو إجبارهم على إطلاق النار عليه حتى ينال الشهادة بإذن الله بدلا من أن يقع في الأسر؟.
وانتم تعلمون إجرامهم في حق السجناء من تعذيب وإهانة ، الله المستعان.
و جزاكم الله خيرا.

أخي الحبيب الأريب، وعليكم السلام ورحمة الله وخيراً جزاك الله وجعل الجنة مثوانا ومثواك، وبعد

بخصوص سؤالك أقول وبالله التوفيق :
الحرب بيننا وبين هذه الأنظمة المرتدة وبخاصة كلاب مخابراتها الذين لا يرقبون في مؤمن موحد إلاًّ ولا ذمة، حرب ضروس ومتواصلة ما دامت هذه الأنظمة تتحكم في رقاب العباد وفي ثروات البلاد، تخدم مصالح أسيادها اليهود والصليبين.

والحرب كما تعلم أخي الكريم خدعة، ينبغي استعمال ما يراه المجاهد شرعياً ومن شأنه أن يثخن في عدوه أو يفتُّ من عضده أو يفكك صفوفه أو ينشر الضعف والوهن في نفوس جنوده، باختصار فإن كل ما يراه المجاهدون صالحاً ويخدم هذه الأهداف فإنه يصير مشروعاً ما لم يكن محرماً أو مبنياً على استعمال أموال الغير بالباطل كالسرقة والغدر والقتل بغير حق.

وأعداؤنا كما يعلم الجميع يضعون المجاهدين في مقام أعلى بفضل الله وقوته، فالمجاهد بالنسبة لهم شخص خطير ومسلح ومدرب وبإمكانه أن يُحدث فيهم أضراراً بالغة، وهذا هو الرعب الذي نصرنا الله عليهم وإن كان الأخ المراد اعتقاله لا يملك حتى سكين مطبخ في بيته، لكنه بفضل الله له هذه المهابة في نفوس العدو.

فإن كان الأخ من الذين يحملون أسراراً خطيرة عن العمل الجهادي وفي جعبته أسماء وبرامج للإخوة خاف أن تسقط في أيدي العدو، وغلب على ظنه أنه لن يستطيع الصبر على وسائل التعذيب التي يستعملها العدو، فإنه في هذه الحالة يجوز له بل يجب أن يتظاهر بأنه يحمل حزاماً ناسفاً مثلاً أو سلاحاً متطوراً لاستدراج العدو على استهدافه من أجل قتله، وقتله في هذه الحالة يُعتبر شهادة إن شاء الله.

لأنه يمكننا قياس هذا العمل بالعمل الاستشهادي تماماً ، فأثناء العمل الاستشهادي يتمكن المجاهد من الإثخان في العدو والنيل منه، كما أنه يبيّن للأعداء أن المجاهدين لا يخافون الموت ولديهم القدرة على التضحية بأرواحهم في سبيل نصرة دينهم، وهذا كفيل بإدخال الرعب في نفوس الأعداء وهو غاية مشروعة ومقصودة في حد ذاتها.

أما في حالتنا هذه فإن المجاهد سيتمكن – من إنقاذ العديد من الإخوة يمكنهم أن يسقطوا في أيدي الأعداء لو أنهم اعتقلوه، كما سيتسبب اعتقاله في تعطيل أعمال جهادية كثيرة ومهمة، بالإضافة إلى الحفاظ على أسرار كثيرة لن يتمكن العدو من التوصل إليها باستشهاد هذا المجاهد.
زيادة على هذا وذاك ، سيكون الأخ قد نال – إن شاء الله – فضل الشهادة ، وهي الغاية العظمى لكل مجاهد وعامل لدين الله.

أما إن كان الأخ من الأفراد العاديين في التنظيم ولا يحمل أية أسرار ولا أسماء لإخوة مجاهدين معه، وعلم من نفسه أنه سيثبت أثناء التحقيق ولن ينال العدو منه شيئا ، وأن أقصى ما يمكن أن يصيبه هو تعذيب محدود ثم سجن واعتقال إلى حين ، فهنا في هذه الحالة ينبغي أن يحاول الهرب ما أمكنه إلى ذلك سبيلاً ويحتسب عند الله إن سقط أسيراً، ويستعمل كل أنواع التمويه والخدعة مع الأعداء أثناء مرحلة الاستنطاق والتحقيق.

فقد يجعل الله له فرجاً ومخرجاً ويعود إلى عبادة الدعوة والجهاد ليثخن في أعداء الله وينصر دينه.

أسأل الله أن يحفظ إخواننا المجاهدين بحفظه ويسترهم بستره ويبعد عنهم مكر أعدائهم ويثبتهم على الحق إذا كتب الله عليهم الابتلاء.

سؤال: المحزم

- 2 أمر آخر هو من الأمور المهمة والتي تقعد عن الجهاد عند بعض الأخوة في الشام هو خوف الأسر والكثير من الأخوة يدرون معنى السجن في رومية وكلكم سمع عن فرع فلسطين وسجن صيدنايا المليء بالأخوة المجاهدين والانصار وهذه السجون لا يعلم حال الذين فيها الا الله وبالأخص سجن رومية الذي يعلم حال الأخوة الأسرى فيه القاصي والداني ولا من معين ولا حول ولاقوة الا بالله .

أخي الكريم إعلم أن طريق الدعوة والجهاد محفوفة بالمكاره وليست محفوفة بالورود ، فالله تعالى يذكرنا ويؤكد على أن الداعية أو المجاهد لابد أن يلاقي من أعدائه إحدى ثلاث ﴿ وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾
فلابد من أن يصيبنا إحدى هذه الابتلاءات الثلاثة : سجن أو قتل أو تهجير [ ويدخل فيه المطاردة] . كما أن الشيطان يقعد لابن آدم في ثلاث مقاعد،في الإيمان والهجرة والجهاد، وفي مرحلة الجهاد يقول له بأنه سوف يٌقتل ويُقسم ماله وتُنكح زوجته، فيخالفه المؤمن في كل هذه المواقع فيتجاوز عقبات الشيطان الثلاثة ، فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام في نهاية الحديث: فكان حقاً على الله أن يُدخله الجنة.

أخي الكريم، هناك درجات لا ينالها المؤمن إلا بالتضحية والإقدام في سبيل نصرة دينه، وما غاية المؤمن الصادق سوى نيل رضا ربه والفوز بجنة الرضوان، وكل ما يخطط له ويصبو إليه من خلال تدبيره هو أن يُزحزح عن النار ويدخل الجنة.

فهل هناك من عائق يمكن أن يوقف هذا المؤمن عن تحقيق مراده ونيل غايته ؟ سواء كان ترغيباً أو ترهيباً، لا والله.
فليس هناك نعيماً أكبر ولا أدوم من نعيم الجنة ، كما أنه ليس هناك عذاباً أعظم وأقسى من عذاب النار، ومن هنا على المؤمن أن يختار لنفسه أي المصيرين يريد، وعليه أن يتحمل مسؤولية اختياره هذا.

فحينما يمتلئ قلب المؤمن بحب الله وإدراك ما ينتظره من نعيم في الآخرة فإنه يصغر في عينيه كل نعيم دنيوي خاصة إذا كان سيحرمه من نعيم الآخرة، وفي الوقت ذاته لا يمكن أن يُرعبه أو يُرهبه عذاب أو تهديد دنيوي حينما يقارنه بالعذاب الأبدي الذي ينتظره لو أنه خضع لهذا العذاب الدنيوي وصرفه عن طاعة ربه.

فالسجن إحدى هذه العقبات التي تكبل الإنسان المؤمن وتثبطه عن أداء واجباته، ولو أن كل المجاهدين أرعبهم السجن لما رأينا أحداً في ساحات الدعوة والجهاد، وحتى أولئك الذين سُجنوا فلحكمة ربانية بالغة، ولو كنا نعلم الغيب لما مسَّنا السوء أبداً، ولكن هناك أموراً نحسبها شراً وهي مليئة بالخير، والعكس صحيح والله أعلم بما يصيبنا وهو سبحانه يقدّر لعباده الصالحين ما يرفع درجاتهم عنده ويدفع عنهم غضبه.

هكذا ينبغي أن نتعامل مع الابتلاء سواء كان نقصاً من الأموال أو سجناً أو مطاردة أو غير ذلك، هذا وينبغي أن نعلم أن السجن يكون رحمة لكثير من عباده فهو من الناحية الشرعية يكونون أقل تكليفاً ممن هم خارج السجن، كما أن الله يختارهم ليبعدهم عن فتن وشرور أكبر كانت ستصيبهم لو أنهم بقوا خارج السجن، وقد يكون السجن مرحلة للتربية واستكمال التكوين لدى الأسير، وأن الله تعالى يعده لأحداث عظيمة ومسؤوليات ثقيلة لم يكن باستطاعته تحملها قبل مرحلة السجن أو إذا بقي طليقاً.

وهناك حِكَمٌ وأسباب كثيرة لا نعلمها، كلها تؤيد وتؤكد أن السجن لا ينبغي أن يكون سبباً لتقاعسنا وقعودنا عن أداء ما فرض الله علينا من دعوة وجهاد.


سؤال : الثريا1

مارأيك في ما تسمع عن إلقاء القبض على بعض إخواننا المجاهدين في دول الخليج وهل يوجد هناك غيرهم؟.

مسألة الاعتقال سنة جارية في الدعوات ولا يمكن إيقافها أو تفاديها، ولكن بإمكاننا التحديد منها أو تأخير وقوعها.
منطقة الخليج لا تشذ عن هذه القاعدة ، وأينما كان هناك دعاة ومجاهدون كان ثم اعتقال ومطاردة وتهجير، وحتى الناس القاعدون يطالهم الاعتقال بسبب وجود شبهات حولهم أو وشايات كاذبة من طرف خصومهم وحسادهم.
ولكن الله تعالى يحفظ عباده بتثبيتهم على دينه حتى وهم في السجون والمعتقلات، ويتحول السجن إلى ساحة معركة من نوع آخر مع أهل الباطل، ويجعل الله فيه خيراً كثيراً حتى من حيث لا يحتسب هؤلاء المعتقلون أنفسهم.
كما أن الله تعالى يسخر لهذا الدين جنوداً آخرين يواصلون ما بدأه إخوانهم المسجونين حتى لا تتوقف الدعوة إلى الله ويتحقق قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : " الجهاد ماض إلى يوم القيامة".


سؤال: أمير قريش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا العزيز حفظك الله ........
سؤال واحد واكتفي ....
لقد أسر من إخواننا الموحدين الكثير الكثير حتى لا تكاد تجد إلا القليل منهم ولكن بأحوال صعبة ومريرة ولا نستطيع اللقاء إلا بشق الأنفس ونحن في محنة وفتنة لا يعلمها إلا الله عز وجل ....
ما السبيل إلى الجهاد في سبيل الله ؟؟ ماذا يجب علينا فعله في بلاد الشام ؟؟
أرجو الإجابة بشكل مفصل و واضح.

أخي الحبيب أنت تعلم أن طريق الحق مليئة بالصعاب والمتاعب والابتلاءات، ليس فقط في بلاد الشام بل في كل مكان من بلادنا المحتلة وحتى في بلاد الكفر الأصلية، الأعداء هناك يعدون على إخواننا أنفاسهم ولا يتركون لهم مجالاً للحركة ولا للدعوة فضلاً عن إيجاد ثغرات لتنظيم أنفسهم وعقد لقاءات تكوينية .

هكذا الحال في كل مكان فهي حالة عامة، وكما يقال: إذا عمت هانت، ونحن نقول إذا عمَّت فستدفع الشباب إلى التحرك أكثر وأخذ المزيد من الحذر وامتلاك إرادة أقوى لتغيير الحال إلى ما هو أفضل وأوسع للحركة، وسيعلمون أن لهم إخواناً يعانون مثل ما يعانون فيكون هذا عزاء لهم ومدعاة للتسلح بالصبر والسعي إلى امتلاك إيمان قوي للثبات على منهجهم مهما كلفهم الأمر من تضحيات.

المطلوب أخي الكريم عدم الانكسار أمام هذه الضغوطات المتواصلة، كونوا أقوى من الطغاة وجواسيسهم وأكثر حنكة وفطنة، ولن تعجزوا عن إيجاد السبل والوسائل للتواصل فيما بينكم.









الباب الثاني : دور العلماء والموقف منهم

سؤال: حفيد يوسف بن تاشفين

شيخنا الحبيب تعرف أكثر مني أن أكبر عقبة في وجه المجاهدين في الجزيرة العربية هي هيئة العلماء وقداستها في نفوس الناس ، هل تتفق معي شيخي الحبيب على أن ما يحدث مؤخرا من طرد بعض رموزها وإصرار الملك عبد الله على السير في مشروعه الانتفاحي العلماني قد يعجل بسقوط ونهاية هذه الصخرة العتية من طريق الجهاد؟
وبارك الله بك مقدما.

بارك الله فيك على هذه الملاحظة والالتفاتة القيمة بخصوص كون ما يسمى ب" هيئة كبار العلماء" في بلاد الحجاز تعتبر عقبة كبرى وصخرة عتية في طريق المجاهدين بل هي مقدسة في نفوس الكثير من الشباب بصفة خاصة، وتشكل العقبة الكبرى في سبيل نقل هؤلاء الشباب من المنهج السلفي الإرجائي – إن صح هذا التعبير – إلى المنهج السلفي الجهادي .

لقد عانى الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد الشيء الكثير مع هذه الهيئة ولا يزالون، ومع الكثير من هؤلاء الشباب الذي اتخذوا هذه الأخيرة آلهة تُعبد من دون الله. فلا حرام إلا ما تراه هذه الهيئة حراماً ولا حلال إلا ما تراه حلالاً، وكل عالم أو طالب علم لا ينتمي للهيئة فإن كلامه يبقى معلقاً وغير مسموع بل وغير شرعي حتى يكون مختوماً بختام الهيئة.

طبعاً ما يقوم به المملوك عبد الله من انفتاح على العلمانية وخضوع للمشاريع الصهيوصليبية وبشكل موازي مع هذا يقوم بصرف بعض أعضاء هذه الهيئة وطردهم بسبب بعض فتاويهم المناهضة لتوجهاته هذه، فإنه لاشك يُعتبر مكسبا لأهل الحق من جهتين:

الأولى: يقوم الملك بنسف هذه الهيئة وإزالة الشرعية والهيبة عنها بالتدريج، وذلك حينما يترك فيها الأعضاء الذين يسبحون بحمده ويفتون بما يريده هو ويتوافق مع توجهاته المعادية للشرع ولمصالح البلاد، وبالتالي تفقد الهيئة تلك المصداقية والقدسيةً لدى الناس.

الثانية: هذا الأمر سيسهل على المجاهدين تجاوز دور الهيئة ويطرحوا أنفسهم كبديل عن هذه الأخيرة، بحرصهم على شرع الله والدفاع عن حرمات دينه، ثم تحريض الشعب على الالتحاق بالمجاهدين أو نصرتهم.

وبهذا سيكون هذا الطاغوت قد قدم خدمة جليلة للمجاهدين بتنحية هذه العقبة الكبيرة أو على الأقل يسقط قدسيتها من نفوس أتباعها ويخلق لهم متنفساً لكي يلتفتوا إلى ما حولهم ويعتقوا رقابهم من رق التبعية لهذه الهيئة، مما سيترك للمجاهدين ودعاتهم مجالاً واسعاً للتأثير على هؤلاء الشباب بعيداً عن ضغوطات وقيود الهيئة.

أعتقد أن هذا الأمر سيتحقق بحول الله ولكن ليس على المدى القريب بل ربما على المدى المتوسط، ولكن في انتظار ذلك على المجاهدين أن يواصلوا أعمالهم في الساحة ويُنفذوا بعثاتهم الجهادية وإعدادهم وإنشاء بنياتهم التحتية وإعادة تنظيم صفوفهم وتغيير خطط عملهم بالمزيد من التوكل على الله وحده، فهو سبحانه وحده القادر على أن يفتح عليهم سبلاً ومنافذ جديدة لم تكن في حسبانهم سواء بقيت الهيئة أو تنحَّت من طريقهم ، ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر﴾.
فالجهاد في سبيل الله مع توفر الإخلاص يفتح السبل ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين.


أسئلة: القاتل

5- شيخنا الكريم, ما هي الطريقة المناسبة لتطبيق نداء الشيخ أسامة بن لادن - حفظه الله - والذي كرره الشيخ أيمن, بخصوص فضح علماء السوء وتوضيح عوارهم, فهل من طريقة تقترحونها لكي تسهل المهمة على من أراد؟

الحمد لله الذي سخر للمجاهدين علماء من عند أنفسهم منهم من جمع العلم الشرعي إلى جانب العلم بالواقع وكسبه في معمعة الحرب والحركة بهذا الدين بعيداًً عن المثبطات والمكبلات التي تضعف من إخلاص العلماء وفقههم المطلوب.

فالعلماء من أهل الثغور أفهم وأفقه واعلم من غيرهم، ولا نبالغ إن قلنا أن طالب العلم المجاهد أفقه بالواقع وأعلم بمسائل الشرع من العالم القاعد ولو كان مخلصاً، أما العلماء القاعدون الذين اصطفوا إلى جانب هذه الحكومات المرتدة بأجر أو بالمجان، فهؤلاء لا يساوون عندنا أصغر طالب في معسكر من معسكرات المجاهدين.

فمعركة المجاهدين اليوم معركة شاملة ومتشعبة الجوانب والتخصصات، ثغورها كثيرة وخصومنا أكثر مما نتصور، منهم الظاهر ومنهم المتخفي ومنهم من يترجح بين الحالتين، فتارة يتلون بلون الناصر والمؤيد للحق وتارة حتى إذا فرح به المسلمون وكادوا يطمئنون لأقواله وسيرته إذا به يغير لونه وولاءه لأهل الباطل والقدح في أهل الحق وإعلان العداء لهم، هؤلاء كثيرون ويمثلون ظاهرة غريبة ما عهدناها من قبل نسأل الله أن يعين المجاهدين الصادقين على تخطيها ونسف مخططاتها وبيان حقيقتها للناس كي يحذروا هذا الصنف من "العلماء" ويتبرأوا منهم ويسدوا آذانهم عن سماع أقوالهم ونصائحهم التي ظاهرها الخير والصلاح وباطنها الشر والفساد .

في اعتقادي أن أسهل طريقة وأفضلها لكشف عوار هؤلاء هو مواصلة الثبات على الحق ونشر منهج المجاهدين الأخيار، وتبني قضايا الأمة الكبيرة والمصيرية قولاً وعملاً، والانغماس وسط الشعوب المسلمة والوقوف إلى جانب المستضعفين في السراء والضراء قبل أن نطلب منهم اتباع منهجنا، فالمنهج الصحيح يدخل إلى قلوب الناس انطلاقاً من أعمال أصحابه وتضحياتهم وثباتهم عليه،ولا يحتاج صاحب الحق إلى كثير كلام لكي يُقنع الناس بأنه على الحق، فيكفي أن يكون هو صادقاً مع ربه ومع المنهج الذي يحمله، وحينئذ سترى كرامة الله وهدايته لمن حولك من حيث لا تحتسب، وستجد أنصاراً وجنوداً لم تكن تنتظرهم يعملون في السر والعلن لنصرة هذا الدين ويكفرون بالطاغوت وبأعوانه وفي طليعتهم هذا الطابور من علماء السوء.

وفي الوقت ذاته ينبغي على المجاهدين وأنصارهم أن يكثفوا من نشر سير علمائنا الصادقين الصادعين بالحق ونشر علمهم بين الناس، والتسلح بالعلم الشرعي والمسارعة إلى تكوين علمائهم وطلبة العلم الجامعين بين العلم والجهاد والحرص عليهم ليملأوا الثغرات الموجودة لدى الناس في هذا المجال.

وهناك فئات من أهل العلم [ علماء وطلبة علم ] يمكننا اعتبارهم فئات وسط، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بمعنى أنهم ليسوا مؤيدين للمنهج الجهادي مطلقاً ولا أنصاراً للطواغيت وهم كثر، ينبغي التركيز عليهم ومحاولة استقطابهم وكسب تعاطفهم وذلك بأن نوصل إليهم أخبار المجاهدين في الثغور وأبحاثهم الشرعية ونشراتهم السياسية التي تتبنى قضايا الأمة وتوجه الناس لنصرة الدين والتضحية في سبيله.


6- ما هي الطرق المناسبة لإيصال صوت المجاهدين ودفع الشبه عنهم لدى العلماء؟

الغاية هو أن نوصل حقيقة المجاهدين للناس جميعاً ليقفوا إلى جانب الحق ويعلموا من الذي ينصر الحق من الذي يخذله، هذا واجب وفرض عين على كل مسلم لأنه داخل في قوله تعالى ﴿ وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ فهو أمر رباني بأن نقف إلى جانب الحق وأهله وننصرهم بما نستطيع، ومن صور نصرة المجاهدين هو أن ننشر أخبارهم وأعمالهم التي يخدمون بها دين الله ويدافعون بها عن العباد من أجل إخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة ربهم الأحد.

وأما وسائل إيصال هذا الحق للناس ومنهم العلماء، خاصة العلماء الذين نتوخى فيهم الخير وننتظر منهم مواقف تتلاءم والعلم الذي يحملونه، أقول بأن هذه الوسائل تختلف من محيط لآخر ومن بيئة لأخرى، فأهل البلد أدرى بما يتناسب مع بيئتهم وظروفهم الأمنية والاجتماعية. ومن بينها استغلال الشبكة العنكبوتية بما فيها من منابر طيبة نوصل من خلالها ما نريد من أخبار وحقائق عن هؤلاء المجاهدين وعن جهادهم ضد أعداء الدين.

أما في المناطق التي يتعذر على أهلها استعمال الشبكة فالمطلوب أن نوصل مطبوعات وتسجيلات المجاهدين إلى هؤلاء العلماء – بطرق مباشرة أو غير مباشرة- لأسباب أمنية لا تخفى على كل عاقل،وعدم الاندفاع بالعاطفة الجياشة حتى لا يصبح الإخوة أوراقاً محروقة فتتوقف بسببهم أعمال خير كثيرة.، فلا تنسوا أيها الأحبة أنكم تعيشون وسط ألغام وكمائن تترقبكم وتترصد تحركاتكم وتنتظر منكم أدنى غفلة وتفريط لكي تحصدكم.

هذا وأسأل الله تعالى أن يكفيكم شرور أعدائكم ويهدي على أيديكم من كتب الله له الهداية وعلم فيه الخير والصلاح لدينه ولعباده الصالحين، والله الموفق وهو يهدي السبيل.



- 7تعلمون شيخنا أن عددًا من طلبة العلم والعلماء هم ليسو في صف الدولة؛ لعلمهم بسوءها, ويختلفون في الحكم بردتها من عدمه, لكنهم مع ذلك لديهم صورة أو خلفية عن المجاهدين سيئة مع محبتهم لكل من في الثغور - إجمالا - فما هي أسباب هذا الاختلاف ؟


نعم أخي الفاضل ، هناك الكثير ممن يُحسبون على العلم ويعتبرون أنفسهم أو يعتبرهم الناس علماء أو طلبة علم ، لهم موقف وسط، بحيث لا ينصرون باطلاً ولا ينصرون حقاً، خوفاً من الطواغيت وهم لا يدخلون في صفوف هذه الأنظمة المرتدة المحاربة لله ولرسوله وقد تراهم في بعض التجمعات الخاصة يعلنون عداءهم لهذه الأنظمة وتعاطفهم مع المجاهدين إجمالاً، ولكن في نفس الوقت تراهم ينقدون بعض مواقف المجاهدين الناتجة عن الصورة السيئة التي يحملونها عن هؤلاء، وهذا لعمري تناقض كبير وغريب، بحيث يتعذر على أصحاب العقول فهم هذه الظاهرة الفريدة والعجيبة لدى هؤلاء، ولكنها موجودة ومستشرية في أوساط هذه الأصناف من أهل العلم.

أما بخصوص أسباب هذه الظاهرة ففي اعتقادي تتلخص في جهل هؤلاء بواقع المجاهدين وحقيقتهم وهذا راجع إلى وجود العديد من الشبهات الرائجة والمنتشرة على ألْسِنة خصوم هؤلاء المجاهدين، سواء من قبل علماء السوء المؤيدين للحكومات المرتدة أو من قبل الجماعات البدعية التي تعادي التوجه الجهادي مبدئياً مثل أدعياء السلفية أو الفرق الصوفية أو الروافض وأذيالهم في بلداننا أو من قبل بعض الكتاب الإسلاميين/ العلمانيين الذين يسمون بالمتنورين الجدد أو من قبل الإسلاميين/ الديموقراطيين – وما أكثرهم هذه الأيام - وغيرهم من الفرق الضالة المعادية للتوجه الجهادي بشكل عام.

وكرد فعل على هذا التوجه، يجدر بالمجاهدين وأنصارهم من الكتاب والعلماء وطلبة العلم أن يشحذوا الهمم لدحض هذه الشبهات بالحجة والبيان ويواصلوا نشر المنهج الجهادي في أوساط الناس بثباتهم وصدقهم وتضحياتهم لكي ينسفوا هذه الشبهات ويهدموا هذه السدود ويتخطوا هذه العقبات ويصلوا إلى قلوب الناس وعلى رأسهم هذه الفئات التي تُحسب على العلم والتي ينبغي استهدافها لتصبح من جنود الحق بدلاً من معاداتها فتصير جنوداً للباطل أو في أضعف الحالات ستخذل الحق.

وجزاكم الله خيرًا
محبكم .

وخيراً جزاكم الله وأحبكم الله الذي أحببتنا فيه وله وجمعنا في مستقر رحمته.





سؤال: المحزم

علماء السوء الذين حرفوا الأمة عن طريقها الصحيح هل يجوز أن نستدرجهم كي نبين نواياهم الممالئة للسلطان وفضح نفاقهم وما بقلوبهم وذلك بأساليب متنوعة نحاول بها أن نحجبهم عن الأمة وعن جمهورهم ونبعدهم عن الساحة كأن نخترق مواقعهم على الشبكة وأن نبقى نتصل بهم على هواتفهم ونسجل مكالماتهم ومداهناتهم وأن نحرجهم بالأسئلة وكثير من الطرق وان كان لا يجوز وقد تعبت ألسننا من جدالهم بغير فائدة وهم يعلمون الحق فما الحل لإزالة هذا العائق ؟؟

في اعتقادي أن علماء السوء داخلون في صف العدو ويمكننا عدهم ضمن جنوده الأوفياء الذين يتترس بهم الطواغيت ويستعملوهم كمادة لتخدير الشعوب وتشويه صورة المجاهدين، وفي الوقت ذاته يحرص هؤلاء الطواغيت على إظهار هؤلاء العلماء بصورة الاحترام والتبجيل أمام هذه الشعوب كي تظل هذه الهالة تحيط بهم لتغطي زيفهم ونفاقهم وعمالتهم لهؤلاء الطواغيت المجرمين.
لذلك ينبغي إزالة هذا الغطاء ليظهر وجه هؤلاء المنافقين القبيح فيعرف الناس حقيقتهم ويكتشفوا عمالتهم وضعف حجتهم وزيف تقواهم وورعهم ﴿ ولتستبين سبيل المجرمين ﴾ من أجل تحقيق هذا المطلب الشرعي العظيم، ينبغي على شباب الأنصار والمجاهدين على حد سواء أن يبحثوا عن الوسائل اللازمة لدخول قواعد وحصون هؤلاء " العلماء المزيفين"، لأن منابرهم هذه تعتبر منطلقاً لكذبهم وافتراءاتهم، فنرد كيدهم في نحورهم وينالوا جزاءهم من جنس أعمالهم، ندخل عليهم الباب في حصونهم ونترصدهم ونحصي هفواتهم ونسجل سقطاتهم لكي تكون سلاحاً فاعلاً ضدهم نُسقط به تلك السمعة الزائفة ونزيل تلك الهالة المصطنعة ونكون قد أدينا ما علينا من واجب البيان بالحجة والبرهان.

فانطلقوا فرسان الشبكة الأفاضل ولا تتهاونوا في تعقب هؤلاء المجرمين لفضحهم جهاراً نهاراً وعلى رؤوس الأشهاد للقصاص منهم كما حاولوا – عبثاً – تشويه سمعة مجاهدينا وعلمائنا الكرام، وكانوا سبباً في إحجام الكثير من الشباب التائه المتردد عن الالتحاق بصفوف المجاهدين لنصرة دين الله تعالى، وسبباً في تثبيت أركان هذه الأنظمة المرتدة عقوداً من الزمن، فامضوا على بركة الله ولا تترددوا والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

سؤال: بيرق التوحيد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظ الله شيخنا الكريم أبا سعد العاملي وأخذ بناصيته الى كل خير وجعله من الراشدين
أخي الحبيب
يكثر في المنتديات الجهادية أعضاء يقومون بالترقيع لعلماء السوء الذين قصفوا بالفتوى على رؤوس أهل التوحيد فقتلت بفتاويهم أنفس وهُتكت اعراض ، ومنهم حامد العلي مفتي الصحوات.
يقوم عدد من اتباعه أو المغرر بهم بالإنكار على من يقوم بتسفيه علماء السوء أو وصفهم بأوصاف تتناسب مع حجم جرائمهم.
كثير من المنكرين يعوزهم الفهم الصحيح للكلام ويحسبون كل صيحة عليهم وعلى أشياخهم ويكثر في المنتديات أصحاب الورع البارد الذين ينكرون علينا تسفيه من يُغير على الدين باسم الدين وبعضهم يتعلل بأن الشيخ كذا سلفي حتى لو قام بدعوة الناس الى عبادة الطواغيت أو أفتى بحل دولة الاسلام وأيد بالفتوى أعداءها وعندما يتعلق الامر بشيخ سوء من غير السلفية ينهال عليه نفس صاحب الورع البارد بأقذع الكلمات وربما كفروه دون دليل .
أنا هنا أقوم بنقل قصائد لأخي شاعر القاعدة وهو يسترسل في هجاء المخذلين واعوان الشياطين
وهجاء أخي مرير يثير حفيظة أصحاب النحل النجسة وعبيد شيوخهم ويثير بكل تأكيد حفيظة بغال حملة السكينة وأحذية الطواغيت ويثير أيضا من يوالي ويعادي بغير ما شرع الله لنا بعضهم يعادي ويوالي في آل سلول وبعضهم يوالي ويعادي في شيخه ، فهل كل من عادي آل سلول شيخ إسلام ؟
حتى لو شتم الصحابة رضوان الله عليهم ؟أو شتم سيدنا معاوية وأباه رضوان الله عليهما ؟
وينكر علينا بعض الناس استدلالنا بفعل أبي بكر رضوان الله عليه حيث يلزم وليس على إطلاقه
وينكر علينا بعض الناس أن نمقت عمائم الإغواء المغيرة على الدين باسم الدين
وقد هدد أحد المرقعين أحد إخواني بأنه سينقل لكم ما نرمي به أنا وأخواني مفتي الصحوات أقصد حامد العلي ويظن أن كلام الشيخ أيمن حفظه الله في حامد مفتي الصحوات كأنه قرآن منزل
قلنا أن الشيخ أيمن حفظه الله تكلم في حامد وحاشاه أن يقصد الثناء على فتاويه التي هتكت الأعراض وقتلت المجاهدين.
وأفهمناهم أن الشيخ أيمن حفظه الله يرغب في عودة حامد الى الجادة ويستميله للعودة الى ما كان عليه قبل فتاويه وتنكبه ، ونحن نعتبر الإغلاظ على المنافقين والمخذلين ومن احتشد في خندق الأعداء من حسن استقامة اسلامنا .
وأننا لن نتوقف عن سب آلهة عبدة القصور وتسفيه أحلامهم حتى يتوبوا ويثوبوا ونتعبد لله ببغضهم إلا أن يتوبوا ويوقفوا على أقل تعديل هجمتهم على المجاهدين وأنصارهم .
والسؤال الأكثر تحديدا : هل تعتبر يا شيخنا الكريم أن كلام الشيخ أيمن حفظه الله المتعلق بمفتي الصحوات هو دعوة لإتباع منهجه ؟
وهل نفهم من كلامه حفظه الله أن نسكت عن تنكب حامد مفتي الصحوات ومن هو في مثل موقفه ؟
شيخنا الحبيب
لقد تعلمنا من شيوخ السلفية الحقة ممن لهم سابقة جهاد أو سابقة صبر واحتساب أن لا نجلس بين أيديهم كالميت بين يدي مغسله
فإننا نعاهد الله ألا نطيع أحدا في معصية الله أو فيما يخالف استقامة إسلامنا وعلى رأس هذا تسفيه يقين المخذلين ورد عاديتهم على دولة الإسلام كل حسب مقتضى حاله.
أخيرا
كتب أخي شاعر القاعدة قصيدة يرد فيها على حامد العلي
كتبها في الغرفة السوداء في سجنه وأخرجها خارج السجن وكان إخراجها شبه مستحيل
رد فيها على أقوال مفتي الصحوات ووسمه بما يليق بمخذل ، وكان ضمن قصيدة أخي أبيات يهجو فيها من تسبب بسجنه وهي في غاية القسوة أنزلها من ليس لديهم إلمام باللغة على حامد العلي .
القصيدة موجودة في المنتديات ، أنا في خدمة كل من أراد أن يسأل عنها وهؤلاء لم ينكروا على مفتي الصحوات استرساله في هجاء أنصار الدولة ووصفهم بأقبح الصفات ولم ينكروا عليه فتواه بحل الدولة ووصفه لها بأنها كيبوردية .
والله المستعان
اعتذر لك شيخنا إذ الأولى أن نشكو لله ما حل بنا من نهش لأعراضنا ونهش لعرض أخي شاعر القاعدة
نهشوا عرضه وهو تحت التعذيب في سجون الطغاة كل ذلك انتقاما للمسعري وانتقاما لآل سلول
وانتقاما للطواغيت الذين هجاهم اخي دفاعا عن المجاهدين لا نبرئ أنفسنا يا شيخنا الحبيب من الخطأ
فكل ابن آدم خطاء وهذا ظهري وظهر أخي شاعر القاعدة جاهز للجلد إن نال أحد منا ما يسوءه ظلما

أما إن كان مرجفا مخذلا مرقعا لشيوخه وطواغيتهم فلن نرجع عن تسفيههم وسب آلهتهم التي تحل لهم وتحرم وتُعبد الناس للحكام وتأمر الناس أن تدخل في دين الحكام حفظ الله شيخنا وسدده ولا يخفى على شيخنا أن هناك من يحاول اسقاط أهل التوحيد باجتزاء أقوالهم أو نقل كلام اهل التوحيد والإحجام عن نقل ما قالوا هم في أهل التوحيد فعلها عضو ما أظنه إلا سيكتب شكواه ويكذب ويجتزئ ظانا أن الله لا يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وظانا أنا نخاف من شيخنا أبي سعد العاملي حفظه الله ، أو أن عضوية المنتديات أحب الينا من الحق.

وكتبه بيرق التوحيد بالأصالة عن نفسه ونيابة عن أخيه كتيبة الأهوال وأخيه شاعر القاعدة .


الحمد لله رب المستضعفين وقاصم الجبارين القائل ﴿ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليماً﴾ والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، القائل : "أهجهم ورب الكعبة فإن روح القدس معك "، وبعد

اعلم أخي الحبيب أن كلماتك هذه أبكتني بحق وسبب بكائي أنه ما زال في الأمة أمثال هؤلاء قطاع الطرق الذين يبغونها عوجاً ويبحثون عن القشة التي تنصر باطلهم وضلالهم ولو كان ذلك على حساب إيذاء المؤمنين وتأويل كلامهم على أهوائهم ليشوهوا أهل الحق بالهمز واللمز تارة وبالتثبيط تارة أخرى طمعاً في أن يتساووا معهم في جرم القعود والنكوص على الأعقاب ، وفي الوقت ذاته أبكاني جلد هؤلاء المؤمنين وصبرهم وثباتهم على الحق بالرغم مما نالوا ولا يزالون من ألسنة هؤلاء ومن سياط أسيادهم ليصدوهم عن الجهاد بالبيان أو السنان ، ونحسب أخانا الحبيب شاعر القاعدة من هؤلاء الصابرين الثابتين ، فأقل ما يستحق هذا المظلوم مني هو أن أطلب منك أخي بيرق التوحيد أن تقبل رأسه نياية عني كعربون حب وتقدير ووفاء على كلماته الصادقة، التي هي أشد وقعاً من النبل أو الرصاص على قلوب هؤلاء الذين ينصرون الباطل وأهله بخذلانهم للحق وأهله، ويشهد الله أن قصائده من أحب الشعر إلى قلبي، فكلما هالني حزن أو غم سارعت إلى فتح قصائد أخي الحبيب شاعر القاعدة، فتدخل على قلبي سروراً وراحة وسعادة، وتمدني بقوة دفع لا نظير لها، فلله دره وعلى الله أجره.

لا زلنا سنرى وسنلاقى الكثير من العنت والتكذيب والتأويل الباطل والمزيف لأقوالنا من طرف هؤلاء، كأنهم يريدوننا أن نتحول إلى شياطين خرس نتفرج على مآسي المسلمين وعلى جراحاتهم دون أن نحرك ساكناً ولا لساناً، ونرى كيد هؤلاء ومكرهم للمجاهدين في السر والعلن ثم نكتفي بالدعاء عليهم في صمت ، كلا والله، هذا ما لن يكون أبداً ما دام فينا عرق ينبض، لقد عاهدنا الله تعالى أن نحمي ظهور إخواننا المجاهدين وندافع عن أعراضهم بألسنتنا وأيدينا وأموالنا، ولن يوقفنا عن هذا الواجب سوى الموت إن شاء الله.

سنتبعكم في كل محافلكم ونواديكم، وسنرد عليكم وعلى شبهاتكم بالحجة والييان، وسيكون لكل مقام مقال ، لن نتجاوز حدود شرعنا بحول الله وسنستغل القدر المشروع في ديننا ﴿ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ﴾ ، ﴿وإن تعودوا نعد﴾ ، ولن ترهبنا أو تفتُّ من عزائمنا كثرتكم ولا زخرفة كلامكم ، فحسبنا أننا على الحق والله يعلم أننا ما خرجنا وما وقفنا إلا نصرة لديننا ودفاعاً عن أوليائه المجاهدين في السر والعلن.

أما بخصوص جوهر سؤالك أخي الحبيب وهو ما يتعلق بمواقف الشيح حامد العلي اتجاه دولة العراق الإسلامية بخاصة واتجاه المد السلفي الجهادي بعامة وما يُفهم من ظاهر كلامه على أنه تثبيط لأنصار المجاهدين وتواطؤ مع خصومهم وأعدائهم، ومدى التأثير والضرر الكبير الذي لحق بهؤلاء المجاهدين وبأهليهم في أنفسهم وأعراضهم وكذا تأثير تلك التحالفات النفاقية الكفرية على استقرار الدولة وامتدادها، وتأخير الكثير من الإنجازات الجهادية على أرض الواقع لحكمة يعلمها الله، نحسبها شراً وقد يكون فيها خيراً كثيراً، فأقول وبالله التوفيق:

ليعلم الشيح حامد العلي أن الحق أحق أن يتبع وأن أصحاب الثغور الذين اجتمعت عليهم الأمم الكافرة من أقطارها ورمتهم عن قوس واحدة، إن هؤلاء الأطهار لأحق بالنصرة والتأييد، ولا يغرنك ضعفهم المادي والعددي لكي تقلب نصائحك عليهم سيفاً ومعول هدم لكل ما بنوه في نفوس الناس من احترام وتقدير وفي قلوب أنصارهم من تعاطف وتأييد، كما ينبغي أن لا تغرك مكانتك وهالتك بين الناس وكثرة الأتباع والمطبلين وفتنة الشهرة وحب النفس للظهور وتحسب أن كلامك لا يقبل الخطأ وأن مواقفك واجتهاداتك لا يعتريها النقص، فوالله الذي لا إله إلا هو للرجوع إلى الحق أحب إلى الله وأرفع لقيمة العالم من التمادي في الخطأ خوفاً من الفضيحة وإرضاءاً لهوى النفس.
واعلم أيها الشيخ الفاضل أن من تحاول الوقوف إلى جانبهم من التجمعات الضرار واللاهثين وراء الدرهم والدينار وكرسي الحكم النتن يحسبونه حقيقة وهو مجرد سراب، إعلم أن هؤلاء لن ينفعوك لا في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردكم جميعاً إلى الله، فعنده تجتمع الخصوم، وكل امرئ حسيب نفسه.
لن ينفعك سوى اعتذارك وسحب فتاواك في حق المجاهدين الأخيار والتي – كما علمت- كانت سبباً في هدم أعمال جهادية مباركة وتعطيل أخرى وإزهاق أرواح مؤمنة وتهجير مؤمنين عن بيوتهم وغيرها كثير مما لا يعلمه إلا الله، وعاشه الإخوة في دولة العراق الإسلامية علقماً صبروا على تحمله لوجه الله.
أذكِّر الشيخ حامد العلي وكل من حذا حذوه بخصوص دولة العراق الإسلامية أن الحسد له أثره البليغ في هذه المواقف ولن يكون أفضل ممن سبقه من العلماء، فظاهرة الحسد موجودة وماضية ولا ينجو منها إلا من رحم الله.
يقول ابن الجوزي رحمه الله في هذا الباب: " ‎ ‎تأملت التحاسد بين العلماء، فرأيت منشأه من حب الدنيا ، فإن علماء الآخرة‎ ‎يتوادون و لا يتحاسدون ، ‏كما قال عز و جل‎﴿‎ولا يجدون في صدورهم‎ ‎حاجة مما أوتوا‎ ﴾
‎ ‎و قال الله تعالى‎﴿ ‎والذين جاؤوا‎ ‎من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا ‏تجعل في‎ ‎قلوبنا غلاً للذين آمنوا﴾ ‎
و الأمر الفارق بين الفئتين: أن علماء الدنيا ينظرون إلى الرياسة فيها،‎ ‎و يحبون كثرة الجمع و الثناء . ‏و علماء الآخرة ، بمعزل من إيثار ذلك ، و قد كانوا‎ ‎يتخوفونه ، و يرحمون من بلي به‎ " [ انتهى].‎




سؤال : الليث 122
وعليكم السلام
بارك الله فيك شيخنا الحبيب فقط سؤالى عن الشيخ حامد العلى ومواقفنا عامة من المشايخ المخالفة لنا فى المنهج، فقط أنطلقت حملة سب ولعن وشتم بأفظع الألفاظ للشيخ حامد بل ولقب بحامد الكذاب وحامد المنافق بل زاد الطين بلة قول أحدهم يا حامد عض أير أبيك والله قيلت. فهل هذا منهجنا مع المخالف؟
ويصل الامر الى هذه الحدود بل والأدهى والأمر أن ترى إدارات المنتديات الجهادية ساكتة عن هؤلاء
بحجة أن الشيخ سفكت بفتاويه الدماء وهتكت الأعراض فقد سفكت بفتاوى الشيخ ابن باز وابن عثيمين دماء لتأويل قالوه فهل نقول لهم عض اير ابيك يابن عثيمين؟
هل هذا يرضى الله ؟ وماذا سيقول علينا المخالفون للمنهج لما يروا مثل هذه الأقوال فنريد منكم رد مفصل فى كيفية التعامل مع المشايخ المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة..؟ وكلمة لهولاء السبابين واللعانين وقل لهم يا شيخ فى أنفسهم قولا مبينا...؟؟ وأيضا المنتديات الجهادية والقائمين عليها نرجو أن توجههم لخطورة الموقف وأن يواجهوا هذه المهاترات لا تزكيتها بل وطرد وايقاف معرفات من يواجه هؤلاء القوم...؟؟
وجزاكم ربى الجنان يا شيخ.


الأخ الليث، أرجو منك أن تفرق بين أنصار الجهاد الحقيقيين وبين الكثير منهم مزيفين ويدخلون إلى هذه المنتديات من أجل تشويه سمعة الطائفة الأولى قصد تشويه المجاهدين في نهاية المطاف.

فيقول الناس والعوام: أنظروا إلى أنصار الجهاد، ما أسوأ أخلاقهم وما أفجرهم عند الخلاف، هذه هي غايتهم التي يريدون الوصول إليها، فتنبه بارك الله فيك.
في الوقت الذي نجد فيه خصوم المجاهدين والجهاد الحقيقيين، ويمثلهم علماء وطلبة علم معروفين لا مجال لقول بأنهم مجاهيل أو " خفافيش النت" كما يحلو لهؤلاء المشايخ والعلماء تسمية أنصار الجهاد.

أقول حينما تسمع أقوال هؤلاء العلماء وأنصارهم على مواقعهم الرسمية وهم يسبون المجاهدين وأنصارهم ويستصغرون من أعمالهم الجهادية بل ويسعون إلى إحباطها وإبطالها بحجة مخالفتها للشرع، فحينما تسمع هذه التصريحات لا يسعك أخي إلا أن تقف مدافعاً عن هؤلاء المجاهدين الأطهار، ولو فرضنا أنهم مخطئون في اجتهاداتهم في ساحات الجهاد، فلا ينبغي الإسراع في شن هذه الحرب المسعورة عليهم بالصورة التي رأيناها وما زلنا نشهدها على العام وليس على الخاص.

فكما أن المجاهدين غير معصومين ومعرضون للخطأ فكذلك هؤلاء العلماء يطالهم النقص والتقصير والخطأ ، ومن حق أنصار الجهاد أن ينبهوا الناس لمثل هذه المخالفات الشرعية أو الأخطاء التي وقع فيها هؤلاء العلماء لكي لايأخذوا بها وبالتالي التبرؤ منها إن كانت تخص أعراض وأعمال المجاهدين ومستقبل الجهاد في بلداننا.

لا أريد أن أسوق أمثلة على هذه الاجتهادات الخاطئة التي وقع فيها هؤلاء العلماء في حق مستقبل الجهاد وفي حق المجاهدين، فهي معروفة مشهورة، ولكني أريد أن أتحدث بشكل عام حتى لا يتحول هذا اللقاء إلى محاكمة، وأنا أنأى بنفسي أن أسقط فيما أنهى عنه، ولكني أتعبد الله وأتقرب إليه بالدفاع عن إخواني وأحبابي المجاهدين، ولا أسمح لأحد أياً كانت منزلته أن يتهجم عليهم في هذه المرحلة الحرجة التي يعيشها الجهاد، بحجة أنه ينصحهم ويريد مصلحة الإسلام.

السب والشتم ليست من شيم المسلم فضلاً عن أن تكون من شيم المجاهدين أو العلماء، ولا أعتقد أن مجاهداً أو عالماً من علماء المجاهدين أو الناصرين لهم قد سقط فيما تدّعيه حسب علمي، وكذلك الأنصار الحقيقيون والصادقون، أما إن كان السب والشتم قد خرج من أفواه أقوام لا نعرفهم وهم يدَّعون أنهم أنصاراً للمجاهدين فهذا أمر يصعب التثبت منه ولا يُمكن أن يُحسب على الجهاد ولا المجاهدين، فأرجو التنبه جيداً لهذا الأمر حتى لا تأكل نار سوء ظنك حسنات هؤلاء الأنصار الأبرياء، كما أن شرعنا الحنيف يبيح لهؤلاء المظلومين أن ينتصروا لأنفسهم بعد ظلم ويجهروا بالقول السوء في حق من ظلمهم ﴿ لا يجب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم ﴾ ، فالبادئ أظلم، ولا يلومن الظالم إلا نفسه.

أما أن يقوم أنصار الجهاد ليدافعوا عن أعراض إخوانهم بما يبيحه الشرع من قول وعمل، فهذا جائز بل واجب وأعتبره جهاداً لا يقل عن جهاد السيف، ومن حق الإخوة الإداريون في المنتديات الجهادية أن ينشروا ويثبتوا هذه المواضيع التي ترفع الظلم عن المجاهدين وعلمائهم، وفي الوقت ذاته ينبغي أن تترفع عن تلك النقاشات التافهة المليئة بالسب والشتم و لا تفتح بابها أصلاً على صفحات منتدياتها، ولا تترك فرصة لأولئك المشاغبين والتافهين بزرع فتنهم بين أنصار الجهاد وبين القراء.

احترام العلماء واجب بقدر احترام المجاهدين، فكلاهما جنود مجندة لنصر ة دين الله تعالى ، فكما أن لحوم العلماء الصادقين مسمومة فكذلك لحوم المجاهدين، والأصل أن يكون هؤلاء العلماء قادة للمجاهدين ويتقدمون الصفوف ويقدمون النصائح داخل الجبهات وعلى الثغور، بدلاً من الاكتفاء بالقعود وتصيد أخطاء هؤلاء المجاهدين لكي يغطوا تقاعسهم هذا ويبرروا للعوام قعودهم عن واجبات الجهاد.
والمعذور منهم لا يناله هذا الكلام، بل نضعه فوق رؤوسنا ونحمي عرضه كما نحمي أعراض إخواننا المجاهدين، وننصره ونؤيده بقدر تأييده ونصرته للحق.


سؤال :بيرق التوحيد

أرجو من الشيخ الكريم عدم الإلتفات لهذه الادعاءات

أنصار القاعدة والدولة لا يقولون للشيخ حامد مفتي الصحوات عض كذا لعله نفس هذا الشخص يدخل بمعرف آخر أو ممن هو على شاكلته من ..... شيوخهم ليشوه أنصار القاعدة لا يقول أنصار القاعدة عض كذا إلا لمن يدعو بدعوة جاهلية أقسى ما قيل بحق حامد أنه مفتي الصحوات وأن الجيش الإجرامي والصحوات قد اتخذوا فتاويه خدنا للسفاح والرذيلة وهذا قد حصل وكلام الشيخ المهاجر حفظه الله في فتاوي حامد موجود وأنه كانت السبب في قتل الأخوة وهتك أعراضهم.

وأنى لمثل هذا….. أن ينتفض للدماء التي أهريقت أو الأعراض التي انتهكت بوصلتهم منحرفة ولا كرامة وأطالب بطرده من المنتديات الجهادية خاصة وأنه رقّع أيضا للمدافع عن شاتم الصحابة.
طرده الإخوة من المنتديات اسمه ........نبرأ إلى الله ممن يطعن بحامد العلي بظلم .ونتقرب إلى الله بحب من رد عاديته على الإمارة.

اقتباس :
أسد الجهاد2 : حامد العلي أيام كنا نحسن به الظن !!!!
.... و قد اجتمع " حامد العلي " الذي خدم حلف ( آل ثاني – نايف ) مع قادة ما يسمّى " الجيش الإسلامي " في الكويت كثيراً !! ثم و في وقت محدد طعن و افترى على دولة العراق الإسلامية و طالب بحلّها !! ثم خرج مباشرة بيان ما يسمّى الجيش الإسلامي بافتراءاته و سبابه و طعنه و إفكه ، فكان يتبادل الأدوار معهم ، ثم كرّر و واصل طعنه في الدولة الإسلامية ( و كل من يناصرها ) ، ثم اجتمع " بنفسه " مع قادة الجيش الإسلامي و قادة الفصائل " المقاومة " التي شكّلت جبهة الجهاد و الإصلاح في ( قطر ) – و كما أذكر فإن بيان سفر الحقيقة لجماعة أنصار الإسلام قد أشار إلى اجتماعهم في قطر أيضاً – و تم الإعلان عن جبهة الجهاد و الإصلاح من دولة قطر !! ثم اجتمع معهم " شخصياً " و في قطر أيضاً ثم أعلنوا ما يسمّى " المجلس السياسي للمقاومة العراقية " و بعد إعلانهم – ببضعة أيام كما أذكر - استقبلته قناة الجزيرة التي أصبحت راضية عنه بعد " دخوله الحلف فقط " و أعلن مباركته لهذه الجبهة !! فلا يظننّ ساذج بأنه كان مخدوعاً إنما هو يعلم ما يفعله جيّداً !! و خيانة ما يسمّى الجيش الإسلامي أصبحت مكشوفة ربما حتى " لأسرى جوانتانامو الذين لم يخرجوا إلى الآن " !! و لم يبق من يُعتدّ بقوله بل و لا صغير و لا كبير إلا وعلم بأن الجيش الإسلامي خائن و يحارب المجاهدين ، حتى أنني راسلت سابقاً بعض الإخوة ليكتبوا لحامد العلي نصائح و ذكّرتهم أن يتلطّفوا بها معه – و لم أتكلم بهذا الأمر من قبل و لو شاء الإخوة الناصحون فليعلنوا ذلك أمام الناس ليعلموا أنني كنت أسدد و أقارب ما استطعت و أنني لم أتكلّم في أمره إلا بعد أن استكبر على الحق فكنت آخر المتكلّمين فيه – و قد فعلوا و نصحوا بأجود ما يكون ، و نَصَحه غيرهم من قادة و علماء و إخوة في الأيام التي كنّا نحسن الظن به ، و لقد أشغل المجاهدين و أشغل قادة الجهاد بفتنه ، و مع تكرار نصحه إلا أنّه أبى إلا البقاء في حلف قطر - نايف ، و من يرجع إلى مواقف حامد العلي بعد أن يتدبّر كلامي هذا جيداً ستتضح له أمور كثيرة جداً حتى في غير موضوع العراق من أفغانستان و الجزائر و فلسطين و مؤخراً الصومال !! - بل و أكثر من ذلك ، فقبل أيام يخرجُ حامد العلي ليرد على كل الناصحين و كل من أحسن الظن به ليُثني على الجيش الإسلامي ( العميل ) مع إصدارهم المرئي المزعوم لقنّاصهم ، بُعيد عيد الأضحى المبارك الفائت بأبيات شعرية و فيها :
خذوا التحيّة منّي " غير خافيةً " *** فأنتم الجيش للإسلام يحتكم !!
فالجيش الإسلامي العميل بالنسبة لحامد العلي هو من يمثّل تحكيم الشريعة و هو من يتحاكم إليها ، و هل يريدنا تصديقه !!
و يُعلن لكل من ناصحه ردّه و بيان موقفه و عقيدته " غير خافية " كما يقول حتى لا يدع مجالاً لإحسان الظن به في هذا الجانب ممن يقول إنه ربما سكت لفترة عن طعناته مستدركاً على نفسه ، فأعلنها و هي موالاته للجيش الإسلامي و " غير خافيةً " ، و ضرب بكل أنصار الحق – ممن استغفلهم - عرض الحائط !!
و لقد كان حامد العلي و الجيش الإسلامي يفترون على دولة العراق الإسلامية و يدّعون أن فيها غلوا وتنطّعا و غيرها من الافتراءات ، و أنا اليوم سأقول لكم لماذا فعلوا ذلك ثم غيّروا تُهمهم !!
لقد كانوا يظنون أحد الإخوة بأنه هو الشيخ الفاضل الصابر أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية حفظه الله و سدده الذي يكيدون له !! فأرادوا تشويهه و الطعن في الدولة ككل من خلال الطعن فيه لظنهم أنه هو الأمير !! ثم حينما تم اعتقال ذلك الأخ و خرجت الأخبار بأن أمير الدولة قد اعتقل ، و بعدها بفترة خرجت كلمة لأمير المؤمنين في دولة العراق الإسلامية و الشيخِ الفاضلِ أبي عمر البغدادي حفظه الله و جعله غصّة في حلوقهم ، ( صُدموا و صُعِقوا ) !!
فما كان منهم إلا أن يغيّروا افتراءاتهم و تهمهم و سبابهم إلى فرية و شبهة أن الأمير مجهول من شدّة غيظهم عليه ، و أن من يناصره مجهول و شبح و خفّاش !! ثم أصبحوا يدندنون حولها و إلى يومنا هذا !! و حسبنا الله عليهم و نعم الوكيل !!
و لو لا أن بعض الإخوة قد أصرّوا عليّ أن لا أذكر بعض الأمور عنه حتى لا تُعرف مصادرنا لنشرت عنه و ( عن شبكته في المنتديات ) المزيد !! و حسبنا الله عليهم و نعم الوكيل .
و لقد كنتُ في بداية أيام فتنته مدافعاً عنه و محاولاً التخفيف من غضب الإخوة عليه ، بسبب تغليب إحساني الظن به ، فكنت أطلب من الإخوة نصحه و دافعت عنه في أكثر من موضع في الإنترنت و في خارجه ، بل و كنت قد كتبتُ أحد مقالاتي و جعلت في عنوانها ( بقلم مجهول ) ، و كان ذلك بعد أن قام بسب مناصري الحق و العدل بأنهم مجاهيل ، ثم حينما عاد و كرر طعناته و وصف الإخوة بالأشباح و الخفافيش ، قمتُ أيضاً في مقال تال لي و ذيّلته في نهايته بقولي ( بقلم الخفّاش الشبح أسد الجهاد2 ) في محاولة مني للتخفيف من غضب الإخوة عليه و لعلّه يتذكّر أو يخشى فيتوب ، و كان بعض الإخوة يعاتبني على كتابتي لتك الأوصاف في حقّي و أغلب الإخوة لم يعرف مرادي منها ، و لكن اليوم قد بلغ السيل الزبى !!
و نراهم الآن يخوضون في شأن الصومال فيرفعون من قدر جماعات لم يسمع بها غالب الناس و يصغّرون من حجم ( حركة الشباب المجاهدين ) و التي تسيطر على أكثر من ثلثي الصومال، فاتجّهوا بفتنتهم إلى الصومال، وحسبنا الله عليهم ونعم الوكيل.
لقد قال الشيخ البطل أبو حمزة المهاجر أنّه بسبب فتوى حامد العلي هُتكت أعراض المؤمنات و قُتل الموحّدون و أُصيبوا بالجراحات و تأخر النصر ، و هذه – وغيرها – مما سنخاصمه بها أمام رب العزّة و الجبروت المنتقم الجبّار الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و الذي لا يغفل عما يفعل الظالمون إنما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ." [ انتهى كلام أخينا وشيخنا الحبيب أسد الجهاد2].

سؤال: أبو حمزة البتار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل أبو سعد العاملي ما حكم خطيب يدعو لطاغوت على المنبر بالنصر و التأييد و طول العمر و ما حكم الصلاة خلفه و جزاكم الله خيراً والشكر موصول للإخوة في شبكة الشموخ الغالية أدامها الله و جعلها الله شوكة في حلوق الكفر و أعوانه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الأخ الفاضل أبو حمزة البتار، جعلنا الله وإياك سيوفاً بتارة في وجه الظالمين والفاسدين والمرتدين جميعاً، ووفقنا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا، وبعد

الخطيب الذي يدعو مع الطاغوت بالنصر والتأييد وطول العمر يُعتبر من مناصريه، ومن المضللين للعباد لأنه يواري حقيقة هذا الطاغوت الكافر أصلاً، ويصبغ عليه الشرعية وهذا عمل لا يُقدر بثمن.
ونحن نتساءل ونسأل هذا الخطيب: أنت حينما تدعو للطاغوت بالنصرة والتأييد، فعلى من سيكون هذا النصر والتأييد يا ترى؟ وأنت تعلم أن طواغيتنا لا أعداء لهم حقيقيين سوى الموحدين ومن يريد الجهاد في سبيل الله وهم من يسميهم طاغوتك هذا بالإرهابيين .
فأنت إذن تدعو الله أن ينتصر الطاغوت على هؤلاء الموحدين، وأن يمد في عمره لكي يواصل حربهم عليهم، فهذا ما يمكننا استنتاجه من دعائك أيها الخطيب.

فهذا الخطيب إذن يُعتبر من أنصار وجنود الطاغوت وحكمه – إن لم يتب من هذا العمل- مثل حكم طاغوته الذي يدعو له بالنصرة والتأييد على الموحدين وهو يعلم أنه فاسد ومجرم ويحكم بغير شرع الله بل ويحارب شرع الله ويستبدله بشرع الطاغوت.
وعلى الإخوة أن يتجنبوا الصلاة في المساجد التي يتواجد فيها أمثال هؤلاء الخطباء خاصة خطب الجمعة والأعياد، وليبحثوا عن المساجد الصغيرة ولو كانت نائية .


سؤال: أبو الليث 122

شيخنا الفاضل فقط أستأذنك
فى اضافة بعض الاسئلة

1- أريد منك شيخنا أن تقدم طريق لطالب العلم مثلا بماذا يبدأ ومن أين..؟؟
فأنا بدأت طلب العلم من أحد الشيوخ السلفية وللأسف فى أول حلقة لى معه ذكر طالبان والقاعدة
ومدح طالبان وعند القاعدة اظهر استيائه منهم فرد احد الاخوة السلفين بأنهم خوارج فقال نعم
وهو يهز برأسه مع انه من المشايخة الشديدة فى الدين ويحارب الفسوق والعلمانين ويدرس كتب الشيخ محمد عبد الوهاب
والشيخ ناصر بن سعد فما رأيك شيخنا..
خاصة وأن القائمين على الاعلام الجهادى لم تبد منهم أى محاولة للأخذ بهذا الأمر إلا شبكة الفلوجة الإسلامية
واقامتها لكلية الفلوجة الاسلامية وهى تقريبا المحاولة الوحيدة الجادة لنشر العلم الشرعي بين أنصار الجهاد
وأنت تعرف ظروف الأنصار من تضيق أمنى وغيره تحرمهم من تلقى العلم..؟؟؟

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل على مشايخ المسخ وأتباعهم المغفلين، هؤلاء الذين أعلنوا الحرب على عقيدة التوحيد ومذهب أهل السنة والجماعة حاملين سيف الإرجاء المهترئ معتمدين على نصرة الطواغيت لهم وإفساح المجالات لهم لنشر مذهبهم الضال ، وهم أخطر من هؤلاء الطواغيت أنفسهم لأنهم الوتد الرئيسي لهؤلاء المرتدين وينشرون دين الملك بين الناس كدين شرعي ينبغي الدخول فيه والكفر بهؤلاء الإرهابيين ومحاربتهم لأنهم يكفرون المجتمعات كما يزعمون.

أنصح إخواني في بلاد الكنانة وغيرها من بلداننا المحتلة أن لا يجعلوا معركتهم مع هؤلاء أساسية لكي لا تهدروا جهودكم فيشغلكم هؤلاء الإمعات عن فريضة الإعداد بشقيه - النظري والتطبيقي - ، فما أكثر شبهاتهم وما أتفهها ، إذ أن كثيراً منها يفندونها بأنفسهم بسبب تناقضاتهم وجهلهم، وما بق منها مثلها كمثل كلمة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.

بينما مذهبكم وعقيدتكم فإنها منصورة بإذن ربها بالرغم من كثرة المعاول التي تحاول هدمها لأنها مرتبطة برب الخلق، ومثلها كمثل كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.


وماذا تقول للعلماء المستسلمين الذين يكنون علمهم ولا يجهرون به.

هؤلاء العلماء يجدر بهم أن يخافوا الله وحده ولا يخشون أحداً من دونه، فهم ورثة الأنبياء والقدوة للناس في أمور الدين، فإن هم انتكسوا وتقاعسوا فمن سيقود الأمة لإخراجها من هذا الهوان يا ترى؟
وليعلم هؤلاء العلماء أن العلم الذي آتاهم الله يُعتبر فتنة وابتلاء لينظر الله تعالى ماذا يعملون به، فهم محاسبون عليه ولا عذر لهم عن عدم تبليغ كلام الله كاملاً غير ناقص.

فكما قال الإمام احمد رضي الله عنه في هذا الباب: " إذا سكت العالم تقية والناس تجهل فمتى يتبين الحق؟"، ونحن ننصح هؤلاء العلماء أن يتوكلوا على الله وحده ويتقوه ويلوذوا به، ولا يمنعنهم بطش الطواغيت أو مجرد تهديداتهم عن ترك واجباتهم الشرعية في التبليغ عن الله وقول كلمة الحق.

فلن يكون أداء واجبكم سبباً في الأذى الذي تخافون أن يصيبكم ولا نكوصكم وتقاعسكم سبباً في دفع هذا الأذى، إنما تلقون ما قدَّر الله عليكم، فلن يصيبكم إلا كتبه الله لكم، ولئن اجتمعت عليكم الأمم من أقطارها.
فامضوا لما أمركم الله به وستجدون معية الله معكم، وسيرفع الله درجاتكم في الدنيا والآخرة، وستكونون سبباً في إخراج أمة الإسلام من ظلمات الجهل والخوف والجبن إلى أنوار العلم والشجاعة والإقدام، وتقودوا هذه الأمة لتعود كما كانت خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ويُظهر الله دينه ولو كره الكافرون.

3 - ولماذا يخشى الكثير من العلماء من استعمال التكفير وهل هناك خطأ في فعل ذلك.

إن أول من يخشى من تهمة التكفير هو هذه الحكومات المرتدة لكي لا ينكشف أمرها وتظهر حقيقتها للعوام من المسلمين، فيحافظوا بذلك على شرعيتهم وقدسيتهم ويواصلوا فسادهم العريض في البلاد بتحكيم قوانين كفرية وموالاة للكفار ومحاربة لدين الله الحقيقي وللموحدين الصادقين.

ومن أجل تحقيق هذا الأمر فإنهم يحرصون على استقطاب مجموعة من العلماء موظفين لديهم ينشرون دين الملك ويدافعون عن سياسة الحكام ويصبغون عليها الشرعية ليقبلها الناس ويضلونهم عن السبيل.

ومسألة التكفير من الأمور الممنوعة والمنسوخة في دين هؤلاء الطواغيت، خوفاً من افتضاح أمرهم، هذا إضافة إلى انتشار مذهب الإرجاء على أوسع نطاق، فكل من نطق بالشهادتين ووُلد من أبوين مسلمين فهو مسلم ولا يضيره أن يقترف كل أنواع الكفريات ما دام لا يجحد الإسلام ولا يستحل هذا الكفر بقلبه، فهذان الشرطان يُعتبران السياج الأبدي للوقوع في الكفر وصك الغفران الذي يمنحه هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد للناس لكي يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عقاب.

وكل من يخرج عن هذه السنة الطاغوتية من علماء ربانيين يريدون وجه الله ويخشونه ولا يخشون أحداً غيره، فإنهم تُنسب إليهم تهمة الإرهاب وتكفير الناس وتقام لهم المحاكم وينتهي بهم المطاف في ظلمات السجون والمعتقلات كما نرى ونسمع. فهذا هو السبب الرئيس الذي يجعل هؤلاء العلماء يحجمون عن البوح بالحكم الشرعي في مسألة التكفير.


4 - ولماذا يلوم بعض العلماء قادة الجهاد في مسألة التكفير ويعتبرون ذلك غلوا بالرغم من أن دليل قادة الجهاد أقوى.

كما سبق القول فإن هؤلاء العلماء يخشون الطواغيت ويحاولون الظهور بمظهر الإعتدال ومحاربة التطرف وهو في الحقيقة دفاع عن هؤلاء الطواغيت أنفسهم ، ولا ننسى أن جل هؤلاء العلماء –الذين يقفون في صف الأنظمة المرتدة – يدينون بمذهب الإرجاء في مسألة الإيمان والكفر، ومن الطبيعي أن يقفوا في وجه فتاوى قادة الجهاد، لأن هؤلاء في نظرهم يٌعتبرون خوارج وطائفة باغية ينبغي قتالها وردها إلى الحق.


















الباب الثالث: التعامل مع أنصار الطواغيت ومختلف الطوائف

سؤال : أبو أسامة المغربي

بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك...

ما حكم قتال جند الطواغيت الذين يقتلون المجاهدين ويسومونهم سوء العذاب بناءً على فتوى من علماء السلاطين ؟ وهل نحكم بردة المعين من هؤلاء الجنود؟
وهل يعاملهم المجاهدون بالمثل ويترصدون لهم كل مرصد؟ أم يقتصر عمل المجاهدين على الدفاع عن أنفسهم (بمعنى أن المجاهدين لايبدأون قتال هؤلاء الجنود الا إذا بدأوا هم اولاً (؟
وهل يعذر هؤلاء الجنود بتلبيس بعض العلماء عليهم بأن المجاهدين خوارج ويجب قتلهم أينما كانوا؟
وإذا كانوا يعذرون فما موقف المجاهدين منهم ؟
نرجوا من فضيلتكم التفصيل فهذه شبهات تساورني علماً أنه - ولله الحمد والمنه ونسأله الثبات على هذا الدين حتى نلقاه- ليس لدي شك في منهج المجاهدين....


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل أبو أسامة المغربي، وجعلنا الله وإياك من عباده الصالحين وثبتنا على دينه ونصرة عباده، ثم اما بعد

مسألة الجهل التي يتعذر بها أنصار الطواغيت وجنودهم غير معتبرة أخي الكريم، خاصة فيما يتعلق بالدماء وأية دماء ؟ إنها دماء الموحدين المظلومين وإن أفتى لهم ألف عالم بذلك.

أفلا يرى هؤلاء الأنصار أن الطواغيت يفتنون الناس في دينهم وأرزاقهم وحياتهم اليومية، ويرونهم رأي العين وهم يحكمون بغير ما أنزل الله ويوالون أعداء الله ويفتحون أبواب الفساد على مصراعيها في بلداننا لكي يفسدوا أبناء المسلمين وبناتهم، في الشارع والمدرسة والمعمل والإدارة وفي كل مكان ؟ ألا يفقهون هذا الكفر البواح بينما ينجح علماء السلطان في إقناعهم بأن المجاهدين خوارج ينبغي مقاتلتهم فينجرون وراء الطواغيت بهذه السهولة ليسفكوا دماء المجاهدين وأنصارهم بالرغم من أنهم لم يبدأوهم بقتال.

أليس هذا كافيا ليدركوا أن هؤلاء الطواغيت وحكوماتهم المتعاقبة قد جانبوا الحق والصواب، بل إنهم يحاربون الله ورسوله والمؤمنين جهاراً نهاراً فلا يحتاجون إلى من يفتي لهم بخروجهم عن الشرع جملة وتفصيلاً.
ومن باب أولى أن يكونوا من أنصارهم يحمونهم ويدافعون عنهم بل ويسارعون إلى محاربة المصلحين والموحدين من الشباب المجاهد لا لشيء إلا أنهم يريدون إقامة شرع الله بينما الطغاة يريدون إقامة شرع الشيطان.

هؤلاء الأنصار طائفة كفر وردة حتى لو صاموا وصلوا وزكوا وأقاموا كل أركان الإسلام ما داموا يوالون هؤلاء الكفار ويقدمون أرواحهم فداءاً للدفاع عنهم ﴿ ومن يتولهم منكم فإنه منهم ﴾، فالمخاطب هنا هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والمفروض في هذه الأمة أنها تطبق الإسلام وتلتزم بشريعته، ولكن الله حكم عليها بالكفر بسبب موالاتها للكفار. أقول هذا حتى لا يقول قائل أن هؤلاء الأنصار منهم من يصلي ويقوم ببقية الفرائض المفروضة عليه، وهذا طبعاً لن يشفع لهم ما دامت عندهم الولاية للكفار والمعاداة للمؤمنين.

ولا يقولن قائل انهم إنما نصروا الطغاة بدافع الإكراه، وهذا العذر ساقط ابتداءاً لأنه لا إكراه في الدماء ، والطاغوت لا يأتي إلى الناس ليكرههم بأن يكونوا من جنوده وعملائه وإلا فالأمة كلها كانت ستكون جنداً للطواغيت.

ومن هنا فإن التعامل مع هؤلاء ينبغي أن يكون على قدر تعاملهم مع المجاهدين ﴿ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾، إن ترصدونا فعلينا أن نترصدهم، وإن طاردونا فعلينا أن نملك القوة لكي نطاردهم، وإن قاتلونا قاتلناهم على قدر استطاعتنا، وهكذا، فالحرب سجال بيننا وبينهم، وعلينا أن ننتقل إلى مرحلة الهجوم وعدم الاكتفاء بمرحلة الاستضعاف والدفاع.
هذا يتوقف طبعاً على قدرة كل جماعة في بلدها ومحيطها، فقد ترتأي تأجيل المواجهة إلى حين استكمال الشروط والظروف المناسبة ، وقد تؤجل المواجهة تنسيقاً مع إخوانهم في الخارج لتحقيق مصالح مشتركة وتفادي إجهاض أهداف يسعى الإخوة في القيادة العالمية تحقيقها.

والأمر يرجع إلى القادة المحليين بتنسيق مع بقية إخوانهم خارج البلد، أقول هذا الكلام لأن المطلوب أن يكون هناك تنسيق متواصل وعمل مشترك ومراعاة للظروف والأحداث العالمية الجارية.


سؤال: المحزم

وقد ذكر الأخ أبو العبابيس سوريا والأردن وسيناء فسؤال على هذه المناطق هل يجوز قتل رجال المخابرات وعناصر الأمن بهدف السلب أو الغنيمة لدعم المجاهدين مع أن هناك بعض منهم يكون ملزم أي خدمته إلزامية في هذه المناطق ؟

التعامل مع رجال الأمن والمخابرات يختلف من بلد لآخر، فهناك المجندون بكلية مطلقة لتتبع المجاهدين ومراقبتهم وحصارهم بل وعدم التردد في تعذيبهم وتصفيتهم حينما تتاح لهم أول فرصة لذلك، وهم مشهورون بشدة عدائهم وغلظتهم على المجاهدين وأنصارهم ، فهؤلاء لا يسع المجاهدين سوى التعامل معهم بالمثل والسعي إلى تصفيتهم في اول فرصة تتاح لهم لكي يخففوا على إخوانهم وعلى أنفسهم خطورة أمثال هؤلاء، وبالطبع ينبغي سلب أسلحتهم والوسائل الأخرى التي تكون في حوزتهم مثل وسائل الاتصال مثلاً وأوراق الهوية وغيرها من المواد التي يمكن للمجاهدين استعمالها دون أن ترتد عليهم بالضرر.

وهناك رجال أمن ومخابرات يشتغلون في منطقة معينة بصورة مؤقتة وتكون خدمتهم إلزامية، هؤلاء عادة ما يتفادون الدخول في صراعات أو احتدامات مع المجاهدين وأنصارهم إما بسبب أنهم يؤدون هذه الخدمة وهم مكرهون أصلاً، أو لأنهم يحملون بعض التعاطف مع المجاهدين فيقومون بأقل الواجب ويغضون الطرف عن أمور كثيرة حفاظاً على هؤلاء المجاهدين بالذات، فهؤلاء ينبغي التعامل معهم بالمثل ولا ينبغي التعرض لهم بسوء ما لم يبدأونا بقتال أو يدخلوا معنا في صراع بل أقول أنه ينبغي الاجتهاد عليهم لاستمالتهم إلى صفوف المجاهدين أو على الأقل الاستفادة من المعلومات التي يمنحونها لنا عن العدو.
وللإخوة أن يجتهدوا ويجدوا طريقة التعامل مع كل عنصر من هذه العناصر وفق المعطيات التي يجمعونها في الواقع فهم أدرى وأقدر على الحكم.
والله تعالى أعلى وأعلم.

سؤال: أيوب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد
اشكرك يا شيخ الحبيب على هذا العمل المبارك نتمنى أن يكون في ميزان الحسنات ان شاء الله
اتقدم اليك بسؤالي هذا الذي أشكل علينا ..............
توجد جماعات جهادية في الجزائر تطلب من أصحاب الأموال قيمة فإن لم يعطوها ذلك المبلغ يقومون بأسر أحد من أفراد العائلة فاذا أعطوهم ذلك المبلغ يتركونه فما حكم الشرع من هذا العمل؟
جزاكم الله خيرا ...........

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل أيوب،

الأصل في الجماعات الجهادية أن تكون قدوة في جميع المجالات لتصنع لنفسها موضع قدم في ساحة الدعوة، وغاياتها هي أن تخفف عن شعوبنا المسلمة ما تعانيه من ضيق وحصار واستغلال لأموالها من قبل هذه الأنظمة المرتدة الظالمة، هذه الأخيرة تثقل كاهل المسلم بضرائب ما أنزل الله بها من سلطان، أو تحاصره في رزقه فلا يجد الحرية لممارسة العمل أو المهنة الحلال، كما تسعى هذه الحكومات إلى إفساد عقيدة المسلمين ومحاربة كل مظاهر الحشمة والوقار داخل بيوتنا الإسلامية ، وغيرها من الممارسات الظالمة التي يتلقاها الشعب المسلم في كل آن ومكان.

ومن هنا ينبغي أن نتميز عن هذه الحكومات بأن نكون رحماء مع الشعوب ونسعى لإنقاذهم والتخفيف عنهم وتشجيعهم بأن ينهضوا بواجباتهم اتجاه دينهم لكي يغيروا واقعهم نحو واقع إسلامي يسود فيه العدل والأمن وليس العكس.

فإن نحن مارسنا هذه الضغوطات على الناس فسنكون أسوأ من هذه الحكومات وسوف نحكم على مشروعنا الجهادي للإصلاح بالفشل والدمار وهو لا يزال في مهده.

أما إن كان أصحاب هذه الأموال من أعيان الدولة أو من الذين يساهمون في تمويل النظام ونصرته ويساهمون في إفساد البلاد ففي هذه الحالة يكون حكمهم مثل حكم النظام المرتد نفسه، وعليه فينبغي التعامل معهم معاملة الحربي، خاصة إذا انتفت موانع الجهل والتأويل لديهم، وهذا هو دور الجماعات الجهادية التي ينبغي أن تحذرهم من مغبة مواقفهم وأعمالهم التي تؤيد النظام المرتد، فإذا لم ينتهوا فحينئذ يكون المجاهدون معذورون باستهداف أموال هؤلاء الطواغيت بالطرق التي يرونها مناسبة لتحقيق أهدافهم ومنها عملية الخطف وطلب الفدية.

بينما الأصل والمطلوب أن نسعى إلى نشر المفاهيم الحقيقية والصحيحة عن ديننا حتى في أوساط هؤلاء المترفين الفاسدين، فقد يتحولون يوماً إلى أنصار للمجاهدين إذا سعينا بصدق وإخلاص لنشر هذه المفاهيم التي يحاول الأعداء تغييبها عن شعوبنا، مثل الولاء والبراء والنفقة في العسر واليسر ونصرة المجاهدين وغيرها من المفاهيم المهجورة، فيسعى الناس إلى البحث عن المجاهدين لتقديم مساعدات مادية ومعنوية لهم عن طيب خاطر، بل سيسعون للانخراط في جماعاتهم ويتحولوا إلى مجاهدين مباشرين حينما يلمسون صدق هؤلاء المجاهدين ورحمتهم بشعوبهم.

لذلك أنصح إخواني المجاهدين أن يرأفوا بحال شعوبهم فهي مستضعفة وجاهلة بواجباتها، وعليكم أن تكونوا بالنسبة لهم مثل الطبيب والمعالج، ترتقون بمستواهم البدني والإيماني إلى أعلى المستويات ليكونوا جنوداً للحق، ولا تتركوا هذه الشعوب فريسة لهذه الأنظمة المرتدة أو ربما تتحول إلى أنصار للطواغيت بسبب تجاوزاتكم هذه.

إحرصوا أن يكون تحرير هذه الشعوب من الجهل والتبعية للطواغيت أو للطوائف البدعية من أكبر أهدافكم وأسمى غاياتكم، فبالرجال يمكنكم تحقيق المحال، والنصر لا يتحقق إلا بالجنود المخلصين بعد معية الله عز وجل هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين، وألف بين قلوبكم، ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألَّف بينهم، إنه عزيز حكيم ﴾ [الأنفال 62- 63].
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً.

أسئلة: سلامة

- ما هو السبيل للتعامل مع الإخوان المسلمين في الساحات الجهادية الذين قيل فيهم ما دخلوا ساحة جهاد إلا و أفسدوها.

تحدثت عن هذه النقطة في البحث عن الاجتماع الذي أشرت إليه سالفاً، وأزيد هنا وأقول بأن جماعة "الإخوان المسلمون" ينبغي اعتبارها جماعة بدعية و حزب سياسي ضال، جمع بين الديني والسياسي، لذلك فالتعامل معهم يكون على نطاقين مختلفين.

نتعامل مع أتباعهم كونهم مسلمين مخلصين مغرر بهم من قبل قياداتهم الفاسدة، وبحاجة إلى دعوة جديدة إلى التوحيد وفهم أسس هذا الدين لكي يتحرروا من قيود جماعتهم، وهؤلاء تجد فيهم أصناف عديدة ينبغي التعامل مع كل صنف على حدة.
فمنهم من لديه قابلية الاستماع والخضوع للحق ومنهم المتعصب لقياداته ولا يرى إلا بأعين هؤلاء ولا يسمع إلا بآذانهم ولا يفكر إلا بعقولهم هم، فهذا الصنف لا ينفع أن نضيع أوقاتنا معهم، ومنهم صنف انتمى للجماعة لكي يحقق مصالحه الشخصية وفق مشروع ومخطط الجماعة، فهؤلاء لا أمل في استمالتهم للحق لأنهم لا يريدون الحق أصلاً والدين بالنسبة لهم مجرد تغطية وجسر للعبور إلى مصالحهم لا غير.

أما فيما يخص قياداتهم وخاصة في ساحات الجهاد، فينبغي النظر في موقف هؤلاء من أعدائنا، سواء المحتل الصليبي أو الحكومات المرتدة، ومع الأسف فإن مواقف هذه الجماعة سواء في البلدان التي يتواجد فيها المحتل الصليبي مثل أفغانستان والعراق والصومال، أو في بلداننا المحتلة من طرف الأنظمة المرتدة ، فموقف هذه الجماعة من هذين المحتلين هو موقف التعاون والتأييد، وموقفهم من المجاهدين هو موقف العداء وإعلان الحرب عليهم.

فمن هنا لا نملك خياراً آخر مع هؤلاء سوى جعلهم في خندق الأعداء والتعامل معهم بما يستحقون، بعد أن يراعي المجاهدون أولوياتهم.

هناك بعض المواقع يكفي معهم جهاد البيان بإظهار ضلالهم وكشف منهجهم الفاسد لكي يحذره الناس – وخاصة أتباعهم - ، وفي مواقع أخرى ينبغي استعمال جهاد السنان للصد لهم وقطف رؤوس بعض أئمتهم الذين يحرضون على حرب المجاهدين أو تجدهم أعضاء في حكومات مرتدة تحارب الله ورسوله.
وتبقى الكلمة الفصل لقادة المجاهدين بعد مراعاة الكثير من العوامل والظروف، ومراعاة أولويات أعمالهم الجهادية في المكان والوقت المناسب.

4- ما هو سبب ظهور الصحوات و نجاحها في تراجع الجهاد و كيف نعالج هذه الظاهرة
وما هو السبيل للوقاية منها في المستقبل ؟

ظاهرة الصحوات هي ظاهرة نفاقية بلا شك، فالدافع الرئيسي لدخول الصحوات في صفوف الأعداء هو دافع الحسد والحقد على المجاهدين، فأكيد أن ظهور المجاهدين في الساحة والاستحواذ على تعاطف الناس وتحقيق التقدم في ساحات المعارك ، اكيد أن هذا الأمر قد نسف مشاريع مستقبلية كانت تحلم بها هذه الصحوات قبل ظهور المجاهدين. وهو نفس الموقف ونفس الأسباب التي دفعت المنافقين في المدينة المنورة - وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول - بأن يقفوا إلى جانب قريش ويتواطأوا مع اليهود ضد المسلمين .

فظاهرة النفاق موجودة أصلاً في كل المجتمعات فضلاً عن المجتمعات التي يتواجد فيها المجاهدون، ووجودهم مرتبط أكثر بالعدو، فهو الذي يمدهم بعناصر البقاء وهو الذي يمدهم بالقوة المعنوية قبل المادية بما يمنيهم من إغراءات مستقبلية .
أما وسائل علاجها فهي تتمثل بالأساس في ثبات المجاهدين أنفسهم والسعي الدائم إلى المحافظة على شوكتهم في ساحة الجهاد، ثم بعدم ترك الثغرات الأمنية والتنظيمية في صفوفهم لكيلا يدخل منها هؤلاء المنافقين [ أي الصحوات]، فيكونوا عوناً للعدو على المجاهدين.

كما ينبغي السعي دوماً إلى كسر شوكتهم باستهداف رؤوسهم – كما يفعل مجاهدو الدولة الإسلامية في العراق مثلاً وكما بدأ المجاهدون في طالبان باكستان أيضاً - ، لأن هذه الاستراتيجية من شأنها أن تؤثر على قاعدتهم الشعبية، بسبب رمزية هذه القيادات لديهم والتأثير الكبير على بنياتهم بسبب تصفية هذه الرؤوس.

أما بخصوص أسباب الوقاية من هذه الظاهرة مستقبلاً ، فيكفي أن يركز المجاهدون في دعوتهم على استقطاب بعض أفراد هذه الصحوات وبخاصة الأفراد المعروفين وأصحاب السمعة لكي يلعبوا بدورهم دوراً عكسياً داخل هذه الصحوات فيقلبوا ولاءها للمجاهدين بإذن الله.

لكني أؤكد وأعيد أن قوة المجاهدين وبأسهم هو العامل الرئيس في الحد من هذه الظاهرة الخبيثة، ولا عزاء ولا رحمة للخونة.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

سؤال: صاحب الحق

هل يجوز للمجاهدين أخذ أموال النصارى الذين يسكنون في بلادك لقلة ما في يد المجاهدين وإذا كان ذلك جائزاً فهل يجوز قتل النصاري إذا منع ماله أو دافع عن نفسه؟.

إن كان هؤلاء النصارى ممن يستعين بهم الطغاة في المجالات المختلفة خاصة الأمنية أو العسكرية أو حتى الإقتصادية والسياسية فهؤلاء يُعتبرون سنداً لهذه الحكومات المرتدة وأعواناً لها، فيكونون في هذه الحالة محاربين وأهدافاّ مشروعة للمجاهدين فضلاً عن أموالهم التي ستكون غنيمة وحلالاً طيباً لا ينتطح فيها عنزان.
أما إن كان هؤلاء النصارى يعيشون في هذه البلدان لأغراض دنيوية أخرى ولم يظهر عليهم أنهم يؤذون المسلمين أو يفسدون في أراضيهم ، فهؤلاء يدخلون في الفئة المحايدة وغير المحاربة، فلا يجوز حينئذ التعرض لأرواحهم ولا لأموالهم، بل يمكن للمجاهدين أن يجتهدوا على دعوتهم للإسلام مثلهم مثل باقي الشعوب الغافلة التائهة ممن يتسمون بالمسلمين.


سؤال: أبو القعقاع1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزى الله خيرا شبكة الشموخ والعاملين فيها والقائمين عليها والعلماء العاملين نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدا حشرنا الله وإياكم مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والصحب الكرام والشهداء والصالحين والصديقين والموحدين الذين رفعوا راية رب العلمين ...
أما بعد :
فبعد قراءتي لأسئلة الإخوة الأعضاء وجدت أن أغلبيتها تدور حول منافقي حماس الذين كشفهم الله بعد إختفائهم وتسترهم بالرايات والشعارات الإسلامية وأسئلتي سنكون أيضا في نفس السياق :

-1ما هو القول الفصل في حكومة حماس الفلسطينية والجزائرية .

كلاهما حكومتان مرتدتان عن دين الله تعالى، ولا يغرنا تلبس حكومة حماس بالدين، فهذا كذب وزور وبهتان لن ينفعها في الدنيا ولا في الآخرة إلا أن تتوب إلى الله وتحكم شرعه في الأرض التي مكنها الله فيها.

2 -ما هو حكم الصلاة خلفهم؟

الصلاة خلف من ؟ خلف حكومة حماس والحكومة الجزائرية المرتدتين ؟
طبعاً لا يجوز يا أخي، ومن فرض عليك أو أرغمك أن تصلي خلفهم؟

ما حكم الصلاة خلف الأئمة الذين يدعون للسلطان ويبدون لهم الولاء؟
4 - ما حكم الأئمة الذين يدعون على المجاهدين ويصفونهم بالخوارج والتكفيريين وقاتلي النفس المؤمنة ويلبسون على الأمة؟.

لقد ابتليت الأمة بهذا النوع من الخطباء والأئمة الضالين المضلين، وهم كما تعلمون مجرد موظفين لدى هذه الأنظمة يتقاضون أجرهم من وزارات أوقاف هذه الأخيرة، يلقون الخطب الرسمية التي تخدر الشعوب وتنشر المذاهب البدعية وعقيدة الأشاعرة والإرجاء وتشجع على الاعتناق المذهب الصوفي وغيرها من الطوام، وفي الوقت ذاته يخصصون وقتاً وافراً للدعاء مع الحكام بالنصرة والتأييد على أعدائهم، وهؤلاء الأعداء هم المجاهدون طبعاً، وهل هناك أعداء لهذه الحكومات المرتدة غيرهم؟

بناء على هذه المعطيات يتبين لكل ذي عينيين أن هؤلاء الأئمة يُعتبرون أنصاراً مخلصين ويستميتون في خدمة هؤلاء الطغاة، ودورهم أخطر من دور كل موظفي الدولة المرتدة حتى كبار رجال المخابرات والمؤسسة العسكرية أنفسهم.

إذ أن دور هؤلاء الأئمة هو التأثير على عقول الناس وإفساد عقيدتهم، وإصباغ الشرعية المزيفة على هؤلاء الحكام ليبينوهم أمام أعين الناس والعوام أنهم أئمة شرعيون ينبغي طاعتهم وموالاتهم، وفي الوقت ذاته يجتهدون – عن طريق تحريف الكلم عن مواضعه وليِّ أعناق النصوص الشرعية – لكي يشوهوا سمعة المجاهدين ويظهروهم على أنهم خوارج وإرهابيون ينبغي محاربتهم وتأييد السلطات في هذه الحرب على الإرهاب كما يسمونها.

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله في هذا الباب وهو يحدثنا عن علماء السلطان المؤيدين للحكام المرتدين:
" وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها، ويعلن غيرها، ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة، والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل، يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً، لقد رأينا من هؤلاء من يعلم ويقول: "إن التشريع حق من حقوق الله سبحانه؛ من ادعاه فقد ادعى الألوهية، ومن ادعى الألوهية فقد كفر، ومن أقر له بهذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضاً"، ومع ذلك - مع علمه بهذه الحقيقة التي يعلمها من الدين بالضرورة - فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع، ويدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق، ممن حكم عليهم هو بالكفر، ويسميهم "المسلمين"، ويسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده) [الظلال: ج19/ص1397].
فهؤلاء إذن أنصار مخلصون للطواغيت، ويعلنون الولاء التام لهم كما يعلنون البراءة من المجاهدين وكل من يواليهم وينصرهم، وعليه فإن حكم الله فيهم هو الردة ولا كرامة مثلهم مثل حكم أسيادهم، وبالتالي فلا يجوز الصلاة خلفهم فضلاً عن حضور مجالس أو دروس يدعون فيها مع هؤلاء الطواغيت.
وأحيلك أحي الكريم إلى كتابات الشيح أبو محمد المقدسي في هذا الباب من قبيل : " تبصير العقلاء
بتلبيسات أهل التجهّم والإرجاء" وكتاب : " وإمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر" لمعرفة المزيد عن هؤلاء، وللوقوف على الحكم الشرعي الذي يستحقونه.

وهناك طائفة ثانية من الأئمة والخطباء، لا يقدمون الولاء للحكومات المرتدة وليسوا موظفين رسميين لدى هذه الأخيرة، بل هم يتطوعون لإلقاء بعض الدروس في المساجد أو خطب الجمعة مثلاً، فهؤلاء لا مانع من الصلاة خلفهم والاستفادة من دروسهم حسب الحاجة، وقد يضطر البعض منهم إلى الدعاء مع الحكام ببعض الصيغ دون صيغة النصرة والتأييد، مثل الدعاء لهم بالهداية والتوفيق فيما يرضي الله أو غيرها من الصيغ التي لا تدخل في الموالاة الواضحة لهؤلاء الطواغيت.

بالنسبة لهؤلاء أرى أن يجتهد الإخوة في التقرب إليهم من أجل استمالتهم والتأثير عليهم إيجاباً ليكسبوا تعاطفهم والاستفادة من علمهم العام في علوم مثل الفقه والحديث والتاريخ وعلم اللغة والأصول وغيرها ماعدا مسائل العقيدة والعلوم التي لها علاقة بالسياسة الشرعية وفقه الواقع، لأنني لا اعتقد أن لديهم باع في هذه المجالات
بل إنهم بحاجة إلى تعلمها ، وعلى المجاهدين وأنصارهم أن يستغلوا هذه الثغرات فيعينونهم على تحصيل هذه العلوم بالتوجيه وإعداد المراجع العلمية المناسبة لذلك ، ونشر رسائل وبحوث المجاهدين في هذه المجالات.
فقد رأينا العديد من العلماء الذين ينتمون إلى هذه الفئة ينتهي بهم المطاف أنصاراً ومؤيدين للمجاهدين – في السر والعلن – ويقدمون خدمات جليلة للحركات الجهادية لا يعلم قيمتها إلا المجاهدون أنفسهم، ومنهم من يبقى في الظل بأمر من المجاهدين أنفسهم لكي يلعبوا أدواراً مهمة في المستقبل القريب.
والبعض الآخر – وهم كثر- آثروا الهجرة والالتحاق بجبهات القتال ليكملوا دورهم هناك في الدعوة والتربية والجهاد على حد سواء .

5 - ما هو القول الفصل في طائفة المرجئة الذين يبدون ولاءهم والطاعة للسلاطين وتحذير العامة من الطائفة المجاهدة فوالله قد ضاقت الدنيا منهم ؟ .

هذه الطائفة يمكننا اعتبارها أخطر بكثير من رجال أمن الطواغيت وعسكره، حيث إنهم يتحركون باسم الإسلام وينشرون مذهباً هداماً لمذهب اهل السنة والجماعة، يؤيدون به هذه الحكومات المرتدة ويعتبرونها حكومات شرعية ينبغي نصرتها وموالاتها حتى النخاع.
وفي الوقت ذاته تجدهم من أشد الأعداء للمجاهدين بل إنهم يتحولون إلى جواسيس من نوع خاص لهذه الحكومات من شدة حقدهم وبغضهم للمجاهدين.

ومذهب الإرجاء هو الذي نخر الأمة من الداخل، وهو السبب الرئيس في تسلط هؤلاء الحكام المرتدين على البلدان والعباد بسبب تزكيتهم ونشرهم لهذه العقيدة الفاسدة خاصة ما يرتبط بمفهوم الإيمان والكفر والولاء والبراء، وهي الأسس التي يقوم عليها ديننا، وهي نفس الأسس التي استغلتها هذه الحكومات القائمة لتشويهها وجعلها أسساً باطلة لأنظمتها المرتدة.

أما فيما يخص الحكم الشرعي – ومنه سيتفرع موقفنا وطريقة تعاملنا مع هذه الفرقة الضالة – فإن رؤوسهم الذين يوالون الحكام ويتخذونهم أولياء من دون المؤمنين ويذودون عن عروشهم ويحمونها من الزوال وفي الوقت ذاته يشنون الحرب على المجاهدين ويصمونهم بالتكفير والخوارج، فإن حكم هؤلاء هو الردة ولا كرامة فقد انتفت في حقهم موانع التكفير مثل الجهل أو التأويل أو الإكراه، لأن المجاهدين وعلمائهم قد تعبوا من بيان الحق لهم ولكنهم أبوا الرضوخ للحق وآثروا الحفاظ على مصالحهم التي يجدونها في ظل هذه الأنظمة المرتدة.

أما حكم أتباعهم فيُنظر فيه حسب كل حالة، فقد يكون فيهم الغافل المعذور بجهله، وهؤلاء ينبغي الاجتهاد عليهم وتبصيرهم بالحق الذي غفلوا عنه، والحمد لله أننا رأينا الكثير من هؤلاء الأتباع قد تابوا إلى الله من هذا المذهب الضال ورجعوا إلى الحق وصاروا من أتباع المنهج الحق ولله الحمد.

سؤال: جليبيب الشامي

السؤال الثاني: ما رأي شيخنا في التعاون مع بعض الجماعات المنحرفة كالإخوان وأهل الإرجاء في بعض الأنشطة الدعوية كالدعوة للحجاب وكالدعوة الى الالتزام بالصلاة مع مراعاة عدم تخلينا عن منهجنا وعدم مداهنتهم و مع نصحهم وتبيين أخطاء منهاجهم العوراء؟

الأصل في ديننا هو التعاون على البر والتقوى، وما لا يُدرك كله لا يُترك جله.
انطلاقاً من هذه القاعدة فإنه ينبغي التعاون مع مخالفينا فيما يخص أعمال الخير بصفة عامة ومن باب أولى في أمور الدعوة من باب أولى، وهي الدعوة العامة إلى الصلاة والالتزام بالحجاب الشرعي وترك المنكرات وغيرها من محاسن الأمور ومكارم الأخلاق .
ولكن لا ينبغي مشاركتهم في محافلهم التي يدعون فيها إلى مبادئهم الضالة مثل الديموقراطية واختلاط الجنسين في مؤتمراتهم ولقاءاتهم العامة وغيرها من طوامهم، بل ينبغي تحذير المدعوين الجدد من هذا كله، ودعوتهم إلى التوحيد والكفر بالطاغوت والتميز عن الواقع الفاسد من حولهم بمن فيه وما فيه.

و بارك الله فيك يا شيخنا المفضال.



سؤال: عباقرة الجهاد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا شيخنا الحبيب

1- أريد أن اسأل ما هي أساسيات وضوابط التكفير وليس طبعا على العموم وما هو حكم مدح الطواغيت الكفار عند العلماء والثناء عليهم.

أنصحك أخي بقراءة كتاب : " ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب" فهو كتاب قيم ومفصل ومؤصل في هذه المسألة.
كما أنصحك بقراءة ما كتبه الشيخ محمد المقدسي في كتابه : " الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير"

لكني أقول باختصار أن

هناك فرق كبير بين الكفر العيني والكفر على الإطلاق، فالكفر العيني هو أن تكفر فلاناً بعينه بعد أن تنتفي عنه موانع التكفير وتتوفر فيه شروطه، بينما التكفير المطلق هو أن تقول إن فلاناً قام بعمل كفري أو قال قولاً كفرياً أو يكون فرداً من طائفة كفر يناصرها ويكثر سوادها مثل أنصار الطواغيت من جنود وعلماء ومخبرين ورجال أمن وغيرهم ممن ينصرون النظام المرتد بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم.

ولا يشترط في الرجل أن يكون مستحلاً للكفر أو قاصده أو جاحداً للإسلام حتى نحكم عليه بالكفر، إذ يكفي أن يعمل عملاً كفرياً أو يقول قولاً كفرياً لكي يكون كافراً، فالمرجئة هم الذين يشترطون الجحود والاستحلال في مسألة الكفر وهو مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الصارم ص 177: في هذا الباب : " وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفرَ بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافراً؛ إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله ا- هـ.

يطول الكلام في هذا الباب أخي الكريم وأنصحك بالرجوع إلى المراجع التي ذكرت وغيرها كثير مما كتبه علماؤنا الإجلاء وفقهاؤنا من سلفنا الصالح وتبعهم في ذلك علماء الجهاد المعاصرين من أمثال: الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله تعالى والشيخ أبو قتادة الفلسطيني فك الله أسره ونصره على أعدائه والشيخ أبو بصير الطرطوسي حفظه الله في كتابه "قواعد التكفير" وغيرهم .


سؤال: سال باك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسال الله أن يحفظ جميع القادة وأن يفك أسرهم من سجون الطواغيت في دولة الكفر وخارجها وأن يرحم الشهداء.


عندي بعض من الأسئلة:

1 - ما هو رأيكم بالنسبة إلى الحملة الرافضية التي تشنها إيران الزنديقة على أهل السنة؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاك الله خيراً على دعائك الطيب لإخواننا ومشايخنا المسجونين في سجون المرتدين والكفار، أسأل الله أن يفك أسرهم ويعين إخوانهم المجاهدين على فك أسرهم بكل ما يستطيعون، اللهم آمين.

أما بالنسبة لسؤالك حول عداء الروافض لأهل السنة وهذه الحملة المسعورة التي يشنونها على إخواننا في كل مكان، فهذا من صميم دينهم وجزء لا يتجزأ من عقيدتهم، وعليك ان تتعجب أخي إن رأيت منهم مسالمة وموادعة في تعاملهم معنا، فهنا ينبغي أن تشك في حقيقة إيمانهم وانتمائهم لمذهب الرفض الحقيقي، وكل ما تراه يخالف هذا التصرف فهو تقية منهم وتعامل مؤقت ريثما يبحثوا عن أول فرصة لضربنا.

فالرافضي - مثله مثل اليهودي – يتقرب إلى الله بعدائه لأهل السنة الذين يسميهم النواصب، ولا يألو جهداً في التخطيط لقتلهم وقتالهم وغنم ممتلكاتهم، كما لا يتورعون لموالاة الكفار واليهود على حد سواء من اجل ضرب أهل السنة وذبحهم، والشواهد التاريخية أكثر من أن تُحصى ، وآخرها كانت دورها الخبيث في أفغانستان إبان الحملة الصليبية على إمارة أفغانستان المسلمة قبل تسع سنوات من الآن، وكذلك دورهم الخياني في بلاد الرافدين ووقوفهم إلى جانب المحتل الصليبي وقد تكلفت ميلشياتهم نفسها بذبح المسلمين السنة والتوطيد للمحتل الأمريكي والبريطاني أن يحتلا البلاد ويستغلا خيراتها إلى الآن.

ولا ننسى دورهم الخياني أيضاً في لبنان منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي، والمجازر الرهيبة التي ارتكبوها بمساعدة المارونيين والصليبيين واليهود في حق الفلسطينيين وأهل السنة في لبنان، ولا زال ما يسمى ب " حزب الله" الرافضي الموالي لإيران الرفض، يمارس هذا الدور الخبيث ويحمي ظهر اليهود، وذلك بحماية الحدود، من تسرب المجاهدين السنة إلى داخل الأراضي الفلسطينية.

وكان آخر هذه السلسلة من الخيانة والحرب على أهل السنة هو هذه الأحداث المفتعلة في جنوب جزيرة العرب وقبلها في بلاد الحجاز على أيدي حفنة من الروافض الشيعة يطالبون بحقوقهم السياسية -كما يزعمون - في بلاد الوحي وبلاد المقدسات، وكل هذه التحركات إنما تتم بإيعاز من الغرب الصليبي خوفاً من تنامي المد الجهادي السني في المنطقة، فأرادوا أن تكون إيران الرافضية بمثابة قوات التترس في حربهم مع التيار الجهادي الذي يقوده تنظيم قاعدة الجهاد في العالم الإسلامي كله.

والدليل الآخر على هذا التوجه هو اهتمام الغرب الصهيوصليبي بمشروع إيران النووي وتسليط المزيد من الضوء عليه، والهدف من وراء هذا طبعاً هو ليس منع إيران من امتلاك هذا السلاح حقيقة، بل هو ترهيب وتخويف المسلمين السنة من البعبع الإيراني ومحاولة استعمال السلاح النووي المزعوم كسلاح ردع أو كوسيلة يمكنها تعبيد الطريق أمام الروافض لزعزعة الاستقرار السياسي في البلدان السنية والطمع في احتلال أراضي سنية لتصدير المذهب الرافضي في هذه المناطق.


- 2لماذا لا يكثف المجاهدون جهودهم على الروافض في لبنان وإيران ومصر والمغرب وحتى في أوروبا؟

أنت تدري أخي أن المجاهدين محاصرون من كل جانب وأن أعداءهم كثيرون ومتنوعة مذاهبهم، كما أنه ينبغي أن تعلم أن طاقات الإخوة محدودة مقارنة مع طاقات وأعداد أعدائهم، كما ينبغي أن تعلم أن هناك أولويات سطرها المجاهدون في برامجهم وفق هذه الطاقات والإمكانات المادية والبشرية، فلا يمكن أن يكونوا حاضرين على كل الجبهات في نفس الوقت، كما أن هناك مستجدات كثيرة في اليوم والليلة تفرض نفسها عليهم ولابد أن يولوها الإهتمام اللازم لكي لا تتطور فيصعب حلها أو دفعها لو أهملوها.

كل هذه المشاغل والمتطلبات تفرض عليك أحياناً أن تؤجل فتح جبهات جديدة على نفسك، ليس جبناً أو هروباً من المسؤولية أو بسبب عدم الاهتام بهذه الأمور، بل تفادياً للدخول في معارك قد تفوت عليك مكاسب أكبر أو تجلب لك مفاسد أعظم .
ومنها معركتنا مع الروافض ومحاولة التصدي لهم في الساحات التي يتحركون فيها، وتغيير استراتيجية السكوت والانتظار باستراتيجية الهجوم والفضح.

ولكن رغم ذلك هناك جهود يقوم الإخوة في يبان خطورة هؤلاء الروافض، والسعي إلى محاصرة مذهبهم الكفري بنشر المذهب السني ونشر عقيدة التوحيد في الأماكن التي يتواجد فيها أو ينشط فيها هؤلاء الروافض .

فالدعوة تسير بالرغم من العوائق الكثيرة التي تلاقيها في الطريق، ليس فقط على أيدي هؤلاء الروافض أنفسهم بل على أيدي الأنظمة المرتدة التي تسهل عليهم وعلى غيرهم من الفرق الضالة بنشر مذاهبهم على مرأى ومسمع من الجميع، وذلك قصد تمييع الساحة وإفساد عقول المسلمين وصدهم عن اعتناق الإسلام الصحيح وتبني مذهب أهل السنة.




أسئلة أبو عمر المصري

هل من كلمة لمن انشغل بعيوب الناس وسقطات الخلق حتى وصل الأمر لإخوانه من أتباع المنهج خصوصا في المنتديات ؟

هذه أسميها "ظاهرة البطالين" وأول من يتضرر بها هم أصحابها أنفسهم قبل غيرهم، فالمؤمن يترفع على القيل والقال وعن الكلام الذي لا ينفع فما بالك بتتبع عورات الآخرين وسقطاتهم حتى وإن كانوا من المخالفين. فما بالك أن تسول لهم أنفسهم تتبع سقطات إخوانهم من أتباع نفس المنهج؟

هذا لا يليق بمن يمنِّي نفسه التغيير ويدعي الانتماء إلى جماعة الحق وهو يظلم إخوانه ويتجسس عليهم بغية التشهير بهم لا لشيء إلا لأنهم خالفوه الرأي أو لم يوافقوا هواه في بعض الأمور الخلافية أو خالفوا شيخاً من شيوخه في مسألة أو أكثر، وهذا دليل قاطع على أن أوقاته فارغة ولا يقدم شيئاً لدينه ويبحث عن أعمال تافهة يملأ بها فراغه ويمني نفسه أنه على شيء، فيصنع لنفسه انتصارات وهمية ويبني لها قصوراً من الأحلام انه البطل الهمام الذي لا يُشق له غبار، و ينسى المسكين أنه قد سقط في شرك الشيطان فأضر من حيث لا يدري وهو يحسن صنعاً .

فليتق هؤلاء اللهَ في أنفسهم ابتداءاً ثم ليترفعوا عن هذه السفاسف ولا ينسوا أنهم سفراء للمنهج الذي يحملوه، وليدِّخروا جهودهم في فضح أعدائهم الحقيقيين وليشحذوا هممهم في تتبع مخططات هؤلاء الأعداء وكشفها للناس لكي يحذروها بدلاً من تضييع أوقاتهم في تشويه إخوانهم ويكونوا سبباً في تنفير الناس من جماعات الحق التي نأمل أن نكثر سوادها وننصرها بالعمل الصالح قبل القول ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة 105].

- 7 ألا ترى أن كثيرا من النقاشات " الفارغة " حول تكفير فلان وعلان من علماء السلاطين أو الصحفيين أو غيرهم قد أصاب الأنصار بحالة فتور عملي ؟

أتفق معك أخي الحبيب أنه لابد من تسطير أولويات في أعمالنا وتوفير جهودنا لإنجاز أعمال تنفع الجهاد والمجاهدين أو إزالة عقبات تعرقل مسيرتهم، وكل عمل مهما كان نوعه إذا تجاوز حدّه انقلب إلى ضده، ومنها هذه النقاشات الحادة التي لا تنتهي على منابر الشبكة والمنتديات بصفة خاصة، حيث تحولت هذه المنابر إلى ساحات للعراك والخصومات النظرية، ولا أقول مناظرات لأنها لا تتوفر فيها أدنى شروط المناظرة العلمية المقبولة عقلاً وشرعاً.

قد يكون الإخوة من أنصار الجهاد مورطون ومستدرجون إلى مثل هذه الحوارات العقيمة من قِبل عناصر المخابرات أو عناصر من الجماعات المخالفة والمناهضة للتوجه الجهادي، وذلك لكي يُغرقوا الإخوة في متاهات لا أ ول لها ولا آخر فينشغلوا عن النصرة الحقيقية لإخوانهم المجاهدين، مثل طلب العلم الشرعي وتطوير علومهم التقنية والمعلوماتية وغيرها من العلوم لينفعوا بها إخوانهم على جبهات القتال، أو يركزوا على استهداف مؤسسات الأعداء لمعرفة نقاط قوتهم وكشف مخططاتهم وإيصالها لأولي الأمر من قادة الجهاد.

هذه بعض الأعمال التي ينبغي الاهتمام بها على المنابر الجهادية، أما على المنابر الأخرى فينبغي السعي إلى إيصال كلمة المجاهدين وأدبياتهم بالحسنى والحكمة لكي نؤثر على قلوب الناس والبعد عن المشاحنات وسوء القول وفحش الكلام وعدم التأثر باستفزازات خصومنا لكي لا يصرفونا عن هذه المهام الكبرى، ونعمل بنصيحة الإمام الشافعي مع هؤلاء حيث يقول:

إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه *** وإن خليتـه كمداً يموت

والله الموفق وهو يهدي السبيل وهو سبحانه أعلى وأعلم.


أسئلة: أبو بكر الكردي

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته شيخنا الفاضل
نحمد الله على إتاحة هذه الفرصة لكي نسأل الشيخ العالم العامل العاملي ( حفظه الله من كل شر و منكر ) و لكي نأخذ الدرر من أفواه العلماء المستنبطين نحسبكم و الله حسيبكم
شيخنا الكريم ستتركز أسئلتي بشكل أساس حول الجوانب الشرعية في أدق الأمور على الساحة و من الواقع المرير الذي تعيشهُ الأمة نسأل الله أن يرفع الغمة عن هذه الأمة إنه على ذلك واسعٌ قدير.

1ما هو حكم العوام المؤيدين و الراضين بتسلط المرتدين و الكافرين على رقاب المسلمين و إن لم يشاركوا معهم بالقول و الفعل ؟ و هل تنطبق عليهم قاعدة ( من رضى بالكُفر كفر ) و إن طبقت ما هو نوع كفرهم هل هو كفر المعين الذي يجب أن يُدعى الشخص المعين و تنتفي فيه الموانع و بعدها يكفر ؟ و من يكفره أصلاً مسلم عامي آخر أم المجاهدين أم إمارة إسلامية أم من ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب أبا بكر الكردي، وسامحك الله على هذا الكم الهائل من الأسئلة على أخيك، أعترف لك أنها أسئلة هامة وفي صميم الصميم ولكنها – لوحدها – بحاجة إلى مؤلفات إن أردنا التفصيل والتأصيل، سأستعين بالله وأجيبك على ما يسر الله لي وقد لا أفصل بعض الأمور التي لا أملك الحق فيها أو لا ينبغي تفصيلها على العام، وأنت نبيه ولا أعتقد أن تفوتك هذه الأمور.

قال تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء أي الطواغيت المعبودون من دون الله وتكفيرهم، كما قال تعالى: ﴿فمن يكفُر بالطاغُوت ويُؤمِن بالله فقَد استمسك بالعُروة الوثقى﴾ البقرة: 256

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فقوله " وكفر بما يعبد من دون الله تأكيد للنفي، فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك، فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله.. واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾.

وقال رحمه الله: (اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كُل أُمةٍ رسولا أن اعبُدوا الله واجتنبوا الطاغُوت﴾ النحل 36

وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: (فبيّن تعالى أن المُستمسك بالعروة الوثقى هو الذي يكفر بالطاغوت، وقدم الكفر به على الإيمان بالله، لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت وتكون دعواه كاذبة، وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كُل أُمةٍ رسولا أن اعبُدوا اللهَ واجتنبوا الطاغُوت﴾[ النحل]: 36) فأخبر أن جميع المرسلين قد بُعِثوا باجتناب الطاغوت، فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين.

عوام المسلمين عادة ما يغلب عليهم عامل الجهل أو الإكراه بخلاف العلماء أو طلبة العلم فإنهم يسقطون في عامل التأويل إلى جانب عامل الإكراه في بعض المواقف.

فعوام الناس – إجمالاً – يؤمنون أن الحكام المرتدين لديهم شرعية مقبولة وبالتالي فعليهم واجب السمع والطاعة والانقياد لقوانينهم وهذا الأمر بالنسبة لهم تقرب إلى الله تعالى ، وقد يستدلون بقوله تعالى في هذا الباب ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ ويسردون الأحاديث النبوية في ضرورة طاعة الأمير "ولو كانوا عبداً حبشياً "، أو "حتى لو أخذ مالك وجلد ظهرك"، أو "حتى تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان"، أو غيرها من النصوص التي يأخذونها على ظاهرها دون الغوص في معانيها وإدراك حقائقها.

وهؤلاء العوام يمكننا تقسيمهم إلى قسمين رئيسيين : القسم الأول : يشتغل موظفاً مباشراً في مؤسسات الطواغيت،والقسم الثاني: لديهم أشغال حرة ولا ينتمون إلى أجهزة النظام القائم. وإن كان كلا الصنفين يؤديان الضرائب للنظام ويساهمون في تقوية أركانه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولكن تتفاوت أعمالهم من فئة إلى أخرى على مستوى الولاء والبراء لهذه الأنظمة الحاكمة.

فالذي يعلم يقيناً – بعد انتفاء موانع الجهل والتأويل والإكراه – أن هذه الأنظمة مرتدة وكافرة ولكن مع ذلك يرضى بها ويقبلها ويتحاكم إلى قوانينها فهو كافر بيقين مصداقاً لقوله تعالى ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ ، فهؤلاء إيمانهم مجرد زعم لا صحة له لأنهم رضوا أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، فكيف بمن رضي بالطاغوت نفسه وليس بمجرد قوانينه ؟

وفي آية أخرى ينفي رب العزة الإيمان عن هذه الفئة نفياً قاطعاً في قوله ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[النساء].

لاشك أن نوع كفرهم هو كفر على التعيين لأنه لابد من التيقن من انتفاء موانع التكفير لدى هؤلاء من قبيل الجهل أو التأويل أو الإكراه.

أما من يتحاكم إلى الطواغيت ويرضى بنظامهم وقوانينهم كرهاً أو لسبب آخر، وهو يعلم يقيناً أنها أنظمة كافرة ومرتدة ويحتج بعدم القدرة أو الخوف على نفسه أو ماله أو أهله من بطش الطواغيت، فهؤلاء لاشك معذورون بشرط أن يسعوا بصدق من أجل رفع هذه الأعذار وتقوية جماعات الحق التي تسعى لإزالة هذه الأنظمة.

أما الجهة المخولة لإطلاق هذه الأحكام ، فهي كل جهة أو جماعة تلتزم بالحق أو فرد أو عالم يقول ما يفعل ويلتزم بأمر الله في العسر واليسر ما دام عنده من الله دليل وبرهان، فلا يُشترط في هذه الأمور وجود خليفة للمسلمين لكي نطلق مثل الأحكام على من يستحقها، خاصة إن كان هؤلاء الأشخاص ممن يحاربون الله ورسوله ويشكلون عقبات كبيرة في طريق الحق وطريق الجهاد في سبيل الله، فلا ينبغي تركهم ليتمادوا في ضلالهم وإفسادهم بل الواجب على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويحرص على مصلحة دين الله تعالى أن يعلن حكم الله فيهم حتى يحذرهم الناس وينالوا جزاءهم في الدنيا قبل الآخرة وفق شرع الله القويم.

- 2في مناطق الإحتكاك القسري بين المسلمين و المرتدين أو أثناء المداهمات لبيوتات المسلمين و سيطراتهم المتواجدة في مناطق المسلمين هل يجوز لبعض أنواع الإختلاط بين ( المسلمين أو حتى المجاهدين ) من جانب مع ( الكُفار و المرتدين ) من جانب آخر ؟ و نوع الإختلاط هو إلقاء التحية و عدم إثارة الشبهات أمنياً حول المسلمين بتأييدهم للمجاهدين أو حتى بيعهم للمشتريات و الأغراض من محلات البيع التابعة للمسلمين أو حتى سقيهم بالماء إذا طلب المرتدون ذلك من العوام المستضعفين علماً إننا رأينا ذلك شخصاً في بعض الحالات و كانت النتيجة أن تنفذ معظم طلبات الكُفار والمرتدين و السبب الخوف من بطشهم أو إثارة الشبهات أو الجهل بردتهم.

في المناطق التي يكون فيها المسلمون قلة أو ضعفاء أمام قوة وتواجد المرتدين أو الكفار الأصليين، فإنه يجوز التخفي وعدم إظهار ميلك للمجاهدين أو تعاطفك معهم، وذلك من أجل تفادي ضررهم الأكيد، بشرط أن لا تواليهم على حرب المجاهدين بتقديم خدمات مادية تؤدي إلى الإضرار بالمجاهدين.

لكن يجوز أن تختلط بهؤلاء المرتدين من قبيل المتاجرة معهم أو إلقاء التحية وغيرها من الأعمال الظاهرة التي تنصر باطلاً ولا تُخذل حقا.

وكذلك يجوز للعوام المستضعفين أن يقدموا طعاماً أو ماء لهؤلاء المرتدين إذا خافوا من بطشهم أو خوفاً من إثارة شبهات تؤدي إلى كشف حقيقة تعاطفهم وولائهم للمجاهدين.

فإطعام هؤلاء المرتدين مصلحة عابرة وإن كان فيها ضرر طفيف أما التعاون والولاء للمجاهدين فمصلحة متواصلة وينبغي الحرص عليها لأنها من أسباب القوة والنصرة للحق.
- 3 هل يجوز إعطاء الصدقات لفقراء الشيعة و الذين غالباً ما يشك فيهم إنهم روافض, و هل يجوز العطف و إعطاء الصدقات للفقراء المحسوبين على أهل السنة و المخدوعين بتيارات الردة دون الخوض فيها عملياً ,مثال ذلك / إذا رأيت شخصاً محسوباً على أهل السُنة يمدح ليلاً و نهاراً أحزاب الردة و هو فقير هل تجوز الصدقة فيه ؟

الأولى في الصدقات أن تُعطى للأقرب للحق ولمن لديه القابلية لنصرته، هذا إن وُجدوا أما إذا تعذر وجود أمثال هؤلاء فينبغي النزول إلى من هم دونهم مثل الفقير العامي الجاهل أو المسلم العاصي طمعاً في إمالته للحق وأن تكون هذه الصدقات سبباً في إيقافه عن معاصيه ورده إلى الحق ونحو ذلك.

أما الذي ينصر الباطل المتمثل في النظام الحاكم أو الأحزاب العلمانية المشاركة في الحكومة أو في المعارضة أو ينصر جماعات بدعية تدعو إلى بدعتها فهؤلاء لا تصح فيهم الصدقة لأنك بتقديمك لهم هذه الإعانات إنما تعينهم وتقويهم على مواصلة ما هم فيه، بينما المطلوب أن يُحرموا منها ليدركوا أن أسباب فقرهم وجهلهم وحاجتهم هم أهل الباطل، وبالتالي سيتولد لديهم شعوراً ببغضهم ومن ثم معاداتهم والالتحاق بجبهة الحق.
وفي النهاية يبقى الرأي النهائي لأهل البلد لأنهم يعرفون نفسيات وحقيقة هؤلاء الفقراء، ودرجة قابليتهم ومدى تأثير هذه الصدقات فيهم على نصرة الحق أو خذلانه.

- 4هل يجوز للمبايع لإمارة إسلامية معينة العمل في نفس الوقت مع حكومة أخرى لا تحكم بما أنزل الله في أعمال نافعة للمسلمين و غير محاربة للدين ؟ مثال هذه الأعمال النافعة للمسلمين ( العمل في محطات تصفية المياه و شركات الأسمدة الزراعية و البذور و القطاعات العلمية والثقافية "مدرسين و علماء" و موظفين في دوائر حكومية تهتم بشؤون العامة من الناس ) وهذا الأمر لا يتم إلا في حالات تسلط المرتدين و تواجد إمارة إسلامية في نفس الوقت كما هو حاصل في العراق و أفغانستان .
أما أمثلة الأعمال المحاربة للدين هي ( جيش وشرطة وغيرها ) التي تدعم حكم الكافرين بالسنان و السلاح.

نعم هذا السؤال ينطبق على البلدان التي يتواجد فيها إمارة إسلامية قائمة مع وجود نظام مرتد إلى جانبه يقاتل هذه الإمارة الإسلامية، مثل العراق وأفغانستان وربما الصومال أيضاً.

المبايعون للإمارة الإسلامية لابد أن تتوفر فيهم الطاعة والانقياد لأوامر أمرائهم وإمارتهم، فلا يقدموا على عمل ما إلا بأمر هذه الأخيرة، فالأمر يرجع أولاً وآخراً لقادة الإمارة الإسلامية فهم يرجحون مصلحة عمل مثل هذا.

فإن كانت الإمارة بحاجة إلى جنود داخل النظام المرتد القائم يمدونهم بما يلزمهم من معلومات ومعدات فإنها ستلزم هؤلاء بلزوم وظائفهم وفي هذه الحالة سيعتبر عملهم داخل مؤسسات النظام المرتد رباطاً وجهاداً يؤجرون عليه وينفعون به إمارتهم.، وفي الوقت ذاته يقومون بأعمال تعود بالنفع على الشعب المسلم بعامة.

أما إن كان هؤلاء يتصرفون من تلقاء أنفسهم فآثروا البقاء في مؤسسات النظام المرتد ترجيحاً لمصالح مادية وشخصية بينما الإمارة الإسلامية بحاجة إلى خدماتهم وخبراتهم فهنا لا يجوز بقاؤهم مع النظام المرتد حتى لو كانت وظائفهم تعود بالنفع على العباد ولا تضر بالإمارة مباشرة كما هو شأن الوظائف الأخرى مثل الشرطة والعسكر والأمن وغيرها من الوظائف التي تدعم النظام بالسلاح أو المعلومات.

- 5ما حكم عمل عوام المسلمين في منظمات حقوق الإنسان أو حتى منظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات للناس من دون مقابل كما يدعون و التي غالباً ما تكون مدعومة من قبل دول أو حتى منظمات دولية مثل الأمم المتحدة و هلم جره ؟

هذه المؤسسات التي نراها تنشط في بلداننا المحتلة تحت غطاءات مختلفة مثل تقديم خدمات طبية أو ثقافية أو غيرها هي مؤسسات مخابراتية في الدرجة الأولى أو صليبية تهدف إلى إخراج المسلمين من دينهم وإفساد ذراريهم.

هذا هو إجمالاً جوهر وغايات هذه المؤسسات الكافرة، وقد رأينا خبثهم وفسادهم في أفغانستان خاصة وفي السودان والصومال ودول الأفريقية جنوب الصحراء حيث تكون الكنائس هي الداعمة الرئيسية لها، ولديها علاقات وطيدة بمخابرات الدول التي تدعمها.

فالاستثناء فيها نادر إن لم يكن غير موجود أصلاً، ومن هنا فحكم العمل معها أقل ما يمكن أن نقول فيه هو الكراهة مع ترجيح التحريم، ومن الصعب أن يدّعي من يعمل معها من عوام المسلمين أن عمله هذا فيه نفع للمسلمين دون أن يكون هناك أضرار ومفاسد إلى جانب هذه المصالح المدعاة، فهنا ينبغي مقارنة المفاسد مع هذه المصالح وسيعرف المرء بنفسه حكم العمل مع هذه المؤسسات .


- 7 ظهرت حديثاً عند القليل من الإخوة في المنتديات الجهادية ظاهرة التكفير و لكن إستناداً على إصدارات المجاهدين المرئية و السمعية و المقروءة و عكس ما كان الأصل في التكفير على أساس آيات الذكر الحكيم و الأحاديث النبوية الشريفة للرسول ( صلى الله عليه و سلم ) و أقوال العلماء الصالحين السلف منهم و الخلف , فالسؤال هل يستوي الثُقل الشرعي لسند و سبب التكفير بين هذين النوعين السالف ذكرهما ؟

لقد ابتليت الساحة الجهادية بصفة عامة والإعلامية منها بخاصة بما يُسمى "ظاهرة التكفير"، وهي ظاهرة ذات وجهين يسعى كل فريق إلى تسخيرها لخدمة أهدافه وتحقيق غاياته.

فالمجاهدون – استناداً للنصوص الشرعية الصحيحة وأقوال أهل العلم الأثبات والمعتمدين – يطلقون بعض أحكام التكفير فيمن يجب أن تُطلق عليهم لبيان حقيقتهم حتى يحذرهم الناس ويعلموا الحكم الشرعي فيهم ليعلموا الموقف الشرعي الواجب اتخاذه اتجاه هؤلاء، وهذا العمل واجب شرعي وضرورة يفرضها واقع الجهاد ومتطلباته ، فلابد من بيان الباطل وأهله لكي يعلم الناس حقيقة من يعادونه وحقيقة من يوالونه ﴿ولتستبين سبيل المجرمين ﴾ .

هذا في الوقت الذي نرى فيه مجموعة من البطالين والفاتنين يطلقون الأحكام جهلاً وجزافاً أو لحاجات في نفوسهم وهو تشويه صورة المجاهدين فيعمدون إلى إطلاق أحكام التكفير بالجملة دون سند شرعي أو بالشبهة أو بغيرها من المعايير الجاهلية، قصد الفتنة وتمييع مفهوم التكفير الحقيقي لا غير.

هنا ينبغي التفريق بين ما يصدر من المجاهدين وقياداتهم عبر إصداراتهم الموثقة وبين من يدّعي نصرة الجهاد والمجاهدين وهو منهم براء وما غايته سوى التشويش والتشويه.

فالمجاهدون يستندون إلى الأدلة الشرعية ومراعاة الواقع في فتاواهم، بخلاف القاعدين الذين يبحثون على مبررات شرعية لتقاعسهم وتعاملهم مع الطغاة ليرفعوا عن أنفسهم حرج القعود والتثبيط لغيرهم.


- 8إذا كثر في ساحة جهادية معينة الفصائل المسلحة فمن من الفصائل يحق له أسر الأعداء ومفادتهم
وتحديد مصيرهم و شروط إطلاق سراحهم حتى لو أسرهم فصيل مسلح آخر ؟ و أقصد بالفصائل المسلحة الأخرى هي الغير إسلامية مثل القومية و الوطنية و البعثية و غيرها ممن نختلف معهم عقدياً.

لا شك أن الساحة تعجُّ بالكثير من الفصائل المقاتلة وكلها تدّعي الشرعية وتحسب نفسها القادرة على تمثيل شعبها في حربها مع المحتل أو مع النظام المرتد، ولكن شواهد الواقع تكذب كل الأدعياء وتكشف نوايا كل طرف من خلال تعاملهم على أرض الواقع، ومن خلال قربهم أو بعدهم عن شرع الله في الشدة وليس في الرخاء.

هذا بخصوص الذين يرفعون راية الاسلام كشعار في قتالهم وحركتهم، أما غيرهم ممن يتبنى المناهج المخالفة للإسلام من قبيل العلمانية أو الاشتراكية أو الديموقراطية فهؤلاء خارجون عن اهتمامنا وليس منا سوى العداء والحرب عاجلاً أم آجلاً.

أعود إلى سؤالك بالتحديد وأقول: مسألة الأسر مسألة شرعية ونتعبد بها إلى الله تعالى ولها فقهها الخاص في ديننا في باب فقه الجهاد، وهي من الوسائل التي شرعها الله لعباده المجاهدين من أجل الإثخان في العدو وإذلاله أو وسيلة لجلب أموال للمسلمين عن طريق فدية هؤلاء الأسرى أو فك أسرى المسلمين عن طريق التبادل.
فالطائفة المجاهدة لها الحق في التصرف في الأسرى الذين يسقطون بين أيديها، وإن استطاعت أن تستولي على الأسرى الذين سقطوا في أيدي غيرها من الفصائل فزيادة في الخير، وإن لم تستطع فيمكنها التنسيق مع هذه الفصائل من أجل تحقيق مصالح للمسلمين عن طريق هؤلاء الأسرى.

أما هل يحق لأي فصيل آخر غير إسلامي أن يأسر ويتصرف في الأسرى الذين بين أيديهم فهنا تكون أهداف وغايات هذه العملية غير شرعية أصلاً لأنهم سيحققون بها أهدافاً دنيوية أو يضغطون بها على أعدائهم من أجل تحقيق مكاسب غير شرعية.

- 9سؤال عن إقامة الحدود / المجاهد المقيم لحد من حدود الله الشرعية هل يشترط فيه التقوى والخشية من الله في الأساس أم يكون كما هو الحال في من يطبق القوانين الوضعية من الغليظين في التعامل و الشديدي الشكيمة ؟و نوع الحدود التي أقصد هي ضرب الأعناق أو ما يصطلح ب "سياف المجاهدين" الذي يقطف رؤس الكُفر و الردة و قاتلي النفس بغير حق , فهل يشترط به الورع الشديد أم يكون كما عند مطبقي القوانين الوضعية أشدهم شكيمة و أغلظهم فقط ؟

إقامة الحدود في الإسلام ترجع المسؤولية فيه إلى الجماعة المسلمة وإمامها، فالله تعالى يأمر الجماعة بإقامة الحدود ولكن الذي ينفذ قد يكون شخصاً واحداً يعينه الأمير أو من ينوب عنه كالقاضي الشرعي مثلاً.

أما صفات هذا الشخص الذي سينفذ الحكم فلابد أن تتوفر فيه الشجاعة والغلظة المطلوبة في إقامة الحدود [ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله]، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص شروط الذبح : "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتهم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته." [رواه مسلم].

فهذه الشروط لازمة وضرورة من باب أولى فيمن سيقيم الحد على الإنسان الذي يستحق عقوبة القتل مثلاً أو قطع اليد أو الجلد.

وكذلك من نافلة القول أن تتوفر في هذا الشخص سمات التقوى والخوف من الله والإخلاص لأن عمله هذا يُعتبر عبادة يتقرب بها إلى الله ، وقد يكون غليظاً وشديداً أثناء تطبيق الحدود ورحيماً عطوفاً مع إخوانه في غيرها من المواقف والأوقات ، هكذا المؤمن في كل حال ﴿ أشداء على الكفار رحماء بينهم ﴾ ، فصفة الشدة تكون في وقتها ومع من يستحقها وكذلك صفة الرحمة والرأفة .

أسئلة :شبل الأندلس

السلام عليكم ورحمة الله

حفظك الله ياشيخنا وسدد خطاك
سؤال :في ظل الأوضاع المزرية التي تعيشها الأمة وإنكشاف الوجه القبيح للحكام في وقوفهم في صف النصارى واليهود ضد قضايا الأمة والمجاهدين،
ماهي السبل الناجعة للدخول معهم في مواجهة من أجل إستئصالهم حتى ترفع القيود عن الأمة؟
وجزاكم الله عنا كل الجزاء والتقدير وجعلكم منارة للأمة.


الأخ الفاضل " شبل الأندلس" حفظه الله وثبته على دينه، وبعد

سؤالك كبير ومتشعب وحوله ندندن أخي الحبيب، فهو يحتاج إلى مجلدات للإحاطة به بصورة شاملة وكاملة، ولكن باختصار ينبغي إحياء مفهوم الجهاد في نفوس الناس وقبل ذلك إحياء التوحيد في قلوبهم لكي يكون منطلقاً نحو تحقيق بقية الواجبات.

فالجهاد يحيي النفوس ﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ﴾، وحياتنا في ديننا وذروة سنام هذا الدين هو الجهاد في سبيل الله.

فلا يمكن إذن أن نتصور حلاً لما نحن فيه من واقع فاسد مخالف ومحارب لدين الله إلا بالعودة إلى الجهاد، والجهاد يلزمه إعداد شامل وموسع ومتنوع، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومن لوازم الإعداد أن تكون هناك جماعة تجتمع على توحيد الله عز وجل وتكون منظمة وتتبنى مشروع تغيير هذا الواقع - بما فيه هؤلاء الحكام المرتدين – بمقالتهم وعزلهم وتعيين أئمة مسلمين يقومون على أمر الله وفق شرع الله تعالى.
أما وسائل المواجهة مع هذه الأنظمة الفاسدة فهو الجهاد في سبيل الله وامتلاك القوة والمنعة للدخول مع هذه الأخيرة في حرب طويلة الأمد لا تتوقف إلا بتحقيق النصر عليها أو نيل الشهادة مقبلين غير مدبرين ليأتي من بعدنا من يواصل مسيرة الجهاد ﴿ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ﴾ أما توقيتها فيرجع الأمر فيها إلى قيادات الجماعات المجاهدة فهي التي تقرر ذلك.


سؤال: عبد الله احمد 13

شيخنا الفاضل : تعلمنا أن التبين من المرتد يكون في حالة المقدور عليه , أما غير المقدور عليه فلا تبين في حقه , و قرأت في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بدر :" قد علمت أن رجالا من بني هاشم أخرجوا كرها , فمن لقي منهم أحدا فلا يقتله "
السؤال : ألا يدل ذلك على أن التبين ضابطه الاستطاعة سواء من المقدور عليه أم من الممتنع ؟
و جزاكم الله خير الجزاء.

أخي الحبيب عبد الله أحمد حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثوانا ومثواه، وبعد

أكيد أخي الحبيب فإن القدرة هي الاستطاعة، والتبين كما ذكرت يكون للمقدور عليه وليس لغير المقدور عليه وهو الممتنع بشوكة كما هو حال الحكام المرتدين وأنصارهم وجنودهم، فهم غير مقدور عليهم، وبالتالي لا يمكننا تبين حالهم بسبب هذه المنعة ولكن ينبغي قتالهم إذا بدأونا هم بقتال، بل يمكننا قتالهم حتى لو لم يبدأونا بقتال إذا اقتضت مصلحة الجهاد ذلك، وهنا ينتفي التبين لأن شرط الاستطاعة قد انتفى هو الآخر.


سؤال: المطلوب الصعب

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في شيخنا أبي سعد العاملي على فتحه لمثل هذه اللقاءات الطيبة التي نستفيد منها من علمه وخبرته.

وسؤالي ما هو حكم الانتماء إلى جماعتين ومبايعتهما على السمع والطاعة وللعلم كل من الجماعتين على منهج اهل السنة والجماعة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب " المطلوب الصعب" وسؤالك له نصيب من اسمك [ابتسامة].
قلما صادفت في حياتي مثل هذه الحالة الصعبة فعلاً والنادرة، المتداول كثيراً هو شخص ينتمي لجماعة ثم ما لبث أن وجد جماعة أخرى ارتآها أقرب للحق من الأولى، فقرر تركها للالتحاق بالجماعة الجديدة، ولكن يلزمه وقت للانسحاب تدريجياً من جماعته القديمة والانغماس في الجديدة وهذا يمكننا تسميه بالنقلة التدريجية أو استبدال الانتماء، عادة ما تكون فترة الانتقال هذه قصيرة ولكنها تنتهي حتماً بترك الجماعة الأولى والولاء لها والاستقرار في الثانية مع تقديم الولاء لقيادتها ومبايعتها على السمع والطاعة.

هذه هي الصورة المنتشرة في ساحات العمل الإسلامي بعامة والجهادي بخاصة، أما الصورة التي ذكرتها في سؤالك فلا أعتقد أنها تجوز بمعنى المبايعة الكاملة، بينما يجوز الحفاظ على علاقة حميمة وتعاون وتنسيق – على المستوى الفردي – بينك وبين جماعتك القديمة ولكن أن تعطي ولاءك التام والكامل للجماعة الجديدة، لأنه لا يمكن عملياً أن تحقق وتجمع بين ولاءين، هذا بالإضافة إلى مناقضته للنصوص الشرعية التي تحث على تنصيب خليفة للأمة أو أمير واحد للجماعة العاملة.

هذا ما أراه أخي الكريم في هذه المسألة حسب علمي وتجربتي والله تعالى أعلى وأعلم.


سؤال: أبو الرواحة الجزائري

السلام عليكم شيخنا والله إنا نحبك في الله جزاكم الله خيراً أنتم والقائمين على هذا اللقاء المبارك

اما بالنسبة للسؤال فهو
ماهو رأيك في العقيدة الموجودة في الرابط
وماهي نصيحتك لهذه الجماعة
وهل يجوز شرعا نشر عملياتهم الجهادية
الرابط http://www.alnakshabandia-army.org/h...ion=pages&id=1
وبارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الأخ الحبيب أبو الرواحة الجزائري أحبك الله الذي أحببتني فيه ونسأله سبحانه أن يجمعنا في مستقر رحمته.

أما بخصوص هذه الفرقة وطريقتها فهي تُعتبر من طوائف البدعة التي ينبغي دعوتها إلى التوحيد من جديد ونبذ ما عليها من عقيدة فاسدة شأنها شأن باقي الفرق الصوفية التي تنتشر في بلداننا.
لا ينبغي أن يغرنا دخول هؤلاء في قتال مع المحتل في بعض المواقع لكي نحكم عليها بالصلاح ونزكي مذهبها الاعتقادي، فالكثير من الحركات غير الإسلامية أصلاً نجدها تقاتل وتحارب الصليبيين واليهود من أجل تحقيق مصالح دنيوية أو مذهبية أو قومية، وهذا ليس معياراً أنها على الحق.

فالكثير من الظالمين والفاسدين يتصارعون فيما بينهم إلى حد الاقتتال، وهما معاً على باطل فلا يمكن أن نحكم على أي طرف أنه على الحق بسبب قتاله ووقوفه في وجه الظلم والظالمين، بل لابد من النظر في عقيدته ودينه وغاياته التي يقاتل في سبيلها.

هذا الكلام إذا أنزلناه على الطريقة النقشبندية في العراق نجد أنها ما زالت تمجد الرئيس المقبور صدام حسين وتعتبره الرئيس الشرعي للعراق وكذلك نظامه البائد، ويعتبر عزت إبراهيم الدوري هو رئيسها الفعلي وقائدها السياسي، وهم يقاتلون الأعداء الخارجيين من أجل العودة إلى حكم الطاغوت بقيادة هذا المرتد البعثي الخبيث عزت الدوري.

أما عقيدتها فهي فاسدة وفيها مخالفات كثيرة لعقيدة أهل السنة والجماعة، في مسائل توحيد الأسماء والصفات والإيمان والكفر والولاء والبراء بصفة خاصة حيث يتساوى عندهم الرافض والبعثيون وعبدة الشيطان لمجرد أنهم عراقيون، ويقبلون المذاهب الأخرى مثل الرأسمالية والديموقراطية وغيرها ولا يعتبرونها كفراً.

فهي لا ترى كفر الحكام المستبدلين لشرع الله إلا إذا جحدوا وأنكروا حكماً مجمعاً عليه. ويرون أنه لابد من نصحهم والتعاون معهم ما لم يجحدوا حكم الله ولم يستحلوا حكم الطاغوت، وهذا هو عين عقيدة غلاة المرجئة التي أفسدت الدين والدنيا.



سؤال : أبو محمد الهلالي

هناك من الناس البسطاء من يقتنع بعداوة أنظمة الحكم الطاغوتية لله ورسوله وأن رجالات هذه الأنظمة من أكابر المفسدين في الأرض إلا أنهم يتورعون عن الخوض في ردة وكفر كبار المسؤوليين في هذه الأنظمة من حكام ووزراء نتيجة للشبهات التي يثيرها علماء السلاطين حولهم.
كذلك فهناك أيضا من طلبة العلم – وللأسف – من يتورع عن الخوض في ردتهم أو تكفيرهم احتياطاً !! ..
فالسؤال هو : كي يقيم المرء على حال الرباط فما هو ضابط اعتقاده وموقفه من أنظمة الحكم الطاغوتية ؟
وغرضي من هذا السؤال هو أن أعرف ما ينبغي أن أحادث الناس فيه وأصل بهم إليه .. كي يكونوا على حال المرابط ويقوموا بتحصيل فضيلة الرباط وهذا فيه من الخير والأجر الكثير.

العوام من الناس البسطاء وحتى من بعض من يحسبون أنفسهم من أهل العلم تجد لديهم جهلاً مركباً فيما يخص مفهوم الإيمان والكفر وفق مذهب أهل السنة والجماعة، ويكون اعتقادهم موافقاً لما عليه الفرق الضالة والطوائف المبتدعة وعلى رأسها المرجئة وغلاتها أو الأشاعرة والصوفية وغيرها، فهم بحاجة إلى من يُخرجهم من ظلمات هذه المفاهيم المنحرفة إلى نور المفاهيم الصحيحة الموافقة لأهل السنة والجماعة في هذا الباب.

فدورنا هو نشر التوحيد الخالص وحقيقة الكفر والإيمان وحقيقة الولاء والبراء وغيرها من المفاهيم المهجورة أو المحرفة في ديننا.

والذي يريد جهاد هذه الأنظمة المرتدة ومن يناصرها من جنود وأتباع لابد أن يؤمن أصلاً بردتها وخروجها عن دين الله تعالى جملة وتفصيلاً، في الأصول والفروع على حد سواء، وأن هذه الأخيرة قد سقطت في الكفر البواح الذي يلزم الخروج والقتال لتنصيب حاكم مسلم يحكم بشرع الله، (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان).
فلا معنى إذن لرباط أو إعداد أو جهاد بدون تحقيق هذا الاعتقاد في نفوس من يريد الخروج، فهو قوة الدفع التي تمنح القوة لهؤلاء من أجل مواصلة رباطهم أو إعدادهم في انتظار الجهاد في سبيل الله.


سؤال : محب الفجر

1 – الحكم في نساء المرتدين ممن يؤخذن سبايا مختلف فيه بين العلماء المعاصرين، ما رأيكم أنتم فيه ؟

كما سبق أن أشرت في بداية أجوبتي في هذا الباب، فإن على المجاهدين وعلمائهم أن يحيوا فقه الجهاد
في الأبواب التي هجرها المسلمون ولم نعد نسمع سوى عن فقه الوضوء والزواج والطلاق والبيع والشراء ولا شيء عن فقه الغنائم والسبي والأسرى في أبواب الجهاد، بسبب تركنا للجهاد في سبيل الله.

وإذا نظرنا إلى حال المسلمين عامة وحال المجاهدين خاصة فإننا سنرى سيطرة المرتدين على زمام الأمور في كل مناحي الحياة واستغلالهم لأموال المسلمين تحت ذرائع مختلفة وكأن شعوبنا صارت تنطبق عليهم أحكام أهل الذمة بل أكثر.

أما تعاملهم مع المجاهدين فحدِّث عن البحر ولا حرج، حيث صارت أموال إخواننا غنيمة في أيدي هؤلاء المرتدين، كما صارت نساء بعضهم مثل السبايا في سجون هؤلاء المرتدين بحجة أنهن يشاركن أزواجهن أو إخوانهن في فريضة الجهاد، ونفس الصورة نشاهدها في بعض بلدان الكفر الأصلية أو في البلدان التي أتى إليها الصليبيون لاحتلالها مثل أفغانستان وباكستان والعراق وبلاد القوقاز وفلسطين وبلاد الصومال وغيرها من البلدن، هنا أيضاً نجد أولئك المرتدين يأسرون أخواتنا المسلمات ويستبيحون أعراضهن بلا رقيب ولا حسيب، فهنا ينبغي على المجاهدين أن يعاملوا هؤلاء بالمثل في هذا الباب، على الأقل من باب زجز هؤلاء وإجبارهم على التوقف عن مثل هذه الأعمال في حق هؤلاء الحرائر.

أما أن نقصد نساءهم بغرض السبي – وقد يكنَّ مسلمات مستضعفات يظهرن إسلامهن بخلاف أزواجهن – فهذا لا يجوز طبعاً ولا يمكن أن تكون ردة أزواجهن مدعاة لسبيهن بأي حال من الأحوال، هذا بخلاف نسائهم المحاربات اللاتي يشاركن أزواجهن أو إخوانهن أو أبنائهن المرتدين في محاربة المجاهدين، فهؤلاء حكمهن هو حكم المحاربات ويجري عليهن أحكام السبي والأسر بصفة عامة.


2- هل خطف امرأة كافرة من بلادها الأصلية أو من البلاد المحتلة بشكل فردي يجري عليها أحكام السبايا ؟

لابد من التفريق هنا ابتداء بين الدولة الكافرة المحاربة وغير المحاربة، فإن كانت الدولة محاربة وكانت تأخذ نساء المسلمين سبايا فإنه يجوز للمجاهدين أن يتعاملوا بالمثل فيجتهدوا في أخذ نساء هؤلاء الكفار سبايا من أجل تبديلهن مقابل نساء المسلمين، ويجري على هؤلاء النساء أحكام السبايا المعلومة في فقه الجهاد.
أما إن كان هؤلاء الكفار المحاربين لا يقصدون نساء المسلمين من أجل سبيهن ولكنهم يقصدون إذلال المسلمين بأسر نسائهم فإنه يجوز والحالة هذه أن يتعامل المجاهدون مع نساء الكفار بالمثل فيحرصوا على أسرهن سواء داخل بلدان الكفر الأصلية أم بداخل بلداننا المحتلة من أجل المطالبة بالإفراج عن أخواتنا الأسيرات أو المطالبة بتحقيق مطالب أخرى يراها المجاهدون تخدم مصالح جهادهم وتساهم في إضعاف وإذلال العدو.

أما إن كانت هذه البلاد الكافرة غير محاربة للمسلمين ولا تعين الدول المحاربة لنا فإنه لا يجوز بدء هذه البلاد بالحرب فضلاً عن سبي نسائهم ابتداءاً.

والله تعالى أعلى وأعلم وأسأله سبحانه أن يعين إخواننا المجاهدين على تحرير أخواتهم الأسيرات في سجون المرتدين والكفار على حد سواء.


















الباب الرابع: واقع ومستقبل الجهاد في العالم الإسلامي
- بلاد الشام

سؤال : أبو العبابيس

بسم الله الرحمن الرحيم
وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :

أولا:
لي بعض الاستفسارات فضيلة شيخنا الكريم عن بلاد الشام فكما نرى ويرى الجميع أوضاع بلاد الشام التي هي قضية من أكبر قضايا الأمة الإسلامية وعلى وجه الخصوص فلسطين وإن الطريق الواسع إلى فلسطين هو من الأردن وسورية وسيناء وإلى الآن لم نرى تلك المجموعة المسلحة التي نشأت لتباشر عملها في هذه المناطق ، والاستفسارات التي نود أن نطرحها هي :
-لو أنشأت مجموعة نفسها في هذه الأماكن وأرادت أن تعمل فما هي أفضل الأعمال النوعية التي ترونها تحرض الشعب المسلم ؟

في الوقت الحاضر وفي ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي يعيشها الإخوة في بلاد الشام بصفة عامة وفي سوريا ولبنان بخاصة فإن المطلوب من الإخوة أن يبقوا مرابطين في أماكنهم، في انتظار أوامر القيادة العليا، حتى لا يفسدوا خطط إخوانهم العاملين في الداخل. وعليهم في الوقت ذاته أن يبحثوا عن إخوانهم الذين بدأوا العمل أصلاً، فينضموا إليهم ويكثروا سوادهم في حدود ما يطلبونه منهم، لأنه قد يكون من غير الحكمة بدأ عمل موازي وتنفيذ خطط قد تعود بالضرر على إخوانهم.
-كيف لهذه المجموعة أن ترسم سياستها الأولية هل تبدأ بقتال اليهود على وجه الخصوص أم بقتال كلاب الحراسة الطواغيت أو كيف ترون ؟
اليهود وحراسهم من الطواغيت وجهان لعملة واحدة، فقد يبدأ الإخوة بقتال اليهود قبل هؤلاء الطواغيت في مقام ما، وقد يكون العكس في مقام آخر.
فالأولوية في هذا الأمر يرجع إلى الإخوة في الداخل وهم أدرى بتحديد هذه الأولويات مع التنسيق الجيد مع بقية إخوانهم حتى لا تتصادم المصالح الجهادية.

- هل تنضم هذه المجموعة وتبايع الدولة الإسلامية في العراق من باب أنها أقرب أم تبايع شيخنا المفضال أبي عبد الله وتكون منفصلة
مسألة البيعة مهمة جداً، فهي لابد أن تراعي عامل القرب من جهة ونوعية العمل الواجب إنجازه، فإن كان الإخوة يرون أنهم أقرب وأنفع للدولة فليبايعوا ولينتظروا الأوامر من قيادات الدولة بخصوص نوعية الأعمال المطلوبة منهم، وإن كانوا يرون صعوبة ذلك، فليبايعوا التنظيم الأم بقيادة الشيخ أبي عبد الله حفظه الله على أن يكونوا جناحاً مستقلاً في هذه المنطقة ولينتظروا أوامر القيادة العامة.
ولكني أود أن أسجل ملاحظة هامة في هذا المقام، فعلى الإخوة أن يعلموا أن مسألة البيعة [بيعة التنظيم العالمي أو بيعة دولة العراق الإسلامية أو غيرها] هي عبادة وفرض له شروطه وتبعاته، فلا معنى لبيعة مثلاً بدون سمع وطاعة في المنشط والمكره، أو بدون نفقة في العسر واليسر وغيرها من الشروط.
فحينما نبايع إنما نبايع الله تعالى ورسوله الكريم في شخص هذا الأمير أو هذه الجماعة، فتتحول حياتنا إلى حياة جديدة، لا يملك فيها المرء من أمر نفسه شيئاً.
- هل هناك جبهة جديدة قد تفتح قريبا بإذن الله و هل يمكن أن تكون الأردن أم سوريا أم بلد آخر.

سؤالك لا جواب له عندي الآن وليس هذا مكانه فاعذرني، ولكن اعلم أن الخير قادم إلى بلاد الشام بحول الله، والمسؤولية كبيرة وثقيلة على الإخوة هناك ولكنهم أهل لكل مكرمة وليس جزافاً أن نرى مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلك الطائفة والعصابة في بلاد الشام.

وقد جمعت أحاديث عديدة في فضل الشام وأهله وأن الجهاد سيبقى قائماً فيها إلى يوم القيامة وكذلك حث الرسول عليه الصلاة والسلام للهجرة إلى بلاد الشام، وهذه دعوة إلى إنشاء القواعد هناك والاستعداد للملاحم القادمة هناك بحول الله.
أولاً: فيها الطائفة المنصورة:

عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال من أمتي أمّة قائمة بأمر الله، لا يضرّهم من كذبهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك»33

قال مالك بن يخامر: سمعت معاذاً يقول: "وهم بالشام".

ثانياً: عُقر([34]) دار المؤمنين بالشام:

عن سلمة بن نفيل الكندي -رضي الله عنه-، قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، وقد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه، وقال: «كذبوا، الآن جاء القتال، ولا تزال من أمتي أمّة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوامٍ، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، ويأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وعقر دار المؤمنين بالشام» 35

وهذا فيه تصريح: أنّ الطائفة المنصورة في الشام.


ثالثاً: الوصيّة بسكنى الشام والهجرة إليها:

عن عبد الله بـن عمر -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستخرج عليكم في آخر الزمان نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس» قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام» 36

وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأومأ بيده نحو الشام وقال: «إنكم محشورون رجالاً وركباناً ومُجَرُّون على وجوهكم» 37

وعن عبد الله بن حَوَالة -رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم: «سَتُجَنّدون أجناداً مجندة: جُنداً بالشام، وجُنداً بالعراق، وجُنداً باليمن»
قال عبد الله: فقمت فقلت: خرْ لي([38]) يا رسول الله، فقال: «عليكم بالشام، فمن أبى؛ فليلحق بيمنه، وليستَقِ من غُدُرِه، فإنَّ الله -عزَّ وجل- قد تكفّل لي بالشام وأهله» [39].

رابعاً: الملائكة باسطة أجنحتها على الشام:

عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «طوبى للشام، طوبى للشام»، قلت: ما بال الشام؟ قال: «الملائكة باسطو أجنحتها على الشام» 40

خامساً: الإيمان حين تقع الفتن بالشام:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فنظرت؛ فإذا هو نور ساطع عُمِد به إلى الشام، ألا إنّ الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام» 41

سادساً: نفي الخير عن المسلمين إذا فسد أهل الشام:

عن معاوية -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام، فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمَّتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» 42

فانظر -رحمك الله-؛ فإنّ أكثر الأحاديث في الشام يأتي قبلها أو بعدها« لا تزال طائفة من أمتي…»؛ وفيه دلالة وبيان على أن الطائفة المنصورة والفرقة الناجية في بلاد الشام.

سابعاً: دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الشام:

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا» قالوا: وفي نجدنا؟ قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا»، قالوا: يا رسول الله: وفي نجدنا([43])؟ يريدون أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجد، فما دعا لهم-البتّة-، قال: «هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع فرن الشيطان» 44
ثامناً: فسطاط المسلمين يوم الملحمة في دمشق في الشام:

فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرضٍ يقال لها: الغوطة، فيها مدينة يقال لها: دمشق؛ خيرُ منازل المسلمين يومئذٍ» ([45]





المراجع:
([33]) متفق عليه.
([34]) أي: أصل الشيء وموطنه، وتقرأ: عَقر أو عُقر -بفتح العين وضمها-.
([35]) رواه النسائي، وأحمد، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في «الصحيحة» (1935).
([36]) رواه الترمذي وأحمد، وصححه شيخنا -رحمه الله- في «تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق» (ص33).
([37]) رواه الترمذي وأحمد بإسناد صحيح، وحسنه شيخنا في «صحيح الترغيب والترهيب» (3/3582) بلفظ: «إنكم تحشرون رجالاً وركباناً وتجرون على وجوهكم»، وهو عند أحمد والترمذي بلفظ: «إنكم محشورون رجالاً وركباناً وتُجَرُّون على وجوهكم» وهو في «صحيح الترمذي» برقم (2512).
([38]) أي: اختر لي ودُلَّني على بلاد أسكنها؛ أي: عند تقسيم بلاد المسلمين، ووقوع الفتن.
([39]) رواه أبو داود وأحمد بإسناد صحيح، وصححه شيخنا في «تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق» (ص13).
([40]) رواه الترمذي -وحسنه-، ووافقه شيخنا -رحمه الله- في «الصحيحة» (503).
([41]) رواه الإمام أحمد، وصححه شيخنا في «تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق» (ص14).
([42]) رواه الإمام أحمد، وصحَّحه شيخنا في «صحيح الجامع» (702).
([43]) المراد: شرق المدينة النبويّة، وهي العراق على الراجح، كما فصَّل ذلك شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله- فقال في «الصحيحة» (2246): «وإنما أفضت في تخريج هذا الحديث الصحيح، وذكر طرقه وبعض ألفاظه؛ لأنَّ بعض المبتدعة المحاربين للسنّة، والمنحرفين عن التوحيد يطعنون في الإمام محمد بن عبد الوهاب -مجدد دعوة التوحيد في الجزيرة العربية-، ويحملون الحديث عليه باعتباره من بلاد (نجد) المعروفة اليوم بهذا الاسم، وجهلوا -أو تجاهلوا- أنها ليست هي المقصودة بهذا الحديث، وإنما هي (العراق)؛ كما دلَّ عليه أكثر طرق الحديث.
[44] وبذلك قال العلماء قديماً وحديثاً؛ كالإمام الخطَّابي، وابن حجر العسقلاني وغيرهم.
وجهلوا - أيضاً- أنَّ كون الرجل من بعض البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم - أيضاً- إذا كان صالحاً في نفسه، والعكس بالعكس، فكم في مكة والمدينة والشام من فاسق وفاجر، وفي العراق عالم وصالح.
[45] وما أحكم قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلى الشام: «أما بعد؛ فإنَّ الأرض المقدسة لا تُقدِّس أحداً، وإنما يُقدِّس الإنسانَ عملُه». [ منقول من مقال: " بلاد الشام في السنة النبوية " – باسم بن فيصل الجوابرة ]











أسئلة : أبو العبابيس
سألتك في البداية عن سورية والأردن وسيناء
والآن الاستفسارات عن لبنان فكلنا سمع ورأى عن كتائب عبد الله عزام (سرايا زياد الجراح ) ومن قبل عن تنظيم فتح الإسلام والاستفسارات في هذا الجانب

-ماهو رأيكم في فتح الإسلام مؤخراً بعد أن استلم إمارتها الشيخ أبو محمد عوض وقد رأينا في مقابلة مع الشيخ أبو اليزيد حفظه الله في لقاء أنهم يزكون فتح الإسلام فما هو نوع هذه التزكية ؟

كما تعلمون أن الشيخ شاكر العبسي معتقل لدى النظام النصيري المرتد في سوريا الشام ، هذا ما ذكره أخونا وشيخنا الحبيب أسد الجهاد2 في لقائه السابق على الشبكة فهو أدرى بما يقول، ومن الطبيعي أن يختار الإخوة أميراً جديداً عليهم وكان اختيارهم للشيخ عبد الرحمن محمد عوض [أبو محمد عوض] اختياراً مبنياً على الشروط الشرعية الواجب تفرها في الأمير الشرعي الأصلح والأقوى على تسيير أمور التنظيم.
تزكية التنظيم من طرف الإخوة في القيادة العامة لتنظيم قاعدة الجهاد هو الموقف الشرعي الواجب في حق إخواننا في فتح الإسلام، والمجاهدون يد واحدة على من سواهم، وهذه التزكية ليست كلاماً يقال فحسب من أجل الاستهلاك بل هي مواقف على الأرض.
فإخواننا في فتح الإسلام لهم علينا واجب النصيحة والنصرة والتأييد ضد من عاداهم، فأعداؤهم أعداؤنا وأولياؤهم أولياؤنا، لا نفرق بين أحد منهم. أرجو أن تعودوا إلى اللقاء المفتوح مع الشيخ أبي عبد الله المقدسي ، السؤول الشرعي لتنظيم فتح الإسلام على شبكة الشموخ، وأيضاً إلى اللقاء المفتوح مع الشيخ أسد الجهاد2 الذي تم معه العام الماضي، ففيهما تفاصيل أكثر وأدق عن الوضع في لبنان وما يمكن القيام به في هذه المرحلة.

- هل لمن هو مبايع لفتح الإسلام أن يتركها وينضم تحت كتائب عبد الله عزام وهل من كلمة لك شيخنا عن هذه الكتائب الفاضلة .
- هل من نصيحة أخوية ورسالة ترسلها للأخوة في لبنان تدعوهم للتوحد تحت راية واحدة ومبايعة أمير واحد حتى لا تتفاقم الروح الانفصالية وشيطان التفرقة بين الأخوة وبالأخص في المخيمات.

لا أدري لم يتصور الإخوة هذه الصورة وهذا الاحتمال، وهو الانتقال من غرفة إلى أخرى ما دام الأخ يجد راحته في غرفته، وبعبارة أخرى، في البيت الجهادي نطالب ونهدف إلى أن يكون هناك أمير واحد يسير هذا البيت بدلاً من وجود أمير على كل غرفة، وإن كانت هذه الصورة المؤقتة غير ضارة ما دام هناك توافق وتنسيق بين مختلف سكان غرف الدار.
ففي الساحة اللبنانية المعقدة جداً قد نعذر الإخوة في مختلف الفصائل المجاهدة على عدم الوصول إلى قيادة موحدة إلى الآن بسبب ظروفهم الصعبة مقارنة مع بقية الساحات الجهادية، ولكني أطالب الإخوة أن يولوا اهتماماً زائداً لمسألة الوحدة ويجعلوها من همومهم اليومية التي ينبغي حلها اليوم قبل الغد.
فقد تتعقد الساحة أكثر مع مرور الوقت وسوف يجد الإخوة أمامهم عقبات جديدة وفرصاً للتنسيق والتوحد أضيق من ذي قبل، فليبادروا إلى لمّ شمل صفوفهم وليعتبروا ذلك من أعظم العبادات بعد عزم النية على الجهاد، لأن فريضة الجهاد تستلزم توحيد الصفوف وتقويتها لمواجهة الأعداء [إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص]، وليسارعوا إلى تفويت الفرص على أعدائهم الذين يتفانون من أجل الإبقاء على تشتيت الجهود والفوضى العارمة داخل البيت الجهادي اللبناني وفي غيره من البيوت والجيوب الجهادية.
هذا هو التحدي الكبر والأخطر الذي ينبغي تجاوزه ، وعليكم بكسب المعركة مع حظوظ النفس التي تأبى إلا الزعامة وقيادة الأمور،وعودوا نفوسكم على أن تكون خادمة للحق وعبيدة لربها، فالغاية التي ينبغي التضحية من أجلها هو طاعة الله عز وجل، وطاعته سبحانه تقتضي الاجتماع لا التفرق مهما خُيل إليكم من مصالح ومكاسب في حالة التفرق، لأن التفرق سيؤدي حتماً إلى التنازع الذي يؤدي بدوره إلى الهزيمة في الدنيا وإلى دار البوار في الآخرة [ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إن الله مع الصابرين].

سؤال: سال باك

- 3أين هم المجاهدون في سوريا ولبنان ؟

إنهم في سوريا ولبنان [ ابتسامة]، هم موجودون أخي ويعملون وفق خططهم واستراتيجيتهم التي يراعون فيها الكثير من الظروف والعوامل الواقعية فلا تعجل عليهم. ولا أعتقد أنه تخفى عليك ساحة لبنان وسوريا وتعقيداتها المتشعبة.

ولولا بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا في الأحاديث عن الطائفة المنصورة بأنها في أكناف الشام وحثه عليه الصلاة والسلام المسلمين على الهجرة إليها والإقامة فيها في انتظار الملاحم الكبرى التي ستحدث في الشام، أقول لولا هذه البشارات النبوية لما استطعنا أن نصدق أنه يمكن أن تقوم للمجاهدين قائمة في بلاد الشام نظراً للظروف الصعبة هناك، وللحصار الشديد الذي يتعرض له الإخوة في كل لحظة.

فأبشر أخي الحبيب، واعلم أن إخوانك حاضرون هناك ويعدون العدة اللازمة لبدء المواجهة ولتحقيق بشارات رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وهم إن شاء الله على درجة عالية من الحذر والحيطة، يستحقون بها أن يكونوا ضمن هذه الطائفة المنصورة في هذا الزمان إن شاء الله تعالى.


سؤال: جليبيب الشامي

السلام عليكم

شيخنا الفاضل لي سؤالين واحد لك

السؤال الأول: بخصوص أصحاب السلفية الجهادية في بلاد الشام هل تنصحهم بالخروج للجهاد في سبيل الله في العراق أو الافغان أو الصومال أو غيرها أم تنصحهم بالبقاء في بلدانهم للدعوة الى الله و الدعوة للكفر بالطواغيت وتهيئة الساحة في بلاد الشام لاستقبال المد الجهادي القادم بإذن الله تعالى؟

سبق أن قلت في نصائحي للإخوة الذين يجدون صعوبة في الخروج والهجرة أن يجتهدوا في خلق أجواء جهادية داخل بلدانهم بقدر الاستطاعة، ويحافظوا على وحدة صفوفهم وأمن إخوانهم إلى حين تغير الظروف وزوال موانع الهجرة.
فالأصل في المؤمن أن يعبد ربه ويقوم بالأسباب اللازمة للتقرب إلى الله تعالى ونصرة دينه بقدر الاستطاعة، ولا يمكن أن يكون الخروج غاية في حد ذاتها فهو مجرد وسيلة للإعداد، فإن توفر داخل بلداننا فلا يبقى هناك عذر شرعي للجهاد، ويمكن حيئنذ أن تسقط الهجرة إن كنت المفسدة فيها أكبر من المصلحة.

أما في حال تمكن الإخوة من الهجرة فأرى أن جبهة العراق هي الأقرب للإخوة من الجبهات الأخرى، وهي أيضاً أنسب وأغنى الجبهات بحكم الجوار وسهولة التنقل وكذلك وجود معسكرات ومناطق آمنة يمكن للإخوة أن يستقروا بها.
وهناك جبهة اليمن التي أهيب بالإخوة بأن يولوها اهتماماً خاصاً وزائداً فهي ساحة جيدة للإعداد ، فإن استطاعوا أن يعبدوا طريق الهجرة إليها فسيكون فيه خير كثير إن شاء الله تعالى.

بارك الله بك يا شيخي الفاضل ناصر دولة الإسلام وأرجو أن ينفع الله بأجوبتك.
وأخيراً نشكر إدارة منتدانا الحبيب الشموخ ونسأل الله عز وجل أن يحفظها من كيد الكائدين.

وفيك بارك أخي الحبيب وجعلنا من أنصار دينه ومن عباده المخلصين


سؤال الأسد الشامي

نرجو من حضرتكم الشرح المفصل لأسئلة الإخوة السابقة عن أوضاع بلاد الشام وخاصة لبنان وجزاكم الله خيرا في الدنيا والآخرة.

وخيراً جزاك أخي الحبيب وجعلنا وإياك من الذين يقولون ويفعلون، ولا حرمنا الله أجر نصرة أوليائه المجاهدين وخدمتهم، ونسأله سبحانه أن يتقبل منا خالص أعمالنا ويجعلها في موازين حسناتنا، آمين
أبو بكر 87


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بارك الله فيك يا شيخنا الحبيب على هذه الإطلالة الطيبة,
نحن نعيش في لبنان, وهناك حرب غير طبيعية عل هذا المنهج الجهادي من قبل الدولة و من قبل بعض المشايخ التي تدعي بالسلفية. فماذا تنصحنا ايها الشيخ الحبيب بالفعل في لبنان؟ وكيف يمكن أن نتصرف كحاملي للمنهج الجهادي؟
جزاكم الله خيرا.

المرجو العودة إلى الأجوبة سالفة الذكر، ولن أزيد على ذلك لأسباب، كما أدعو الإخوة أن يرجعوا إلى أجوبة الشيخ الحبيب أسد الجهاد2 والشيخ أبو عبد الله المقدسي في لقاءيهما السابقين.


سؤال :أبو بكر السلفي

بارك الله فيك شيخنا الهمام وسدد خطاك ونسأل الله أن يحفظك من كل سوء
ما تعليقكم على الدعوة السلفية في الأردن, سوريا ولبنان؟
لماذا نحن لا نشهد أي مقاومة إسلامية سلفية على الحكم الرافضي العلوي في سوريا؟

الأخ الفاضل أبو بكر، نحن نؤمن بالجهاد السلفي الجهادي بدلاً من كلمة مقاومة، فالمصطلحات مهمة جداً في ديننا، هذا فضلاً عن الفرق الكبير بين معنى المقاومة ومعنى الجهاد، وهذا ليس موضع بسطه الآن.
أما بخصوص سؤالك أخي فلا شك أن لكل عمل أساس ومقدمات لابد منها لكي يتم على أحسن وجه وبنجاح، فما بالك بالعمل الجهادي في حجم التصدي لنظام مثل النظام البعثي في سوريا، فهذا بلاشك يحتاج إلى إعداد خاص وتهيئة ظروف كثيرة ومناسبة لكي يؤتي نتائجه المرجوة بحول الله وقوته.

والإخوة في بلاد الشام يشتغلون على قدم وساق وفق الظروف الصعبة المحيطة بهم، وسوف ترى ثمار أعمالهم عما قريب بحول الله، فبلاد الشام ستكون ساحة ملاحم كبيرة وعظيمة فأبشر ولا تستعجل، ولينظر كل واحد منا أين سيقف من الآن من هذا الصراع القادم، وماذا أعددنا له ؟ وهل نحن فعلاً قادرون على أن نكون في مقدمة جيوش التغيير، وضمن الطائفة المنصورة؟




أسئلة: هاوي الدمار

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله في الشيخ أبي سعد العاملي وكذا الإخوة القائمين على هذا الصرح الإعلامي المبارك نسأل الله أن نلحق بكم .

سؤالي الاول : شيخنا الفاضل لقد ضاقت الأرض بما رحبت بنا في أرض غزة فكما تعلمون موقف حماس من السلفية الجهادية ومحاربتها وقتالها لنا لكن سؤالي شيخنا الفاضل هل إنزال حكم الله فيهم وقتالهم واجب كما ورد بالقران والسنة بعد تنكرهم للدين وعدم تطبيق الشريعة وموالاة أعداء الله لكن ما وجدته أن أهل المنهج والسلفية جميعهم لا يوافقون على قتالهم بسبب ما سنلاقيه بعد ذلك مع العلم أن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس ولم أجد شخص يؤيد توجهي فهل تنصحني بالخروج أم الالتزام في الجماعة الموجودة هنا ؟

سؤال الثاني : هل تؤيد إنشاء مجموعات سرية منفصلة لمحاربة الطواغيت ونشر البلابل والقلاقل لهذا الأنظمة الفاسدة المفسدة أم أن النفير أوجب ؟

سؤال ثالث : لربما تتابع ما حدث من انتظار ليوم الأحد الأكبر على ألمانيا وانتظار المتابعين لها بعد قتلهم للمسلمة مروه الشربيني وعدم انسحاب القوات الألمانية من أفغانستان فهل مازال التهديد قائما ؟

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
وشكرا لكم نفسح المجال للإخوة.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الأخ الفاضل " هاوي الدمار" ولكن دمار الباطل والكفر إن شاء الله، ودمار من أجل إنشاء وبناء معالم وصروح الحق بحول الله.

الجواب الأول : اعلم أخي أننا نتحرق حزناً وأسى لما يلاقيه إخواننا الموحدون في غزة وفي بقية مناطق فلسطين حيث تعددت ألوان محاربيهم – يهود وعلمانيين ومرتدين ومنافقين -، كلهم يستهدفونهم صباح مساء خوفاً من أن تحرقهم نيران الحق الذي يحمله هؤلاء الموحدون.

فيما يخص حماس وأجهزتها الأمنية والإعلامية فقد فصل الإخوة الكتَُُّاب بارك الله فيهم ومشايخنا الأفاضل فيهم أيما إسهاب، فقلنا رأينا فيهم في إطار حملتنا لنصرة إخواننا الموحدين في غزة وفي الإمارة الإسلامية الفتية، وهو الذي نراه موافقاً لشرع الله تعالى ، وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم بتنحيهم شرع الله جانباً وموالاتهم لأعداء الملة والدين من أنظمة مرتدة ابتداء من حكومة عباس الخناس وانتهاءاً بأصغر وأضعف حكومة عربية عميلة لليهود والصليبيين.

فصارت حماس تلهث وراء سراب لن تبلغه، وضحت بكل ما بقي لديها من قيم وأخلاق فضلاً عن بقية إيمان ودين إن كان هناك ثمة بقية.

فحكم الله في حماس [ قيادة وجنوداً ] أنهم فئة مرتدة عن دين الله – أحب من أحب وكره من كره وإن رغمت أنوف – وقد فصلنا في ذلك في عدة مقالات كتبها الإخوة والمشايخ وعلى رأسهم شيخنا الحبيب أبو محمد المقدسي حفظه الله ورعاه.

لقد سقطت حماس في مخالفات شرعية عظيمة أدناها ظلم وأوسطها كفر وأعلاها زيادة في الكفر،
فالأدنى هي الظلم الكبير والمتواصل الذي تعامل به مخالفيها وأخص بالذكر جماعات التوحيد والجهاد بمطادرة أنصارها وقتل قياداتها ومجاهديها ومحاصرة أنشطتها وتشويه سمعتها لكي تبقى لها الساحة فارغة لنشر دينها المحرف القائم على الديموقراطية.

وأما أوسطها فهو عدم تحكيم شرع الله في غزة بالرغم من التمكين الذي تدَّعيه على الأرض ثم بموالاتها للأنظمة العربية المرتدة ولرئيس السلطة الكافرة البهائي المرتد عباس الخناس، ثم برضاها بالتحاكم إلى القانون الوضعي واحترامه كمرجع أساسي للحكم.
أما أعلاها فهو تحكيم هذه القوانين الكفرية وهو استبدال شرع الله بشرع الطاغوت وهذا هو الزيادة في الكفر.

ولو عدت إلى مقالي لنصرة إخواننا في الإمارة الإسلامية في غزة : " نصرة ونصائح المعزة للإمارة الإسلامية في غزة" لوجدت أني قلت:

أن حماس قد استولت على غزة من أجل لعب دور فتح في مواجهة المد الجهادي في فلسطين ومنطقة بلاد الشام بصفة عامة، والآن أعتقد وأجزم يقيناً أن هذا التمكين لحماس في غزة يؤيده أعداء الأمة لتفادي ما هو أخطر من حماس ومن صواريخها الكرتونية وشعاراتها الزائفة، فالأعداء يعلمون يقيناً أن أقصى ما تتمناه حماس هو الوصول إلى الحكم بالطاغوت عن طريق اللعبة السياسية، ويعلمون يقيناً أن حماس ألعوبة في أيدي الحكومات المرتدة العربية ولا نخجل من أن نصرح أن قيادات حماس مجرد حمير لهذه الأنظمة العميلة التي هي بدورها لا تعدو أن تكون حميراً لليهود والصليبيين، فبالتالي يمكننا القول أن قيادات حماس في نهاية المطاف تأتمر وتنفذ سياسات ومؤامرات الأعداء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهي أساساً محاربة السلفية الجهادية أو منابع الإرهاب والتكفير كما يحلو لقيادة حماس أن تسمي الإخوة المجاهدين.

فحماس تقاتل وتحارب الجماعات الجهادية في غزة تحت ذريعة أنها تشن هجمات على اليهود انطلاقاً من غزة، وهذا يحرجها ويعطي ذريعة لليهود بأن يفكروا في إعادة شن هجوم عسكري على غزة مثلما حصل قبل عدة شهور، كما يوحي بأن حماس عاجزة عن تحقيق الأمن وضبط الأوضاع في غزة، وهذا دليل عجز على أنها لا تستحق أن تكون سيدة في غزة فضلاً عن أن تطمع في ما وراء غزة.


نصائح لأهل الجهاد

لست في موقع الموجه معاذ الله بل هي نصائح أراها واجبة على كل مسلم أن يقدمها لإخوانه المجاهدين في الإمارة الفتية القادمة حول أكناف بيت المقدس، لعلها تنفعهم أو تساهم إلى تنبيههم لأمور قد غفلوا عنها في خضم هذا الصراع القائم بينهم وبين أعدائهم.

- المسارعة إلى تنصيب أمير وخلف للأمير الأول أبو النور المقدسي رحمه الله، لكي يبارك الله هذه الإمارة وينميها، وأقترح أن يبقى الأمير غير معروف للعوام ولا يظهر في وسائل الإعلام بصورته، ولتكن دولة العراق الإسلامية قدوة لكم في هذا المجال.
- المسارعة إلى المزيد من التوحد ولمّ الشمل بين الجماعات المجاهدة والالتفاف حول أمير جديد للإمارة الإسلامية لمبايعته على السمع والطاعة في المعروف والجهاد في سبيل الله حتى يحكم الله بينكم وبين أعدائكم بالحق وهو أحكم الحاكمين.
- تصفية الصفوف من كل الدخلاء والمنافقين وضعاف النفوس لأن المرحلة تحتم وجود قاعدة صلبة قادرة على الصمود أمام الرياح العاتية ومواصلة عملية البناء بموازاة مع دفع الضرر الذي يتهدد هذا البناء الفتي.
- الثبات على منهج التوحيد والجهاد والصبر والمصابرة قصد التأثير في الناس بعامة والمخالفين بخاصة من أجل استقطابهم إلى صفوف الإمارة الإسلامية.
- قبل التعامل بالمثل مع المرتدين والمنافقين في حماس، ينبغي التركيز على توحيد صفوف الموحدين وامتلاك الشوكة والمنعة اللازمتين، اللتان بهما تستطيعون الثأر لقتلى الإمارة والسعي إلى الإثخان في هؤلاء الظالمين لردعهم وإيقافهم عن النيل من جنود الإمارة، فلا أقل من تسليم المسؤولين عن مجزرة مسجد ابن تيمية وغيرها من الإعتداءات لكي يُنفذ فيهم القصاص وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن أبت حماس هذا الطرح فستكون قياداتها هدفاً مشروعاً لبنادق المجاهدين وعبواتهم لكي ينالوا وزر ما اقترفوا من جرائم في حق الموحدين. فإن الذنب لا يُنسى ودماء المظلومين من الموحدين لن تذهب سدى بإذن الله .
- عدم قصد حماس ولا قياداتها في أعمالكم الجهادية والتركيز على الإعداد لمعركة الملحمة الكبرى مع اليهود، ولكن إن أبت حماس إلا أن تقف في طريق تحكيم شرع الله فحينئذ لا مناص لكم من إزالة هذه العقبات، واعتبروا ذلك جهاداً مقدَّماً على جهاد اليهود، لأنه ما لا يتم إلا به فهو واجب.
- وليكن همكم الأكبر هو انتشال المخلصين المخدوعين من أعضاء حماس لكي يخدموا الإسلام بدلاً من خدمتهم لعبيد الحكومات العربية المرتدة وأقصد قيادات حماس، فنحن نرجو فيهم خيراً كثيراً ونأمل أن يكونوا من جنود الله المخلصين إن أبدلوا ولاءهم وطاعتهم من طاعة حماس إلى طاعة الله ورسوله وعباده الصالحين الصادقين.
-الأيام المقبلة ستكون صعبة ومحملة بأحداث عظام، فلا تألوا جهداً للتزود لها بمزيد من الإخلاص والتجرد لله عز وجل في أعمالكم، والمزيد من الإعداد الروحي والمادي، واستعينوا على قضاء أموركم القتالية بالسر والكتمان، واحرصوا على وحدتكم وعضوا عليها بالنواجد.



الجواب الثاني: عن سؤالك : " هل تؤيد إنشاء مجموعات سرية منفصلة لمحاربة الطواغيت ونشر البلابل والقلاقل لهذا الانظمة الفاسدة المفسدة أم أن النفير أوجب ؟ ".

إعلم أخي أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وبالتالي فإن مسألة النفير لا يمكن أن تتم إلا بإنشاء مجموعات أو سرايا مجاهدة تكون مهمتها الإعداد للنفير العام على مستوى القطر الذي يتحركون فيه.

ودور هذه المجموعات هو تكثير سواد الراغبين في الجهاد وتربيتهم وتدريبهم، فلا يمكن أن تواجه العدو المنظم والمسلح إلا بجنود منظمين ومسلحين ومدربين، لذلك فإحداث القلاقل والبلبلة للنظام الحاكم لا ينبغي أن يكون هو غايتكم الكبرى وأولوية الأولويات لديكم ، فهذه الأعمال قد تكون بداية للنفير العام أو عبارة عن عمليات لاستنزاف العدو أو استدراجه أو إبعاد أنظاره من أجل تنفيذ أعمال كبرى أهم من هذه القلاقل والبلبلات، كما أنه يمكن أن تكون هذه القلاقل سبباً في استعجال المعركة مع العدو بدافع الحماسة الزائدة وغير المدروسة، فتتسبب في خسائر جسيمة للحركة وقد تنسف كل المخططات المستقبلية لحركة التغيير.
فالمطلوب دوماً عمل موزون ومدروس يأخذ بعين الاعتبار عوامل كثيرة ويغلِّب المصالح الكبرى البعيدة الأمد على المصالح الفرعية الآنية.

كما أن المطلوب في هذه المجموعات أن تكون سرية وغير متعارفة فيما بينها لكي يستمر العمل، وينبغي الاستفادة من تجارب الآخرين من أجل اجتناب أخطائهم.

سؤال: محمد المسلم

جزاك الله عنا خير الجزاء شيخنا
قد يكون بالإمكان بمشيئة الله إضعاف قوة حماس )قيادتها - مصادر الأموال - القوة العسكرية (من الجانبين الحكومي – القسام(
لكن نظرتك إلى كيفية التعامل بعد الإطاحة بحكم حماس - وهذا احتمال ممكن إن كان هدفا من جانب السلفية في غزة بمشيئة الله-
مع العلم لعدم مقدرتنا للحكم فعلياً حسب الامكانات المتاحة قادة - أفراد-) المادة ستكون من مفرزات قلب الحكم على حماس(
نفع الله بك.


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وعلى من سار على هديه واتبع هداه، وبعد

إسقاط حماس قد يكون من بين أهداف المجاهدين الموحدين في غزة خاصة وفي فلسطين عامة، أو بعبارة أخرى محاولة تنحيها وإفقادها المصداقية والشرعية لكي ينبذها المسلمون ويبحثوا عن بديل لها في الساحة.

وهنا قد تكون الفرصة سانحة للمجاهدين لكي يملأوا هذه الثغرة وهذا الفراغ على مستوى قيادة الجماهير.

مصداقية المجاهدين يبنونها صباح مساء بتضحياتهم وصبرهم وحكمتهم في التعامل مع الناس من حولهم، ويوماً بعد يوم يعلو صرح هذه الثقة ويتقوى بثباتهم على المنهج الصحيح لدين الله تعالى، بينما يتهدم صرح حماس يوماً بعد يوم بتنازلاتهم ومعاملاتهم غير الإسلامية مع الجماهير المسلمة بعامة ومع أبناء الجماعات الجهادية بصفة خاصة، فهي تخرب بيتها بيدها لا محالة، وسوف تسقط طال الزمن أم قصر، وحتى إن بقيت فسوف تُحسب على الأنظمة الطاغوتية المرتدة التي يجب قتالها والخروج عليها.

ينبغي على الفعاليات الجهادية ودعاتهم أن يركزوا دعوتهم على أعضاء حماس المخدوعين بسياسة ومنهج قياداتهم، فهؤلاء ما زالوا مؤهلين لكي يقبلوا الحق ويغيروا ولاءهم لجماعات الحق التي تمثلها جماعات الجهاد إن شاء الله. هذا يتطلب صبراً وحكمة بالغة ، الصبر في تحمل الأذى الذي يلاقونه على أيدي حماس وجنودها، وهذا لوحده من شأنه أن يؤثر تأثيراً كبيراً وعميقاً على نفوس أتباع حماس، سواء الصبر في سجون مرتدي حماس أو خارج السجون ، هذا الأمر سيسحب البساط من تحت أرجل قيادات حماس ومنظريها وسيرجح كفة الموحدين بحول الله.

أما الحكمة فهي تتجلى في طريقة التعامل مع الأحداث التي من حولهم وخاصة التعامل مع الناس، وطرح المنهج الصحيح في الساحة، والتسلح بالعلم الشرعي من أجل دحض كل الشبهات المطروحة بالحجة والبيان الشرعي الواضح والميسر.

ثم لِيَسْعَ المجاهدون إلى امتلاك القوة والشوكة التي ستؤهلهم بعد ذلك إلى حماية أنفسهم وأتباعهم من بطش مخالفيهم سواء من حماس أو من غيرها، وامتلاك القوة وسيلة من وسائل الدعوة كذلك، فهناك حواجز تقف في وجه الدعاة لا يمكن إزالتها إلا بقوة السنان إلى جانب قوة البيان.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.


سؤال: أبو عمر الكردي

12- بعد أحداث مسجد ابن تيمية و بعد إستشهاد الشيخ (أبي النور) و إخوانه في رفح نحسبهم و الله حسيبهم غاصت منتدياتنا الجهادية بموجة غضب عارمة على منافقي و أشرار حماس الذين أرتكبوا هذه الشنيعة, و لكن أستوقفتني إحدى التعليقات في تلك الأيام من قبل القليل من الإخوة التي كانت تتمنى دخول إسرائيل إلى قطاع غزة مرة أخرى و القيام بقتل رجال و عوائل أفراد حماس و قوات الأمن الداخلي المجرمة فهل يجوز لهؤلاء الإخوة مثل هكذا تعليقات شرعاً ؟

تحدثت فيما سبق عن موقفي من حركة حماس وجنودها وكذا أنصارها، خاصة بعدما أعلنوا الحرب على إخواننا الموحدين في غزة وناصبوهم العداء أكثر مما يناصبونه لليهود، فكأنهم قرروا استبدال عدو الأمس [أي اليهود] بعدو جديد مستضعف في هذه المرحلة [أي الجماعات السلفية الجهادية] يريدون أن يعرضوا عضلاتهم عليها، ويغطوا هزائمهم وضعفهم أمام الآلة العسكرية اليهودية، ونعتقد أيضاً أن هذه الحرب المعلنة من قبل حماس على إخواننا المجاهدين هو أمر دُبٍّر بليل من أجل تحقيق مصالح خارجية أو غايات صليبية بأيدي "إسلامية".

أمام ما حصل من مجازر طالت الإخوة المجاهدين في المسجد والبيوتات تفجر الغضب في نفوس كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وتمنى كل واحد منا أن يمتلك القوة والشوكة من أجل الانتقام لإخواننا والقصاص ممن اتركب تلك الجريمة الفظيعة التي لا يمكن أن يجد لها أصحابها مبرراً عقلياً فضلاً عن مبرر شرعي.

العدل والمطلوب هو أن ينال كل من شارك في هذه الجرائم جزاءه وفق شرع الله الحنيف، بعد أن تقام محاكم شرعية وجهات مستقلة يخول لها هذا الأمر، دون أن تطال العقوبات من لم يشارك فيها من عائلات وذراري هؤلاء المجرمين على أيدي المجاهدين أنفسهم فكيف نتمنى أن يدخل اليهود لكي يقتصوا لنا من مجرمي حماس ومن عائلاتهم وذراريهم ؟

أرجو من الإخوة أن يضبطوا كلامهم ولا يدفعنهم ظلم ذوي القربى إلى ظلم ذوي قرباهم الأبرياء أو يتمنوا دخول اليهود إلى غزة لكي ينتقموا لهم، فيحرقوا الأخضر واليابس فهم لا يميزون بين المسلمين كما رأينا في حرب غزة الأخيرة.
نسأل الله أن يعجل بتوحيد إخواننا الموحدين في غزة لتكون لهم الشوكة اللازمة للقصاص لإخوانهم المظلومين وعلى رأسهم سيد الشهداء الشيخ أبو النور المقدسي تقبله الله في أعلى عليين.

سؤال: أبو العبابيس
مجزرة حماس في غزة

هناك مقطع صوتي أنتجته مؤسسة جنة يبث جريمة حماس في قتل الشيخ أبو معاذ قائد المنطقة الوسطى وقد كان الشيخ محزم بحزام ناسف هو ومن معه وقامت الأيدي الآثمة بقتله في تل السلطان برفح وهو يوحد الله ويرفض أن يقاتلهم وهو يعلم أنهم سيقتلونه ان رفض مطلبهم فما هو الحكم في هذه المسألة فهل للأخوة هناك أن يفجروا أنفسهم عند حدوث هكذا أمور أو أن يدعوهم ولا يقتلونهم بحجة حقن الدماء و أنهم مستضعفين في الأرض أو كدين ابن آدم الأول.
فما هو الرأي الذي تراه شيخنا الفاضل وهل من كلمة تثبت بها قلوب الأخوة في مثل هذه المواقف فهم في أعظم محنة يمرون بها وهي أصعب من محنة قتال اليهود وما هي أفضل سياسة للتعامل مع كلاب حماس ؟
ما زال هناك بالجعبة أسئلة لكن حتى نفسح المجال للأخوة فقد أطلنا عليكم شيخنا الغالي جزاكم الله خيرا وحفطنا الله وإياكم وجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر
اللهم بارك بأسود الإعلام الجهادي الصادق وأجز خيرا شبكاتنا الكريمة على إتاحة هذه الفرصة المباركة


لقد سبق أن أجبت على هذا السؤال أخي الحبيب في موضع آخر، ويعلم الله كم يعز علينا إخواننا في غزة خاصة وفي فلسطين عامة، ولا يسعنا وحالتهم هذه سوى شحذ همم الإخوة من الخارج لكي ينصروا إخوانهم بما يستطيعون ويضربوا على أيدي أعدائهم ويستهدفوا مصالحهم لكي يخففوا على إخوانهم في الداخل.
أما الإخوة المجاهدين المطاردين والمحاصرين في سجن غزة الكبير فعليهم واجب التلاحم والتآلف فيما بينهم لكي لا يعينوا أعداءهم على ما تبقى من جنود الحق، فيمنحوا لأعدائهم فرصة تأخير النهضة الجهادية المباركة في فلسطين أو محاولة احتوائها بسبب الضعف والتشرذم الذي سيطالهم.

فالله الله في اجتماعكم ووحدتكم، احرصوا عليها أكثر مما تحرصون على أنفسكم وأموالكم، فبها ستقيمون دينكم وترسخوا أقدامكم على أرضكم، وتشفوا صدور قوم مؤمنين ينتظرون ليل نهار بزوغ هذا الفجر المرتقب الذي طال انتظاره. (وإن غداً لناظره قريب).

أسئلة: أبو التوحيد

بارك الله في الشيخ أبي سعد العاملي وكذا الإخوة القائمين على هذا الصرح الإعلامي
الأسئلة:
1. ما نصيحتكم لأي جماعة سلفية جهادية ستقوم في قطاع غزة، وما هي أولويات قيامها، وهل تؤيدون ظهورها في هذا الوقت بالتحديد، وما الأسباب التي من الممكن أن تؤدي إلى القضاء عليها؟

كما قلت سابقا في هذا الباب، أنصح إخواني السلفيين في قطاع غزة أن يواصلوا جمع شملهم وبناء قواعدهم الصلبة بعيداً عن استفزازات حماس وأجهزتها المختلفة، وليستعملوا كل أساليب الخداع والتقية لمواجهة هذه الضغوط والاستفزازات،وليدركوا أن ساعة الخروج تعتمد أساساً على اكتمال هذه البنيات التحتية التي سيحتاجها جهادهم ومجاهديهم حينما تتجدد المواجهات مع ميليشيات حماس المرتدة.

كما أن عليهم مهمة تصفية الصفوف من كل العملاء وضعاف النفوس، ولا يغرنهم كثرة السالكين كما لا يثبطنهم قلة الراكبين معهم في سفينة الجهاد والبذل والعطاء، فهم دوماً قلة ولكنهم رأس المال الحقيقي فليحافظوا على طاقات إخوانهم الموحدين ولينموها بالتركيز على الإعداد الجيد بالرغم من شدة الحصار.

2. ماذا نستطيع أن نسمي هذا المرحلة التي يمر فيها أصحاب المنهج السلفي في غزة؟ وما هو فقه الواقع كما ترونه في غزة؟

الحالة الأقرب لما يعيشه إخواننا في غزة هي مزيج من تلك المرحلة التي قضاها رسولنا الكريم مع أتباعه وعشيرته في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات من المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية وبين الحصار الذي تعرضت الجماعة المسلمة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم في الأحزاب وهم بالمدينة، أعداء من كل الأطياف، مشركون ويهود ومنافقون.
سوف تنتهي هذه المرحلة كما انتهت سابقاتها بأن يصلب عود المجاهدين إن شاء الله، وتتفرق جموع الأحزاب وتنهزم بالرغم من اعتقادها بالانتصار وغرورها بقوتها الزائفة، خاصة فئة المنافقين التي تمثلها اليوم أجهزة حماس عن جدارة واستحقاق.

3. مارأيك فيمن أراد الخروج والهجرة من فلسطين لساحات الجهاد الأخرى؟ وبما تنصحهم؟

مسألة الخروج من فلسطين لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها بل وسيلة من جملة وسائل الإعداد وفك العزلة والحصار على مجاهدي الداخل، فقد يتعذر على المجاهدين في مرحلة من مراحل الإعداد توفير ساحات الإعداد وكذلك اللوازم المادية له، فإن كان خروج بعض المجاهدين لهذه الغاية فإنه يجوز بل يجب نظراً لحاجة الجهاد إلى هذا النوع من الهجرة.

أما إن كان الهدف منه هو الهروب والبحث عن متنفس بحجة المشاركة في ساحات جهادية أخرى فأرى أنه خطأ كبير إن كان قراراً فردياً بدون الرجوع إلى القيادة الميدانية، التي لها الحق في الموافقة من عدمها على مثل هذه الخطوات.
ذلك أن القيادة أدرى بمن سيبقى في الداخل بمن يجوز له الخروج إلى حين، ولأغراض معينة تحددها القيادة لا غير.
عموماً أنصح الإخوة بتعزيز الساحة الداخلية وتكثيف الجهود قصد كسر هذا الحصار الشامل على المجاهدين والإسراع في إعداد ما يلزم لمواصلة عملية الجهاد المتعدد الأوجه والجبهات ضد اليهود والمرتدين والمنافقين في آن واحد، فهذه حرب تتطلب جهود الجميع، بل تتطلب مساعدات من خارج فلسطين بدلاً من تصدير الكفاءات الداخلية إلى الجبهات الخارجية رغم أهميتها.

وبارك الله فيك أيها الشيخ الكريم

وفيك بارك الرحمن أخي الحبيب وفك الله أسر إخواننا وعجل فرجهم وأمدهم بجند من عنده لا قبل لأعدائهم بهم، آمين


أسئلة:فرسان الفجر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حفظكم الله و جزاكم الله خيراً على مجهودكم الطيب.

1 - سؤال بخصوص الوضع في فلسطين بخصوص الانتخابات في الضفة ورد تصريح رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية أن إسرائيل ستروج لدولة فلسطينية في غزة وقد تتعامل مع حماس في الضفة أيضاً , ما رأيكم هل تتوقع قبول حماس في الضفة من قبل اسرائيل و ما رأيكم للوضع في فلسطين عامة.

2 - و ما رأيكم في المشروع الذي يرمى إلى ضم غزة إلى مصر والضفة إلى الأردن و قد ورد هذا التصريح على لسان خالد مشعل أنه ممكن يطبق هذا المشروع .

الانتخابات في الأراضي الفلسطينية – سواء في غزة أو الضفة الغربية- مجرد مسرحية أو ديكور يشبه ما يجري في بلداننا العربية كلها، النتائج معروفة سلفاً والكعكة تُقسم كما يريد أصحاب القرار الحقيقيون – أصحاب الأرجل الغليظة من وراء البحر بوحي من أحبار اليهود في فلسطين، هم الذين يقررون ويقسمون الأدوار على بيادقهم وعملائهم ليمسكوا بزمام الأمور في كل المجالات.

أما ما يُسمى بالمعارضة – سواء تلونت بلون قومي أو وطني أو إسلامي – فهي لاعب ثانوي في هذه اللعبة ولكن دوره مهم للغاية لأنه مكمل للصورة ولا يمكن الاستغناء عنه بأي حال.

بخصوص الضفة الغربية لابد ان نعلم أخي أن اليهود لا يمكن أن يسمحوا لأي طرف فلسطيني –ولو كان من اخلص عملائه – أن يستحوذ على الساحة الإجتماعية أو الاقتصادية بله على الساحة السياسية بشكل خاص، لأن الضفة الغربية تعتبر معبراً وصلة وصل بين دولة فلسطين وبقية بلاد الشام، فلا يمكن أن يفرط فيها اليهود ويمنحوها لأي كان،بالرغم من النفقات الكبيرة التي تتطلبها هذه المنطقة خاصة النفقات الأمنية أو العسكرية .

اليهود يحاولون إيجاد الممثل المناسب الذي سيحمي أمنها في الضفة، والذي سيكون سمناً على عسل مع النظام المرتد في الأردن لكي لا يخرج عن أوامره قيد أنملة، وهناك صراع الآن وتنافس بين فتح العلمانية بقيادة عباس وزمرته وبين حماس الديموقراطية للعب هذا الدور الخبيث، دور الحارس الأمين لمصالح اليهود وقمع كل من تسول له نفسه التفكير – مجرد التفكير – في جهاد اليهود، فما بالك بمن أعد العدة لذلك بل بدأ فعلاً قتال اليهود؟.

كل تلك المفاوضات الماراتونية الكاذبة التي أجرتها حماس مع اليهود عبر النظام المصري المرتد أو ما يسمى بلقاءات المصالحة الوطنية مع فتح، كلها تصب في اتجاه ترويض حماس وكسر لما تبقى لها من أسنان وأجنحة، ولكي تتنازل أكثر لتُظهر حسن نيتها وقدرتها على لعب هذا الدور في غزة ثم في الضفة الغربية.

لا ننسى أن مجزرة رفح ضد الإخوة المجاهدين كان أكبر عربون وفاء من حماس لليهود، على أنهم الأقدر على قمع أي تحرك غير مرغوب فيه ضد اليهود، ومن باب أولى فهم أيضاً قادرون على لعب نفس الدور في الضفة الغربية، ومن هنا جاء تصريح قائد حماس خالد مشعل الذي لمّح لهذا الأمر على أن حماس يمكنها أن تقبل ضم الضفة للإردن وقطاع غزة لمصر، لما يخلق ذلك من متاعب كبيرة لكلا النظامين الأردني والمصري، فقد كبرت مسؤوليتهما وتعقدت لأنهما مطالبان بترويض هذا الشعب والسيطرة على تحركاته، وهي مهمة صعبة للغاية قد يكون ثمنها باهظاً بالنسبة لهذين النظامين العميلين، ولكن العميل لا يملك من أمره شيئاً، فهو عبد مأمور وليس أمامه سوى تنفيذ أوامر سيده حتى لو كان في ذلك حتفه.

أما موضوع ضم غزة إلى مصر فإني أرى صعوبة تحقيق هذا الأمر، كون غزة ستكون بمثابة القتيل الذي سيشعل الأوضاع في مصر – هذه الأوضاع التي تنتظر فتيلاً ولو صغيراً لكي تشتعل - . في حين أني أعتقد أن النظام المصري المرتد سيواصل حصاره لقطاع غزة لكي يستنزف الشعب المسلم هناك ويواصل ضغطه عليه اقتصادياً وأمنياً حتى يرضخوا لمطالب أسياده اليهود، أتحدث هنا عن المزيد من الرضوخ والركوع من طرف قيادات حماس، أما الفصائل الموحدة الجاهدة فأعتقد أنها ستواصل كسب المزيد من الأنصار من جراء هذا الحصار وستتمكن من تصفية صفوفها وتقوية قاعدتها الصلبة إن شاء الله.
ومن هنا فإن اليهود لن يستطيعوا تحقيق أهدافهم – وهو إضعاف المد الجهادي أو إيقافه في غزة – بل سيزداد قوة وحنكة.

جزاكم الله خيرا.
وخيراً جزاك الله ورزقنا الله وإياك إيماناً واستقامة.

أسئلة: أبو سعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله أبو سعد الغزاوي من غزة العزة الموحدة .

1 - نحن أبناء المنهج السلفي الجهادي في غزة نتعرض من حماس لكثير من المشاكل وهي تعتقلنا وعند الاستجواب يضطر بعض الإخوة إلى عدم قول الحقيقة لهم أو الكذب عليهم حتى يخرجوا من هذه المآزق فما حكم الكذب على الأمن الداخلي في غزة؟

السلام عليكم ورحمة الله أخي أبا سعد من غزة هاشم، أرض العزة والجهاد والصمود وعلى جميع الإخوة معك، نسأل الله أن يوفقنا لنصرتكم باليد واللسان وأن ينصركم على أعدائكم ويحفظكم بما حفظ به كتابه وعباده الصالحين، وبعد

سبق أن قلت بأن حكومة حماس وأجهزتها الأمنية بصفة خاصة هي طوائف مرتدة عن دين الله لأسباب سبق تفصيلها، سواء من عندي أو من عند الإخوة الشيوخ والكتاب الأفاضل في مقالات سابقة ولله الحمد والمنة، وبناء على هذا الحكم فينبغي التعامل مع هذه الطوائف معاملة المحارب ، فيجوز معهم كل ما يجوز في الحرب من خدعة وكذب وتمويه وغيرها من الأمور المعروفة في فقه الجهاد والواردة في باب : كيفية التعامل مع العدو.

فالكذب عليهم واجب من باب تفادي ضررهم وعدم كشف أسرار الإخوة المجاهدين وأنصارهم، بل إن الصدق معهم يُعتبر خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، لأننا نعلم يقيناً أنهم يسعون إلى محاربة كلمة الحق وتصفية المجاهدين وأسرهم أو مطاردتهم لكي تخلو لهم الساحة ليعيثوا فيها الفساد بمنهجهم الديموقراطي الفاسد، والدخول في مناورات سياسية فاضحة مع اليهود عبر الحكومات العربية المرتدة من أجل الحصول على مناصب الحكم في غزة أو الضفة تحت قبة قوانين وضعية كما يحدث في باقي الدول العربية، أما الأهداف بعيدة المدى فهي حماية دولة اليهود من زحف المجاهدين القادم بحول الله ، ولعب دور الدفاع عن هذا الكيان المسخ تحت ذريعة محاربة التطرف والإرهاب.

لاشك أن الكثير من أتباع حماس ما زالوا مخدوعين بالشعارات التي يرفعها قادتهم، وما زالوا تحت تأثير مخدر مذهب الإرجاء في مسائل الإيمان والكفر والولاء والبراء، وهم بحاجة إلى دعاة يملكون من الشجاعة والإقدام بحيث يغشون عليهم نواديهم وينتشلونهم من بين أنياب وأحضان هذه الجماعة الضالة المضلة، لكي يلتحقوا بإخوانهم المجاهدين ويعززوا صفوفهم لقتال اليهود وتحرير ثالث الحرمين الشريفين.


2 - وبعض المرات يرسلون مناديبهم الذين لهم علاقة بالإخوة الموحدين ليستدرجوهم في الكلام فهل يجوز الكذب عليهم لتخرج نفسك من كثير من المسائلات وماذا تنصحنا يا شيخنا المفضال أبو سعد العاملي في التعامل معهم ..؟

طبعاً لابد من التعامل مع هؤلاء بتمويه وحكمة، ومحاولة إيهامهم بأن لا علاقة لكم بالموحدين وبالمنهج السلفي الجهادي، بل قد يكون واجباً في بعض الأحيان – إن خفتم من كيد هؤلاء – أن تظهروا ولاءكم لحماس وعداءكم للمنهج السلفي الجهادي لكي تأمنوا شرهم ومكرهم، ولكن بشرط أن تكونوا في مهمات جهادية وتسعون إلى تحقيق أهداف ومصالح للمجاهدين ، وهذا جائز لغيره. بمعنى أن تقوموا ببعض الأعمال الظاهرة التي توحي بمخالفة الحق ونصرة الباطل في سبيل تحقيق مصالح أخرى خفية.

كما أن هناك أمور أخرى يجوز القيام بها أمام هؤلاء لصرف أنظارهم عليكم ومواصلة أعمالكم الجهادية بعيداً عن هؤلاء الجواسيس والخونة ، وكل هذا داخل في معنى الحرب خدعة .
والله تعالى أعلى وأعلم.

3 - وما حكم التدرج في تطبيق الشريعة , وتهيئة الناس لقبولها فإننا نطلب منك أن تعمل بحثا توضح فيه أهمية الشريعة ووجوب تطبيقها وما حكم من يحكم القوانين الوضعية الوضيعة البشرية الكفرية؟

موضوع التدرج في تطبيق الشريعة يحتاج إلى بحث وتفصيل ولكني أقول إجمالاً أن الشريعة قد اكتملت وبالتالي فتطبيقها لابد أن يكون كاملاً غير مجزء، وشرط التطبيق هو امتلاك الشوكة والقوة من طرف الحاكم المسلم، وليس من شروط تطبيقها كاملة وجملة واحدة أن يكون الناس مقتنعين بها وراضين عنها، فهذه من مبادئ دين الديموقراطية الكفري الذي يشترط قبول الأغلبية للقوانين لكي يتم تطبيقها.

ولكن من جهة أخرى للحاكم المسلم الحق في إيقاف حكم شرعي أو أكثر لمصلحة ما ولفترة مؤقتة، كما حصل في عهد الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه في عام المجاعة، وهذا لا يعني تدرجاً حتى يقتنع الناس بصلاحية الشريعة كما قد يتوهم بعض الناس من المخدوعين بالديموقراطية أو اللاهثين وراء إرضاء الغرب الكافر أو الخضوع لأهواء ضعاف النفوس من عامة الناس حتى يرضوا عن حكم الله ويقبلوه عن طواعية.

هذا ينطبق على حال حكومة حماس في قطاع غزة، حيث امتلكت كل المقومات اللازمة لتطبيق الشريعة الإسلامية من منعة وشوكة وتعاطف غالبية الشعب مع الطرح الإسلامي ولكنها رضخت لضغوط حكومات الكفر والردة حتى لا يقولوا عنها أنها حكومة إرهابية فتخسر تعاطف الكفار، وهاهي قد خسرت الدنيا والآخرة، ولم تكسب عطف أعداء الله لأن مثلهم ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين﴾، بينما المطلوب من حماس ومن على شاكلتها أن يضعوا قول الله تعالى أمام أعينهم في كل لحظة ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾.



4 - وهل يجوز الخروج على الحاكم الذي لا يقيم الشريعة بل ويحارب من يدعو لتطبيقها وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم , افدنا بارك الله فيك؟ .

طبعاً يجوز بل يجب أخي الكريم، فكل حاكم لا يحكم بشرع الله ينبغي الخروج عليه لمجرد تركه الحكم فما بالك بمن استبدله بحكم كفري بل وحاربه بشتى الوسائل، فدواعي قتالهم متعددة، وكفرهم ظلمات بعضها فوق بعض، لا ينتطح فيه عنزان ولا يختلف فيه عقلان.
أما عدم الخروج عليهم بسبب أنهم يصلون ويصومون ويدعون ذلك أمام الناس، فهذا اعتقاد باطل يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة من ضرورة الخروج على أمثال هؤلاء ما دام قد ظهر فيهم كفر بواح عندنا فيه من الله براهين عدة وليس مجرد برهان واحد فحسب.

ونرجو منك الرد على هذه الأسئلة لأننا والله نعاني كثيرا في غزة من حكومة حماس ,
ونرجو منك نصرة التوحيد في غزة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....... أبو سعد الغزاوي من غزة العزة الموحدة

أسأل الله أن ينصركم على كل ظالم ومرتد عميل وأن يعجل بتوحيد الإخوة المجاهدين لكي يشفوا صدور أهليهم وقومهم المستضعفين، الذين ينتظرون هذه الوحدة صباح مساء، ونحن لن نألو جهداً في نصرة إخواننا بما نملك من إمكانات ، نسأله سبحانه أن يبارك فيها، فأبشروا واستبشروا.


سؤال: جهيمان البغدادي

أستحلفك بالله أنت والإخوة في الإعلام الجهادي أن توصلوا بيعتي للشيخ أسامة بن لادن وقادة الجهاد
سؤالي الوحيد:
فلسطين وغزة خاصة ومعركة أهل الباطل مع السلفيين فيها؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف ترى وجوب نصرة السلفيين المحاربين من الطواغيت في غزة؟؟؟؟

نصرة إخواننا في غزة واجب عيني على كل مسلم ومسلمة، فهم إخواننا ويتواجدون في وضعية صعبة مقارنة مع إخواننا المحاصرين والمحاربين في مناطق أخرى من عالمنا الإسلامي المحتل.
فوضعية غزة نسيج وحدها في هذا العصر، أعداء من كل الجهات والأطياف وحصار متواصل على كل المستويات، وساحة عمل وحركة ضيقة للغاية وكل الأبواب المادية مغلقة إلا باب رحمة الله الواسعة، ومدده الذي لا ينفذ.

أرى أن يتم التخفيف عن إخواننا من خارج غزة حيث المطلوب أن نفك عنهم الحصار بإزالة منابعه، وهو الضغط على حكومة الردة في مصر لكي تفتح المعابر وتوقف بناء الجدار الفولاذي، وهذا هو دور الشعب المصري المسلم ولن يتم هذا الأمر عبر المسيرات الشكلية أو التظاهرات التقليدية التي ألفناها، فهذه وسائل لتنفيس غضب الشعوب وإبعادها عن الوسائل الحقيقية للتغيير، فلابد من عمل على الأرض يهدد أمن هذه الحكومة المرتدة لتراجع خطواتها الظالمة اتجاه شعبنا المسلم في غزة، ويجتهد الإخوة في توجيه ضربات قاصمة وموجعة لهذا النظام العفن ليخفف عن إخواننا ما يعانونه من حصار.

ثم إننا مدعوون لضرب العدو الثاني للإخوة السلفيين وهي حكومة حماس الخناس ، لتترك الفرصة للإخوة ليجمعوا أمرهم ويوحدوا صفوفهم ويعيدوا تنظيم شؤونهم بعيداً عن ضغوطات هذه الحركة المرتدة.
فالتخفيف والفرج لابد أن يأتي من خارج غزة وعلى الإخوة – مجاهدين وأنصار – أن يجتهدوا في إيجاد الوسائل المناسبة لتحقيق هذه الغاية.


سؤال: سائل 009
السلام عليكم
بارك الله فيك شيخنا على هذه الفرصة
لو تكرمت يا شيخ أسئلتي ستكون عن فلسطين ، واعذرنا على كثرة الأسئلة:

1 - ما هي مقومات الجهاد في الضفة الغربية ؟ خصوصاً غير المتوفرة في غزة !

أهم هذه المقومات هي الساحة المفتوحة نوعاً ما مقارنة مع ساحة غزة المحاصرة، فالضفة تملك حدودا ًواسعة مع الأردن وعلاقات قربى يمكن للمجاهدين أن يستغلوها من أجل إعداد جيد، كما أن هناك إمكانية الهجرة عير الحدود الأردنية للالتحاق بجبهات القتال المفتوحة، أهمها وأقربها بلاد الرافدين حيث دولة العراق الإسلامية بمناطقها الواسعة ومؤسساتها الجهادية التي تصلح لأن تكون ساحة إعداد شامل للإخوة المجاهدين القادمين من فلسطين.

2 - ما هي أهم معوقات الجهاد في الضفة الغربية؟ وكيف التعامل معها ؟

العائق الأكبر للإخوة في الضفة هو ما يسمى بالسلطة العميلة بقيادة فتح، فقد بسطت سيطرتها شبه المطلقة على أراضي الضفة بمساعدة من اليهود والنظام المرتد في الأردن، إذ يمكننا اعتبارها امتداد لهذا النظام العفن للسيطرة الكبيرة والتنسيق الأمني الواسع والمكثف بين أجهزة الأردن وأجهزة هذه السلطة العميلة.
والتعامل مع هذه الأجهزة المخابراتية ينبغي أن يكون تعاملاً حذراً بحيث لا يبين الإخوة التزامهم الإسلامي علناً ويواصلوا حياتهم العادية في انتظار المرحلة الجهرية.

3 - ما هو حكم الانتماء للشرطة الفلسطينية في الضفة ؟ وهل يعذرون بالجهل أو التأويل؟ (خصوصا أن تدريباتهم هي تدريبات قوات خاصة ومواجهات ومكافحة شغب وليست تدريبات شرطة عادية !) وما الفرق بين حكمهم وحكم شرطة غزة؟ وما حكم من يشجعهم على هذا من أهلهم؟

الانتماء إلى هذه الأجهزة الأمنية وغيرها لا يجوز شرعاً وعقلاً، إذ أنها أدوات للتجسس وقمع المسلمين خاصة أصحاب التوجه الإسلامي فضلاً عن أصحاب التوجه الجهادي.
ولا فرق بين هذه الأجهزة البوليسية التي في غزة والضفة الغربية بحكم اشتراكهما في محاربة التوجه الجهادي، هذا باللون الإسلامي النفاقي وذاك باللون القومي العلماني، فكلاهما كفر وردة ومحاربة لله ورسوله.
ومن هنا ينبغي علينا تحذير الشباب من الانتماء لهذه الأجهزة تحت أي ذريعة كانت، ولا يمكن أن يكون الدافع الاقتصادي سبباً في المشاركة في حرب دين الله تعالى ومطاردة الشباب المجاهد تحت قيادات كفرية وصليبية بل ويهودية.

4 - لو كان للشخص قريب أو أخ في الشرطة الفلسطينية فكيف يتعامل معه؟ هل يدعوه وإن أعرض هل يقاطعه ؟( للعلم لا يكاد يخلو بيت من شرطي والتجنيد لا يزال مستمراً) ولو أن شرطياً أتى لاعتقال شخص أو تفتيش بيته بحثا عن السلاح فهل يقاتله؟

مسألة الولاء والبراء ينبغي أن تكون هي المقياس والميزان في تعاملنا مع الأشخاص، ومن باب أولى مع خصومنا وأعدائنا، فعلاقة القرابة تابعة لعلاقة العقيدة وليس العكس.

فالتعامل مع أعدائنا ينبغي أن تكون هي البراء والمعاداة مهما كانت علاقة القرابة التي تربطنا بهم، ولا ننسى أن سلفنا الصالح من صحابة وتابعين قد تركوا لنا نماذج خالدة في هذا المجال، لابد من الرجوع إليها وقراءتها واستيعابها حتى لا نضل ونخزى في هذا الباب.

وفي نفس الوقت علينا أن نجتهد عليهم في الدعوة لكي نستميلهم للحق وننقذهم مما هم فيه من ضلال وردة، وإذا ما تبين لنا خطورتهم على التجمع الإيماني فينبغي أن لا نتردد في دفع ضررهم بما يلزم، خاصة إن كانوا هم من بدأوا العداء أو أرادوا الشر بإخواننا.

5 - ما هو حكم الانتماء للجناح العسكري "المقاوم" لفتح خصوصاً من الشباب المغرر بهم الذين يحلمون بـ"المقاومة والبطولات" ؟ وما هو حكم الانتماء للجماعات الجاهلية الأخرى سواء للجناح العسكري أو السياسي ؟ وما هو حكم الانتماء لحركة حماس والجهاد في الضفة الغربية خصوصاً مع انعدام البديل ؟

انعدام البديل ليس مبرراً لكي ننضم إلى هذه التجمعات الجاهلية بل المرتدة، خاصة ونحن نعلم أنها طوائف محاربة لله ورسوله وللمؤمنين، وكل برامجهم وخططهم ومناهجهم تهدف إلى إضعاف الإسلام وتشويه معالمه والتضييق على المؤمنين، فكيف نسمح لأنفسنا بالانضمام إليهم تحت أي ذريعة.
حماس والجهاد تدخلان في هذا أيضاً لمخالفتهما للمنهج الحق ووقوفهما للصد عن سبيل الله وفي طريق الجهاد، والسير وراء مذاهب مخالفة لتحقيق أهداف أعدائنا، وعلى رأسهم هذه الحكومات المرتدة في المنطقة، ومن ثم أهداف المشروع الصهيوصليبي ككل.

6 - ما هي نصائحك لأهل التوحيد في الضفة وهل يبدأون بالدعوة للتوحيد أم بالجهاد؟ وهل ترى أن على من اختار الجهاد أن يجهر بدعوة التوحيد أم يستعين بالكتمان؟

أرجو العودة إلى ما كتبته عن مسألة الرباط إجابة على أسئلة الأخ أبو محمد الهلالي.

7 - مصادر الرزق في الضفة قليلة، لذلك يلجأ بعضهم للدخول (تهريب عادة) إلى دولة اليهود ليعملوا هناك في عدة أعمال منها بناء المستعمرات ! فما حكم فعلهم هذا ؟ خصوصاً أنهم لا يكتفون بما يسد رمقهم بل يعملون ليغتنوا !
8 - هل تتوقع أن تركز القاعدة على غزة المحاصرة أم على الضفة ؟ وماذا عن عرب الـ48 والقدس؟

سؤال من الصعب الحسم فيه، ولكن كلا الساحتين مهمة وتحتاج إلى تركيز، ليس فقط من قبل القاعدة، بل من قبل كل الفعاليات الجهادية المجاورة لفلسطين.

الساحة الفلسطينية ينبغي أن تكون موضع اهتام كل الأنصار في عالمنا الإسلامي، وليس من الحكمة أن نضع ثقل هذه المسؤولية على تنظيم القاعدة، وأول من ينبغي الاهتمام بالقضية هم أصحابها الأصليون، فيسارعوا إلى توحيد صفوفهم ولمِّ شملهم، وعندئذ ستتغير الكثير من الحقائق، وستنقلب الكثير من موازين القوى، خاصة حينما سيبدأ الجهاد في الضفة الغربية.

9 - إذا حصل الجهاد في الضفة فستكون له ضرائب مثل الحصار والتضييق في الرزق وقصف البيوت واعتقال الأبناء واتلاف المزارع و....... ، أيضا لا بد أن يأتي يوم المواجهة بين المجاهدين والشرطة الفلسطينية ( أبناؤنا واخواننا وأبناء عمنا !) - بالاضافة إن المواجهة مع أنصارهم الفتحاوية - والناس لن يتقبلوا هذا الوضع بسهولة خصوصا المواجهة مع الشرطة وفتح. فنريد منك توجيهات لما يجب فعله من الآن لتهيئة الناس لهذا الوضع.

المواجهة آتية لا محالة، أحب من أحب وكره من كره، فإن لم يبدأها المجاهدون فستُفرض عليهم، ولذلك من الحكمة أن يُعدوا العدة اللازمة، ومن هذه العدة تهيئة نفوس الناس بصفة عامة، على ضرورة الصبر والتحمل وأداء ضريبة الحق كما أداها شعبنا في غزة ولا يزال.

المطلوب من الإخوة في الضفة أن ينزلوا أكثر إلى الأرض ويخالطوا الناس ويشاركوهم همومهم ويحملوا عنهم جزءاً مما يعانونه لكي يضمنوا تعاطفهم وتأييدهم في مرحلة المواجهة.

أما قولك بأن جنود الطاغوت سيكون فيهم الأخ وابن العم أو حتى أبناؤنا، فهذا بلا شك فتنة وابتلاء لإيماننا، هل نعادي في الله أم نعادي في سبيل الدم والقرابة ؟ وهل ديننا أعز علينا من هؤلاء أم العكس ؟

10 - آخر سؤال واستحملنا على كثرة الأسئلة ، الكل يعلم مدى تحكم اليهود بالإعلام العالمي! فتشويه الإعلام لصورة المجاهدين -في العراق مثلا - سيكون نقطة في بحر ما يحضرونه ليوم الملحمة مع اليهود! فلو قام المجاهدون بمائة عملية قاسمة ضد اليهود وعملية واحدة ضد حراسهم من الشرطة الفلسطينية فالإعلام سيركز على استهداف الشرطة! وغيره مما سنذهل به مستقبلاً . فيا شيخ بارك الله فيك، ماذا تنصح أنصار الجهاد (مثل مختصى الانترنت) لكسر هذه الهجمة الإعلامية؟ وهل تنصحهم بالبدء من الآن بحملة إعلامية ضخمة؟ وعلى ماذا يركزون ؟

وبارك الله فيك وسامحنا على كثرة الأسئلة وفي ميزان حسناتك إن شاء الله.

صراعنا مع اليهود صراع أبدي ويومي تنوب عنهم هذه الحكومات المرتدة بأجهزتها الأمنية والمخابراتية وبوسائل الإعلام المختلفة التي تسخرها لتشويه معالم الجهاد الذي قام من أجل استئصالهم ووضع حد لجبروتهم وفسادهم في الأرض.
الحرب الإعلامية ميدان لا يقل أهمية من ميدان القتال مع أعدائنا، وبالتالي فسوف يصبح في الأيام القادمة من أمضى الأسلحة وأهمها على الإطلاق.

المجاهدون وأنصارهم قد خطوا خطوات مهمة في مجال امتلاك والتحكم في هذا السلاح، وصارت مواقع المجاهدين والمنديات المتعاطفة معهم من أهم مصادر الخبر حتى لدى الأعداء أنفسهم، كما أنها باتت تفضح مخططات الأعداء وتوصل الصورة الحقيقية والكاملة عن الأحداث الساخنة في ساحات القتال والمواجهة.

من الطبيعي أن يسعى أعداؤنا إلى تشويه الحقائق عن المجاهدين وأهدافهم، ومن واجب الإخوة القائمين على الإعلام الجهادي أن يواصلوا تغطيتهم للحقائق على أرض الواقع، ويكثفوا من بيان مكائد الأعداء وفضح مخططاتهم ،ولا ينتظروا أن يصل الأعداء إلى مرحلة الهجوم لكي ينهضوا هم من أجل الدفاع، فخير وسيلة للدفاع الهجوم، وينبغي أن ندخل عليهم أبوابهم من الآن وبطريقة متواصلة حتى لا تؤتي مكائدهم ومخططاتهم ثمارها المنتظرة.



أسئلة: أبو حمزة السوري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الحبيب كما تعلمون أن أرض الشام هي أرض الجهاد و الرباط و الأدلة من السنة على هذا كثيرة والحمد لله ......
ولكن الطامة الكبرى هي وقوعها تحت عصابة ممن يدعون أنهم حكامها وعلى رأسهم النصيرية العلوية الذين تسلموا الحكم من فرنسا فكانوا حصناً منيعاً لأبناء القردة والخنازير ومنعوا المجاهدين من الوصول إلى أرض فلسطين .......
فتسلط العلوية النصيرية على أهل السنة في سوريا فقاموا بمحاربة الإسلام والمسلمين و ساموا المسلمين سوء العذاب سجناً وتعذيباً وتغريباً واضطهاداً فالسجون تغص بالعلماء و الدعاة .....
شيخنا الحبيب نريد منكم أولاً الدعاء لأهل السنة في سوريا .
الأسئلة :
1- هل يوجد مجاهدون من تنظيم القاعدة في سوريا ؟ وإذا وُجد فما هي المرحلة التي يمرون بها ؟ ومتى تتوقعون أن تبدأ عملياتهم ؟
2- ماذا تنصحون الشباب من حملة الفكر السلفي الجهادي في سوريا سواء كان هناك مجاهدون من القاعدة أو لم يكن ؟ وكيف يمكننا التعرف على خلايا القاعدة إن وُجدت ؟
3- شيخنا الحبيب على فرض لا وجود للقاعدة في سوريا أو يصعب التعرف عليها فما رأيكم في تشكيل جماعات جهادية مسلحة ؟ وبماذا تنصحون من يفكر بهذا ؟ و ما هي نقطة البداية التي يجب البدء منها ؟
4- ما هو السبيل لإثارة الجهاد ضد النصيرية العلوية ؟
هل يعتبر الضباط بالجيش السوري هدفاً للجماعة سواء كانوا من النصيرية أم ممن ينتمون لأهل السنة ؟ وهل يجب تحذير الحكومة الطاغوتية قبل بدء العمل ضدهم ؟
5- وما هي الأهداف التي يمكن أن تكون هدفاً للجماعة ؟
6- كما تعلمون شيخنا الحبيب أنه تم الإعلان عن بعض الجماعات في لبنان كفتح الإسلام وكتائب الشيخ عبد الله عزام ؟ فبماذا تنصحون هذه الجماعات وهل تنصحون بالانضمام إلى مثل هذه الجماعات ؟
أخيراً جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل أبي سعد العاملي ونفع بك الإسلام والمسلمين....
وجزى الله خيراً العاملين في الشبكات الجهادية وخاصة :
منتديات الفلوجة الاسلامية
شبكة شموخ الاسلام
شبكة التحدي الاسلامية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل أبو حمزة السوري، حفظك الله ورعاك وثبتنا وإياك على دينه وجعلنا من عباده المخلصين، وبعد

الجواب على أسئلتك ستجد بعضها فيما سبق من إجابات، والباقي الرجاء العودة إلى اللقاء المفصل مع أخينا وشيخنا أسد الجهاد2 فقد فصل مسألة الشام ولن أزيد على ما قاله.






سؤال: المحـــــزم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبياكم وجعل الشهادة ختام حياتنا وختام حياتكم وجمعنا الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله إخوانا وإياكم وأدخلنا جنة الفردوس وقال هاكم..... اللهم آمين
وبعد :
تعقيبا على استفسارات الأخ الحبيب أبو العبابيس عن بلاد الشام اسأل
في الموضوع المطروح نبهنا الأخوة في الشبكة عن أن تكون الأسئلة تتطرق إلى أهم العقبات والمثبطات التي تعوقه من أجل التقدم ومن هذه الناحية لابد أن نذكر بعض العقبات في بلاد الشام بما أن موضوعه المطروح هو بلاد الشام :

- 1من أهم العقبات في لبنان خاصة هي عدم توحد الشمل فهناك العديد من الجماعات وهناك الكثير من الأخوة المتفرقين هنا وهناك بدون أن يفكروا في لم شملهم فنرى تنظيم فتح الإسلام ونرى سرايا زياد الجراح وأخص بالذكر هاتين المجموعتين لأننا رأينا أعمالهم التي قاموا بها ونحن نعرف أن هناك حرب تسمى حرب المسميات وهي التي ينشأها الأعداء في صفوفنا لتثير الفرقة كي ينقضوا علينا والفرقة هي داء يؤخر النصر فنرجو من حضرتكم أن تنبهوا إلى هذا الخطر الذي ربما يودي بالفرقتين ومن الحكمة القضاء على الفتنة في مهدها.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل " المحزم" اسأل الله أن نكون كتلة من الحزم لا ينفذ ونسأله سبحانه العون والسداد في أقوالنا وأعمالنا ويقينا من شرور خلقه ومن أنفسنا الأمارة بالسوء ومن وساوس الشيطان ومثبطاته وشِِِرَكِه، كما أسأله سبحانه أن يجمعنا على طاعته في الدنيا وفي مستقر رحمته وفي مقعد صدق يوم نلقاه، آمين.

سبق أن تحدثت عن داء الفرقة ومدى تأثيره السلبي على تقدم العمل الجهادي وكونه وسيلة من وسائل الأعداء للتحكم في الساحة والانفراد بكل فرقة على حدة فيخلقون بهذا أجواء من الفوضى واللامسئولية واللامبالاة داخل الجسد الاسلامي ، وينشأ عن هذا أيضاً انتشار فقدان الثقة وسهولة انتشار الجواسيس واختراق الصفوف المجاهدة، وكنتيجة عامة وحتمية عن هذه الأجواء يتأخر العمل الجهادي ويتبعثر ويفقد قوته وتركيزه على أهدافه مما يعطي الفرصة لأعدائنا أن يستحوذوا على الساحة ويتربعوا على عروشهم بكل أمن وأمان.

لاشك أن الإخوة في لبنان سواء فتح الإسلام أو سرايا زياد الجراح أو جند الشام وغيرهم من المخلصين، يعيشون أجواء صعبة داخل بلد ملغوم ، تحيط بهم أجهزة أمنية ومخابراتية وعسكرية من كل الأطياف ، صليبية،يهودية ، نصيرية، رافضية، وأخرى تابعة للأنظمة المرتدة المجاورة، كلها تسلط أضواءها على أي تحرك إسلامي أو جهادي هذا بالإضافة إلى طابور النفاق الذي يتلون بكل الألوان ويصعب جداً اكتشافه في ظل تلك الظروف الصعبة جداً، ظروف فريدة وعجيبة فهي تعتبر نسيج وحدها.
فالملاذ الوحيد – بعد توفيق الله ومدده – هو السعي الحثيث والمسؤول لتوحيد الجهود بين الفرقاء الجهادية في هذه المرحلة الصعبة بالذات، لكي يتعاونوا على الخروج من الوضعية التي هم فيها، ويكون بعضهم عوناً لبعض ، فيرى بعيون إخوانه ويبطش بأيديهم كما يفعل أعداؤنا حيث يقاتلوننا كافة وينسقون فيما بينهم في كل صغيرة وكبيرة، فكيف نسمح لأنفسنا أن نعطيهم فرصة ضربنا مفرقين ومشتتين ونسهل عليهم مهمة ذبحنا وهدم معالم وأسس مسيرتنا الجهادية ؟

مهمتكم صعبة أيها الإخوة ولكنها ليست مستحيلة بل سهلة على الطائفة المنصورة في بلاد الشام التي مدحها رسولنا الكريم بالإسم وليس تلميحاً فقط، خاصة إذا خلصت النيات واستطعتم أن تنتصروا على أنفسكم وأهوائكم فتُخضعوها لأمر الله عز وجل، وأمره سبحانه يطلب منكم أن تنصروه وتكونوا من جنده الأخفياء الأتقياء، لا يهمهم أن يُعرفوا أو يُذكروا ما داموا يلبون نداء ربهم وفي أي منصب أو على أي ثغر كانوا.

سؤال: أبو المحتسب

بارك الله فيكم شيخنا ونفع بكم .... وسؤالي :
ما هي نصيحتكم للجماعات السلفية في غزة , خاصة بعد المجزرة في مسجد ابن تيمية , وبعد الظهور البارز لـ (جماعة التوحيد والجهاد في بيت المقدس ) بعقيدتها الصافية ومنهجها القويم ... كما نحسبها ؟ وبارك الله فيكم.

الحمد لله على نعمه يبتلينا بالخير والشر فتنة ، ولعل ما حصل للإخوة في فلسطين وفي غزة بخاصة نوعاً من الفتنة التي ينبغي أن يتقبلها المؤمنون برضا وشكر والسعي الحثيث إلى إصلاح ما بهم من عيوب ونقائص ليستحقوا أن يُرفع عنهم هذا البلاء.
بل إني على يقين أن ما هم فيه من ضيق وفتنة وحصار هو خير لهم ليعدوا أنفسهم ويميزوا صفوفهم ويميزوا الخبيث من الطيب والعدو من الصديق والولي من المعادي ، وكذلك ليدركوا نعمة وحدة الصف لعبادة الله عز وجل حق عبادته، فإن التفرق كله شر وفساد بينما الاجتماع رحمة وصلاح ومن أهم أسباب القوة والتمكين.

على الإخوة المجاهدين الصادقين في غزة أن يستوعبوا دروس ما مرَّ عليهم من خلال أحداث رفح وما لاقوه من ظلم على أيدي جلادي حماس ، والدرس الأكبر الذي ينبغي استيعابه وتسجيله هو أن التفرق والتشرذم وإعجاب كل ذي رأي برأيه هو السبب الرئيس لما حدث لهم، ولو أنهم كانوا يملكون القوة والمنعة لما تجرأت عصابات حماس من الاقتراب منهم واقتراف ما اقترفوه بدم بارد ودون خوف أو ردع .

لهذا فإن أول ما ينبغي القيام به هو جمع شمل المجاهدين في غزة وغيرها وتوحيد صفوفهم وتعيين قيادة موحدة تتكون من أمير ونائبه ومجلس شورى مصغر وآخر موسع يشمل أعضاء من كل التجمعات الجهادية العاملة في الساحة.
ولتكن غايتكم رضا الله عز وجل ولتكن ساحة جهادكم الأولى هي نفوسكم فانتصروا عليها واكبحوا جماحها واخضعوا للحق بصورة مطلقة ولتتساوى لديكم المناصب فلا يهم أن أكون أميراً أو جندياً بل المهم أن أكون جندياً لله ومطيعاً لأوامره ، حسبنا أننا سنجتمع على كلمة الله وطاعته ونسعى لتطبيق شرع الله وأننا سنكون مأجورين - إن شاء الله – قيادة أو جنوداً ، آمرين أو مأمورين.

جماعة التوحيد والجهاد في يبيت المقدس جماعة سلفية تسير على منهج السلف الصالح في التوحيد والجهاد وعقيدتها صافية ولله الحمد، شانها شأن باقي الجماعات السلفية الجهادية في غزة مثل جند أنصار الله وجيش الإسلام وجيش الأمة وغيرها من التجمعات الصادقة، عليهم أن يكثفوا من لقاءاتهم للوصول إلى صيغة مشتركة يرضاها الجميع لتعيين قيادة موحدة ، وليبدأوا بتعيين مجلس شورى مشترك تُوكل إليه مهمة إيجاد هذه الصيغة وتعبيد الطريق من كل المعوقات التي تقف في سبيل تحقيق الوحدة العامة.

في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها تحت حصار عصابات حماس المرتدة وقذائف اليهود المترصدة، ستكون الوحدة هي السلاح الأمضى للحفاظ على حصونهم وتهديد كيانات خصومهم.


سؤال: المحزم

ما رأيك بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بشكل عام وهل تعامل معاملة حماس أو تختلف المعاملة معها بالمعاملة ؟

حركة الجهاد الاسلامي يمكننا اعتبارها سفيراً لإيران الرافضة في فلسطين وشبيهة حزب اللات في لبنان، حيث وكل إليها هذا الدور الخبيث في فلسطين منذ مدة ليست بالقصيرة، هذه الحركة - خلافاً لحماس – تعتمد كثيراً على التقية ولا تحب الظهور الجماهيري خوفاًً من افتضاح أهدافها أمام الناس، خاصة بعد بزوغ نجم المد السلفي الجهادي ولله الحمد.

فقد صارت الحركة تخاف وتتفادى الظهور في المناطق التي يسيطر عليها المذهب السلفي الجهادي بصفة خاصة، وأصبحت تلعب دور الوسيط والمراقب للأحداث بعد اندلاع واحتدام الصراع بين حماس والحركات السلفية الجهادية مؤخراً.

أما علاقتها بإيران وبحزب اللات في لبنان فلا تتورع عن البوح بها والإعلان عن هذا الزواج المتعي في بعض تظاهراتها ولقاءاتها الجماهيرية المعدودة سواء داخل الأراضي المحتلة أو في العواصم الخارجية [ دمشق – بيروت وطهران] حيث نشاهد تأييد قيادات الحركة المطلق لسياسات طهران ودمشق بلا أدنى تحفظ، وكأنهم سفراء رسميون لهاتين الدولتين.

يمكننا القول والملاحظة أن امتداد هذه الحركة صار محدوداً وتأثيرها ضعيفاً على جماهير الشعب الفلسطيني الملتزم، المنقسم حالياً بين مؤيد لحماس والمخدوع بشعاراتها الجوفاء، وبين جزء يؤيد ويتعاطف مع التيار السلفي الجهادي ولو في السر والكتمان.

أنا أرى أن حركة الجهاد قد فقدت الكثير من مصداقيتها في المنطقة ولم يعد لديها أي مستقبل سياسي بحول الله، ستخسر الدنيا والآخرة والعياذ بالله، وأرى أيضاً – رغم كل هذا الانحراف والضلال البعيد - أن فيهم إخوة طيبين يحتاجون إلى من ينقذهم من براثن الرفض خاصة في سرايا القدس، فأرجو أن يجتهد الإخوة ويركزوا دعوتهم على استقطاب وانتشال أبناء السرايا وتحريرهم من التبعية العاطفية لقياداتهم السياسية، وأن يرونا من حنكتهم وصبرهم وحكمتهم في الدعوة ما يسرنا، والله أسأل أن يقينا شرور خلقه ويهدي من كتب عليه الهداية، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

عذرا للإطالة لكن أحببنا أن ننهل من معين رؤيتكم وبحر علمكم

اتق الله ولا تعن الشيطان على أخيك الضعيف والصغير فلا زلنا ننهل من علم مشايخنا وقادتنا الذين سبقونا بالإيمان والدعوة والجهاد.

وجزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء

وخيراً جزاك الله أخي الحبيب وآمل أن أكون قد لبيت بعضاً من طلبك.


سؤال: أحمد المجاهد

اخوانى الأعزاء حفظكم الله وثبت خطاكم فى خير الأمة وصلاح أحوالها سؤالي هل الجهاد في فلسطين متاح أم لا ؟
ثانيا حاولت جاهداً الذهاب لفلسطين ولكنى لم استطع ،أخبرنى إخوة هناك أن حماس تعتقل المجاهدين ،هل هذا صحيح ام لا؟
وهل بإمكانكم أن تساعدوني لبلوغ منزلة الشهداء بأرض الأقصى الجريح؟
وهل لكم بإرشادى بالطريق الصحيح الذي ييسر لي سبيل الشهادة؟
وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

حماس أعلنت العداء والحرب على الإخوة الموحدين وعلى كل من رفع راية الجهاد ضد اليهود، وصارت تقطع الطريق إلى الله على الموحدين وطريق الجهاد على كل مخلص،والاعتقالات على أشدها والإخوة مطاردون في كل مكان واغلب المطلوبين لا يبيتون في بيوتهم خوفاً من الاعتقال، والكثير منهم محاربون في أرزاقهم و لا حول ولا قوة إلا بالله

هذا فيما يخص الإخوة المقيمين وأهل البلد، وهم يعلمون شعاب وأزقة ودروب بلدهم ويعلمون الكثير من جواسيس وجنود حماس ومع ذلك يجدون صعوبة كبيرة في التحرك وقضاء أمورهم ويقضون معظم الوقت في التخفي والتنقل وتغيير أماكن إقامتهم، فكيف بمن يأتي من خارج غزة مثلاً وهو غريب؟

جبهة فلسطين اليوم ليست مرشحة للهجرة أخي الكريم، وكما سبق القول فإن الإخوة هناك لن يتمكنوا من استقبال الإخوة ومن باب أولى لن يستطيعوا توفير الأمن والأمان لهم على حرياتهم فكيف سيستطيعون تدريبهم مثلاً أو توظيفهم معهم في المهمات الجهادية؟

أرى أن يرجئ الإخوة المهاجرين والأنصار فكرة الهجرة إلى داخل غزة في المرحلة الراهنة حتى تستقر الأمور وننتظر مجريات الأحداث هناك وتمكين الإخوة من توحيد صفوفهم وامتلاك شوكة ومنعة تمكنهم من التصدي لمناوشات حماس وظلمها وإيقاف اعتداءاتها المتواصلة، ومن ثم تحرير مواقع وبسط السيطرة عليها.

عليك أخي أن تبحث عن وجهة أخرى تهاجر إليها وتعد العدة لمشاركة المجاهدين من أجل تحرير فلسطين إن شاء الله، حيث ستكون المعركة حتمية بيننا وبين أعدائنا، كما يمكنك أن تقدم ما تستطيع من إعانة ومساعدات مادية ومعنوية لإخوانك في فلسطين وسوف تنال عليها أجر المجاهد المرابط في فلسطين بحول الله ، هذا في انتظار أن يفرج الله على إخواننا هناك وتتحول جبهتهم إلى جبهة جهاد وهجرة، أما الآن فهي جبهة إعداد وجهاد فحسب.

والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل.

سؤال: أبا مصعب المقدسي

السلام عليكم
أنا آسف على هكذا أسلوب كان يجب الترحيب.
أريد أن أسأل الشيخ هل يجوز الصلاة خلف أنصار حماس وخلف من يؤيد حماس ؟
علماً بأن المساجد كل من يؤم بها أنصار حماس ويؤيدون السياسة التي تتبعها

سبق الإجابة على حكم الصلاة خلف الأئمة المضلين وأنصار الطواغيت، وأنصار حماس من هذه الطائفة فأرجو العودة إلى الجواب في محله.

سؤال : ابراهيم كويكا

اعاننا الله واياكم ونصرنا على اليهود وعباد الصليب المنهزمين
اللهم اجرنا فى مصيبتنا ولا تخزنا يوم العرض عليك
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
من أرض الرباط من فلسطين الإباء
من غزة هاشم المحاصرة بفضل العرب والمتعاونيين
حسبنا الله ونعم الوكيل على عباس وزمرته وعلى مشعل ورفقته
حسبنا الله ونعم الوكيل
ياااااااارب انصر جندك وعبادك المجاهدين واربط على قلوبهم الصبر
اللهم سدد رميهم واجعل النصر حليفهم
وعافهم واعفو عنهم يا أرحم الراحمين.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب إبراهيم من غزة هاشم، غزة العز والجهاد، غزة الصبر والثبات، غزة الأمل لتحرير فلسطين.
طوبى لكم أخي الحبيب على أن اختاركم الله لتكونوا قلب هذه الأمة النابض ورأس رمحها لمواجهة اليهود والمنافقين في الداخل، لا تحسبوا ما لاقيتموه من حصار وحرب قاسية فيما مضى من أيام أنه شر لكم بل هو خير لكم ووسيلة لتمحيص صفوفكم وتقويتها، فالضربات التي لا تقصم الظهر لا تزيده إلا قوة.

وأن الله تعالى قد أعزكم



سؤال : أبو طه المغربي


السلام عليكم و بارك الله فيكم شيخنا الحبيب و إخواننا في شبكة شموخ العز.

شيخنا نريد تحليلاً واقعياً معمقاً لما يحصل في أرض فلسطين الغراء و نرجو من فضيلتكم تحليلاً قويماً لواقع الأمة في علاقتها مع مجاهديها و هل ترون تغييراً أو تطوراً في هذه العلاقة و كيف يمكننا تقريب الأمة من مجاهديها رغم علمنا أنه حاصل بفضل الله لكن هناك تقصير كبير و بعد بين الأمة والمجاهدين
فما رأيكم و تحليلكم؟

في حفظ الله

الحرب القائمة اليوم بين المجاهدين من جهة وبين هذه الحكومات المرتدة بشتى جنودها وأجهزتها الأمنية تعتبر وجهاً آخر للحرب الصهيوصليبية الموجهة ضد الأمة الإسلامية وضد ديننا الحنيف بصفة خاصة، فالحكام المرتدون يحاربون بالوكالة عن أسيادهم اليهود والصليبيين، وكل جماهير الأمة تدرك معالم هذه الحرب القذرة والشرسة في آن واحد ويسعى كل فرد منها إلى المشاركة فيها قدر الإمكان بالرغم من كثرة العقبات والمثبطات المسلطة عليه من قبل أعدائنا.

لقد أخذ المجاهدون الراية وهاهم أولاء يواجهون الأعداء على عدة جبهات ويعطون القدوة في التضحية والفداء وترك الأموال والأولاد والمناصب الدنيوية في سبيل نصرة هذا الدين، فمنهم من يستشهد ومنهم من ينتهي به المقام في السجون – سجون الكفار والمرتدين – حيث يلقون أشد أنواع التعذيب والإهانة والحرمان، ومنهم من هو مطارد في الشعاب أو الجبال والوديان فاراً بدينه خشية بطش هؤلاء الأعداء، وكل هذه الصور يشاهدها أبناء الأمة في كل لحظة ولابد أنها تؤثر فيهم إيجاباً ويكسب المجاهدون بها تعاطف الناس وتأييدهم يوماً بعد يوم.

لكن هذه الصورة من التعاطف الشعبي تبقى بعيدة نوعاً ما عن المستوى المطلوب، حيث نأمل أن يكون هناك تفاعل على الأرض من قبل جماهير الأمة، وتجسيد لهذا التعاطف في أعمال واضحة يقوم بها شباب الأمة بكل أطيافهم ومستوياتهم وخبراتهم، فهذه المعركة واسعة وشاملة ومتشعبة، لا يمكن أن نكسبها إلا بإيمان قوي وتعاون متين بين أبناء الأمة، وتسخير لكل الطاقات في بوتقة واحدة وتوجيهها نحو رقاب الأعداء.

هناك جزء من المسؤولية يقع على عاتق المجاهدين لكي تصغر الهوة التي بينهم وبين الأمة، ذلك أن عليهم أن ينغمسوا أكثر وينفتحوا على الناس ويتبنوا قضاياهم ويكثفوا من الدعوة عبر إيجاد وسائل بسيطة وسهلة للتواصل مع الناس وإيصال أدبياتهم ومنهجهم الشرعي لكي تزول تلك الغشاوات عن أعين الناس ويدحضون كل الشبهات التي تثار عن الجهاد والمجاهدين، هذا دور لا يمكن أن يقوم به غيركم وبه وحده يمكنكم الاقتراب أكثر للجماهير المتعطشة للجهاد لكي يشاركوا بما يستطيعون في المسيرة الجهادية المباركة التي لن تتوقف حتى تحقق غاياتها المرجوة، وإني لأرى بعض الانفراج والاقتراب نحو الهدف المنشود بإذن الله.


سؤال : أبو طلحة الفلسطيني

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز الاسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره والصلاة والسلام على من أعلى الله منارة الإسلام بسيفه محمد بن عبد الله عليه وعلى أصحابه الأطهار أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ثم أما بعد :
شيخنا الفاضل أبي سعد العاملي حفظك الله ورعاك .. أرجو الإجابة والتعقيب على أسئلتي
السؤال الأول : ما هي نظرتكم شيخنا الفاضل الى الخطوة التي أقدم عليها مولانا أمير المؤمنين الشيخ الشهيد باذن الله أبو النور المقدسي نحسبه والله حسيبه ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

الأخ الفاضل أبا طلحة، الشيخ الشهيد –بإذن الله – أبو النور المقدسي قام بخطوة شرعية وضربة استباقية لحماس الخناس عبيدة الديموقراطية واللاهثة وراء السراب الديموقراطي بمسح أحذية الحكام المرتدين ودغدغة قادة اليهود والصليبيين.

من الناحية الشرعية كانت هذه البادرة إعلاناً عن ميلاد تجمع إيماني يأوي إليه الغرباء الموحدون في غزة – في بادئ الأمر – التي ستمثل النواة الأولى للإمارة الإسلامية المأمولة في فلسطين، فكان لابد من خطوة أولى على هذا الطريق ، وهو زرع بذرة واحدة في انتظار وجود بذور أخرى ، بدلاً من أن يبقى الموحدون مبعثرة جهودهم مشتتة صفوفهم وتائهون بلا مأوى كالأيتام على مأدبة اللئام ، فكان هذا الإعلان عن قيام نواة الإمارة الإسلامية بمثابة تميز لمنهج الإخوة الموحدين عن منهج حماس وغيرها ممن يرتضون العزة في غير الإسلام، والتميز يكون بالانفصال وتطبيق شرع الله عز وجل حسب الاستطاعة، والإخوة كانت نيتهم من قيام هذه الإمارة التميز ثم التوسع بعد ذلك، وهذا حق شرعي لا يمكن أن ينازعهم فيه أحد ، خاصة وأنهم كانوا الأسبق إلى هذه المبادرة وكانت لديهم الشجاعة والجرأة على ذلك .

وكل من يعارض هذه الخطوة عليه أن يأتينا بدليل شرعي على بطلانها وعدم شرعيتها وأنَّى له ذلك.

أما من الناحية السياسية [ حسب مصطلح القوم أنفسهم] فإن هذه الخطوة كانت إحراجاً لحماس بالدرجة الأولى، حيث كشفت الوجه الحقيقي لهذه الحركة الديموقراطية أن ادعاءاتها بتبني المنهج الإسلامي باطل وليس فيه ذرة من صحة، والدليل أنها حاربت وحاصرت قوماً طالبوها بتطبيق الشريعة الإسلامية في الأراضي التي تسيطر عليها هذه الأخيرة. ولم يبدأوا حماس بقتال بل التزموا وعاهدوها أن يكونوا من جنودها الأوفياء وفي صفوفها الأولى إن هي طبقت الشريعة الإسلامية. فسقطت حماس في الامتحان وركبت رأسها- كما يقال – وأقدمت على اقتراف تلك الجريمة الشنعاء في حق الموحدين فقتلتهم وهم عائذون ببيت الله فدخلت تاريخ الكفر والإجرام من بابه الواسع، فانطبق عليها المثل الشائع : " ملكي أكثر من الملك "، فاستطاعت حماس أن تسبق اليهود وعلمانيي فتح أنفسهم وتتفوق عليهم في جرائمهم في حق الشعب الفلسطيني المسلم.

السؤال الثاني : ما حكم العمل في حركة حماس الخناس وكتائبها الباغية كتائب القسام ؟ وكيف لنا ان نعامل المنتسبين اليهم ؟

حركة حماس حسب حالها الآن تعتبر حركة مرتدة تحارب الله ورسوله وتعادي أولياءه وتقاتل من أجل الديموقراطية الكفرية، فحالها كحال بقية الأنظمة المرتدة الجاثمة على صدور الشعوب المسلمة، وعليه فإن كل من ينتمي إليها أو يعمل في مؤسساتها فهو منهم ومثلهم، وحكمه مثل حكمهم ولا كرامة.

لقد تبين للقاصي والداني قدرة وسيطرة حماس على غزة ورغم ذلك ترفض تطبيق شرع الله فيها بل إنها تصرح بأنها ليست لديها أية نية في تطبيق الإسلام، وللناس كامل الحرية في تطبيق ما يرونه مناسباً لأهوائهم، فهل بعد هذا الكفر كفر ؟ وهل هناك كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان أكبر وأوضح وأنصع بياضاً من هذا ؟.

وفي هذه الحالة فإن المطلوب من كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقوم لمحاربة وعزل هذه الحكومة ونزع يد الطاعة منها بدلاً من التعاون معها أو نصرتها بالعمل في مؤسساتها الإدارية أو الأمنية أو العسكرية.

أما كيفية التعامل مع المنتسبين إليها فقد سبق التفصيل فيه سابقاً، وبوجه عام ينبغي التفريق بين المعذور منهم - وهم قلة – وبين غالبية المنتسبين أو المتعاطفين مع حماس الذين يتبنون منهجها ويوالونها في كل صغيرة وكبيرة إلى درجة الطاعة العمياء واعتبار قادتهم قادة شرعيين ينبغي طاعتهم في السراء والضراء وفي العسر واليسر ويعتبرون ذلك تقرباً إلى الله.

السؤال الثالث : هل يمكننا تكفير أفراد حكومة حماس وبالتالي قتالهم ؟ وإن كنت لا ترى ذلك فكيف ترى أن نتعامل معهم ؟

كما سبق القول فإن حكومة حماس حكومة مرتدة وكافرة من عدة أبواب – سبق تفصيلها فيما سبق – وأفراد حكومتها حكمهم كحكم الجماعة كفار لنفس الأسباب التي ذكرتها ولا يمكن عذرهم بأي حال من الأحوال بسبب انتفاء موانع التكفير في حقهم خاصة مانِعيْ التأويل والإكراه.

ومن هنا فالأصل اتجاه هؤلاء هو القتال والخروج عليهم بالقوة لنريح العباد والبلاد من شرورهم، وهذا يشترط وجود شوكة وقوة كافية لذلك، فإن توفرت لدى الجماعات الجهادية هذه الشروط فبها ونعمت ، وإن لم تتوفر فعليهم المزيد من الإعداد لامتلاكها وبدء قتال هذه الحكومة المرتدة التي أضيفت إلى لائحة الحكومات العربية المرتدة.

هذا باختصار ما أراه واجباً القيام به اتجاه حكومة حماس ، وإن رغمت أنوف، فالحق أحق أن يتبع، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

السؤال الرابع : هل هناك من كلمة توجهها شيخنا الفاضل الى الجماعات السلفية في غزة للتوحد تحت راية الامارة الاسلامية ؟ ام انك شيخنا لا توافقنا الرأي بالتوحد تحت الإمارة وتحبذ التوحد تحت فصيل واحد ؟

سبق الإجابة على هذا السؤال، فالمرجو الاطلاع عليه في محله.

السؤال الخامس : ما هي الخطوة التي تنصحنا بها لتحرير إخواننا الموحدين من سجون الطواغيت الظالمين ولذلك وللعلم فان حكومة حماس تسعى للابقاء على بعض الموحدين ومحاكمتهم محاكمة عسكرية سرية ؟
وبارك الله فيكم

أرى أن يجتهد الإخوة ويسارعوا إلى امتلاك القوة اللازمة وإعداد قواعد خلفية وسرية لهم ثم يبدأوا بخطف شخصيات فاعلة في حماس والمطالبة باستبدالها بإخوانهم المعتقلين والمغيبين في سجون هذه الحكومة المرتدة ظلماً وعدواناً،فلا يفل الحديد إلا الحديد، وينبغي أن يذوق هؤلاء الظالمين من الكأس التي يُشربونها لإخواننا باستمرار.
كما أن المطلوب أن يسعى إخواننا إلى فك أسراهم بالطرق التي يرونها مناسبة كتدبير هروبهم أو حتى تحريرهم عبر عمليات نوعية إن وجدوا إلى ذلك سبيلاً.
أسأل الله أن يقوي إخواننا ويعجل في تحقيق وحدتهم التي ستكون باباً لكل فرج ودواء لكل داء وسبباً في تعجيل تمكينهم في الأرض، ﴿ ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾







سؤال: أسد الاسلام

السلام عليكم شيخنا
في ظل الوضع المتأزم في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص ...
لن أسألك عن أي حكم يتعلق بحركة وحكومة (حماس) فالحمد لله قد أزيلت الغشاوة وانقشع الضباب
لكن سؤالي لك وطلبي منك هو نصائح محددة ومركزة للاخوة السلفيين في قطاع غزة خاصة , وتوضيح مفصل للقضايا العالقة , بعيدا عن النصائح العامة كالدعوة للتوحد وللعلم الشرعي مع أهميتها .....
وبارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الأخ الفاضل أسد الإسلام،
الحمد لله أن أظهر حقيقة حماس ومليشياتها المرتدة من خلال أحداث رفح الأخيرة، فعسى أن تكرهوا شياً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً، ومن هذا الخير أن الله فضح حماس ومن يناصرها ولم يعد هناك أدنى شك في منهجها الفاسد وإعلانها الحرب على التوحيد وأهله وموالاة الباطل وأهله.

ومن هنا وجب على الإخوة في جميع التجمعات الجهادية المباركة أن يستفيدوا من الدرس الأكبر في هذه المحنة، وهو ضرورة امتلاك الشوكة والمنعة لكي نحمي الحق الذي ندين به وندور معه حيث دار، وهذا لا يتأتى إلا بتحقيق الإجتماع في أقرب الآجال.

المشاكل العالقة بين الإخوة-والتي تشكل عائقاً في سبيل إعلان الوحدة – لا يمكن أن نطرحها هنا على العام، بل ينبغي أن تناقش بحكمة وروية بين شتى الفصائل، ويحدد كل فصيل مجموعة من الممثلين يقومون مقامها خلال اجتماعات التوافق والتنسيق فيما بينها للوصول إلى ما يرضي الله تعالى أولاً ويقوي كفة أهل التوحيد ثانياً.

أعلم أن هناك عوائق أمنية كبيرة تحول بينهم وبين الوصول إلى ما يريدون، أسأل الله أن يزيلها وأن يلهم الإخوة الحكمة والصبر على تجاوزها.

أملي في الله كبير أن تكون عزيمة الإخوة أقوى من هذه المشاكل وهمتهم أعلى من كل العقبات وأن ينتصروا على حظوظ أنفسهم لتحقيق المصالح الكبرى للأمة ، فلا يؤتين الإسلام من قبلهم وليعلموا أن مسؤولياتهم كبيرة وتبعاتها ثقيلة ، فهم أهل لها ولكل مكرمة، والله يهديهم ويثبت على الحق قلوبهم ويصلح بالهم.



- واقع ومستقبل الجهاد بلاد الرافدين

سؤال : أبو كرم غزة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله شيخنا الحبيب ابا سعد .....
سؤالي هو ؟

1- في ظل الخروج الصليبي المرتقب في بلاد الرافدين ماهي اهم النصائح الاستراتجية التي تنصح بها اخواننا في دولة الاسلام و انصار الاسلام في العمل الجهادي ضد الاطماع الرافضية في العراق ?

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيى الله الأخ الحبيب أبو كرم من غزة هاشم، وبلغ تحياتي ودعواتي ومحبتي للإخوة في غزة حفظهم الله ورعاهم وثبتهم على نهجه القويم،

الجواب الأول: بالنسبة للأوضاع في بلاد الرافدين فإن الخيوط كثيرة ومتشابكة ، ولكن الله قادر على نصرة عباده المخلصين وجمع شتاتهم وتقوية شوكتهم لاستئصال شأفة أعدائهم.

فهاهم بحول الله وقوته استطاعوا أن يمرغوا أنف التحالف الصهيوصليبي في تراب الذل والمهانة والهزيمة، والمسألة مسألة وقت لا أقل ولا أكثر لكي يتم هروب الصليبيين وإعلان هزيمتهم المخزية على أيدي أبطال الجهاد من جنود الدولة أو الأنصار.

أما أعوانهم وعملاؤهم من الروافض الخبثاء والأكراد الملحدين فإنهم أهون – في اعتقادي بكثير من المحتل الصليبي – ذلك أن قوتهم يستمدونها من المحتل نفسه، ويعتبر هذا الأخير بالنسبة لهم الشريان الذي يمدهم بعناصر البقاء سواء مادياً أو معنوياً ، وقد رأينا وسمعنا استجداء القيادات الرافضية للصليبيين على البقاء في العراق لفترات لا محدودة، وعلاقة الزعماء الأكراد الحميمة مع اليهود والصليبيين لا تخفى على أحد، وما تلك النداءات والاستنجادات المتتالية إلا دليل على عدم قدرتهم على مواجهة المجاهدين هذا فضلاً على قدرتهم على تسيير البلاد في غياب المحتل.

فالاستراتيجية التي ينبغي نهجها من قبل الدولة والأنصار هو تصعيد الجهاد وتسطير برامج جهادية إلى ما بعد فترة خروج المحتل الصليبي، وتكثيف الجهود والتنسيق فيما بين المجاهدين في انتظار عام الجماعة ، وهو آت لا محالة إن شاء الله تعالى.

ثم ينبغي نهج سياسة الانفتاح على الفئات المحايدة من الشعب العراقي قصد استقطابه إلى مشروع الدولة الإسلامية وخاصة العشائر، فهم أهل خير وسيمدون الدولة بجنود جدد وخبرات وطاقات لا ينبغي الاستغناء عنها بحال.

إن الله تعالى هو الهادي والمعين، فالدين دينه والبلاد بلاده والعباد عباده، قادر سبحانه أن يقلب قلوب العباد ب "كن فيكون"، وما على المجاهدين سوى تكثيف جهودهم والإخلاص لربهم جل وعلا، والكثير من مخططات الأعداء يحعلها الله قاعاً صفصفاً وينسفها نسفاً بالرغم من كثرة العقبات التي يضعونها في وجه المجاهدين.

فبالثبات على المنهج ومواصلة التضحية في سبيل إعلاء كلمة الله، يفتح الله قلوب العباد لهؤلاء ويشرح صدورهم لقبول هذه الجماعات المجاهدة فيصبحوا أعضاء فاعلين فيها، يقدمون الغالي والنفيس.
فليس هناك طرق أخرى لاستمالة الناس للحق سوى الثبات على هذا الحق بالذات، فالإغراءات المادية أو الوعود الكاذبة لا يمكن أن تكون وسائل شرعية في هذا المجال كما تفعل الأحزاب أو التجمعات المادية مع الناس.

2 - ماهي العوائق التي تحول دون توحد - إلى حد الآن - أغلب الجماعات الموحدة مع دولة الإسلام ؟

في اعتقادي أن أهم العوائق التي تقف إلى الآن حائلاً دون تحقيق توحد بعض الفصائل المجاهدة الصادقة مع الدولة هو اعتقادها أن مؤسساتهم قادرة على أداء فريضة الجهاد وأنهم يحققون المطلوب، هذا بالإضافة إلى عدم استعدادهم لترك القيادة لغيرهم، وكل فصيل يدَّعي لنفسه امتلاك القدرات والمؤهلات للقيادة.

بينما هناك تنسيق على الأرض خلال العمليات المشتركة بين الدولة مثلاً والأنصار، ولا استبعد أن يكون هناك جهود صادقة من كلا الطرفين للوصول إلى وحدة شاملة وفعلية عما قريب إن شاء الله.

ما يهمنا في هذه الفترة هو عدم تصادم هذه الفصائل مع بعضها وتوجيه بنادقها إلى بعضها البعض، أما تأخر الوحدة – لأسباب قاهرة – فلن يضر كثيراً المسيرة الجهادية في بلاد الرافدين ما دام هناك استمرار للتنسيق والتعاون في ميادين القتال، واستمرار لجهود المصالحة والوحدة في نفس الوقت.

- 3 بماذا تنصح الشباب المسلم الموحد في ظل الهجمة الشرسة من قبل الصليبيين والمرتدين عليهم من أجل كبح طاقاتهم في نصرة اخوانهم في باقي جبهات الصراع ؟

سبق الإجابة على هذا السؤال في أجوبة سابقة، وهو دور المسلم ضمن المسيرة الجهادية القائمة.

وتقبل تحياتي...




سؤال : أبو محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب ماهو واقع الجهاد في العراق وبماذا تنصحون الشباب من حملة الفكر السلفي الجهادي الذين يدعون الجهاد؟
كيف يمكننا التفريق بين القاعدة والشيعة والرافضة؟

أخيراً جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل أبي سعد العاملي ونفع بك الاسلام والمسلمين

أرجو الرجوع إلى الباب الخاص ب "واقع ومستقبل الجهاد في العراق" لمزيد من التفصيل.



سؤال : تلميذ المقدسي

السلام عليكم ورحمة الله وبكاته
لي سؤال حول الانتخابات التي سوف تجرى في بلاد الرافدين
1 - ما حكم هذه الانتخابات وهل تجوز شرعا؟

الله يكرمك أخي، مسألة الانتخابات قتلناها بحثاً وأقبرناها منذ زمن، هذا بالنسبة لبلداننا التي تدعي الاستقلالية وكمال مؤسساتها الدستورية كما تدّعي حكوماتنا المرتدة، وقد حرمناها وحرمنا مسألة المشاركة فيها وقد يصل الحكم فيها على المشاركين فيها إلى سقوطهم في الكفر العيني في حال استحبوا هذه الإنتخابات وأقسموا على احترام الدستور الوضعي بدخولهم إلى المجالس التشريعية، ووصف أعمالهم بالكفر المطلق في حال مجرد المشاركة بتأويل سائغ وتحت ذريعة رفع الظلم والتخفيف على الشعوب المسلمة إن هم دخلوا هذه المجالس التشريعية، وهذا غير حاصل لأن تأويل هؤلاء فاسد بالإضافة إلى أنهم يباشرون عملية التشريع المخالف لشرع الله وتطبيقها في المجتمع وفرضها على الناس بالقوة ومعاقبة من يخالفها.

هذا فيما يتعلق ببلداننا " المستقلة " ذلك الاستقلال الصوري، فما بالك ببلد مثل العراق أو أفغانستان حيث المحتل الصليبي ما زال هو الحاكم الفعلي في البلاد وهو الذي يشرع القوانين – في كل المجالات ومنها مجال هذه الانتخابات التشريعية- .
فكل من يشارك في هذه الانتخابات يُعتبر مشاركاً في تضليل الشعب والمساهمة في احتلال العراق باسم "الديموقراطية" وإعطاء الشرعية لهذه الأحزاب المرتدة لكي تحكم العراق بقوانين الكفر وتحت الحماية الصليبية.

والمشاركة في الكفر كفر سواء كان من يساهم فيه عالماً أم جاهلاً، ولا أعتقد أن عذر الجهل قائم اليوم في بلاد الرافدين بعدما قام المجاهدون بمحاربة المحتل الصليبي وحلفائه، وذاع صيتهم وعلم جهادهم القاصي والداني.

2 - وما الواجب على اخواننا الموحدين هناك لإعلاء كلمة الحق وتلبية رسالة الجهاد ضد الطواغيت وعملائهم؟

الواجب على الإخوة هو مواصلة الجهاد وتصعيده ضد المحتل وعملائه، فلا سبيل آخر يمكن أن يوصل إلى هذه الغاية، ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، فإن كان بعض الدين لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله، فما بالك وأعداء الله – الصليبيون والمرتدون- يريدون جعل العراق ولاية أخرى من ، ولايات الشر الأمريكية؟ أو قاسماً مشتركاً بينهم وبين الروافض في إيران ليكون العراق منطلقاً لدولة المجوس لبسط سيطرته على المنطقة وتقسيم النفوذ مع الأمريكيين في المناطق السنية.

بارك الله فيكم يا شيخنا
اللهم وفقنا الى ما فيه الصلاح للإسلام والمسلمين

اللهم آمين، وفيكم بارك الله وجعلنا من عباده الصادقين.









- واقع ومستقبل الجهاد في بلاد أفغانستان وباكستان


سؤال: موحد أمين

-أرجو أن تعطينا رأيك ورؤيتك لمستقبل الصراع في أفغانستان وباكستان ؟ وما هي أهم العقبات التي تتحدى مستقبل الجهاد في باكستان ؟

ما بعد غزوتي نيويورك وواشنطن

كانت هاتين الغزوتين بمثابة حدث العصر ويمكننا القول بأنها كانت أضخم وأكبر عملية عبر التاريخ كله على جميع المستويات بدون استثناء، لأن انعكاساتها كبيرة ومتنوعة وشملت ميادين شتى، واستطاعت أن تحقق الكثير من مطالب المجاهدين وكذلك مطالب الأمة بأقل التكاليف.

جاءت هذه الغزوة استباقية بعدما علم المجاهدون في أفغانستان بأن الأمريكان يعدون العدة لضربهم هناك، فكانت مباغتة في تنفيذها لم يكن العدو يتوقعها أن تُنفذ أبداً بهذه الطريقة، وهذا ما يجعلها تستحق أن تكون غزوة العصر بلا منازع.

كما أنها كانت أكبر صفقة مع الله عز وجل، تجاوزت الأرباح فيها كل التوقعات المحتملة لدى المسلمين، كما تجاوزت الخسائر لدى العدو كل توقعاته هو الآخر.

ومن هنا نفهم وندرك لماذا فقد العدو أعصابه ولم يستطع تحمل الصدمة لكي يعد العدة وينظر في عواقب ما سيقدم عليه من عمل عسكري تجلى في قصف أفغانستان عن طريق الجو بكثافة لم يسبق لها مثيل، وأعقبها بعد ذلك إنزال عسكري مكثف على الأرض للجنود الأمريكان معززاً بحلفائه من حلف الناتو ودول أخرى مستقلة، كلهم جاءوا ليستأصلوا ما تبقى – في نظرهم – من فلول القاعدة وطالبان، ولكي يأسروا قيادات المجاهدين وعلى رأسهم الشيخ أسامة بن لادن والملا محمد عمر.

لقد أعماهم غرورهم فظنوا أن المسألة ستكون رحلة قصيرة ومهمة خاطفة سيأسروا أو يقتلوا خلالها رؤساء الإرهاب ويرسوا نظاماً "ديموقراطياً" عميلاً يقوم على رعاية مصالحهم وتنفيذ أوامرهم في أفغانستان الجهاد والصمود.

لم يكن بإمكان أحد أن يتوقع ما سيحصل على الأرض، بل إن أغلب المحللين والمتابعين حتى من المتعاطفين مع المجاهدين أنفسهم، ظنوا أن الضربة ستكون قاصمة هذه المرة ولن يستطيع المجاهدون القيام بعدها أبداً، ومن منطلق المقاييس المادية الظاهرة قد يكون لديهم بعض الحق بسبب التفاوت الكبير بين معدات كل طرف، وهذا ما دفع بالأمريكان وحلفائهم أن يركبهم غرور زائد وثقة بالنفس فوق اللزوم، دفع بهم إلى مغامرة بدء المعارك البرية على أراضي أفغانستان الملغومة بالألغاز والمفاجآت.


طالبان والقاعدة : الانسحاب المقنن والحكيم

لم يكن أمام مجاهدي طالبان والقاعدة سوى الانسحاب من المدن ومن قواعدهم بسبب عدم تكافؤ الأسلحة بينهم وبين أحزاب الصليب، فقد كان القصف الجوي أحد أهم الأسلحة التي يستعملها الأمريكان وحلفائهم، وكانت الخسائر كبيرة وعظيمة في صفوف المدنيين العزل، مما دفع بقيادة طالبان والقاعدة أن تأمر جنودها بالانسحاب والخروج من كل المدن وإخلائها حفاظاً على أرواح المدنيين من جهة، ومحاولة جر العدو إلى المعارك البرية من جهة أخرى.

وهذا ما كان فعلاً بعد حين، حيث توقف القصف الجوي على القرى والمدن، وانتشر الجنود الصليبيون على الأرض وأنشأوا قواعد عسكرية ظنوا أنها تمنعهم من هجمات المجاهدين ﴿وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب﴾.

فكانت هذه القواعد – عكس ما اعتقدوا – أهدافاً سهلة للمجاهدين ولعملياتهم المباغتة، حتى اضطر الصليبيون إلى تغيير هذه القواعد أو إخلائها والتراجع إلى الوراء من أجل التحصن في كابل وحدها، وحتى كابل لم تعد منطقة آمنة لهم وللحكومة العميلة المرتدة التي نصبوها بالقوة.

نعم، لقد استطاع المجاهدون بحنكتهم وتجربتهم الطويلة في الجهاد أن يحافظوا على بنياتهم التحتية وعلى الكوادر المؤمنة والفاعلة ، فانسحبوا ولجأوا إلى أماكن آمنة بعيداً عن طائرات العدو وصواريخهم ، وكانت الجبال وكهوفها أهم هذه الملاجئ إضافة إلى استغلال مناطق الشمال الغربي من أفغانستان حيث يتواجد الأنصار من المسلمين البشتون في باكستان وهو ما يُعرف بإقليم وزيرستان.

طالبان والقاعدة : إعادة التنظيم

وهكذا تمكنت طالبان الأفغانية من إعادة تنظيم صفوفها وتقويتها وتغيير مناهج وتكتيكات الحرب في أكثر من مجال، واستطاعت بفضل الله تعالى ،بالتنسيق مع إخوانهم في قاعدة الجهاد، أن يُبهروا العالم كله ويُظهروا عن كفاءات عالية في القتال والصمود عسكرياً، وحنكة وحكمة كبيرة في المجال السياسي والتعامل مع الأعداء والمحايدين في عدة أحداث – خاصة ملف الأسرى والحكمة الكبيرة في التعامل مع غير المحاربين -، كما طورت مؤسساتها الإعلامية سواء المكتوبة أو المسموعة أو المرئية عن طريق إنشاء قنوات للبث والنشر والتوزيع ، وتمكنت من استغلال الشبكة العنكبوتية واستعمالها كوسيلة لبث عملياتها وبياناتها ومواقفها.

كل هذا وغيره، مكن طالبان والقاعدة من ترسيخ عبادة الجهاد في النفوس أكثر وأكثر، واستطاعت أن تستقطب أعداداً هائلة من المجاهدين والأنصار إلى صفوفها.

ليس هذا فحسب، فبالإضافة إلى إعادة التنظيم وترصيص الصفوف في الداخل، استطاعت طالبان ومعها قاعدة الجهاد من تصدير خططتها وبرامجها وكوادرها إلى خارج أفغانستان.

وهذه النقطة مهمة للغاية لأنها تعني أن أفغانستان لم تكن الهدف الرئيس ولا الوحيد من وراء هجرة الآلاف من الأنصار ونهوض الآلاف من مقاتلي طالبان، بل كانت مجرد وسيلة ومحطة لها ما بعدها.

وهذا لكي يفهم الناس أن الجهاد إنما قام في أفغانستان ليس لتحرير هذا البلد فحسب بل ليكون منطلقاً نحو تحرير كل بلاد المسلمين، وخير شاهد على هذا هو وجود جنسيات مختلفة في صفوف المجاهدين همهم هو الدفاع عن أراضي المسلمين أياً كانت هذه الأرض لتحريرها من الطاغوت وتحكيم شرع الله فيها.

الآن نغزوهم ولا يغزوننا
يذكرني تجمع أحزاب الكفر العالمي اليوم على أفغانستان بتجمع الأحزاب الكافرة على رسول الله وصحبه في المدينة، وما أشبه اليوم بالبارحة بل ما أشبه السنن وأصدقها ﴿فلن تجد لسنة تبديلاً ولن تجد لسنة تحويلاً﴾.

كلما كان هناك تجمع إيماني صادق إلا ويقوم أهل الباطل محاولاً استصاله من جذوره ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، فكيف نفسر هذا الإجماع الكفري العالمي على إمارة بعيدة كل البعد عن هؤلاء الكفار جغرافياً وسياسياً واقتصادياً، تفتقر لأدنى حاجيات العيش فضلاً عن امتلاك وسائل الصناعة والمدنية المعاصرة، ما تزال في طور الإنشاء وتحاول بناء البنيات التحتية الأولية لتنطلق كدولة ذات قيم ومبادئ مخالفة لقيم الغرب ومبادئه، غير تابعة له في أدنى مجال من مجالات الحياة.
رغم كل هذا فإن هذه الأحزاب الكافرة أخذت المبادرة وقررت أن لا تترك هذه الإمارة تخطو هذه الخطوات الأولى، بل عليها أن تخضع لها بصفة كلية وإلا فمصيرها الدمار والاستئصال، بحجة أنها (أي الإمارة الإسلامية) مركزاً لتخريج الارهابيين وقطباً للإرهاب في العالم.
ومن الطبيعي أن يقف المجاهدون في الإمارة الإسلامية موقف صارماً ومسؤولاً اتجاه هذه التهديدات، فكان لابد من مواجهة الإعتداء أو التهديد باعتداء مثله أو يفوقه أو بتهديد مماثل كما ينص على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ﴿ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ﴾.
ولم يكن التفوق العسكري والمادي للأعداء أن يكون مدعاة للتهيب أو التراجع أو الاستسلام لما تريده هذه الأحزاب الصليبية ، بل بالعكس تماماً ، فقد كان هذا التفاوت فيما بين الفريقين سبباً ومحفزاً للبحث عن وسائل جديدة ومبتكرة للمواجهة يمكنها أن تباغت العدو وتبعثر كل أوراقه التي اعتمد عليها في هذه الحرب الشرسة.
فكانت الخطة باختصار هي "الآن نغزوهم ولا يغزوننا" وهي أخذ المبادرة في الهجوم وعدم الاكتفاء بالدفاع، لأن ذلك من شأنه أن يضعف من إرادة العدو الهجومية ويشتت قوته فيجعل هجومه أضعف مما كان يتوقع.
فصارت أراضي العدو وكل مؤسساته أهدافاً مشروعة ومكشوفة للمجاهدين، وبات الأعداء يترقبون ضربات المجاهدين القادمة كما ذاقوا مر العلقم في غزوتي نيويورك وواشنطن، حيث أيقنوا أن المجاهدين يقولون ما يفعلون وينفذون ما يتوعدون.
فجنَّد الأعداء كل جنودهم وأصبحوا يقظين ليل نهار، وصارت مؤسساتهم الأمنية تراقب حتى الجمادات والحيوانات فضلاً عن البشر خوفاً من أن يكونوا أعواناً للمجاهدين، وهذا يتطلب منهم إنفاق أموال طائلة وتسخير إمكانيات هائلة استطاعت أن تستنزف اقتصاده وتفرغ كل خزائنه وتبطل كل نظرياته الإقتصادية.
بل إن اقتصاده بدأ ينهار بعدما كان مثلاً أعلى للاقتصاد الناجح وصار الإله المعبود قزماً بحاجة إلى من ينقذه من الموت .
وهكذا استطاع المجاهدون أن يشتتوا قوات العدو ويجهزوا على اقتصاده ويحققوا بذلك انتصاراً باهراً على المستوى الاقتصادي والأمني بعدما تورطت الآلة العسكرية وفشلت خططه العسكرية في أفغانستان بشكل مخزي اضطرت أمريكا في نهاية المطاف أن تستنجد بالدول غير المشاركة في هذه الحرب الصليبية لعلها تساهم في تخفيف ضربات المجاهدين المركزة عليهم.
استرجعت طالبان إذن قوتها وطورت وسائل الحرب بشكل سريع وملفت لنظر الأصدقاء فضلاً عن الأعداء، ولا يمكن أن ننكر أو نستهين بالدور الفعال الذي لعبه مجاهدو تنظيم قاعدة الجهاد – قيادة وجنوداً – في تطوير هذه الوسائل والمساهمة في توسيع دائرة الحرب ضد الأعداء.
كما لا يمكن أن ننكر وننفي الدور الكبير والعظيم الذي لعبته - وما تزال – القبائل البشتونية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، فهذه المناطق تعتبر المنطلق التاريخي والملاذ الدائم لحركة طالبان الأفغانية.

ظهور طالبان باكستان

كان من الطبيعي جداً ومن المنتظر أن تظهر في باكستان حركة مجاهدة مرادفة ومشابهة لحركة طالبان في أفغانستان، فظهورها كانت مسألة وقت ليس إلا، أما البنيات التحتية التي تتمثل في المنهج والقيادة والجنود والأرض فقد كانت كلها متوفرة في المناطق الحدودية بين البلدين أو ما يسمى بإقليم وزيرستان بوجه خاص.

لقد قامت حركة طالبان الباكستانية وأعلنت عن نشاطها المسلح لمواجهة قوات النظام المرتد في باكستان.

لقد ظهرت طالبان باكستان بكل قوة وفرضت وجودها على إقليم وزيرستان بصفة خاصة وعلى المناطق الحدودية مع أفغانستان بصفة عامة، ولا تستطيع القوات الحكومية الدخول الى هذه المناطق بأي حال من الأحوال، مما جعل طالبان تعلن هذه المناطق مناطق محررة وتطبق فيها الشريعة الإسلامية وأصبحت بمثابة إمارة إسلامية مستقلة تماماً عن الحكومة الرسمية المرتدة.

هذا بالإضافة إلى أنها تعتبر الوجه الآخر والامتداد الطبيعي لطالبان الأفغانية، فقد أصبحتا وجهان لعملة واحدة في مواجهة القوات الصليبية والمرتدة في آن واحد.

النظام الباكستاني : الغدر والخيانة

هذا النظام الذي يمثل اليد الفعلية لأمريكا في البلاد، حيث تعاون معها بشكل مكثف وملفت للنظر في تتبع مجاهدي قاعدة الجهاد وإمارة طالبان الإسلامية، فاعتقلت المئات منهم وسلمتهم لقوات الصليب، كما مارست حصاراً امنياً متواصلاً على بقية المجاهدين الذين يتعاطفون مع القاعدة او طالبان .

وقد كان هذا التعاون قديماً حتى قبل غزوة 11 سبتمبر المباركة، حيث رأينا تسليم مجموعة من الإخوة المجاهدين منهم رمزي يوسف ومن كان معه وهم المتهمون بتدمير مركز التجارة العالمي في ننيويورك عام 1993 والأخ أبو زبيدة وإخوانه ، والقائمة طويلة، أما بعد الغزوة المباركة فتم تسليم كل من خالد محمد الشيخ ومساعده ورمزي بن الشيبة والعديد من إخوانهم ، سلمتهم المخابرات الباكستانية للأمريكيين قرباناً وبرهاناً على عمالة هذا النظام الخبيث للنظام الصهيوصليبي في البيت الأسود.

كما أن هذا النظام الخائن كان ولا يزال يمد الأعداء بالمعلومات السرية عن أماكن المجاهدين وقواعدهم في المناطق الحدودية مع أفغانستان لكي تتمكن قوات الصليب من قصف هذه المناطق بصواريخ فتاكة وعبر طائرات تجسس بدون طيار، وقد رأينا كثافة هذه الهجمات مؤخراً ومدى الخسائر الكبيرة التي أحدثتها في صفوف المسلمين العزل وتمكنت من تصفية بعض قيادات المجاهدين وعلى رأسهم الشيخين أبو الليث الليبي وأبو خبيب المصري تقبلهما الله في الشهداء.

هذه الحرب الجبانة ما زالت مستمرة وما كان أن يكون لها أي تأثير لولا غدر هذا النظام المرتد وتعاونه المستمر مع قوات الصليب، فالعدو الداخلي يُعتبر عيناً للعدو الخارجي ودليلاً له لتتبع أهداف المجاهدين.

فالنظام المرتد السابق بقيادة برويز اللامشرف وخلفه الحالي الرافضي الخبيث آصف زرداري يبالغون في التقرب إلى أسيادهم الصليبيين وقدموا لهم خدمات لم يكن يحلم بها العدو وما كان له أن ينالها حتى لو أنفق ملئ الأرض ذهباً.

لقد ساهم هذا النظام الخبيث في تمييع الأجواء الاجتماعية في البلاد ليطلق العنان للعلمانيين وأعداء الدين لنشر مذاهبهم الفاسدة والتشويش على عقول المسلمين ليخرجوهم عن دينهم، وفي الوقت ذاته شن حرباًً شرسة ضد المدارس والمعاهد الإسلامية سعياً للتضييق عليها والوصول إلى إغلاقها بحجة أنها أوكار وأعشاش للإرهاب.

فكم من معهد ومدرسة دينية أقفلت، وكم من دعاة سُجنوا أو هجروا وكم رأينا من تسهيلات للغرب الصليبي من أجل نشر فسادهم في البلاد تحت مسميات عدة.

بل وصلت به الخسة والدناءة أن حاصر طلبة المدارس في المسجد الأحمر بقيادة الشيخ غازي رحمه الله ورفعه في عليين، فكانت تلك المجزرة الرهيبة التي راح ضحيتها المئات من الطلبة الأتقياء والطالبات الطاهرات، جريمة لا يجرؤ عليها إلا من أضرب في قلبه الكره الأعمى والعداوة لدين الله ولعباده الصالحين.

فما هي جريمة هؤلاء الطلبة المساكين لكي يُذبحوا قرابين لأسياده اليهود والصليبيين ؟ وكيف يمكن أن يبرر هذا النظام المرتد هذه المجزرة الوحشية في حق مدنيين عزل وفي بيت من بيوت الله تعالى ؟

لا يمكن أن نفسر هذا إلا بأنها رسالة مباشرة إلى الموحدين في باكستان أن هذا النظام المرتد واقف لهم بالمرصاد ليردهم عن دينهم ويوقف انتشار العقيدة في النفوس لا غير.

وأنه(أي النظام) مجرد يد فعلية للصهيوصليبية تنفذ أوامر أسياده للحفاظ على مصالحهم في المنطقة، ومستعدة للفتك بأعدائها والضرب على أيديهم بيد من حديد بحجة محاربة التطرف وتجفيف منابع الإرهاب – حسب زعمهم -، ولو كان ذلك على حساب حتى المصالح الوطنية التي يرفعها هذا النظام العميل كشعار خادع.

نهوض طالبان

أمام هذه المستجدات على الساحة الباكستانية ورغم كل هذه الخسائر والتضحيات التي قدمها المجاهدون من دمائهم وأمنهم وأموالهم في سبيل نصرة دينهم، فإنه كان لديهم - - وما زال - زخم كبير وزاد عظيم ليواصلوا معاركهم بثبات ضد النظام العميل المرتد وأسياده الصليبيين لعشرات السنين بل لمئات السنين لا محالة.

فالمجاهدون يستمدون قوتهم ونشاطهم من رب العزة الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهذا ما لا يمكن أن يفقهه العدو الذي تراه يتمادى في غيه ويورط نفسه أكثر وأكثر في ساحات النزال مع المجاهدين، معتمداً على قواته المادية المحدودة بينما المجاهدون يعتمدون على مدد الله الذي لا ينفذ وقوته التي لا تُقهر وجنوده الذين لا يملون ولا ييأسون ذلك لأنهم يتعاملون مع الله وينتظرون جزاءهم منه سبحانه، وجزاؤه جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

المعركة ما زالت مستمرة بل هي في بدايتها، وقد صعدها النظام بهجومه الكاسح على منطقة وادي سوات ثم بعض أقالين وزيرستان حيث المعاقل الرئيسية لطالبان، وهو يهدف إلى ضرب البنية التحتية العسكرية لطالبان، وما ضربوا في حقيقة الأمر سوى الشعب المسلم البريء، وهدموا معالم حياته العامة، ولم يستطيعوا أن يضعفوا طالبان بل بالعكس تماماً حيث ازدادت شعبيتها وقوة الدفع لديها بجهاد هذا النظام البائد قبل الأوان، حتى لو أدت ضرائب غالية تمثلت في استشهاد بعض قادتها وعلى رأسهم أمير التنظيم بيعة الله محسود، لكنها سنة الدعوات وإن لم يمت في ساحات الجهاد سيموت بغيرها من الأسباب.

وقد صعدت طالبان بأساليبها المعهودة وهو الهجوم على الثكنات العسكرية والمراكز الأمنية للنظام المرتد وقطف رؤوس الردة والعمالة، وهي عمليات نوعية أربكت النظام المرتد وأسياده الصليبيين ، ولا زال الحبل على الجرار، وما زالت أصابع المجاهدين على الزناد حتى يحق الله الحق ولو كره المجرمون.




سؤال: أبو ناجي

السلام عليكم
لي سؤال يا شيخ

في حال خروج الأمريكان من أفغانستان و قيام الإمارة الثانية فيها هل من الحكمة الهجرة إليها مع وجود ساحات أخرى تحتاج إلينا؟

الإمارة الإسلامية قد قامت بالفعل منذ مدة ليست بالقصيرة، ولم يبق سوى الإعلان الرسمي عنها بعد خروج الصليبيين صاغرين من البلاد، فسوف حرب مجلية أو سلم مخزية إن شاء الله، وحينها ستعود الإمارة الإسلامية أقوى مما كانت عليه الإمارة الأولى، كيف لا وقد مرت بمراحل إعداد وتجارب صعبة جداً خرجت منها منتصرة ورافعة الرأس رابطة الجأش، وقد اشتد عودها وقوي ظهرها ولم يتكسر بالرغم من كثرة وقسوة ضربات الأعداء على مدى سنين من القصف والمكر والكر والفر، ستنتهي في نهاية المطاف بفرار هذا المحتل تاركاً وراءه عتاده وبقايا أشلاء جنوده متناثرة غير قادر على جمعها، وتاركاً أيضاً عملاءه الأغبياء بلا حامي ولا سند يواجهون مصيرهم الأسود على يد أسود طالبان، ويا بئس المصير.

الآن – وباعتراف من العدو نفسه – يسيطر مجاهدو طالبان على أكثر من 80 بالمائة من أرض أفغانستان، وقد عينوا حكاماً على كل منطقة أو ولاية من الولايات المحررة، فحكومة طالبان قائمة أصلاً ولن تنتظر خروج المحتل لتعلن عن وجودها، حسبهم أنهم يزاولون أعمالهم الجهادية ويقومون بواجباتهم الشرعية اتجاه الشعب المسلم.

وما رأيكم في الوضع الحالي للمجاهدين في الجزائر و بما تنصحونهم؟

لقد سبق الإجابة على السؤال بالتفصيل فأرجو مراجعة الجواب في مكانه.


سؤال : محب الحور

بسم الله
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته شيخنا الحبيب و نفع الله بهذا القاء.

1- على ضوء التطورات الأخيرة في أفغانستان و ما سمعناه من تصريحات الشيخ الحسينان و كذا لقاء الشيخ أبو اليزيد مع الجزيرة و غيرهم من قادة الجهاد حفظهم الله بأن 2009 إن لم يتم فيها إعلان هزيمة أمريكا فحتما سيكون في سنة 2010 هذا من جهة الإخوة المجاهدين حفظهم الله و سددهم.

أما من جهة كلاب الروم الصليبيين فهم ينوون زيادة عدد القوات الصليبية هناك في محاولة منهم لتأخير سقوطهم الحتمي أو محاولة إعادة التحكم في الأمر برمته.

شيخنا في حالة تأخر النصر في أفغانستان هل من شأن ذلك أن يؤثر في مسار هذه الحرب على باقي المجاهدين -معنوياً و ميدانياً- في العراق و الصومال و الجزائر و إن تحقق في الوقت الذي قدره الإخوة في أفغانستان فكيف سيؤثر على باقي الميادين و على الأنظمة الحاكمة في بلاد الإسلام؟

كما سبق القول فإن حكومة طالبان قائمة منذ مدة وتزاول مهامها كاملة في كل المناطق التي حررتها ولله الحمد، أما مسألة الإعلان عن هذه الحكومة واعتراف الدول الأخرى بشرعيتها فليست من شروط وجود الإمارة الإسلامية أو عدمها.
المجاهدون يعبدون الله ويتقربون إليه من خلال عملية الجهاد، والجهاد لن يتوقف بإقامة إمارة إسلامية في أفغانستان، هذا مفهوم ضيق للجهاد، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، ومن صور هذا التواصل والاستمرارية هو السعي إلى نقل معارك الإسلام إلى خارج أفغانستان لتحرير بلدان المسلمين من الكفر والردة.

وجميع الإخوة المجاهدين في المواقع الجهادية الأخرى ،مثل بلاد المغرب الإسلامي أو الصومال أو غيرها، يعتقدون أن جهادهم مرتبط بجهاد إخوانهم في أفغانستان لأنهم كالجسد الواحد،ويد واحدة على من عاداهم.

فتأخر النصر في جبهة ما لن يؤثر أبداً على بقية الجبهات، فقد تكون ظروف النصر غير متوفرة وغير ناضجة في هذه المنطقة بينما هي متوفرة في بقية المناطق، ومسألة السبق إلى الهجرة والجهاد ليسا شرطاً أساسياً وضرورياً لتحقيق النصر، لأن هناك عوامل أخرى تؤثر وتساهم في تحقيق النصر غير الأقدمية.

وكيف سيتعامل علماء الجزيرة مع النصر المدوي القادم بإذن الله للإخوة حفظهم الله هل تعتقد أنهم سيستمرون في تضليل الشباب و تقييدهم بحججهم الواهية، أم سيعلنون التوبة إلى الله والبراءة من الأنظمة ويعلنون بذلك الجهاد ضدهم؟

النصر قادم وقريب جداً في أفغانستان وبلاد الصومال والإخوة في جنوب جزيرة العرب [اليمن] يقتربون يوماً بعد يوم من الإثخان في العدو ويواصلون إعداد البنيات التحتية للإمارة المرتقبة، وكل هذه الإنجازات من شأنها أن تخيف حكومات الجوار المرتدة، خاصة حكومات ما يعرف بدول الخليج وعلى رأسها بلاد الحجاز.

سوف تسارع هذه الحكومات إلى تجنيد بعض العلماء ليزجوا بهم في معركة أخيرة ويائسة لتزييف صورة الإمارة الإسلامية القائمة في أفغانستان أو في الصومال أو في العراق، كل هذا من أجل صرف أنظار واهتمام الشباب المسلم والشعوب بصفة عامة عن هذه الانتصارات الباهرة للمشروع الجهادي، فهذه هي الورقة الأخيرة التي بإمكان الحكام أن يلعبوها في هذا المجال.

أعتقد أن بعض علماء السلطان عديمي المصداقية سيبقون متمسكين بعروش حكامهم إلى آخر رمق طمعاً في قروشهم كما هو شأن من طبع الله على قلبه، فهؤلاء لن ننتظر منهم أي دور في الدعوة أو في نصرة الحق ، أوراق محروقة سلفاً لا يلتفت إليهم المخلصون من أبناء الأمة ولن يكون لهم أي تأثير سلبي على تعاطف الشعوب وهجرة الشباب إلى هذه الإمارات الإسلامية قصد المشاركة في تطويرها وتثبيت ركائزها.

أما فيما يخص العلماء المخلصون منهم فأعتقد أنه سيكون لهم دور طيب في الجهر بالحق بعد أن تظهر قوة حجج المجاهدين وصفاء منهجهم وصدق عطاءهم للأمة.

2- هل يمكن للانتصارات المتوالية للمجاهدين شرقاً و غرباً أن تؤثر في ممارسات الصين و روسيا اتجاه كل من تركستان و الشيشان؟

من المؤكد أن المؤمن قوي بأخيه، وأن الله تعالى قد نصر عباده بالرعب، فقوة المسلمين تكمن أساساً في تماسكهم واجتماعهم، والأعداء يدركون جيداً هذه النقطة، بحيث نسمع ونرى تدفق المسلمين الأبعدين إلى منطقة الصراع لينصروا إخوانهم هناك ضد المحتل، فقد حصل هذا في أفغانستان أيام الإمبراطورية السوفياتية البائدة، وفي بلاد البلقان وفي بلاد الرافدين وبلاد القوقاز وفي الصومال وجزيرة العرب وبلاد المغرب الإسلامي.

فهذه تعتبر نقطة قوة يدركها العدو قبل الصديق، وأعتقد أن كلاً من روسيا والصين متخوفان من تدفق الأنصار ، ليس من بلداننا المحتلة، بل من داخل الإمارات الإسلامية القائمة أصلاً مثل أفغانستان والعراق والصومال ، حيث سنرى إرسال سرايا وإمدادات من المجاهدين لنصرة إخوانهم في هاتين الجبهتين [ الشيشان وتركستان الشرقية].

نسأل الله أن يمكن لإخواننا في الجبهات سالفة الذكر وأن يوفقهم لنصرة إخوانهم في كل من الشيشان وتركستان وباقي المناطق التي تحتاج الدعم والنصرة.

و جزاك الله عنا خير الجزاء.


- بلاد جزيرة العرب

سؤال: القاتل
ما تقييمكم لتجربة القاعدة في اليمن ؟
" يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم"
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/33
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح.
" يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ، ينصرون الله و رسوله ، هم خير من بيني و بينهم "
الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2782
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.

الحديث عن الجهاد في جزيرة العرب حديث ذو شجون ويحتاج إلى تفصيل وإسهاب نظراً لخطورة المرحلة التي يمر بها ونظراً لأهمية المنطقة وقداستها بالنسبة لنا وأهمية الأهداف التي يسعى الأعداء إلى تحقيقها هناك.

في البداية أنوه بالإخوة في قاعدة الجهاد على الخطوة المباركة التي تمثلت في توحيد عملهم والتحامهم فيما أسموه بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بدلاً من التنظيمين السابقين : تنظيم القاعدة في اليمن وتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الحرمين، فهذا الإسم أنسب وأقرب للحقيقة والواقع، كما أن هذه الخطوة في حد ذاتها تُعتبر أكبر ضربة للعدو وإغاظة لشياطين الجن والإنس أيما إغاظة.

وبعدها يمكننا القول أن اليمن سيكون بمثابة القاعدة المتينة والآمنة للتنظيم بحول الله وذلك بما حباها الله من تضاريس مناسبة وشعب معطاء تتوفر فيه الكثير من سمات الجهاد والاستشهاد.

دون أن ننسى الشباب المحب للجهاد من بلاد الحجاز، شباب يتميز بالجود والكرم والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل الله نصرة دين الله تعالى، فقد أصبحوا نماذج في هذا المجال وصاروا يذكروننا بنماذج كثيرة من صحابتنا الكرام والتابعين من سلفنا الصالح.

تجربة قاعدة الجهاد في بلاد اليمن أصبحت اليوم أمام تحديات كبيرة وصارت تنوب عن الأمة للدفاع عن مقدسات المسلمين الأولى – الحرمين الشريفين وبلاد الوحي- والتصدي لكل مخططات الأعداء [ صليبيون وروافض ومرتدون] التي تهدف إلى طمس منابع إسلامنا والاستيلاء على ثروات المنطقة ،والأخطر من هذا كله، محاولة إجهاض أي محاولة لاسترجاع الخلافة الإسلامية وإقامتها من جديد، فحرب الأعداء استباقية على مجاهدي القاعدة في المنطقة، وما تواجد قواعدهم العسكرية والأمنية الضخمة في المنطقة إلا دليل قاطع على هذه الإستراتيجية الحذرة من قبل الأعداء واستعدادهم الجدي للتغيرات القادمة وللنهوض الجهادي القادم.

قاعدة الجهاد في اليمن لم تعد موجودة إبتداءاً من تاريخ التحام الإخوة مع تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الحرمين في بوتقة واحدة وهي ما يسمى من الآن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، ومسألة تقييم مسيرة الإخوة في اليمن بالخصوص تحتاج إلى سرد لأهم محطات الجهاد هناك، فالإخوة في اليمن نفروا للجهاد في أفغانستان في نهاية الثمانينات للقرن الماضي وأبلوا هناك البلاء الحسن واستطاعوا أن يكسبوا خبرات جهادية وقتالية وتنظيمية عالية بجوار شيخنا أسامة حفظه الله ونصره، وفي نهاية التسعينيات وبعد التمكين لطالبان وإقامة الإمارة الإسلامية عاد الكثير من الإخوة اليمنيين إلى بلادهم من أجل التمهيد لتركيز أكبر لتنظيم القاعدة الأم بقيادة الشيخ أسامة بن لادن لتحقيق الإستراتيجية الأولى للقاعدة وشعارها الأول الذي انطلقت من أجل إنفاذه وهو إخراج المشركين من جزيرة العرب" ، فلم يكن الاختيار على بلاد اليمن جزافاً بل لعدة أسباب، أهمها موقعها الاستراتيجي وتميز تضاريسها الجبلية والصحراوية على حد سواء والتي تصلح أن تكون حصوناً منيعة للعمل الجهادي وتضمن استمراريته كما هو الشأن لبلاد أفغانستان التي استعصت على كل المحتلين وباتت تشكل كابوساً مرعباً للغزاة على مر السنين.

هذا بالإضافة إلى تميز الشعب اليمني وقابليته الكبيرة للإسلام عامة وللعمل الجهادي خاصة، ويكفي أن نعلم أن الإخوة اليمنيين المعتقلين في سجن غوانتانامو وحده يشكلون قرابة نصف عدد النازلين فيه، وهذا السجن سيء السمعة يشكل نموذجاً ومقياساً لما عليه بقية الساحات الجهادية، فهناك أعداد هائلة من المجاهدين اليمنيين شاركوا في الجبهات الجهادية الأساسية مثل أفغانستان والبلقان والقوقاز وأخيراً بلاد الرافدين.

بعد غزوتي نيويورك وواشنطن تغيرت الكثير من الأمور والبرامج التي كان المفروض أن تُطبق على أرض اليمن السعيد لولا قدر الله النافذ، وقد قدر الله وما شاء فعل.

كانت لهاتين الغزوتين أثراً بليغاً فيما سيحدث في المنطقة برمتها ناهيك عن التغيرات العالمية في جميع المجالات خاصة السياسية والأمنية والاقتصادية، ومن هنا ركز الأعداء على الجانب الأمني وكثفوا من جهودهم الإستخباراتية في جزيرة العرب بعامة وأرض اليمن بخاصة، وكانت الضربة العسكرية والأمنية التي تلقاها الإخوة في تنظيم قاعدة اليمن في عام 2002 حيث ذهب ضحيتها القائد أبو علي الحارثي مع ثلة من خيرة مساعديه وكانت هذه الضربة سبباً قدرياً لتعطيل التنظيم وتأجيل الكثير من المشاريع والأفكار المستقبلية في البلاد.

واكتفى الإخوة بالعمل التوعوي والتعبوي لتجنيد الشباب من أجل الالتحاق بجبهات الجهاد المفتوحة سواء في أفغانستان من جديد أو الشيشان أو بلاد الرافدين وأخيراً الصومال.

قبل هذا التاريخ قام الإخوة باليمن بعدة عمليات وأنشطة عسكرية كان أبرزها العملية النوعية والكبيرة على المدمرة كول الأمريكية بالإضافة إلى هجمات أخرى استهدفت بعض المسؤولين الأمنيين اليمنيين، وكان الإخوة يخططون لعمليات أكبر وأهم كاستهداف المنشآت النفطية والاقتصادية الكبرى في البلاد وكذلك استهداف مصالح الدول الأجنبية وسفاراتها قصد زعزعة العلاقة بينها وبين الحكومة اليمنية.

هذه العمليات كانت ستكون بمثابة عمليات تدريب لمجاهدي التنظيم في انتظار بدء الحرب الحقيقية مع النظام المرتد ومن يسانده من الأنظمة الصليبية وعلى رأسها أمريكا.

وفي عام 2006 تمكن مجموعة من قياديي التنظيم من الفرار من سجن أمني شديد الحراسة، بعدما عينوا قائداً لهم داخل السجن وهو القائد الحالي للتنظيم الشيخ أبو بصير الوحيشي، فيسر الله فرارهم ليحيوا التنظيم من جديد ويبدأوا إنشاء مؤسسات التدريب والتكوين وتأسيس البنيات التحتية في عدة محافظات من البلاد.

وكان عام 2009 هو عام الجماعة بين تنظيمي القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم القاعدة في اليمن، وهو الحدث الأكبر والأهم الذي أثلج قلوب المسلمين الموحدين كما أغاظ الكفار والمنافقين وبالخصوص النظامين المرتدين في الحجاز واليمن لأنهما يعلمان ويدركان جيداً خطورة هذا التوحد على عروشهما.

وقد رأينا تلك القفزة النوعية التي أحدثها التنظيم الجديد على كل المستويات، العسكرية والدعوية والإعلامية والأمنية وحتى السياسية، حيث شاهدنا عمليات عسكرية كبيرة ما كانت لتنجح لولا قوة الجناح الأمني في التنظيم، وكذلك رأينا التوسع الموزون على مستوى بسط نفوذ التنظيم في مختلف أقاليم جنوب الجزيرة.

وأكبر دليل على هذا هو الحشود الكبيرة للقوات الصليبية على السواحل واهتمامهم الزائد والمبالغ فيه بالمنطقة، تحسباً وخوفاً من جهادهم المبارك الذي يتصاعد يوماً بعد يوم.

وعلى غرار ما تفعله القوات الصليبية في أفغانستان وباكستان، عمدت هذه الأخيرة إلى شن غارات مكثفة على الشعب المتعاطف مع القاعدة خاصة في منطقة أبين ونواحيه، بحجة استهداف مواقع الإرهابيين كما يزعمون، وما دروا أن هذه الغارات ستنقلب عليهم وسوف تسهل الطريق على تنظيم القاعدة وتختصره لكي يكسبوا المزيد من الأنصار في صفوف الشعب اليمني المسلم.

- 4وما تقييكم بخصوص فتح باب التواصل - المعلوماتي والأدبي - مع قاعدة الجهاد في اليمن؟

التواصل مع المجاهدين واجب وضرورة حتمية يفرضها الشرع والواقع معاً، أينما كانوا وحيثما رحلوا. فالمصلحة مشتركة بينهم وبين أنصارهم، فالمجاهدون بالنسبة لنا معشر الأنصار يُعتبرون مصدر إلهام للحركة والتضحية لهذا الدين الحنيف وسبباً لهداية الكثير من الخلق لما يرى الناس فيهم من صدق وإخلاص وتفاني في سبيل نصرة دينهم والسعي لإعانة المستضعفين وتحريرهم من براثن التبعية والعبودية لغير الله وكسر قيود الطغاة التي تكبلهم عن عبادة الله عز وجل وحده دون سواه.

وفي الجانب الآخر نجد أن الأنصار يمثلون بالنسبة للمجاهدين جسراً للتعريف بجهادهم وسفراء لهم خارج جبهات القتال مع أعدائهم، كما يُعتبر الأنصار مصدر تمويل وإعداد متواصل لا ينفذ لهؤلاء المجاهدين، فكلنا يعلم أن الجهاد يستهلك العتاد والرجال ولابد من البحث عن مصادر ومنابع لتزويد ساحات الجهاد بالرجال والمال والعتاد اللازم، وليس هناك أفضل من الأنصار للقيام بهذا الدور الهام.

وهذا الكلام ينطبق – من باب أولى – على مجاهدينا في جزيرة العرب بعامة وفي بلاد اليمن بخاصة، لما لهذه المنطقة من أهمية قصوى في حياة المسلمين ولمستقبل الإسلام على وجه الخصوص.

المطلوب منا جميعاً أن نمد يد العون والتواصل مع إخواننا في اليمن ونعمل على تلبية أوامرهم وتنفيذ مهامهم التي يحبسهم حابس العجز أو البعد أو الضغوطات الأمنية على تنفيذها.

وما دامت لدينا وسائل الاتصال والتواصل عبر الوسائل المعلوماتية فلا ينبغي أن نبخل أو ندَّخر جهداً في نشر أدبياتهم والاستفادة منها على أوسع نطاق، ونعرّف بذلك غايات جهادهم ونوصل إليهم ما يحتاجونه من معلومات ميدانية أو تقنية أو غيرها مما يحتاجونه في جهادهم .

فالمجاهدون يكونون في وضع حصار دائم وقد يحرمهم الأعداء وكذلك متطلبات الجهاد اليومية من الاهتمام بأمور قد تكون ثانوية في سلم أولوياتهم أو لا يستطيعون الوصول إليها ولكنها مهمة لمسيرة جهادهم، فهنا يكون دور الأنصار دوراً مكملاً لما يقوم به المجاهدون في ميادين القتال، أو يكون هذا الدور بمثابة المعول الذي يكسر جزءاً من هذا الحصار لكي يتمكن المجاهدون من التنفس واستجماع قوتهم ومواصلة الحرب بمعنويات كبرى وهمم عالية.

سؤال: المحزم

-ما هو رأيك في حرب الحوثيين وهل للأخوة أن يتدخلوا فيها وهل يجوز تحميس كل طرف على الآخر بهدف الإيقاع بالعدوين كخطة نعيم بن مسعود رضي الله عنه يوم الخندق .؟

حرب الحوثيين حرب مفتعلة وقيادتها توجد خارج اليمن، وهي تعتبر ورقة ضغط من طرف عدة أطراف لكي يخلطوا بها الأوراق في هذه المنطقة الحساسة بعدما تيقن الأعداء أن تنظيم قاعدة الجهاد قد حطت رحالها في جنوب جزيرة العرب وصارت لهم قاعدة راسخة وحصناً منيعاً سيهددون به كل الأنظمة المرتدة المجاورة وستكون نقطة انطلاق نحو الخلافة الراشدة بحول الله، خاصة بسبب قربها من مهبط الوحي والحرمين الشريفين.

أرى أن الإخوة المجادين قد تعاملوا مع القضية بحذر وحكمة وصبر لا نظير له بالرغم من الاستفزازات الكثيرة التي لاقوها من قبل هذه الحثالة من الحوثيين ، ولعل لدى الإخوة استراتيجية مؤجلة قد أعدوها ليوم قريب وهم بانتظار أن تتحقق بعض الشروط اللازمة لتطبيقها.

الحوثيون والنظام اليمني المرتد كلاهما يعتبران عدواً لله ولرسوله وللمؤمنين، فالنظام يدافع عن عرشه وحكمه ولست لديه أية عداوة شرعية مع الحوثيين والدليل أنه لم يهتم بهم كفئة دينية مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة إلا حينما أعلنوا انفصالهم عن النظام المركزي ومحاولة الإعلان عن حكم ذاتي لا يعترف بالنظام المرتد في صنعاء، فهنا ثارت ثائرة النظام ودخل في حرب حقيقية مع الحوثيين لاسترجاع هيبته وبسط سيطرته على هذه المناطق التي يدَّعي الحوثيون أنها لهم .

ومن جهة أخرى فالحوثيون ،بالنسبة لتنظيم قاعدة الجهاد ولأهل السنة والجماعة، يُعتبرون طابوراً خامساً للنظام الرافضي في إيران المجوس، ودورهم هو محاولة "لبننة" اليمن والقيام بدور شبيه بالذي يقوم به حزب اللات في لبنان، وهذا الأمر يخدم –بالطبع – أطرافاً عديدة على رأسهم أمريكا وحلفائها، لأنهم يرون في ذلك تأجيلاً لنهضة القاعدة في جزيرة العرب، وأملاً في إشعال حرب أهلية داخلية في جزيرة العرب لن تنطفئ حتى تأكل الأخضر واليابس وسوف تسمح لهم بالتفرج على اقتتال عملائه وخصومه ، بدون تدخل عسكري مباشر كما حصل في أفغانستان والعراق مثلاً ، وبهذا سيوفر على نفسه المزيد من الاستنزاف وبالتالي سيحد من شدة أزماته المختلفة [العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ].

أما مسألة تحميس طرف على آخر لكي يضعف الطرفين فهذا أمر وارد وسيصب في مصلحة المجاهدين حتماً بل إني أرى أن يسعى المجاهدون إلى محاولة استنزاف كلا الطرفين بعيداً عن استهداف المستضعفين والأبرياء من الشعب اليمني، وهذا سيعجل حتماً في سقوط هذا الطرف أو ذاك، وسوف يكون المنتصر منهكاً بسبب متطلبات الحرب، وهذا سيسهل على المجاهدين دخول حرب جديدة من نوع آخر مع عدو قد خارت قوته وأوشك على الإنهاك.

قد يضطر المجاهدون إلى شن هجمات أو القيام بعمليات تستهدف هذا الطرف أو ذاك لتحقيق أهدافهم المسطرة، وهذا لا يعني أنهم يعينون طرفاً على آخر كما قد يتوهم البعض، كما لا يعني أن المجاهدين ليست لديهم أخلاق الحرب حيث يستغلون انشغال طرف بآخر لكي يشنوا عليه هجومهم، هذه حرب ، والحرب خدعة فما دام ليس هناك هدنة أو عهد بين المجاهدين وأعدائهم فكل المواقيت مشروعة وكل الأماكن مستهدفة لاستنزاف العدو وإضعاف قوته.

أنا متيقن من أن الإخوة المجاهدين في جزيرة العرب قد أعدوا ما يلزم للمراحل القادمة وهم في الميدان ويعلمون ما يصلح لمسيرتهم الجهادية،ولديهم الخبرة والعلم الشرعي اللازمين للقيام بما هو مناسب وأصلح لدينهم وللحفاظ على مكتسباتهم الجهادية إن شاء الله.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.


سؤال: موحد أمين

ما هي رؤية الشيخ الفاضل بخصوص الصراع القائم اليوم بين الحوثيين والنظامين السعودي واليمني ؟ وما هو الدور المطلوب لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في هذا الصراع؟

كما أشرت سابقاً فإن الحوثيين يُعتبرون ورقة خاسرة يلعب بها كل من النظام الإيراني الرافضي وكذلك أمريكا الصليبية من أجل إيقاف المد الجهادي الذي بدأه تنظيم قاعدة الجهاد في جنوب جزيرة العرب.


لقد ظهر هذا جلياً بعد مطالبة الحوثيين للصلح مع النظام اليمني بعدما تلقوا أمراً من قيادتهم الروحية إيران المجوسية، والتي بدورها تلقت أمراً من الشيطان الأكبر أمريكا، بعدما تم الاتفاق سراً على غض الطرف عن مشروعها النووي المفتعل، وأنه ينبغي التركيز وتوحيد الجهود للصد لتنظيم قاعدة الجهاد في اليمن والجزيرة بشكل عام قبل أن تنفلت الأمور من أيديهم وستنفلت بإذن الله مهما وحدوا من جهود ومكروا من مكر وجمعوا من جموع، لأن مستقبل الجهاد بيد الله وحده، وإخواننا بحول الله وقوته قد أمسكوا بزمام الأمور ووضعوا الأصبع على الزر الذي يهدد المنطقة بأكملها بالانفجار.


















- بلاد المغرب الإسلامي والساحل الإفريقي


سؤال : مالك

- 2 ما هي نظرتكم للجهاد في مغرب الاسلام؟؟؟ وبماذا تنصحون أحبابنا هناك؟؟؟؟

الجهاد والمغرب الإسلامي مقرونان وهما وجهان لعملة واحدة لا يفترقان، المغرب الإسلامي أرض الجهاد والفتوحات وأرض العزة والكرامة، وكل ما طرأ عليها من فساد وبعد عن الدين فهي أمور دخيلة وغريبة لا تلبث أن تلفظها البيئة المغاربية وكذا نفوس سكانها.

وهذا هو المأمول في هذه الشعوب إن شاء الله، فقد حاول المحتل الفرنسي والاسباني وكذلك الإيطالي أن يطمس معالم هذا الدين في هذه البلاد لعقود من الزمن لكنه فشل، واضطر للخروج منهزماً مدحوراً فوكّل هذه المهمة القذرة إلى مجموعة من الخونة من أبناء جلدتنا هناك لكي يواصلوا دوره الخبيث ويكملوا مشروعه الخطير بصرف المسلمين عن دينهم وزرع دين لا هو نصرانية ولا يهودية ولا مجوسية، المهم أن يُخرج المسلمين من دائرة الإسلام فيظلوا تائهين ضائعين ولاهثين وراء هذا الغرب الكافر.

لقد قام الجهاد في الجزائر بقيادة الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد ومثلوا الجهاد في قمة صفائه ونقائه واستقامته على منهج أهل السنة والجماعة ولا يمكن أن نشك فيه قيد أنملة، بل نؤيده وننصره ونتمنى أن نكون ضمن جنوده البواسل لنسطر جزءاً ولو يسيراً من تلك الملاحم العظيمة على أرض الجهاد والشهداء.

وهاهو – بحمد الله وقوته – يواصل مسيرته بثبات واستقامة ويثخن في أعداء الله – أبناء فرنسا الصليبية – وكل يوم يشقون طريقاً إلى نفوس الشعب ونسمع ونرى التحاق الشباب بثكنات المجاهدين ومعسكراتهم ويسارعون إلى نصرة إخوانهم في تنظيم قاعدة الجهاد بالرغم من وجود مثبطات كثيرة تحاول أن تمنع هذا الشباب وتكبله وتخدره ليظل دوماً تائهاً وتافهاً في خدمة الطواغيت وانتظار سرابهم المفقود. أقول بأن الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي قد وسعوا عملياتهم ودعوتهم لتشمل بلاد جنوب الصحراء ومنطقة الشرق الأفريقي فأسسوا هناك قواعد جهادية وانضم إليها أبناء المنطقة لتكون قواعد انطلاق للجهاد المبارك حتى تحرير كل البلاد الإسلامية وتوسيع نفوذ المجاهدين وإيجاد بدائل وقواعد متعددة يلجأ إليها كل مجاهد.

لقد تجاوز الإخوة في الجزائر مرحلة الضعف والخوف من العدو بل انتقلوا – بفضل الله – إلى مرحلة الهجوم والدخول على العدو من أبوابه المتعددة، وصار النظام المرتد في الجزائر في موقع الدفاع يترقب هجمات وضربات المجاهدين من حيث لا يحتسب.

وفي الجانب السياسي استطاع الإخوة أن يفرضوا منهجهم على الساحة وينشروه وسط شرائح عديدة من الشعب المسلم ما أدى إلى التحاق العديد من الشباب بصفوف المجاهدين وكسب المزيد من الأنصار الأخفياء الذين يقدمون خدمات جليلة وعظيمة لإخوانهم في الجانب الأمني والعسكري واللوجستي بصفة عامة.

أما في الجانب الإعلامي فقد تمكن الإخوة من كسر ذلك التعتيم الإعلامي الطاغوتي ويوصلوا توجيهاتهم وعملياتهم الجهادية إلى الشعب المسلم لكي يبينوا الحقائق المخفية، وها نحن نشهد ميلاد مؤسسة الأندلس الجهادية كمنبر رسمي للإخوة في الجزائر بالإضافة إلى المواقع والمنابر الإعلامية الجهادية الأخرى على الشبكة.

إن كان هناك ثمة نصيحة للإخوة فهي الثبات على المنهج والمزيد من التضحية والصبر على تبعات الطريق، فقد قطعتم أشواطاً كبيرة ومهمة من مسيرة التغيير، وبقي أمامكم واجبات عظيمة وكبيرة بلا شك ولكنها – بحول الله – ستكون خفيفة ويسيرة على أصحاب الهمم العالية بفضل تجربتكم الطويلة وخبرتكم العالية في ميدان الجهاد، ويقيننا في الله تعالى كبير أن يعينكم ويهديكم فيما تبقى من الطريق.

احرصوا على طاعة أمرائكم والحفاظ على ألفتكم وتوحدكم، فليس هناك ثمة ثغر يدخل منه العدو أخطر وأعظم من الاختلاف والتنازع، واحرصوا على ثواب الله ورضاه لكي تصغر في أعينكم كل المكتسبات المادية ولو ملكتم الدنيا بين أيديكم.

لا تغفلوا جانب الدعوة في جهادكم وتقربوا إلى الشعب المسلم لكي تنتشلوا الشباب الطيب فيكونوا لكم عوناً في جهادكم ولا تنسوا قول الله تعالى ﴿كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم ﴾ [النساء 94].


سؤال: موحد أمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

شيخنا الفاضل أبا سعد العاملي حفظه الله ورعاه وجعله من عباده الصالحين يا رب العالمين.
أضع بين يديك هذه الأسئلة وآمل أن تجد لدى شيخنا الفاضل إجابات شافية أدام الله عليك نعمة الصحة والعافية.

- 1ما هي نظرتكم إلى واقع العمل الجهادي في الجزائر وما هو الدور المتوقع أن يلعبه تنظيم قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي في المنطقة ؟ وما هي توقعاتكم المستقبلية لمنطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا في ظل الصراع القائم بين المجاهدين من جهة وبين الصليبيين وأعوانهم المرتدين من جهة ثانية ؟




الأخ الفاضل "موحد أمين"، جعلنا الله من عباده الموحدين والأمناء على هذا الدين، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل، آمين.

كما سبق أن فصلت فإن تنظيم قاعدة الجهاد في الجزائر تحمَّل العبء ليمثل تنظيم القاعدة العالمي في بلاد المغرب الإسلامي قاطبة، وهي مهمة ثقيلة ومكلفة أخي الكريم، ولكن لابد مما ليس منه بد، فقد وجد الإخوة فراغاً في المنطقة ووفقهم الله لأداء هذا الواجب، فلا مفر مما قدره الله، وإنه لشرف عظيم لهؤلاء الإخوة أن يكونوا ممثلين لهذا التنظيم المبارك في هذه المنطقة الحساسة والهامة من عالمنا الإسلامي.

فالدور المنتظر من هذا التنظيم هو أن يكون صلة وصل بين شعوب المنطقة وبين التنظيم العالمي لكي يحض المسلمين على فريضة الجهاد والقيام بواجب إحياء الخلافة الإسلامية في بلاد المغرب.

وهذا يتطلب جهوداً مضنية وتنظيماً محكماً وتربية جنود مؤهلين ليكونوا قادة وجنوداً في ذات الوقت، فالجهاد كما تعلم اخي الكريم يستهلك الرجال، ولا مستقبل لتنظيم أو تجمع جهادي بغير وجود قيادات في الصف الثاني والثالث قادرة على مواصلة العمل الجهادي في حال ذهاب قيادات الصف الأول [ استشهاداً أو أسراً ].

دوره أيضاً هو التوسع الموزون في بلدان جنوب الصحراء بحثاً عن قواعد آمنة تكون ملاذاً للمجاهدين عند المواجهة، ومن أجل توسيع مناطق الصراع مع الأعداء من أجل تشتيت قوته وإضعاف تركيزه ومضاعفة خسائره، وبهذا سيكون التنظيم الجهادي في وضعية أكثر أمناً وفي موقع قوة وفي وضعية الهجوم بدلاً من البقاء دوماً فريسة سهلة للأعداء.

نريد أن نحقق أمر ربنا جل وعلا ﴿ أدخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾ ، فأبواب العدو كثيرة ولن يمكنه حراسة كل هذه الأبواب لأن ذلك مكلف أيما تكليف، والمجاهدون مطالبون بفرض الحرب على العدو في عقر داره لما يخلق ذلك من متاعب جمة وعظيمة للعدو.

أما توقعاتي بخصوص مستقبل الصراع القائم بين المجاهدين من جهة وبين الأنظمة المرتدة التي تقاتل نيابة عن النظام الصهيوصليبي فهو كالتالي:

أعتقد جازماً أن المجاهدين سيتجذرون في المجتمعات والمناطق المحيطة بالجزائر، يوماً بعد يوم وسوف يأسرون قلوب كثير من الناس بسبب التضحيات التي يقدمونها ليل نهار وبسبب قدوتهم المتميزة في أخلاقهم وتعاملهم مع الشعوب في كل المجالات، وسوف يؤدي هذا التقدم إلى تقزيم العدو وإضعافه وخروج الكثير من عملائه فرادى وجماعات من دين الطاغوت للدخول في دين الله عز وجل بعد أن يروا آيات الله تتجلى في انتشار هذا الدين ورعاية الله لأوليائه المجاهدين وتحقيق هؤلاء المؤمنين لانتصارات متتالية في النفوس وعلى الأرض أيضاً.


سوف يضطر النظام الصهيوصليبي العالمي إلى تعزيز صفوف أوليائه بالعتاد والدعم اللوجستي والأمني لترجيح كفة الصراع لصالح هذه الحكومات المرتدة، وفي المقابل سوف ينجح المجاهدون في كسر هذه التكنولوجيا وإبطال مفعولها، وسينقلب سحرهم عليهم بإذن الله تعالى.

سوف تتوسع ساحة الحرب لتشمل الدول المجاورة للجزائر وخاصة موريطانيا ومالي والنيجر وبعدها دولة التشاد بحول الله تعالى، وهذه تعتبر ملاذات واسعة وآمنة للحركة الجهادية المباركة.

فقد انتقل الإخوة من بلاد المغرب الإسلامي إلى ما بات يسمى الآن بمنطقة الساحل الإسلامي، ويضم مناطق واسعة من جنوب الجزائر وشمال مالي وشرق النيجر وشمال نيجيريا، بالإضافة إلى شمال شرق موريطانيا.


سؤال: أبو عمر المصري

13 - هل تتفق معي - شيخنا - أن ضرب النظام الفرنسي ضربا في المفصل في أرضه ستجبره أن ينأى بنفسه عن المشاكل ويوقف دعمه للنظام الجزائري المرتد كما حدث مع من أوقفوا دعمهم أو قللوه للمرتدين في الصومال .. ومن ثم فإن خطوة مثل هذه قد تجعل التمكين قريب بعون الله لأن فرنسا هي ظهر النظام الجزائري .. وقتل عدة رعايا لهم في الجزائر لا يؤثر بقدر ضرب عقر دارهم وهو يسير على من يسره الله عليهم وأهل الجزائر أدرى بشعاب فرنسا !!

لا يختلف إثنان على أن النظام الفرنسي يُعتبر الأب الروحي للنظام المرتد في الجزائر وهو سنده الرئيسي، عسكرياً وثقافياً وأمنياً وسياسياً، فكأن الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي يقاتلون النظام الفرنسي بطريقة غير مباشرة على أرض الجزائر المجاهدة.

الإخوة في الجزائر لديهم برامج عمل يراعون فيها المعطيات الدولية والإقليمية والمحلية، كما أن لها علاقة بإمكانياتهم العسكرية والأمنية، فكثير من الأهداف قد تبدو لنا نحن معشر الأنصار مهمة للغاية وينبغي إنفاذها في الحين، ولكن لدى أصحابها تبدو مهمة أيضاً ولكن غير قابلة للتنفيذ في الحال أو قد تكون سبباً – في حال تنفيذها – في جر الكثير من المشاكل وفتح معارك جديدة هم في غنى عنها أو غير مستعدين للدخول فيها حالياً.

فضرب فرنسا في عقر دارها هدف مهم وردعي بالدرجة الأولى، يمكن أن يحقق الكثير من المصالح للجهاد في الجزائر، وقد يكون ضمن أولويات الإخوة ولكن ربما وقت تنفيذه لم يحن بعد في انتظار تكملة الشروط والظروف كلها.

وانا اتفق معك أخي أن ضرب النظام الفرنسي في عقر داره سيساهم في التخفيف عن الإخوة وسيكسبهم هيبة زائدة في عين العدو، والحرب كما نعلم جميعاً تعتمد أساساً على الرعب والهلع والضربات الإستباقية والمباغتة للعدو، وقد يكون هذا من أسباب تأجيل الإخوة لمثل هذه الضربات.

نسأل الله أن يلهم إخواننا في الجزائر الحكمة والحنكة في أعمالهم ويرزقهم المزيد من الصبر والثبات وأن يحفظهم من كيد أعدائهم إنه سميع مجيب وهو ولي ذلك والقادر عليه.

وأخيرا لا تنسونا من صالح دعائكم وأن يقينا الله شر كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وسدد الله خطاكم ورفع ذكركم في الدنيا وفي عليين وكل عام وأنتم بخير

اسأل الله أن يقينا شرور أنفسنا وأعدائنا وينصرنا على أهوائنا وشياطيننا ويوفقنا لخدمة دينه ونصرة أوليائه المجاهدين وأن يجمعنا على طاعته في الدنيا وفي مستقر رحمته في الآخرة وأن يرزقنا الصدق في القول والعمل ويحفظنا من الزلل ويرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين ، آمين والحمد لله رب العالمين.




















- بلاد الصومال ومنطقة القرن الأفريقي

هل لكم أن تعطونا رؤيتكم لمستقبل الجهاد في الصومال بقيادة حركة الشباب المجاهدين ؟ وما هي الأبعاد الكبيرة لهذه الحركة في المنطقة ككل ؟

حركة الشباب المجاهدين في الصومال حركة سلفية جهادية ربانية، قامت على غرار طريقة الطالبان في أفغانستان، وهي تكسب الأنصار يوماً بعد يوم وتكتسح الساحة باستمرار، وهي – ولله الحمد والمنة – تطبق الشريعة في كل المناطق التي تسيطر عليها بشهادة الأعداء أنفسهم وهذا في حد ذاته أكبر نصر لهذه الحركة الجهادية المباركة.

وقد استطاعت أن تحقق هذه الانتصارات في فترات زمنية قصيرة جداً بفضل الله وحده ثم بفضل تماسك مجاهديها وحنكتهم وفقههم للواقع، وكذلك بفضل استفادتهم من تجارب إخوانهم السابقة في مختلف مواقع الجهاد.

فهموا أن لا حوار مع المرتدين والمنافقين، وأن السبيل الوحيد للحصول على الحقوق الشرعية هو الجهاد في سبيل الله، وأن قوة الحق التي يملكونها بحاجة إلى حق القوة لحمايتها وتطبيقها على أرض الواقع.

منطقة الصومال كما نعلم جميعاً لها موقع استراتيجي جداً، كونه صلة وصل بين القارة الإفريقية والقارة الآسيوية، وكونها غنية جداً بسبب توفرها على ثروات كثيرة ، بالإضافة إلى كونها ميناء كبير للملاحة التجارية الرابطة بين دول آسيا وأوروبا من جهة وبين القارة الإفريقية من جهة أخرى.

فالمجاهدون يعلمون جيداً حرص التحالف الصهيوصليبي على بلادهم، وهم يحرضون ويمولون الحكومة الصليبية في اثيوبيا لكي تكون جسراً للعبور عليها الى الصومال، ولا ننسى أن أمريكا لديها أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة والمتواجدة في جيبوتي .

ولكن المجاهدين لهم كلمتهم الفصل في هذا الأمر، وهي مواصلة الجهاد وتأسيس الإمارة الإسلامية بالرغم من كل الحصار المضروب عليهم، لأنهم فقهوا أن هذا هو الطريق الوحيد لامتلاك الشوكة والمنعة اللازمتين للتصدي لكل عدوان.


فقد عايشنا في الشهور القليلة الماضية تصاعد العمليات الجهادية في أرض الصومال بقيادة حركة الشباب المجاهدين لمواجهة المحتل الصليبي الأثيوبي التي دخلت لتدافع عن الحكومة العميلة، ولتحمي مصالح التحالف الصهيوصليبي العالمي.

فكلنا نعلم أن أمريكا والغرب الصليبي وكذلك اليهود لا يمكن أن يقبلوا بوجود حكومة إسلامية في منطقة القرن الإفريقي، خوفاً على مصالحهم الاقتصادية والسياسية، وخوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة الذي سينسف كل مشاريعهم الشيطانية.

لذلك نراهم قد عمدوا في البداية إلى دفع النظام الإثيوبي ومساعدته بالسلاح والتغطية السياسية لكي يحارب المجاهدين ويثبت النظام العميل التابع أصلاً للغرب الصليبي، ولكنه فشل فشلاً ذريعاً أمام ضربات المجاهدين وإصرارهم على تبني الجهاد كوسيلة وحيدة لبلوغ الأهداف، بخلاف ما يسمى باتحاد المحاكم الإسلامية التي ما رفعت الجهاد إلا كورقة سياسية تحصل بها على موقع قدم لها في الساحة السياسية، وهاهي اليوم تحاول فرض نفسها بعدما خرج المحتل الأثيوبي من البلاد، ويعرض شيخ شريف أحمد نفسه مرشحاً للرئاسة دون حياء أو خجل، وهو الذي توارى عن الأنظار محتمياً في سفارة أمريكا في كينيا أيام كانت المعارك محتدمة بين المجاهدين وجيوش الكفر والردة.

المجاهدون في الصومال – وعلى رأسهم حركة الشباب المجاهدين – لن ولم تنطل عليهم اللعبة هذه المرة، وقد استفادوا من التجارب السابقة التي عاشها إخوانهم في عدة مناطق، وسوف لن يضعوا أسلحتهم ولم يوقفوا جهادهم حتى يكون الدين كله لله.

فرؤوس النفاق والتحايل – وعلى رأسهم شريف أحمد – يريدون أن يتحولوا إلى طابور خامس للعدو بثوب إسلامي مزيف، لكي يوقفوا المد الجهادي المبارك أو على الأقل احتواءه داخل اللعبة السياسية المكشوفة، والمجاهدون أذكى وأقوى من أن يقبلوا بهذه الحلول المخزية، فيفتحوا الأبواب للعدو من أجل التحكم في خيرات البلاد وتسيير الأمور عن طريق هذه الزمرة العفنة من العملاء.

سوف تبقى راية الجهاد عالية في ربوع الصومال كله إلى أن يتم التمكين لعباده الصادقين ويُطبق شرع الله تطبيقاً كاملاً وصحيحاً ، أما بقايا النظام المرتد السابق فلا حل لديهم سوى الاستسلام والخضوع لدين الله عز وجل ، وإن أبوا فالسيف أصدق إنباءاً من الكتب، ولن يكونوا أفضل ولا أقوى شوكة من الجيش الأثيوبي الكافر الذي فرَّ هارباً بعدما أذاقه المجاهدون لباس الخوف والرعب.

أما الواجب على المسلمين بعامة وأنصار الجهاد بخاصة، فهو نصرة هذا الجهاد المبارك وتأييده بكل وسائل الدعم المطلوبة، والمشاركة الفعلية بالرجال والعتاد والأموال، ثم بعد ذلك دعمه إعلامياً لكي تنتشر أخبار المجاهدين وإنجازاتهم على أرض الواقع، سواء في ميدان القتال أو في ميدان تحرير الأرض والإنسان وتطبيق الشرع الحنيف في كل المناطق المحررة من بلاد الصومال.

المسلمون يد واحدة على من عاداهم، وبلاد الصومال بلاد كل مسلم ومن واجبه أن ينصرها بكل ما يملك، شأنها شأن باقي البلدان المسلمة، بل أقول بأن أرض الصومال لها أهمية كبرى في صراعنا مع أهل الباطل، حيث توجد في منطقة حساسة واستراتيجية من إفريقيا، فهي جسر مهم سيعبر عليها الإسلام إلى بقية البلدان المحيطة به، وسداً منيعاً لمنع تقدم الصليبيين اتجاه شعوبنا المسلمة.

وهذا وأسأل الله تعالى أن ينصر إخواننا المجاهدين في الصومال ويثبتهم على الحق ويلهمهم الحكمة ويرزقهم الصبر لمواصلة جهاد الكفار والمرتدين والمنافقين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.






- أرض الكنانة

سؤال : أبو عمر المصري


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الفاضل أبا سعد العاملي وفقكم الله وسدد خطاكم ، أسئلتي لكم كالتالي واعذروني ان كانت كثيرة :

الأخ الحبيب أبو عمر المصري زاده الله رفعة وإيماناً وثباتاً على دينه، وحفظكم المولى من كل سوء ومن أعين المخبرين وبطش الطواغيت في مصر الحبيبة فك الله أسرها وحررها من قيود الطواغيت عاجلاً غير آجل.

- 1 ما رؤيتك الآن للوضع في أرض الكنانة ؟ هل يمكن القيام بها بأي عمل عسكري ؟ وإذا كان نعم فمن ترشّح من الأولويات ؟
كثير من المجتهدين لا يرون القيام بأي عمل في مصر .. فهل ترى أنها أرض نصرة وإعداد ؟
أم تفضّّل برأيك أن تكون أرضا آمنة هادئة نسبيا حفاظا على أمن الجهاديين خصوصا والملتزمين عموما لحين الفرج ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

أرض الكنانة أرض معطاءة وهي التي انطلقت منها شرارة الوعي الجهادي في أوساط القرن الميلادي الماضي، ولا يمكن أن ننسى كوكبة الشهداء من العلماء والمفكرين والمجاهدين الذين وضعوا اللبنات الأولى للعمل الجهادي في عالمنا الإسلامي وكان لهم السبق في العمل الحركي بهذا الدين، وفي وضع المناهج النظرية للعمل الجهادي بمفهومه التغييري الجذري للواقع الجاهلي الذي نعيش فيه ﴿حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ وليس بمفهومه الإصلاحي الترقيعي كما فهمه وتبناه الكثير من الحركات الإسلامية وعلى رأسها الحركة الأم للإخوان المسلمين.

فلا يمكن لأي منظر حركي جهادي أو أي حركة مجاهدة أن تستغني عن أفكار شهيد القرآن سيد قطب رحمه الله وتقبله في الفردوس الأعلى، فهو وحده يكفي لأن تستحق أرض الكنانة لأن تكون أرض جهاد ومرجعاً بل وقبلة لكل المجاهدين المعاصرين بلا منازع، وكفاها شرفاً أنها أنجبت حكيم الأمة الشيخ أيمن الظاهري حفظه الله ونصره، ووزير حرب دولة العراق الإسلامية ورئيس حربها الشيخ أبو حمزة المهاجر والكثير من قيادات ومجاهدي قاعدة الجهاد المباركة.

ومن أجل مكانتها الخطيرة والريادية في هذا المجال سارع الأعداء [الصليبيون واليهود وأعوانهم المرتدون] إلى شد الحصار على أبناء مصر فعمدوا إلى تجفيف منابع هذا الوعي الجهادي الفريد عبر محاربة دعاته ومحاصرتهم في أرزاقهم وتشويه عقيدة الإسلام في نفوس النشء بتشجيع الفاحشة ونشرها وإطلاق العنان لكل خوان كفور بأن ينشط وينشر سموم منهجه الفاسد،بينما أبناء الإسلام ودعاته محاصرون ومحاربون بشتى الوسائل.

وكانت سنة 1981 ، السنة التي استطاع فيها ثلة من المجاهدين قطف رأس الكفر والردة وعميل اليهود " أظلم السادات"، نقطة البدء لوضع الشعب المصري المسلم في سجن كبير عبر ما يسمى بقانون الطوارئ الذي لا يزال سارياً إلى الآن وحتى إشعار آخر.
فالمخابرات تنشط كثيراً ونجحت في تشغيل شرائع عديدة من الشعب في صفوفها بسبب ضيق العيش وقلة ذات اليد وصار العمل الإسلامي بصفة عامة معقداً ويجد عقبات كثيرة ومتنوعة في طريقه خاصة مع الإرهاب المتواصل على هذا الشعب المسكين بحيث يُعزل الدعاة ولا يجدون لهم أنصاراً لكي يفكروا – من باب أولى – في تأسيس عمل جهادي يستطيع تهديد النظام القائم كما حصل في بداية التسعينيات بقيادة الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد.

لقد عمد النظام المرتد إلى اعتقال الآلاف من أعضاء هاتين الجماعتين وجل قيادييها ليترك الشعب المصري يتيماً وتائهاً لا يجد من يقوده ويوجهه لمواصلة العمل الجهادي الصحيح. في الوقت الذي أطلق العنان للطوائف الأخرى ولدعاة من نوع جديد أن ينشطوا وينشروا مناهج وسط يغلب عليها طابع التربية والتزكية والموعظة لملئ الفراغ وإشعار الناس أنهم على شيء وأوحى لهؤلاء الدعاة الجدد – دعاة الفضائيات والقنوات الدينية - أنهم يقدمون خدمات عظيمة وجليلة لهذا الدين ، فاكتفوا بهذه الأنشطة وابتعدوا شيئاً فشيئاً عن المنهج الجهادي بحجة ضرورة الإعداد النظري والإيماني والاكتفاء بالتعاطف القلبي مع قضايا الأمة والدعاء مع بعض المجاهدين ونقد الآخرين أو محاولة التشكيك في مناهجهم ، حتى يبقى الشعب المسكين وعوام الناس تائهين وحائرين لا يدرون أي طريق يسلكون ولا أي منهج يتبعون.

أمام هذا الواقع المعقد أرى أنه يتعين على أصحاب المنهج الجهادي وأنصار الجهاد بعامة أن يواصلوا تكوينهم السري ولا يفكروا في الإعلان عن أنفسهم في المرحلة الراهنة، ذلك أن الكثير من عوامل النجاح غير متوفرة في المجتمع المصري، ومن الأفضل أن يواصلوا عملية التخفي والتمويه ويطوروها حتى مع الملتزمين من الفرق الأخرى خاصة الجماعات السلفية، فلا ينبغي الإنفتاح الكامل عليهم خشية كشف أسراركم ولا يغرنكم التزامهم الظاهري وبساطتهم لكي تكشفوا لهم نواياكم الجهادية.

فأرض مصر حالياً هي أرض إعداد وتصدير للأنصار إلى المواقع المجاورة لها، وأقصد بالأنصار أصحاب الخبرة والتخصص النادر والمطلوب، بينما يواصل بقية الإخوة إعداد البنيات التحتية للعمل الجهادي القادم بحول الله على أرض الكنانة حينما يأذن الله بذلك.

- 2 اذا لم يكن شيئا من الخيارات السابقة: فما أفضل شيء تراه مناسبا للإخوة في مصر مع ملاحظة أن كثير منهم - لا أقول كلهم - يفتقد الخبرة خاصة الميدانية أو هي عنده ضعيفة تحتاج لتدريب وإعداد وجهاد ؟

كما قلت سابقاً أرض مصر تصلح اليوم أن تكون أرض تصدير للأنصار وإعداد نظري أكثر منه إعداد عسكري بسبب غياب التصادم مع النظام ولغياب المواقع والمعسكرات الصالحة لتدريب الشباب حتى لو توفر المربون وأصحاب الخبرة والتجربة العسكرية.

ونظراً لهذا الواقع المفروض والتصعيد الأمني المتواصل خاصة مع أحداث غزة الأخيرة [وأقصد ما حدث في رفح والتصعيد الأمني مع الحدود مع غزة] أرى أنه من الحكمة على الإخوة أن يجمدوا جل نشاطاتهم ويزيدوا من التمويه وينغمسوا في المجتمع كأفراد عاديين حتى لا يثيروا انتباه الأجهزة المخابراتية والأمنية، حفاظاً على سلامتهم وسلامة البذرة الجهادية التي نريد سقيها ورعايتها لكي تعطي ثمارها في هذه الأرض المباركة عما قريب.

انتظروا تغيرات وتطورات العمل الجهادي على الأراضي المجاورة لكم وأخص بالذكر أرض الصومال وجزيرة العرب لكي تُفتح لكم السبل والأبواب أكثر ويحصل انفراج أوسع بحول الله.

وإذا استطاع بعض الشباب منكم أم يلتحقوا بجبهات مجاورة من أجل المزيد من التدريب فسيكون فيه خيراً كثيراً لمستقبل الجهاد على أرضكم وإن تعذر ذلك فاكتفوا بما هو موجود عندكم وادخروا جهودكم لما هو آت وهو قريب بحول الله وقوته.


- 3 مصر أرض منبسطة ومكشوفة .. اللهم الا في صعيدها حيث كان الإعداد يدار هناك في التسعينيات والثمانينيات ، فهل ما زال بالإمكان مزاولة مثل هذه الأنشطة هناك .. وألا ترى أن الحكومة يمكنها شراء أعيان تلك المناطق بسهولة ؟

أرض مصر أرض مكشوفة فعلاً وهذه من بين الأسباب والدواعي التي تدفعنا إلى القول بضرورة تأجيل عملية الظهور أو التحدي للنظام المرتد في هذه المرحلة بالذات.

الأرض بقيت كما هي – أرض منبسطة ومكشوفة للعدو ولعيونه – ولكن الظروف والأحداث قد تغيرت كثيراً على ما كانت عليه في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، وهي إجمالاً لغير صالح المجاهدين وأنصارهم من أجل القيام بأعمال إعدادية وتدريبية على هكذا أرض.

ومنطقة الصعيد يكثر فيها الجهل والتعصب وقد استطاع النظام بخبثه ومكره أن يستميل الكثير من أعيان هذه المناطق كما زرع الكثير من عناصره الأمنية وهم من أبناء المنطقة، يحصون كل صغيرة وكبيرة ومن الصعب جداً أن يؤسس الإخوة معسكرات تدريب على غرار ما يحصل في أفغانستان أو باكستان أو الصومال مثلاً، حيث العشائر هناك أعطت ولاءها للمجاهدين وليس للحكومة الرسمية أي سلطة على هذه المناطق ولا على أعيانها.

هذا الكلام لا يعني أن كل الأبواب مسدودة ولم يعد هناك متنفس لفعل شيء، بل إن الله تعالى يُخرج النور من الظلام ويخرج الحي من الميت وإن مع العسر يسراً، فقد تكون في هذه البيئة التي نحسبها مقفلة ومحاصرة خيراً كثيراً ويجعل الله لعباده الصادقين فرجاً ومخرجاً، ولا ننسى أن موسى عليه السلام قد تربى في قصر فرعون وأمام عينيه وهو الذي كان سبباً في نهاية ملكه، لذلك على الإخوة أن يُحسنوا استغلال تلك الثغرات الأمنية الموجودة في أجهزة النظام وهشاشة مؤسساته رغم الهالة المنتفشة التي يحاول أن يُظهر بها أمام العوام قصد إرهابهم وتثبيطهم عن أي عمل مضاد له.




- 4 كيف ترى واجب النصرة لأهل غزة من أهل مصر ؟ وما السبيل لتحقيقها عمليا وواقعيا بعيدا عن الكلام العام الا إن كان الكلام يضر بنشره على العام .

غزة وأهلها ينتظرون الكثير من أهل مصر بعامة ومن أنصار الجهاد بخاصة، وشاء الله لحكمة بالغة أن يزداد الحصار على أهل غزة ومجاهديها الصابرين، ويساهم النظام المرتد العميل المصري بحصة الأسد في هذا الحصار المقنن، وقد رأينا كيف يسد المعابر ويهدم الأنفاق لكي لا يصل إلى مجاهدي غزة ما يقوي شوكتهم لمواجهة اليهود، وآخر هذا المكر والكيد هو هذا الحائط الفولاذي لمنع تسرب أي مادة غذائية أو قطعة سلاح إلى المجاهدين الموحدين في غزة الصامدة.

فالتحدي كبير والمهمة أصبحت صعبة ومعقدة أمام أنصار الجهاد لكي يعينوا إخوانهم في غزة خاصة وأن النظام المصري المرتد قد جند المئات إن لم يكن الآلاف من جنوده ومخبريه على طول الشريط الحدودي مع غزة، تنفيذاً لوامر أسياده اليهود وسيده العبد الأسود في البيض الأسود.

أرى أن السبيل الأنسب لنصرة إخواننا في غزة هو مواصلة الإعداد داخل مصر لتعجيل مرحلة المواجهة مع هذا النظام العفن، فكل محاولات العبور أو المدد المادي أو البشري لمجاهدي غزة سيبقى محدوداً ما دام هذا النظام قائماً يحرس الحدود ويشيد السدود لإحكام الحصار على الشعبين المصري والغزاوي على حد سواء.

وفي انتظار ذلك لا ينبغي اليأس من رحمة الله والاستسلام للأمر الواقع وتصديق تهويل الطواغيت في مصر من وسائل الحصار هذه، فإنه لابد أن يوجد هناك ثغرات سيستغلها الإخوة في مصر ليدخلوا منها مددهم لإخوانهم في غزة.
وأهل مصر ادرى بهذه الثغرات وسيكونون – بحول الله – أقدر على إيجاد الحلول والوسائل المناسبة لمشاركة جهاد إخوانهم في غزة ولو باليسير.

- 14 المنكرات انتشرت عندنا جهاراً نهارًا بلا رقيب ولا حسيب الا من رحم الله حتى تخاذل أصحاب اللحى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضعفت نخوة الرجال وعمّ الفساد بل وسقط بعض من أعرفهم في وحل الانتكاسة بعد التزامهم ... ماذا ترى في ذلك وكيف ترشدنا لمعالجة الخلل في ظل انعدام الجهاد في أرض الكنانة ؟

أخي الحبيب، لقد ظهر الفساد في البر والبحر والجو وفي كل مكان، فهذه ظاهرة وثمرة الحكم بغير بما أنزل الله أولاً، ثم بسبب نكوص المسلمين وتقاعسهم عن أداء واجباتهم ثانياً، وهو إجمالاً عقوبة من الله لنا جميعاً بسبب تخلينا عن فريضتي الحسبة والجهاد في سبيل الله والتثاقل إلى الأرض والانغماس في ملذاتها، ونال الوهن من قلوبنا وبلغ فيها مبلغه حتى صار المرء يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ويهرب من تبعات دينه، وتبعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستوى لدينا الصالح والفاسد والخبيث والطيب، بل إننا صرنا نأمر بالمنكر وننهى عن المعروف وندعو إلى الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وفي الوقت ذاته نحارب من يأمر بالقسط من الناس، ونطرد من يريد أن يتطهر ونستهزئ بهم وننبذهم.
آخر هذه الإنجازات التي تحسب على النظام المصري المرتد الخبيث الموافقة رسمياً على هذه المعاهدة وهي الدعوة وإباحة الزنا رسمياً وجهاراً نهاراً تحدياً لكل القيم الاسلامية والاعراف التي تعارف عليها المجتمع المصري المحافظ.

" وافقت مشيرة خطاب وزيرة الدولة لشئون الأسرة والسكان على التوقيع على اتفاقية "سيداو" التي تمنح المرأة الحق في إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزوجية، رغم اعتراض الأزهر لما تتضمنه من بنود تخالف الشريعة الإسلامية.

وأكدت خطاب في دائرة مستديرة عقدتها أمس بالمجلس القومي للأمومة والطفولة أن مصر لا تتحفظ على الأفكار التي وردت في الاتفاقية، وأنها لا تعارض في ممارسة الضغط على بعض الدول العربية المعترضة للموافقة على تلك الاتفاقية، بعدما أبدت عدد من الدول رفضها الأفكار التي وردت في تلك الاتفاقية وذلك لأنها تطعن في القيم الإسلامية وتسوى بين رؤية الإسلام والديانات السماوية والوثنية تجاه قضايا المرأة.

وكان مجمع البحوث الإسلامية عبر عن رفضه الاتفاقية لأنها تتعارض بصفة عامة مع التفسير الخاطئ للأديان السماوية إضافة إلى أن الاتفاقية تساوي في بنودها بين الإسلام كدين سماوي وبين غيره من الأديان الوثنية كالبوذية والهندوسية وغيرها تجاه التعامل مع قضايا المرأة في مصر والدول الأخرى.

ومن ضمن بنود الاتفاقية التي أثارت الكثير من اللغط حولها، أنها تجهز لإعداد ميثاق عالمي ضد "انتهاكات" الأديان لحقوق المرأة، وتحديدا المرأة المسلمة، حسب مزاعمها، وترفض فكرة حجاب المرأة وتراه نوعا من التمييز السلبي ضدها، وهو ما يتعارض مع القيم الإسلامية، بحسب تأكيدات المعترضين..

وعرضت مصر استضافة الاجتماع القادم لخبراء منظمة "سيداو" لوضع الترتيبات الأولية للمؤتمر الدولي الذي سيعقد تحت رعاية الأمم المتحدة الصيف القادم. " [انتهى نقل الخبر].


- 15 أي الجبهات أفضل للتواصل مع أبناء مصر ؟ ( المغرب الاسلامي - الصومال - جزيرة العرب - بلاد الشام عامة وغزة خاصة) .

الإخوة في مصر مطالبون بالاهتام بكل الجبهات الجهادية المفتوحة في كل مكان، وعليهم أن يولوا اهتماماً زائداً وخاصاً للجبهات الأقرب إليهم مثل جبهة الصومال وجبهة جزيرة العرب، وأنا أرشح جبهة اليمن فهي أقرب وأنسب للإخوة المصريين بحكم عامل اللغة واللون والتشابه الكبير في العادات بين الشعبين المصري واليمني، ولكون بلاد اليمن أنسب وأوسع أمنياً لاستقطاب الإخوة المصريين وغيرهم، سواء من أجل الإعداد أو من أجل نصرة إخوانهم في قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

تأتي في المرتبة الثانية جبهة الصومال على مستوى المنعة وتوفير الأمن للإخوة مقارنة مع الجبهات الأخرى مثل بلاد الشام وبلاد المغرب العربي، فهاتين الجبهتين أرى أن يرجئ الإخوة في مصر مسألة اللجوء أو الهجرة إليها لصعوبة الوصول إليها ولصعوبة الأوضاع الأمنية فيها، هذا بالإضافة إلى عامل اللغة الذي سيشكل عائقاً وسبباً لانكشاف الإخوة لو هاجروا إلى بلاد المغرب الإسلامي مثلاً.

أما غزة فأعتقد أنه ينبغي استبعادها في الوقت الحالي نظراً لصعوبة الأوضاع الأمنية والمعيشية التي يمر فيها الإخوة هناك، ولا اعتقد أنهم سيكونون قادرين على استقبال أحد من الإخوة من أي بلاد كان. بل إني أعتقد أن أي قادم على الإخوة سيشكل لهم عائقاً وسيخلق لهم مشاكل في الميدان هم في غنى عنها في هذه المرحلة الحرجة التي يمرون فيها.



























مستقبل وواقع الجهاد في بلاد القوقاز

سؤال: جنود الله

بارك الله في الشيخ أبي سعد العاملي وكذا الإخوة القائمين على هذا الصرح الإعلامي المبارك
سؤالى

1- هل مازال هاك طريقا للجهاد فى الشيشان ( إن كان هناك) فنرجو من سيادتكم معالم الطريق ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد

الأخ " جنود الله " الفاضل، جعلنا الله وإياك من جنده الصادقين ويسر لنا طريقاً إلى الجنة
وبارك فيك وزادك إيماناً واستقامة على أمره.

بخصوص جبهة الشيشان فقد اتسعت الآن ولله الحمد وصارت تُسمى بلاد القوقاز وصار للإخوة هناك إمارة إسلامية مباركة أسأل الله أن يزيدها رفعة وقوة وشوكة.

الطريق إلى الجهاد لا يُغلق أبداً، والإخوة في إمارة القوقاز الإسلامية دوماً بحاجة إلى أنصار وجنود جدد يعززون بهم صفوفهم ويعينوهم على أعباء الجهاد الثقيلة والمتنوعة.

فمجالات الجهاد – أخي الكريم - كثيرة كما تعلم والجهاد يستهلك الرجال والطاقات والعتاد المادي وعلى رأسه الأموال.

وفي المرحلة التي يعيشها الإخوة في بلاد القوقاز اليوم أعتقد أنهم بحاجة إلى المزيد من الفعاليات والتخصصات المختلفة وليس إلى من يكون عليهم عبئاً ويحتاج إلى تربية كاملة، لذلك فإن رأى الإخ نفسه مؤهلاً ويملك اختصاصاً متميزاً ينفع به المجاهدين هناك فبها ونعمت، وإن كان غير ذلك فمن الأفضل والأنفع له وللإخوة في إمارة القوقاز أن يبحث له عن جبهة أخرى يجد فيه ضالته، فينتفع وينفع بإذن الله.

أما معالم الطريق للوصول إلى جبهة القوقاز فمتيسرة على من يسر الله عليه واخلص أمره لله، وسوف يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً لبلوغ هدفك.


الباب الخامس: واقع ودور الإعلام الجهادي

سؤال : الأخ عزام

حفظ الله الأحبة في شموخ العز
وبارك الله بشيخنا الهمام أبي سعد العاملي

شيخنا نريد السؤال عن نظرتكم الى المنابر الإعلامية المباركة ودورها في الحرب الدائرة رحاها
وما هو تقييمك لها ؟ وبم تنصح الإخوة القائمين عليها ؟



الأخ عزام جعل الله أيامك كلها عزم وثبات على دين الله، ورزقنا الله وإياك الإخلاص في القول والعمل، وبعد

هذه المنابر الإعلامية المباركة نعمة من الله تعالى لعباده المجاهدين، وكذا لأنصارهم لكي يتمكنوا من التواصل فيما بينهم على نصرة دين الله عز وجل.

فكلنا نعلم الصعوبات التي كان يجدها المجاهدون من أجل التواصل – سواء فيما بينهم أو مع أنصارهم- وها قد منَّ الله عليهم بهذه المنابر الإعلامية لتكون وسيلة نشر المنهج الحق الذي يقاتلون في سبيله، ثم بعد ذلك نشر أخبار جهادهم والصورة الحقيقية لهذا الجهاد، كما أنها تعتبر وسيلة للإعداد واستقطاب الجنود الجدد للعمل الجهادي عبر العمل الإعلامي المنظم والمقنن والآمن.

فهؤلاء قد جندوا طوابير وسحرة من الإعلاميين لكي يشوهوا سمعة المجاهدين وغايات جهادهم النبيلة، وقد أثر ذلك كثيراً على الجهاد المبارك، وتسبب في تعطيل وتأخير الكثير من المشاريع الجهادية – لحكمة يعلمها الله - ، وشاء الله أخيراً أن ينقشع غبار هذا الإعلام المنافق والخبيث، وينكشف وجهه القبيح للأمة عبر هذه المنابر المباركة، فلم يعد بإمكان الأعداء أن ينفردوا بوسائل إعلامهم المضللة في الساحة ، فقد دخل عليهم المجاهدون وأنصارهم بهذه المنابر ساحة المعركة من عدة أبواب لا يمكن لهم أن يسدوها بأكملها، ويبقى هناك دائماً ثغرات توصل كلمة الحق وتكشف زيف الباطل وتنشر صورة المعركة كاملة وتكشف ضعف العدو لتزيده ارتباكاً وتيهاً في مواجهة المد الجهادي المبارك.

فهذه المنابر والمؤسسات الإعلامية الجهادية تُعتبر مكسب كبير للجهاد والمجاهدين، وهي بمثابة بذرة في أيديهم تحتاج إلى سقي ورعاية دائمة لكي تنمو وتكبر وتعطي ثمارها المرجوة بإذن ربها، كما أنها بحاجة إلى عمليات تطوير وتحسين مستمرة بواسطة خبرائنا المتفرغين – وهم كثر ولله الحمد والمنة - ، لا ينقصهم سوى المزيد من التنسيق وإيجاد السبل الكفيلة لتأسيس عمل إعلامي منظم بقيادة راشدة واعية كما هو شأن العمل الجهادي على أرض المعركة.

دورها طبعاً هو الدعم المعنوي والدعوي واللوجستي للجنود المقاتلين ، كما أنه يساهم بشكل كبير في عملية الدعوة والإعداد والتشويش على الأعداء بل حتى بزرع الرعب في نفوسهم عبر حرب إعلامية نفسية متواصلة وموازية لتلك التي يقوم بها الإخوة المجاهدون على جبهات القتال.

ونحن رأينا – ولله الحمد – مدى فعالية هذه المنابر الإعلامية الجهادية، ويمكننا قياس درجة هذا التأثير من خلال طريقة تعامل الأعداء معها، حيث يسعون بكل ما أوتوا من إمكانيات أن يوقفوا هذه المنابر ويمنعوا تواصلها مع جماهير الأمة ومع شعوبهم بصفة خاصة.

هذا فيما يخص دور المنتديات والمنابر الإعلامية الجهادية، أما نصيحتي للقائمين عليها فهي:

أولاً: مواصلة عملهم هذا بكل إخلاص وثبات، وليدركوا جيداً ويقيناً أن أعمالهم الإعلامية تُعتبر سنداً قوياً والوجه الثاني لعملة الجهاد، بموازاة مع القتال على الثغور الذي يُعتبر الوجه الأول له.

ثانياً: أن يطوروا طرق عملهم ونشرهم للمواد الإعلامية الجهادية ويؤمِّنوا منابرهم لكي تستمر وفي الوقت ذاته يؤمِّنوا ويحفظوا أسرار الأعضاء والكُتّاب بعيداً عن أعين الطواغيت، فهؤلاء لا يقلون قيمة وأهمية للمشروع الجهادي من المقاتلين في الثغور.

ثالثاً : أن يضاعفوا من تنسيقهم ويوطدوه فيما بين المنابر والمواقع الجهادية، قصد تبادل الخبرات والتعاون في الميادين والاختصاصات التي تخدم مصلحة الجهاد والمجاهدين، حتى إذا ما غاب منبر قامت المنابر الأخرى لمواصلة تغطية أنشطة المجاهدين والتواصل بين أنصارهم.

رابعاً: أن يوثقوا صلاتهم مع المجاهدين ويكثروا من قنوات الاتصال والتواصل معهم ويؤمِّنوها ويبحثوا عن وسائل اتصال سريعة لتحقيق السبق في نشر الخبر أو تنبيه المجاهدين بأمور ومستجدات تخص مستقبل الجهاد.
كما ينبغي على هذه المنابر المباركة أن تؤمِّن المعلومات التي تخص أعضاءها ولا تنسى أن قوتها وبقاءها تكمن في بقاء وتأمين هؤلاء الأعضاء لكي يُطلقوا العنان لإبداعاتهم وإنتاجاتهم النافعة للمسيرة الجهادية.

هذا وأسأل الله أن يحفظ إخواننا القائمين على منابرنا ومواقعنا الجهادية ويرزقهم المزيد من الصبر والحكمة والثبات، ويكتب لهم أجر المجاهدين كاملاً غير ناقص ويرزقنا وإياهم شهادة في سبيله وقبل ذلك إغاظة لأعداء الله وفضح مكائدهم وعملائهم وإثخاناً فيهم، بفضل الله وقوته.
والله تعالى أعلى وأعلم.


سؤال : صاروخ زرقاوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأول:
كلنا يعلم إيجابيات الإعلام الجهادي لكن ما هي السلبيات التي ترون وجوب التخلص منها والحلول لذلك؟ .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي الفاضل صاروخ زرقاوي، أسأل الله أن تكون صانعاً لهذه الصواريخ ومربياً ومجاهداً حتى نواصل ما بدأه الشهيد الزرقاوي إن شاء الله.

في اعتقادي أخي الكريم أن الإعلام الجهادي له إيجابيات كثيرة جداً، ويكفي أنه قد استطاع أن يكسر الطوق الكبير والواسع المضروب على أمتنا، وينسف أسحار العدو بإعلامه الأخطبوطي ويوصل الحقائق إلى أبناء الأمة، ويفضح ألاعيب العدو ويكشف مكائده وضعفه وانكساره وهزائمه في الجبهات التي دخل فيها ضد المجاهدين الأخيار.

فهذا العمل في حد ذاته يُعتبر عملاً جباراً ومكسباً كبيراً وغالياً للعمل الجهادي وللمجاهدين على حد سواء، ناهيك عن دوره التحريضي في صفوف الأمة لكي يلتحق الجنود الجدد بصفوف المجاهدين، وجمع المساعدات المادية لنصرة الجهاد وغيرها من الأعمال الجليلة العظيمة.

أنا لا أرى سلبيات للإعلام الجهادي في ضوء هذه الواقع والظروف العصيبة التي تعيشها الأمة في خضم هذه الحرب الصليبية الشاملة، بل أرى أن هناك صعوبات وعقبات ومثبطات ينبغي تجاوزها وتعبيدها، لكي يؤتي هذا الإعلام المزيد من الثمار والنتائج الباهرة.

من بينها :

1- وجوب مضاعفة الكوادر والفعاليات الإعلامية في صفوف المجاهدين، من أجل ترجيح كفة المجاهدين في الميدان الإعلامي والسعي نحو امتلاك تقنيات أفضل وأقوى تأثيراً في النفوس – نفوس الأنصار والمخالفين على حد سواء-.

2 - ضرورة الإنفاق المادي من قِبل الأنصار وأبناء الأمة بصفة عامة في سبيل تغطية حاجيات ونفقات الإعلام الجهادي، لأننا نعلم أن هذا الإعلام لكي يساير ويضاهي إعلام العدو لابد له من امتلاك وسائل وتقنيات متقدمة ومتطورة بالإضافة إلى تكوين مستمر لمن يقوم على هذا الإعلام حتى نستطيع التفوق على أعدائنا وإيصال الصورة الكاملة والحقيقية لمنهجنا ونتائج حربنا مع أعدائنا.

3 – بخصوص التكوين المستمر، أرى أن يستغل الأنصار والمتخصصون في الإعلام هذه المؤسسات التي يمتلكها الأعداء أو الجهات المستقلة لكي يستفيدوا من التقنيات والبرامج المدروسة فيها، وهذا في انتظار أن يمتلك المجاهدون مؤسساتهم الخاصة والمستقلة.

4 - الجبهة الإعلامية جبهة مستقلة ولا تقل قيمة عن جبهة القتال، لذلك أرى أن يُعطى لها أهمية أكبر من قبل قادة الجهاد، وأن يكون هناك تنسيق منظم وتعاون فيما بين هذه المؤسسات في انتظار إيجاد قيادة واحدة يكون دورها التنسيق وتقسيم المهام والتخصصات فيما بين مختلف المجموعات الإعلامية.

5 – أن يسعى المجاهدون – عبر أنصارهم – إلى امتلاك قناة مرئية يكون دورها هو استهداف أكبر قدر ممكن من المتابعين، ويكون من أهم برامجها النشرات الإخبارية وبث عمليات المجاهدين التي تبين إثخانهم في أعداء الله في مختلف الجبهات المفتوحة، هذا بالإضافة إلى بث دروس ولقاءات القادة ورموز الجهاد عن المنهج الصحيح الواجب اتباعه من طرف شباب الأمة وحتى من طرف المخالفين وغير المسلمين أصلاً [ لقد رأينا وعرفنا العديد من الإخوة الذين اعتنقوا الإسلام وقد كانوا في صفوف العدو ثم صاروا من أخلص الجنود وأفتكهم في العدو، وما أسرى جوانتانامو عنا ببعيد]. لعل هذا الهدف سيتحقق بأسرع ما يظن الجميع، والإخوة الإعلاميون لا يبخلون بجهودهم لتقريب هذا الأجل وهم أهل لكل إبداع وتطوير سيبهر الأعداء قبل الأصدقاء.

أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى ولما يقوِّي شوكة الجهاد والمجاهدين ويزرع الرعب في قلوب أعداء الدين.

الثاني:

مجلة الأنصار جزء بارز من تاريخ الإعلام الجهادي للإعلاميين حق في التعرف على خفايا هذا الجزء من تاريخهم حتى يكون هناك تراكم في الخبرات الإعلامية بدل البدء من الصفر كل مرة
فهل تحدثنا عن كيفية نشوء هذه الفكرة ومتى ؟وهل هناك عوائق واجهتكم وكيف تخلصتم منها ؟ وكيف كان التنسيق بين الكتاب مع صعوبة الظروف وقلة الإمكانيات في ذلك الوقت ؟ وما هي آخر أخبار الكتاب البارزين فيها وخصوصا أبو عبيدة القرشي -حسب الإمكان بالطبع- وهل حققتم ما تصبون إليه أم بعضه أم لا شيء ؟وما هي الفوائد والخبرات التي استفدتموها من إصداركم للمجلة ؟ ولماذا توقفت المجلة ولم تستمر ؟ وما هي أبرز الثمار والنتائج التي ترون أنكم استطعتم تحقيقها ؟

الجواب: أنظر الجواب على سؤال سامي 2000


سؤال : سامي 2000

سلام من صبا بردى أرق
أستاذنا الفاضل : السؤال مختصر وارجو ان يكون الرد وافيا مطولاً :

نعلم أن مجلة الأنصار واحدة من أهم المجلات الجهادية إن لم تكن أهمها على الإطلاق ، وقد كان لكم الفضل فيها بمقالاتكم التربوية الرائعة ، وقد استمرت المجلة حوالي 22 عدد بتميز كبير ومستوى عال من الكتابة :

1- هل من الممكن أن تتحدث لنا عن تاريخ المجلة من حيث فكرة إنشائها ومراحل الإعداد لها و طريقة العمل فيها ؟
2- لماذا توقفت المجلة ، حيث أن هذا المرض يعتري كافة المجلات الجهادية - باستثناء صدى الجهاد التابعة للجبهة- وما هو المانع من استئناف تلك المجلة السامقة الصيت ؟
3- بالنسبة للكتاب الذين كانوا يكتبون في المجلة وخاصة الاستراتيجي المميز القرشي ، هل لا زالوا يكتبون في المنتديات أم أنهم انقطعوا عن الكتابة تماما بانقطاع المجلة ؟
بإمكانكم تجاوز ما ترون تجاوزه من أحداث وأسماء وتواريخ إن كنتم ترون خطورته .

وتقبل تحياتي


الأخ الفاضل سامي حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلة الأنصار تعتبر مشروعاً جهادياً فريداً في زمانه، فقد كان لها السبق في الجهاد الإعلامي في فترة كانت الأمة تعيش تصعيداً للصراع بين قوى الحق والباطل ، قوة الحق التي كانت تمثلها يومئذ – بوجه خاص - عصابات الجهاد في أفغانستان والشيشان والجزائر، وفئة الباطل المتمثلة أساساً في الحلف الصهيوصليبي وطوائف الردة .

كان المجاهدون بحاجة إلى أنصار يقفون إلى جانبهم في هذه الحرب المتشعبة خاصة في الميدان الإعلامي ، حيث أن الجهاد كان يعاني كثيراً من تعتيم إعلامي شديد وشامل ، لم يكن بأيدي المجاهدين وسائل لإيصال أخبارهم ومناهجهم للأمة الشيء الذي أثر كثيراً على سمعة المجاهدين وصعوبة التصدي لإعلام العدو.

وجاء مشروع مجلة الأنصار لتكسر ذلك الطوق الإعلامي الضخم على قوات المجاهدين بصفة خاصة وعلى المشروع الجهادي بصفة عامة، فكانت أعداد المجلة الشهرية تتابع الأحداث الساخنة وتسلط الأضواء الشرعية على تلك الأحداث الكبيرة، فكانت مواد المجلة منتقاة بطريقة مدروسة بحيث تغطي الجانب الإيماني أو الرؤية الإيمانية للشيخ سيف الدين الأنصاري ثم يليه الجانب الثاني وهو الدراسة الإستراتيجية للشيخ الفاضل أبو عبيدة القرشي ثم الجانب الثالث وهو التحليل السياسي للشيخ الكريم أبو أيمن الهلالي ثم الجانب الرابع المتمثل في الوقفات التربوية للعبد الضعيف، دون أن ننسى السرد الإخباري لأهم أحداث الشهر وهو الشق الأخير في المجلة.

لقد كانت المواضيع متكاملة بشكل بديع وكل عدد يمثل في حد ذاته لوحة فنية فريدة ومتميزة عن بقية الأعداد، نعتقد أنها أثرت الساحة الإعلامية كثيراً وساهمت بشكل كبير في نشر الصورة الحقيقية للجهاد ولمشروعه الكبير في كل من أفغانستان والشيشان وبقية المواقع الساخنة يومئذ.

وقد استطعنا أن ننشر تسع وعشرون عدداً من المجلة بالإضافة إلى ثلاثة أعداد من كتاب الأنصار الموازي للمجلة، العدد الأول جاء مباشرة بعد غزوة 11 سبتمبر المباركة وهو يغطي تداعيات هذه الغزوة بأبعادها الأربعة : الإيماني ، الاستراتيجي، السياسي والتربوي.

وكان موضوع العدد الثاني لكتاب الأنصار هو: أبعاد الحرب الصليبية على الأمة : التداعيات والدور المطلوب.
والعدد الثالث والأخير كان موضوعه الحرب الصليبية على العراق.

بعد النجاح الكبير والواضح الذي حققته " مجلة الأنصار" وكذا " كِتَاب الأنصار" ، ثارت ثائرة الأعداء فشنوا حرباً شعواء لإيقافها واستطاعوا بقدر الله وإرادته الحكيمة أن يوقفوا البعض منا فاعتقلنا لشهور بواسطة أنظمة عربية عميلة ومرتدة ، في إطار ما يسمى بالحملة المسعورة على محاربة الإرهاب، فشاء الله أن يكون هذا سبباً رئيسياً لتوقف المجلة .

أما بقية الإخوة فلم يعد بيننا ارتباط ولا علاقة إذ أن قاسمنا المشترك كان هو مشروع المجلة، فانتفت هذه العلاقة وتوقفت بتوقف المجلة.

أسأل الله أن يحفظهم وينصرهم إن كانوا أحياء ويفك أسرهم إن كانوا مأسورين واسأله سبحانه أن يتغمدهم برحمته وينزلهم منازل الشهداء ويلحقنا بهم إن كانوا قد لقوا ربهم، ونحن نعاهد الله تعالى أن لا نغير ولا نبدل حتى نلتحق بهم وبمن سبقنا بالإيمان والهجرة والجهاد .

أما بخصوص أسباب توقف معظم المجلات أو النشرات الجهادية فأقول وبالله التوفيق:

اعلم أخي الكريم أنه في المراحل السابقة من عمر هذا الدعوة المباركة كان الحصار شديداً على الإخوة العاملين بالإضافة إلى قلة ذات اليد والإمكانات المادية بصفة عامة محدودة ولا تكاد تجد من ينفق في سبيل الله نصرة لمنهج غاب عن كثير من المسلمين فصار غريباً عنهم بل صار يخيفهم بسبب تبعاته الثقيلة على مناصريه.

فكان المتطوعون في ميدان الدعوة والجهاد قلة، وفي ميدان الإعلام أقل بكثير حيث أن الإخوة العاملين كانت لديهم مهمات متعددة في نفس الوقت لابد أن يغطوها ، وهي مهام لها أولوية خاصة في برامج عملهم، مما خلق فراغاً كبيراً في الميدان الإعلامي ، هذا بالإضافة إلى قلة المتخصصين في ميدان الإعلام وغياب متفرغين له بالكلية.

فكانت المجلة أو النشرة تبدأ أولى خطواتها بحماس وهمة لا تلبث أن تخبو وتنقص مع مرور الوقت ومع قلة الإمكانيات وكثرة الأعمال ، ثم مع كثرة الضغوطات خاصة الأمنية منها يضطر الإخوة إلى التضحية بالعمل الإعلامي خوفاً من كشف أسرار وأمور مهمة قد تودي بمستقبل العمل الجهادي برمته.

أما الآن فأعتقد أن الأمور قد تغير ت نحو الأحسن فالكثير من الحركات الجهادية قد عرفت نوعاً من الاستقرار وصار لديها قواعد ثابتة ولله الحمد، تمكنها من تسطير برامج تكوين وعمل لأعضائها، كما وأن الإمكانيات والوسائل التقنية قد توفرت بسهولة وبشكل أوسع مكنت الشباب من الإبداع في ميدان الإعلام ، وتمكنت هذه الحركات الجهادية من تفريغ كوادر متخصصة في هذا الميدان استطاعت أن توفر استمرارية للعمل الإعلامي وإبداعاً فريداً إلى درجة أنه فاق إعلام الأعداء وأعجزه .

بل إن المجاهدين قد تمكنوا من إقامة إمارات إسلامية مستقلة وقائمة بذاتها كما هو الشأن في أفغانستان والشيشان وبلاد الرافدين والصومال، وأقل منها في بلاد المغرب الإسلامي وباكستان وتركستان الشرقية، ففي هذه المناطق صار للمجاهدين أجهزتهم الإعلامية المستقلة والثابتة بفضل الله ومنِّه وكرمه، واستطاع الإخوة في وزارة الإعلام أو في اللجان الإعلامية أن يُبدعوا أيما إبداع ويجدوا الإطار الصحيح والمناسب لذلك.

نذكر على سبيل المثال لا الحصر مؤسسة السحاب ومؤسسة الفرقان والفجر والجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية ومؤسسة الأنصار والمأسدة والملاحم والصمود والمجموعة البريدية ومركز اليقين وسرية الصمود ومؤسسة الأندلس وغيرها من المراكز والمؤسسات الإعلامية الجهادية، ونخص بالذكر هذه المنتديات الجهادية المباركة – وعلى رأسها شموخ العز وفلوجة العز والتحدي وغيرها - التي تعتبر المنابر الأساسية التي تنطلق منها أصوات هذه المؤسسات سالفة الذكر، كلها نهضت من أجل نصرة المنهج السلفي الجهادي ونشر أخبار المجاهدين ولتكون صلة وصل بين جماهير الأمة وجماعات الجهاد القائمة على أمر الله.

كل يوم نشهد فيه تجديداً وميلاداً جديداً لمنابر ومؤسسات إعلامية أخرى أسأل الله أن يكثرها ويحوطها بعنايته لتفجر طاقاتها نحو إعلام جهادي فريد ومتواصل، يوازي التقدم الجهادي على كل الأصعدة.

ومن أهم شروط الإبداع الأمن وتوفر الإمكانيات المادية اللازمة، وهذان الشرطان اعتقد أنهما قد توفرا في المناطق التي ذكرتها سالفاً، وما زال حبل الإبداع على الجرار، وسوف نرى في مستقبل الأيام مفاجئات تسر الصديق وتغيظ العدا، والحمد لله رب العالمين.


سؤال: القاتل

- 2 بعض طلبة العلم الشرعي, يحجم عن المشاركة في الجهاد الإعلامي لأنّه يرى أنه مشغول بإعداد نفسه شرعيًا لكي يفيد إخوته في الجبهات إذا منّ الله عليه بالنفير, وكذلك العكس فتجد المجاهد الإعلامي ينشغل بجهاده الإعلامي, ويهمل أو يقلل من الوقت الذي يصرفه في تعلم العلم الشرعي أو غيره من العلوم التي يحتاجها المجاهدون, فهل من كلمة في هذا الصدد ؟

العلم والعمل وجهان لعملة واحدة، بل إن العلم يسبق العمل كما هو معلوم في ديننا أخي الحبيب، ومن هنا ينبغي على إخواننا في كل اختصاص أن لا يفرطوا في مسألة التحصيل الشرعي فهو النور الذي ينير طريقهم نحو المزيد من المعرفة والفهم والإبداع، ومثل العامل بدون علم كالسائر في طريق مظلم بدون نور، فأنى له أن يهتدي؟

وعليه أقول للإخوة طلبة العلم أن لا يكتفوا بالتحصيل العلمي فحسب بل عليهم أن يقدموا خدمات ومساعدات لإخوانهم في الميادين التي يحتاجونهم فيها مثل الميدان الإعلامي الذي أصبح سلاحاً فاعلاً ويؤذي العدو أيما إيذاء.
كما يُعتبر ميدان الإعلام وسيلة للدعوة وإيصال كلمة الحق وتصحيح المفاهيم الشرعية الحقيقية للمسلمين لن يتسنى لكم إيصالها بغير هذه الوسيلة.

وفي الوقت ذاته أوجه نصيحة لإخواني المنشغلين في الميدان الإعلامي أن يخصصوا أوقاتاً ثمينة لتحصيل العلم الشرعي لكي يكونوا على بصيرة من أمرهم ويتمكنوا من لعب أدوار متقدمة في فريضة الجهاد الإعلامي بحول الله.

فظروف الحرب أصبحت متشعبة ومعقدة للغاية بحيث لا يمكن لصاحب الاختصاص الواحد أن يكون ريادياً أو قدوة في مجاله، ونحن بحاجة إلى قادة وموجهين ومبدعين في كل المجالات، والعلم الشرعي لا يمكن الاستغناء عنه بحال وإلا غلبت علينا المناهج الأخرى وتأثرنا بها.


سؤال : أبو الليث122

- نريد منكم تفسير لما عليه بعض الجهات الاعلامية مثل مؤسسة الفرقان فى دولة الإسلام حيث هى تتعامل بشكل مختلف عن الاخوة فى مغرب الاسلام وكلاهما يختلف فى التعامل عن جزيرة العرب فنرى الإخوة فى الفرقان غالبا مايعتزلون الكلام والخوض فى المهاترات ففى ظل الفتنة والاقتتال بين فصائل الجهاد فى العراق كنا قليلاً ما نسمع منهم تعليقا على الأمر، عكس الجيش الإجرامي وغيره من الجماعات فأول مرة حدث وتكلم كان شيخنا المهاجر تكلم عن خيانات قادة جيش المجاهدين ولكن بعد ما اتضح الأمر وانفصل القوم وتباينوا نراهم بدأوا يخرجوا اوراقهم فنرى اعتراف الأخ أبو عبيدة على جيش المجاهدين ونرى فى بيانات الدولة قتل عدد من مليشيا الجيش الاسلامى ونرى أحد الإخوة فى إصدار دولة الاسلام باقية يقول الجيش الإسلامى المرتد بينما نرى الإخوة فى مغرب الاسلام كل فترة يخرجون علينا برد على أقوال الصحيفة الفلانية والصحيفة العلانية مثل الشروق وغيرها والأمر أيضا بالنسبة للإخوة فى جزيرة العرب.

ولكن لإخواننا في الجزيرة أسلوب آخر هو وسط بدون إفراط ولا تفريط فهل هناك تفسير لهذا الأمر شيخنا الفاضل...؟؟

السياسة الإعلامية لابد أن تراعي الظروف الواقعية وتترجم مواقف الجهة التي تقوم على هذه المؤسسة الإعلامية، فليس كل ما يُعرف يقال.

مؤسسة الفرقان مثلاً تُعنى بنشر المواقف العامة لدولة العراق الإسلامية، والدولة كما تعلم تخوض معارك على عدة جبهات ، فهي تحارب الجيوش الصليبية [أمريكا وحلفاؤها] وجيوش الردة [الحكومة الرافضية وحلفاؤها] وجيوش النفاق [الصحوات] وأخيراً وليس آخرا هذه الجماعات التي تتخذ الجهاد شعاراً وتدّعي أنها تحارب المحتل الصليبي.

فمؤسسة مثل هذه تعمل على جبهتين في آن واحد، الجبهة العسكرية وتتمثل في دفع الصائل بحق القوة [سيف ينصر] وهو هذه العمليات الجهادية المتنوعة وهذه العصابات المختلفة، وعلى الجبهة الدعوية بقوة الحق [كتاب يهدي] والتي تتمثل في مؤسساتها الإعلامية لكي توصل كلمة الحق للناس عامة وللسواد الأعظم لهذه الطوائف المحاربة لعلها تتوب وتعود إلى الحق وتكون من أنصاره. كان هذا قبل أن تنفصل هذه الطوائف وتتميز، ولكن بعدما تم التميز والانفصال وأخذ كل واحد من هذه الطوائف موقفه ومكانه في الصراع القائم، وظهر للدولة الإسلامية أن لن يؤمن من هؤلاء إلا من قد آمن، حينئذ انتقلت الدولة إلى بيان الحقيقة لكي تستبين سبيل المجرمين، فيعلم الناس حقيقة كل طائفة ليقفوا الموقف الصحيح اتجاه الصراع القائم. خاصة تلك الجماعات التي تدعي الجهاد وكانت تطمع الدولة فيهم خيراً، فمنحتها فرصة لمراجعة مواقفها والوقوف موقفاً مشرفاً فأبت إلا ترسيخ الخلاف وابتغاء الفتنة حينما علمت من امتلاك الدولة للحق والشوكة اللتان مكنتها من إعلان قيام دولة جامعة تقيم شرع الرحمن وتحارب شرائع الشيطان، فساءها ما رأت من قوة الشكيمة في هذه الدولة المباركة والتفاف العشائر والمهاجرين حولها لنصرتها وتكثير سوادها.

أما الإخوة في بلاد المغرب الإسلامي فحالهم يختلف اختلافاً ًبيناً مع حال بلاد الرافدين، حيث أن خصوم الإخوة هناك يتمثل أساساً في النظام المرتد بقيادة مجموعة من الجنرالات العلمانيين التابعين للنظام الصليبي الفرنسي، ومعه طوابير من الإعلاميين والمفكرين يقومون بحرب إعلامية لتشويه صورة وأهداف المجاهدين، فكان لابد من الرد على أهم وجل هذه الشبهات والافتراءات لفضح النظام وبيان كذبه ومحاولة الوصول إلى قلوب وعقول المسلمين.


- فى الأخير أطمع بدعوة منك شيخنا الجليل بأن يصلح الله حالنا ويغفر ذنوبنا وييسر لنا أمورنا
والسلام

أسأل الله جلَّ في علاه أن يصرِّف قلوبنا في طاعته ويثبتنا على دينه وأن يستعملنا لنصرة دينه وأوليائه، ويسهل لنا طريقاً نلقاه وهو راض عنا، نُعز فيه أهل طاعته ونُذل فيه أهل معصيته، آمين.












الباب السادس: مسائل فقهية متفرقة


سؤال: أبو محمد الهلالي

سؤال عن جمع الصدقات:
يعطيني بعض أهل الخير من مالهم وزكاتهم وصدقاتهم لوضعها في مصارف معينة .. كمسجد يتم إنشاؤه أو مستشفي أو دار أيتام وغير ذلك من أوجه الخير ، واجتهادا مني ادخرتها لإنفاقها في الجهاد متى سنحت الفرصة كإرسالها للمجاهدين أو شراء سلاح شخصي والتدرب عليه وغير ذلك.
وحين سؤالي عما إذا ما وصل المال لأصحابه أم لا .. كنت أجيب بالتعريض ما استطعت ، وفي أحيان أخري كنت أكذب للأسف.
مع العلم أنه لايمكن إخبار أصحاب المال أنه سيذهب لشئون الجهاد .
فما هو الحكم في هذا الأمر ؟ وهل ماقمت به صحيح ؟
سؤال أخير : بعض هذا المال يكون عبارة عن فوائد بنكية على مال اقتنع أصحابه أنه من المحرم وضع المال في البنوك إلا أنهم يأخذون بقول من يجيز وضعها في البنوك التي تدعي أنها إسلامية خوفا من السرقة أو الضياع مع عدم أخذ الفائدة من البنك .. بل إنفاقها كلها كصدقة – فالسؤال هو : هل يجوز الإنفاق من هذا المال في الجهاد ؟

وجزاكم الله خيرا ..

الحمد لله به نستعين عليه توكلت وإليه أنيب، وبعد

ما يلاحظه المسلم الغيور على دينه الراغب في إحياء فريضة الجهاد والالتحاق بصفوف المجاهدين هو غياب فقه للجهاد مفصلاً وموافقاً للواقع الذي يتحرك فيه المجاهدون، يجد فيه إجابات شافية كافية لتساؤلاته وللمعضلات التي تواجهه في طريق الجهاد والحركة بهذا الدين، وسط مجموعة من المذاهب والتوجهات والمناهج – رغم كثرتها – لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تزيد هذا السائل إلا حيرة وتيهاً، ورغم وجود العلماء وطلبة العلم من حوله في الساحة إلا أن إجاباتهم تُعتبر إجابات عجاف فيما يخص هذه التساؤلات.

ومن هنا وجب على مشايخ الجهاد وطلبة العلم والكتاب الفضلاء أن يعطوا أهمية اكبر وتركيزاً أقوى لهذه المعضلة حتى يتمكنوا من تغطية هذه الثغرة التي أراها مهمة للغاية، كونها تُعتبر النور الذي ينير طريق المجاهدين والبوصلة التي توجه مسارهم.

فليس عيباً أن نغوص ونجتهد من أجل استخراج أحكام مناسبة لتلك المعضلات والمسائل المستجدة التي تقف في طريق المجاهدين وأنصارهم وتجعلهم حيارى وتائهين وربما قد تعطل مسيرة الإعداد للجهاد أو تقودهم نحو الوجهة الخطأ. ولكني أرى أن العيب كل العيب في ترك هذه الثغرة مفتوحة والتخوف من ولوج هذا الميدان بحجة أنه ميدان جديد ولانمتلك فيه الأدوات اللازمة لدخوله والتبحر فيه.

فالمجاهدون بحاجة إلى إحياء فقه الغنائم والفيء وفقه السبي وحكم الأسرى وفقه الزكاة وفقه التعامل مع أنصار الطواغيت والمرتدين، وفقه التعامل مع المخالفين بصفة عامة وأحكام الديار وغيرها من المسائل التي تطرح نفسها.

لابد من فتح باب الاجتهاد في هذه الميادين رغم حساسيتها وخطورتها، فهذا خير من أن نكون سبباً في تعطيل الكثير من أحكام الجهاد وبالتالي نضر الجهاد والمجاهدين من حيث نعتقد أننا نحسن صنعاً.

فرب مجتهد مخطئ أولى من عالم قاعد ومثبِّط لغيره، والله نسأل أن يفتح على عباده الصادقين وييسر عليهم كل عسير.

أعود إلى أسئلة الإخوة الفقهية وأمر عليها ثم أعطي رأيي وما أطمئن له وأدعوهم إلى مزيد بحث وتقصي للوصول إلى الجواب الشافي الكافي بحول الله وفضله ومنه وكرمه.

بخصوص سؤالك حول جمع الصدقات وإنفاقها على أمور الجهاد بدلاً من أعمال الخير الأخرى، أقول:
أعلم أن مسألة النفقة على الجهاد مسألة صعبة جداً على النفوس ، وبات المسلم غير قادر على جمع أموال في هذا السبيل بسبب خوف الناس من أن تُنسب لهم تهمة تمويل الإرهاب رغم قناعتهم بأنه واجب، ولكن تسلط الطواغيت وانتشار عيونهم بين الناس يحول دون ذلك، ويكتفي الناس والمحسنون بإنفاق زكاة أموالهم وصدقاتهم على مشاريع الخير العامة كالمساجد والجمعيات الخيرية والمستشفيات وغيرها من المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية، والطواغيت يرضون بهذه الأعمال ويشجعون عليها لكي تساهم في تغطية النقص الموجود في أجهزته ومؤسساته الرسمية، فتقوم هذه الجمعيات بحل المشاكل التي من المفروض أن يحلها النظام الحاكم، لكنه بدلاً من حلها يواصل في إفقار الشعب وإثقال كواهلهم بالضرائب ومنعهم من امتلاك المشاريع الإقتصادية الكبرى ليحتكرها هو وأعوانه .

فيبقى الشعب المسكين يدور في دوامة وحلقة مفرغة، يصارع الفقر والجهل ويترك المجال مفتوحاً للطواغيت ليسرقوا أرزاقه وخيرات البلاد بمساعدة من المؤسسات الربوية العالمية.

إذا كنت وعدت مثلاً أصحاب هذه الأموال بأنك ستنفقها في مسألة معينة ومحددة فعليك أن تفي بوعدك وتنفذ ما اتفقت معهم عليه لأنه من الممكن أن يتحروا الأمر للتأكد والاطمئنان على أن أموالهم قد ذهبت فعلاً إلى أصحابها وجهاتها المتفق عليها، فإذا كان غير ذلك فستسقط اخي الكريم في حرج شديد وسوف تفقد ثقة أصحاب هذه الأموال ولن تكون موضع ثقتهم في المرات القادمة.
بينما لو أخبرتهم حين جمع الأموال أنها من أجل أعمال خير ومساعدة محتاجين هكذا بصيغة عامة ومبهمة فيمكنك حينئذ إنفاقها في الموضع الذي تراه أنسب وأنفع مثل متطلبات الجهاد.

أما هذه الأموال التي هي عبارة عن فوائد بنكية سواء من بنوك ربوية محضة أو تلك التي تدَّعي أنها تتعامل معاملات إسلامية، فإني لا أرتاح إلى إنفاقها في متطلبات الجهاد، بخلاف إنفاقها كصدقات على الفقراء والمحتاجين.

ذلك لأن الجهاد في سبيل الله ينبغي أن نموله من المال الحلال الذي لا غبار عليه، لكي يبارك الله هذا الجهاد وينميه ويفتح بسببه آفاقاً للخير للناس جميعاً، فقليل من المال الحلال يخرج من أناس مخلصين يبتغون به وجه الله، خير من مال كثير مشبوه قد زهد فيه أصحابه وعفت نفوسهم الانتفاع به، فكيف يرضون أن يقدموه لنصرة الجهاد وهم يعلمون أن الله تعالى لا يقبل إلا طيباً، وهل هناك من عمل أعظم وأسمى وأحب إلى الله من الجهاد في سبيل الله ؟
وليكن قوله سبحانه وتعالى شعاراً لنا في كل نفقاتنا وأعمالنا التي نريد بها وجه الله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة ٢٦٧].



سؤال : سياف تنظيم القاعدة

بسم الله الرحمن الرحيم

تحيه طيبه وبعد :

أخي أبي سعد العاملي نسأل المولى أن يحفظك وأن يجعل هذه العمل في ميزان حسناتك سوف أنقل لك قصة شخص أعرفه في إحدى المنتديات فيها الغزل والأغاني وفيها قسم ديني وأنا جالس هناك نصره للمجاهدين ولكن بطريقه خفيه وهي أتي لهم بروابط للشيخ خالد الراشد فك الله أسره وبعض الأحيان أتي لهم بأناشيد جهاديه وفي شخص نتراسل أنا وياه عبر الرسائل وهو تكلم لي بالحرف الواحد إن أمنيته أن يجاهد في سبيل الله وقال أيضاَ إن هناك أشياء كثيره عملها هذه الشخص ومنها القروض الربويه وشرب الخمر وإلخ ولكن هداه الله وأمتنع عن هذه الأمور ولكن ليس ملتزماَ إلتزام كاملاَ خوفه من أبيه ومن الناس الذين حوله لأنه عندما كان يشرب يتكلم بكل صراحه إنه يتكلم أمام الملاء ويقول أن تنظيم القاعده أشرف من حكام العرب بل نعل مجاهد من تنظيم القاعده تساوي حكام العرب وقلبه يتكلم ويقول يا ليتني أذهب للجهاد وهو يريد الذهاب للجهاد ولكن قال لي إنه أخذ قرضاً من البنك الربوي ولحد الأن يقاسط هذا البنك.

سؤاله لي هل يجوز أن أجاهد وأنا آخذ أموالاً ربويه بالمعنى الأصح إنه يريد الذهاب لساحات الوغى ذهاباً بلا عودة وأنا لست بمفتي في هذا الشيء ولكن حسب ماذكره الشيخ الحسينان عندما قال أتى رجل قال يا رسول الله أأسلم أو أقاتل قال أسلم ثم قاتل وأسلم وقتل هذه الرجل وقال عمل قليلاَ وأجر كثيراَ .
وبنفس هذه السياق يا أخي قال هذا الرجل تكلم مع شيخ ولمح له في طريقة الكلام وقال الشيخ لا، أول شيء ألتزم وصلي وتعبد وأحفظ القرآن والقرض هذا ربوي لا يجوز ولا تنظر للناس أحرم نفسك من رؤيتها وربي نفسك أول شيء ثم جاهد وهو الآن يراسلني ماذا أقول له يا أخي.؟


الأخ الفاضل "سياف تنظيم القاعدة" جزاك الله خيراً وهدانا الله وإياك لما اختلف فيه من الحق بإذنه، وغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وثبتنا وإياك على دينه وجعل خير أعمالنا خواتيمها، آمين.

هناك الكثير من الإخوة قريبو عهد بالإسلام تشبه حالتهم حالة هذا الأخ الذي نحسبه قد وضع قدمه في الطريق الصحيح، ونسأل الله أن يثبته ويرزقه قوة الإيمان ليواصل سيره إلى الله تعالى بعيداً عن الموبقات وعن مثبطات الناس من حوله.

فالأخ لديه نية الخروج من أجل الجهاد في سبيل الله ويسعى عملياً لتحقيق ذلك، وهناك قيد واحد يمنعه من ذلك وهو ذلك القرض الربوي مع البنك.

كما تعلم أخي الكريم أن الاسلام يجُبُّ ما قبله والتوبة النصوح تمحو عن صاحبها كل ذنوبه ومعاصيه، هذا فيما يرتبط بعلاقة العبد مع ربه، أما ما يتعلق بالعلاقة مع الآخرين، فلابد أن يوفي ويرد الحقوق إلى أصحابها، ومنها هذه البنوك أو غيرها من المؤسسات الربوية، فإن هذا يُعتبر قرضاً ودَيْناً لابد من الوفاء به بصرف النظر عن نوعية المؤسسة أو الجهة التي أقرضتك إياه، فهناك عقد بين الطرفين لابد من استيفاء شروطه.

أرى أن يجتهد الأخ في تسديد ما تبقى عليه من ديون – وهو في هذه الحالة مكره وغير راضي بما يدفعه من ربا فيما تبقى من هذا الدين – لكنه مادامت لديه نية التوبة فأسأل الله أن يغفر له ويعتبر ما يقوم به ذنوباً مؤخرة ما دامت قد سبقتها نية التوبة وهو في طريقها إن شاء الله.

أو يمكنه أن يوصي غيره من أقاربه أو معارفه لكي ينوب عنه في تسديد ما تبقى من هذا الدين إن سهل الله له طريقاً للجهاد، خاصة أنه ينوي الذهاب بلا عودة، نسأل الله أن يوفقه للجهاد أو نيل الشهادة.

أما أن يكون هناك شروط قبل الخروج للجهاد من طلب للعلم وحفظ للقرآن وتربية النفس فهذه شروط ما أنزل الله بها من سلطان ولا يمكن أن تكون مانعاً عن الخروج للجهاد في سبيل الله.

وهل يضمن المسلم نفسه أن يعيش حتى يتربى ويحفظ القرآن ؟ فهذه ليست شروطاً للجهاد، بل المطلوب هو الاستطاعة البدنية والمالية مع توفر النية والإخلاص لله عز وجل، وفي ساحات الجهاد سيتعلم المسلم دينه على أحسن وجه كما يمكنه أن يحفظ القرآن ويتدبره وكأنه يتنزل عليه، فالأجواء الإيمانية في ساحات الجهاد غير الأجواء في ساحات القعود، وأهل الثغور أفقه وأوعى بدين الله من غيرهم ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ﴾.
هذا والله تعالى أعلم.





سؤال الأخ: يوبا

ما حكم الشرع في من يقيم من المسلمين ببلاد الغرب من الدول المحاربة، يقوم بشراء منازل غالية الثمن بقروض ربوية ويبيعها مباشرة بعد حصوله على القرض بحيث يتحايل على ضرائب الدولة، لمضاعفة الربح ويؤدي ما عليه للبنك.والنصيب الأكبر من الربح يوزع على المسلمين المحتاجين وخاصة المجاهدين؟ .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهداه، ثم اما بعد

مسألة الإقتراض من البنوك الربوية – سواء لشراء عقارات أو القيام بصفقات تجارية أخرى حتى لو ظن صاحبها أنه سيحقق أرباحاً كبيرة – أراه غير جائز وإلا فإنه يجوز التعامل بالمخدرات مثلاً أو الدعارة أو غيرها من الوسائل المحرمة شرعاً وقطعاً من أجل تحقيق أرباح مادية يبررها أصحابها أنهم سينفقونها على أعمال الخير والدعوة والجهاد.

أرى أن لا نفتح هذا الباب حتى لا يتعذر سده وبالتالي يكون سبباً لفتح أبواب أخرى يزينها الشيطان للمسلمين فينسف بها أعمالهم ويذرها قاعاً صفصفاً وهباءاً منثوراً، وبالتالي سيشوهون بها سمعة المجاهدين ويمحق الله بها أعمالهم فلا يباركها.

ونلاحظ اليوم كم يركز الأعداء ويحرصون على تشويه سمعة مجاهدي طالبان مثلاً في أفغانستان حينما يتهمونهم بتمويل جهادهم عن طريق الأفيون والمخدرات، وهم يعلمون كذبهم وزورهم لكن رغم ذلك يعيدون هذه الاسطوانة كل مرة وحين لإسقاط سمعة المجاهدين.

والأولى بالمجاهدين أن ينشغلوا بالتجارة غير المشبوهة وغير المحرمة إن استطاعوا أن يفرغوا متخصصين في هذا المجال، وهو أمر أراه اليوم من الصعوبة بمكان خاصة مع تصاعد الحصار المضروب على المجاهدين ومن يتعاطف معهم – محلياً وإقليمياً ودولياً - .

وفي حال تعذر هذا الأمر فعليهم أن يركزوا جهودهم وأعمالهم لاستهداف أموال الطواغيت وإحياء فقه الغنائم الذي هجره المسلمون حينما هجروا وتركوا الجهاد في سبيل الله.
هذا والله تعالى وأعلم

سؤال: فارس العرب

جزى الله شيخنا أبو سعد العاملي خير الجزاء
سؤالي هل من ترجمة للشيخ حفظه الله
وجزاكم الله خيرا.

الأخ فارس العرب جعلنا الله وإياك فرساناً لنصرة هذا الدين، في السر والعلن.

العبد الضعيف كما ترى يتمنى أن يكون من جند الله الأخفياء، يجعل من جسده جسراً يعبر عليه المجاهدون لنصرة دين الله تعالى، ولا يهمني أن أكون معروفاً وذائع الصيت بل حسبي أن الله يعلم ما يخفي صدري وما يعلن، وأرجو الله تعالى أن يتقبل مني ومن جميع الإخوة الصادعين بالحق، الناصرين لدينه ولعباده المجاهدين، سراً وجهراً وما أكثرهم.

أحيلك إلى ما كتبت في التمهيد لهذا اللقاء المبارك لعلك تجد فيه بعض بغيتك، وعذراً أخي الحبيب إن لم أستطع تلبية كامل طلبك.
وأسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال ويجعلنا من الصادقين ولا تنسني من دعائك الصالح أن يُديم علينا نعمة الإيمان والاستقامة.

أسئلة: أبو زومو

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته حياكم الله و بياكم وسدد على طريق الحق خطانا وخطاكم
اشهد الله اني احبك في الله يا شيخ انت وسائر الاخوة أما بعد أتمنى من المشرفين أن لا تزعجهم الأسئلة التي ربما تكون خارجة قليلا عن الموضوع و لكنها والله مهمة بالنسبة لي خاصة و انه في اللقاء المفتوح مع الشيخ أبو محمد المقدسي تم الاجابة على سؤال يشبه سؤالي بدون تفصيل واتمنى يا شيخ منك التفصيل في الاجابات:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتنا فيه أنا والإخوة وجمعنا الله على طاعته في هذه الدنيا ومع محمد وصحبه في الآخرة.

-1يا شيخ ,شخص توفي والده وليس له إخوة يعيش هو وأمه فقط ( الأخوال والخالات والجد والجدة أحياء) فهل يستطيع أن ينفر و يتركها وحدها مع العلم أنها شديدة التأثر لفراقه ;وإن كانت الإجابة بلا فدائما يراودني شعور في نفسي هل إذا كانت أختي هناك هل هذه أعذار أم لا؟




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد

أخي الكريم ، هذا يعتمد على نوعية نفيرك للجهاد، فإن كان من اجل الإعداد والنصرة العامة مثلاً فاعتقد انه ينبغي إرجاء هذا النفير إلى حين استئناس والدتك وقبولها بفراقك، ثم أهم شيء هو أن تتركها في أيادي أمينة تقوم على رعايتها والقيام بحاجياتها اليومية.

أما إن كان نفيرك من نوع خاص، بمعنى أن جبهة ما بحاجة إلى نفيرك أنت بالذات [ بسبب تخصص نادر وعمل متميز] ولا يمكن أن ينوب عنك غيرك في القيام بما ينتظره منك الإخوة في الجبهة، فهنا يكون الأمر مختلف عن الحالة الأولى، وسيكون النفير مقدماً على كل شيء، وأمر والدتك بيد الله سيدبر سبحانه من يرعاها ويقوم على أمورها.
هذا والله أعلم.

أخت في الله يشتغل أبوها في الشرطة ليس في ما يسمونه مكافحة الإرهاب و لكن في قضايا أخرى فهل تصح ولايته في عقد الزواج؟

إن كان أبوها مسلماً ولم يقدم ولاءه للطاغوت ويزاول أعمالاً إدارية أو في مجال المرور وغيرها من الوظائف التي لا تمس الأمنيات والتجسس على المؤمنين وإيذائهم و بعيدة عن الكفر والردة، فإنه في هذه الحالة يُعتبر ولياً شرعياً في الزواج وفي غيره.

أما إن كان غير ذلك فهو موالي للطاغوت وحكمه حكم الحكام الذين يطيعهم، فلا ولاية له ولا شرعية على الزواج أو على غيرها من المعاملات.

- 4لماذا هناك تغييب لقضية الأخوات الأسيرات عند أقباط مصر؟

كما أسلفت القول يا أخي ، فإن إخوانك المجاهدين لهم طاقات محدودة ومعارك كثيرة فلا يمكن أن يكونوا في كل موقع ويلبوا دعوات كل مسلم مظلوم في عالمنا الإسلامي، وهم يركزون على الإطاحة بهؤلاء الطواغيت الذين هم مصدر كل الشرور والفساد الذي يغرق فيه الناس في كل المجالات.

الأخوات الأسيرات عند الأقباط جزء من الأخوات الأسيرات عند الكفار والمرتدين ، فهذا الملف كبير ويؤرق مضاجع قادة الجهاد –شهد الله -، ولكن كما قلت لك الأمر يحتاج إلى شوكة وقوة وامتلاك وسائل قوة يقايض بها الإخوة أسرى الكفار مقابل هؤلاء الأخوات .

هناك إمكانية استبدال الأسرى بيننا وبينهم، ويكون ملف الأخوات في مقدمة مطالب الإخوة، وهناك أيضاً إمكانية القيام بعمليات نوعية من أجل تحريرهن بالقوة أو تدبير خطط للهروب، كل هذا وارد ويشتغل عليه الإخوة، أُدعوا الله أن يوفقهم ويهديهم سبل النجاة والفرج القريب لهؤلاء العفيفات المظلومات.


- 5أحد الوالدين أعطاك منزل أو سيارة أو أصلح لك شيئ من ذلك بأموال ربوية فهل يجوز الانتفاع بهذه الأموال علماً أن هذا الشخص وحيد في العائلة؟

إن كنت تعلم ومتيقن أنها أموال ربوية فينبغي التنزه عنها وإن كنت غير مسؤول عنها من ناحية الإثم، والله تعالى سيجعل لك فرجاً ومخرجا وسيرزقك من حيث لا تحتسب.

وقد يكون رفضك لهذه الأموال سبباً في انتهاء والدك أو والدتك عن التعامل بالربا لأنك قد أعطيتهم درساً عملياً في التعفف والقناعة وطلب الحلال حتى لو كنت محتاجاً لهذه المساعدة.

فالربا يا أخي الحبيب من أعظم الذنوب عند الله ولا أخالك تجهل حكمه، وينبغي أن تكون حريصاً على إنقاذ والديك من هذا الذنب العظيم وتكون سبباً في هدايتهم وكفهم عن التعامل بالربا.

فلا تقبل إلا طيباً ولا تأكل إلا حلالاً ليبارك الله في أهلك وولدك وبيتك وصحتك، ويرزقك من حيث لا تحتسب.

- 6 يا شيخ أسألك بالله دعوة عن ظهر الغيب بأن يهديني الله و يرزقني الشهادة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على قائد المجاهدين و على آله وأزواجه و صحابته اجمعين.

أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى وأن لا يحرمنا من شهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين، وقبل ذلك أن نثخن في أعداء الله ونجعل أيامهم سوداً ومعيشتهم حنظلاً.

ما هي رؤيتك السياسية لما حدث بين الجزائر ومصر من أجل كرة وما هي المصالح التي كسبتها الحكومتان والتي كانت تطمح إلى تحقيقها والدليل على ذلك الضجة الإعلامية الكبيرة لكل طرف ؟

كلتا الحكومتين جعلتا من الحدث مسرحية لإلهاء الشعوب وصرفها عن المشاكل والمنكرات التي تتخبط فيها، وعلى رأسها تسلط هؤلاء الحكام المرتدين وإفساد عقائد الناس وإغراقهم في الفساد العريض، فالحكام أخي الكريم بعضهم أولياء بعض لا يهمهم مصالح الشعوب ولا التفكير في حل مشاكلهم، فهم شركاء في الكفر والردة وتعبيد الناس واستغلال ثرواتهم وسرقة أرزاقهم، وهذه الزوبعة الإعلامية التي نراها من كلا الجانبين مفتعلة وجزء من كيد الحكام لتضليل هذه الشعوب الغافلة المخدرة .

فالحكومة المصرية غارقة في الفساد وفي إفقار الشعب المصري المسكين وإثقال كاهله بالديون ومتطلبات الحياة اليومية، وخلق المزيد من المشاكل الاجتماعية بسبب إثارة التعصب الديني بين المسلمين والنصارى ومحاولة ترجيح كفة الأقباط وإعطائهم الفرص للسيطرة على المناصب السياسية والاقتصادية في البلاد.
فحاولت هاتين الحكومتين إثارة هذه الواقعة بين الشعبين من أجل صرف أنظار الشعوب عن هذه المشاكل وعن عيوب ونقائص الحكومتين، وكرة القدم واحدة من هذه الوسائل التخديرية التي تلقى – مع الأسف – قبولاً واسعاً في أوساط شعوبنا الغافلة.

- 7ما هو القول الفصل في مسألة مشاهدة كرة القدم التي تجرى في وقتنا الحاضر فلقد سمعت من بعض الإخوة أنها مسألة خلافية فلا ننكر على من شاهدها ؟ .

كما تقدم فإن هذه اللعبة أصبحت مخدراً لصرف الناس والشباب بخاصة عن خير الأعمال مثل طلب العلم النافع والقيام بأعمال تصب في الإعداد الحقيقي للجهاد في سبيل الله.

فلئن كان في هذه اللعبة غير مضرة تضييع أوقات ثمينة ، لكان كافياً لتحريمها، فما بالك بالأضرار الأخرى مثل التسبب في التوتر العصبي بسبب ميل المتفرج إلى فريق دون آخر، والتسبب في خلافات بل خصومات بين الناس وحتى بين أفراد البيت الواحد في أغلب الأحيان، والتعصب الجاهلي لشعارات ما أنزل الله بها من سلطان، وإحياء لصنم الوطنية أو القومية من خلال تشجيع هذا الفريق على حساب الآخر وغيرها من المفاسد.

والمؤمن الواعي الذي يطمح إلى نصرة دينه يترفع على هذه السفاسف وينأى عنها ويملأ وقته بما يرضي ربه ويقوي شخصيته ويزيد من تقوية ملكاته في الاختصاصات التي يحتاجها الجهاد عاجلاً أم آجلاً.

ولكن في المقابل لا أرى بأساً في أن يمارس الإخوة لعبة الكرة في الأوقات المخصصة للرياضة والتدريب من باب الترويح عن النفس دون تعصب ومشاجرات، مثلها مثل باقي الرياضات الجائزة شرعاً المفيدة دون الإخلال بأصول ديننا أو الوقوع فيما هو محرم.


سؤال: أبو هاجر

أحسن الله إليك شيخنا الحبيب وبارك الله فيك ونفعنا بعلمك.

سؤالي الأول يا شيخنا الحبيب:

ما هو حكم الصلاة خلف المتقاعد من الأمن ؟

يُنظر في حاله بعد التقاعد، فإن كان لا يزال على ولائه للطاغوت ويحرص على خدمته ومودته والدفاع عن نظامه وقوانينه الكفرية فإنه ما زال من أنصار الطواغيت وحكمه هو الردة، وبالتالي فلا يجوز أن تصلي وراءه، وإن أدركتك الصلاة معه فتعلل بأحد الأعذار حتى تتجنب الصلاة وراءه، وإن خفت من بطشه ولم تجد سبيلاً إلى التهرب فصل واعتبر ذلك نافلة، وقم بعدها وصل الفرض ولو وحدك.

أما إن كان هذا المتقاعد قد تاب مما اقترفه من أعمال كفرية خلال خدمته مع الطواغيت وتبرأ منهم ورجع إلى الله منيباً نادماً، فإن الإسلام يجب ما قبله ، وبالتالي فإنه يجوز الصلاة خلفه ، شأنه شأن كل مسلم آخر.

والثاني:

عن حكم الصلاة خلف إمام من أئمة الأوقاف ويمتدح الطاغوت على المنبر ويؤآخي بيننا وبين الروافض ويقول عن إخواننا جهاراً : " منكم يخرج التكفيريون " مع العلم إن الأخوة يصلون خلفه حتى يومنا هذا ؟

سبق الإجابة والتفصيل في هذا الأمر في موضع آخر فأرجو مراجعته بارك الله فيك.



سؤال: حمدان مصري

السؤال الثالث:شاب يسأل هل أقدم الزواج أم الخروج للجهاد مع القدرة عليه.

أقول لهذا الأخ الفاضل إعلم أخي أن ثواب النفير لا يعادله أي ثواب وأن الله تعالى قد أحبك إن سهل لك طريقاً للجهاد وكنت قادراً عليه، فانفر قبل فوات الأوان، فلعل ظروف غدك ستكون أسوأ من ظروف يومك وسوف تُسدُّ عليك سبل النفير فتندم ولات حين مندم.

أما بخصوص الزواج فقد يسهله الله عليك في ساحات الجهاد، فيجمع الله لك هاتين النعمتين، نعمة النفير ونعمة الزواج إذا علم الله صدق نيتك وإيثارك لنصرة دينه.

كما أن الزواج قبل النفير قد يعيقك ويثبطك على النفير فأنت لا تدري ما الذي ستلاقيه في حياتك الزوجية وقد رأينا الكثير من الإخوة تغيرت نياتهم وخمدت جذوة الجهاد في أنفسهم بمجرد أن تزوجوا وركنوا إلى متطلبات الزواج اليومية ولم يستطيعوا التغلب عليها بل رفعوها كمبرر على تقاعسهم وعدم نفيرهم في سبيل الله.

أسأل الله أن يوفق إخواننا على تقديم ما هو أولى ويرزقهم طاعة الله لمخالفة أهوائهم فيستبدلهم الله خيراً مما تتمنى نفوسهم، فالله يعلم وهم لا يعلمون.


سؤال : أبو عبد الرحمن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
ما حكم ممارسة رياضة كرة القدم و خاصة بعدما والجزائر حيث كادت أن تحدث فثنة بين شعبين مسلمين بسبب مباراة في كرة القدم.
الغريب في الأمر أن إسرائيل عرضت الوساطة بين مصر والجزائر .
وبارك الله بشخينا الغالي الحبيب.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل أبو عبد الرحمن، ووفقنا الله وإياك لما فيه خير ديننا وأمتنا ويجعلنا من عباده العاملين الصادقين، وبعد

اعلم أخي الحبيب وفقني الله وإياك لطاعته، أن الرياضة البدنية تدخل في إطار الإعداد للجهاد في سبيل الله، ولاشك أن هناك رياضات عديدة – فردية وجماعية – كلها تساهم في تقوية الجسد وبالتالي في مشروع الإعداد الذي فرضه الله علينا لخدمة دينه، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يوجهنا وينصحنا بتعليم أبنائنا أنواعاً من الرياضية هي من أفضلها على الإطلاق، فهي تجمع بين تقوية البدن والحفاظ على لياقته، وبين كسب المهارة القتالية ليصير أبناؤنا مجاهدين في سبيل الله.

هذا في قوله صلى الله عليه وسلم : " علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"، ومن هنا ندرك أن الرياضة وسيلة في حد ذاتها وليست غاية، وسيلة للتربية البدنية والإعداد للجهاد في سبيل الله.

بينما الطغاة وأعداء الإسلام اتخذوا من الرياضة وسيلة لتخدير الشعوب، وهذه الشعوب نفسها اتخذتها غاية للحفاظ على أجسادهم وصيانتها والحفاظ على رشاقتها لا غير، وكأن الإنسان خُلق لعبادة هذه الأجساد.

هذا بالإضافة إلى جعل الرياضة بشتى أنواعها مشاريع تجارية واقتصادية يجني من ورائها القائمون عليها أرباحاً طائلة بل خيالية ، وهي هذه النوادي والجمعيات والمؤسسات الرياضية التي صارت تتحكم في اقتصاديات البلدان، وجعلت من الرياضيين آلات مادية تدرُّ عليهم الأرباح التي لا تخطر على بال.

ومن جهة أخرى جعل الطغاة هذه الرياضات وسيلة لتفريق الشعوب بدلاً من الجمع بينها، وذلك بخلق التنافس البغيض الجاهلي القائم على الوطنية والقومية والشعارات الجاهلية الزائفة، فترى هناك صراعات وأحقاد ومعارك حقيقية تحدث بسبب لعبة تافهة صنعها الطغاة لكي يلهوا بها الشعوب الغافلة ولا حول ولا قوة الا بالله.

وعلى رأس هذه الأنواع من الرياضات تأتي لعبة كرة القدم التي أصبحت تتربع على عرش اللائحة بلا منازع، وصارت هي أشهر لعبة بين شعوب العالم قاطبة، وخصصوا لها دورات مختلفة وبطولات متعددة، وطنياً وإقليميا ودولياً، كل هذا بغية صرف اهتمامات الشباب عن الواقع المخزي الذي يعيشون فيه، وإبعادهم عن همومهم ومشاكلهم بتسهيل هذا المخدر الخطير ونشره بينهم بالمجان أحياناً أو بمقابل مادي في اغلب الأحيان، وهذا زيادة في إفقار هذه الشعوب وأكل أموالهم بالباطل.

المطلوب منا معشر المسلمين وبخاصة الفئات المؤمنة الواعية أن نسعى إلى كشف هذا المخطط وفضحه وتبصير الشباب بخطورته ومقاطعة هذه اللعبة المخدرة، والخروج من نواديهم المنكرة واستبدالها بنوادي رياضية نافعة مثل فنون القتال والحرب المنتشرة في بلداننا وتعلم السباحة والرماية وركوب الخيل كما أوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي إلى الآن متوفرة في بلداننا المحتلة .

ثم التركيز على الركض وممارسة بقية الرياضات التي تعود بالنفع على أجسادنا وعقولنا وتكون وسائل للإعداد للجهاد في سبيل الله.

هذا طبعاً في انتظار أن يلتحق الشباب بجبهات الإعداد الحقيقية لدى الجماعات الجهادية في بلدانهم والتي ينبغي أن يبحثوا عنها ليلتحقوا بها ويكثروا سوادها.

هذا والله تعالى أعلى وأحكم وأعلم.


سؤال : سلامة 84

شيخنا الفاضل أبو سعد العاملي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أود أن أشكركم على موقفكم الشرعي المشرق تجاه قضية مسجد ابن تيمية ومناصرتك الإخوة حينها بتعليقكم ونصحكم الطيب.
شيخي الفاضل أريد أن أسألك سؤالا واحداً فقط وهو:
العلم بأنها مرخصة من قبل الأنظمة الحاكمة؟ : ما هو حكم الجمعيات الخيرية في البلدان العربية مع
المشاركة فيها بحجة المصلحة؟ أفتونا مأجورين. وهل هي طريقة شرعية لاستئناف حياة إسلامية وهل يجوز


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب سلامة، أسأل الله أن يتقبل منا صالح أعمالنا، وما قمنا به اتجاه إخواننا في غزة لا يساوي عند الله جناح بعوضة مع ما هو مطلوب منا، ولكننا نطمع من ربنا الغفور الرحيم أن يجزينا بنياتنا لا بأعمالنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وبعد



تأسيس الجمعيات الخيرية يُعتبر من الأعمال الصالحة التي يؤجر عليها الإنسان وليس فيها ما يخالف الشرع الحنيف إن شاء الله تعالى.
فشروط إنشاء هذه الجمعيات ليس فيها مخالفات شرعية كما هو الشأن في قانون تأسيس الأحزاب، حيث يُشترط على أصحابها أن يعترفوا بالدستور واحترامه واعتباره المرجع الوحيد في كل الأعمال التي يقوم بها هذا الحزب، كما ينبغي الانقياد لرأي الأغلبية ولو كانت فاسدة.

أما اعتبار هذه الجمعيات طريقة شرعية لاستئناف حياة إسلامية فهذا غير كافي طبعاً بل قد يكون سبباً لتعطيل وتأخير هذه الغاية العظمى في حياة المسلمين، حيث سيكتفون بتكوين جمعيات خيرية تقوم بحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتربوية التي يخلقها الطواغيت بسياستهم الفاسدة، فتقوم هذه الجمعيات بلعب دور المنقذ لهذه الحكومات المرتدة، بل قد يكون دورها سلبياً بحيث يغطون نقائص النظام فيساهمون في إطفاء جذوة الرفض والكراهية لهذا النظام في نفوس الشعوب حينما يرون بعض الحلول لمشاكلهم ولو جزئياً.

ولكن من جهة أخرى يمكن لبعض الجماعات الجهادية أن تستعمل هذه الجمعيات كغطاء مؤقت [أقول مؤقتاً لأنه من الصعب أن يطول عمر هذه الجمعيات في ظل هذه الأنظمة المرتدة التي تعتمد على التجسس ومراقبة كل حركة وسكنة] للقيام ببعض المهام الاجتماعية والخيرية من أجل الوصول إلى الناس قصد استقطابهم إلى التنظيم الحقيقي، وتجنيدهم من أجل القيام بالأعمال الحقيقية لمواجهة هذا النظام المرتد.
















وبهذا تم بفضل الله وتوفيقه الإجابة على أسئلة الإخوة الأفاضل، وهي إجابات نسبية وتفتقر إلى الكثير من المطلوب، أسألهم أن يتقبلوها كما هي من أخيهم الضعيف الفقير، فإن وجدوا فيها بعض ضالتهم فبفضل الله وحده فهو الذي يوفق من يشاء ويسدد من يشاء إلى الحق والصواب، وإن وجدوا غير ذلك فليعذروا أخاهم وليستروا ضعفه، فهو من نفسي القاصرة ومن الشيطان، حسبي أني سددت وقاربت وتقربت بهذا العمل إلى الله عز وجل لعلني أنفع إخوتي بما يسر الله لي ووفقني لتعلمه خلال تجربتي المتواضعة من قادتنا ومعلمينا ومشايخنا الأفاضل جزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

25 من شهر المحرم الحرام عام 1431هـ






مع تحيات إخوانكم في

شبكة شموخ الإسلام

ادعوا لإخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوانكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-02-2010 كتيبة الأهوال غير متواجد حالياً
كتيبة الأهوال
 
المشاركات: 249
افتراضي

شيخنا الحبيب أبا سعد حفظه الله وأخذ بناصيته الى كل خير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جعل الإله بكل حرفٍ منزلاً

********** وأضاء وجهك لامحُ الإشراقِ

وأيضا

نضّر اللهُ وجهاً وقلباً

************ صاغه الحقُ من كريم المعاني




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-03-2010 بدر الأفغاني غير متواجد حالياً
بدر الأفغاني
 
المشاركات: 323
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-03-2010 abu osama غير متواجد حالياً
abu osama
 
المشاركات: 8,589
افتراضي

بارك الله فيكم ونسأل الله ان يحفظ الشيخ الفاضل
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-03-2010 قناص التحدي غير متواجد حالياً